الأول من نوعه في العالم العربي.. ويجري تجريبه لاطلاقه قريباً
"العدالة الالكترونية".. برنامج حكومي اماراتي يُغني عن الموظفين
دبي – محمد عايش
تجري وزارة العدل الاماراتية تجاربها على برنامج الكتروني هو الأول من نوعه في العالم العربي، يستطيع بموجبه المواطنون والمقيمون في دولة الامارات الاستفادة من قائمة طويلة من "الخدمات العدلية" عبر الانترنت، أو عبر أجهزة الحاسوب المتوفرة في الوزارة، بما يجعل المراجعين يستغنون –ولو جزئياً- عن التعامل مع الموظفين.
وجاء الكشف عن برنامج "العدالة الالكترونية" الذي يجري هذه الأيام تجريبه في الوزارة استعداداً لاطلاقه رسمياً للجمهور خلال معرض "جيتكس" للتقنية الذي بدأ أعماله في دبي اليوم الأحد 19-10-2008 ويستمر حتى الخميس 23-10-2008.
المفهوم
وتعمل وزارة العدل على انجاز برنامجها الالكتروني ضمن مشروع "البوابة الالكترونية" الأوسع والذي يشتمل على العديد من الخدمات الأخرى، فيما يشتمل "العدالة الالكترونية" على العديد من الخدمات القضائية والعدلية التي ستشكل اضافة جديدة للموظفين والمحامين والقضاة والمراجعين في آنٍ واحد.
واستمعت "الأسواق.نت" لشرحٍ مفصل عن برنامج "العدالة الالكترونية" في الجناح الخاص بوزارة العدل في معرض "جيتكس"، حيث تبين أن البرنامج سيُقدم 22 خدمة متكاملة لمستخدميه اعتباراً من اليوم الأول لاطلاقه، فضلاً عن قاعدة بيانات ومعلومات عريضة يستطيع مواطنو دولة الامارات والمقيمون فيها الاستفادة منها، مثل القائمة الكاملة بأسماء وعناوين مكاتب المحاماة في الدولة، اضافة الى أرقام هواتفها.
فئات المستفيدين
وقال القائمون على البرنامج لـ"الأسواق.نت" أنه تم تقسيم المستفيدين من هذه الخدمات الالكترونية الى ثلاث فئات أو شرائح، هي: موظفو الوزارة، والمجتمع القانوني، وعموم الجمهور، وبذلك فان كافة العاملين في الجهاز القضائي أو وزارة العدل، أو المستفيدين من خدماتهم من الناس سيستفيدون من برنامج "العدالة الالكترونية" بمجرد اطلاقه رسمياً.
ومن خلال البرنامج الجديد سيستطيع المتعاملون الاستفادة من العديد من الخدمات التي تُقدم لأول مرة، مثل تقديم الشكاوى الكترونياً بحق أي موظف يُقصر في عمله، وكذلك حساب الرسوم المالية المترتبة على أي قضية مدنية أو جزائية، أو الرسوم المفروضة على أي معاملة يتم اجراءها في وزارة العدل.
كما سيتاح للجمهور، ولأول مرة، عبر هذا البرنامج التأكد من وثائقهم عبر قارئ الكتروني سيكون مرتبطاً بجهاز الكمبيوتر، كما سيتمكن المتعاملون من عموم الجمهور من التوقيع الكترونياً عبر جهاز صغير للكتابة سيكون مرفقاً بأجهزة الكمبيوتر المنتشرة في وزارة العدل ودوائر القضاء في كافة أنحاء دولة الامارات، وبغض النظر عن الامارة التي سيكون فيها الشخص.
الهدف من البرنامج
وبحسب الشرح الذي قدمته الوزارة لـ"الأسواق.نت" في جناحها بـ"جيتكس" فان هذا البرنامج الجديد سيخفف من الازدحامات التي تشهدها حالياً أو في بعض الأحتيان دوائر وزارة العدل الاماراتية، أو المحاكم أو النيابة العامة أو الدوائر القضائية والعدلية المنتشرة على امتداد الدولة، كما سيساعد هذا البرنامج على انجاز المعاملات بسرعة أكبر، بما في ذلك البت في المنازعات المعروضة أمام القضاء.
وقال القائمون على البرنامج انه حتى المراجعين غير الراغبين في الاستفادة مباشرة من خدمات البرنامج سيكون بمقدورهم الاطلاع على الأوراق والاجراءات المطلوبة لمثل حالاتهم قبل أن يتوجهوا الى الدائرة المختصة، مما يعني أن الأمور ستكون أكثر سهولة من ذي قبل.
وكان تقرير دولي تكنولوجي قد تحدث قبل عدة شهور عن أن دولة الامارات واحدة من أكثر الدول تقدماً باتجاه انجاز الحكومة الالكترونية على مستوى العالم، وأنها مع دولة قطر، تحتلان صدارة العالم العربي في هذا المجال، لكن التقرير كشف عن نتيجة مثيرة وهي أن الحكومة في دولة الامارات تتقدم تكنولوجياً عن القطاع الخاص، وذلك خلافاً لما هو عليه الحال في كافة أنحاء العالم.
المصدر