قناة طيبة نت 
 عدد الضغطات  : 2899

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2010, 03:03 AM   #51
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

السبع السادس
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الخميس المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بالدرة البيضاء وهي التي وردت علينا عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين إذ هي أول وارد حصل لنا ومنها نمت وارداتنا وقد درجنا معها غيرها وختمنا ذلك بجنة الشهود وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم وبارك على بحر تجلياتك الرحمانية، نور ملائكتك الكروبين وسر أنبيائك البشرية، رحمة مخلوقاتك وسر أنوارك الإلهية، سيد كثيب جنتك وصاحب علومك الوهبية، مجلي الذوات المجلية، مفتاح جناتك العلية وسر خيراتك السرية، باب روح أنوار ملائكتك الروحانية، مبلغ آياتك القرآنية الواصل إلى ميدان العلوم الفردانية، كعبة أمانك الذي كملته بجلالك، محمد الخليل سيد أنامك، نور جميع أراضيك وسماواتك، باب خلتك وأمين وحيك ورسولك الفاهم معاني خطاباتك، صاحب جلالاتك القدسية ذي الشريعة المؤيدة إلى إنقضاء الدنيا الدنية. اللهم صلى وسلم على من خصصته يارب من بين جميع البرية محمد نجيك صاحب العلوم اللدنية، المشاهد عليه آثار أوصاف حقائق الربوبية، الآخذ من نوره جميع الأنبياء والرسل أهل الخصوصية.
اللهم صلى وسلم على محبوبك وقريبك صاحب لوائك، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أهل ديانتك. اللهم أغفر لنا ولوالدينا ومشائخنا بحق هذه الصلاة وأحسن علينا بحسن الخاتمة عند الوفاة بحرمة نبيك المبجل على جميع المخلوقات صاحب الوسيلة عظيم القدر نبي الرحمة، مظهر سر العلوم الكمالية، صاحب الحضرات، الصادق المصدق السابق بالعناية، نورك الذي خلقته قبل الكائنات إذ لولاه لما خلقت شيئا من الجنات. اللهم وفقني ومن أحبني وجميع أولادي وأصحابي على أعمال الخيرات وأكفني شر نفسي والهوى وأحفظني من الوقوع في المحرمات. اللهم لا تحجبني عن رؤية نبيك في الدارين بحرمة الدعوات وبسائر المغيبات ولا تشغلني بدنياى وأولادى بحق فضائل الصلوات المفروضات. اللهم أجعلنى من أهل شهود حبيبك في الحضرات دائما أبدا متتابعا في جميع اللحظات، آمين يا رب العالمين بحرمة صفيك الأمين. اللهم لا تشغلنى بالدنيا وأهلها يا كريم وأن تحققنا بحقيقة سر جميع أسمائك وتغيبنا في نورك الذاتي الذي إمتد منه جميع أهل حضراتك من عوالم أراضيك وسماواتك. اللهم أشغل قلبي بحبه وأفنيني فيه عن نفسي وحظوظي وزوجي وأهلي ومالي وولدى يا حكيم وأغفر لي جميع الذنوب والخطايا حتى لا أبالى بشيء من الخيالات يا قديم يا قدوس يا ملك السماوات والأرضيين ويا أرحم الراحمين.
اللهم إنى أسألك أن تغيبني في جلالك وتشهدني نور جمالك، اللهم لا تسلبني بعد عطائك بحق المائة ألف وأربعة وعشرين ألف أنبيائك وبحق خاتمهم وسيدهم محمد صاحب الحضرة الملكية وعلى آله وأصحابه أهل الجود والمقامات العلية رضي الله عنهم ورضوا عنه أجمعين. اللهم إنى أسألك بهيبة عظمة جلالك أن تصلى على نور سر مصنوعاتك بعدد ما تنزله في أربعة وعشرين ساعة من ساعات الليل والنهار من الخيرات والنفحات لصاحب المعجزات الظاهر بجلالاتك وبعدد ما لفظ به أنبياؤك من أسرار مخفياتك وذكرك به ملائكتك في جميع حضراتك. اللهم إنى أسألك أن تشهدني إياه في جميع النفحات وتطلعني على عجائب مخزونات أسرارك التي ما أطلعت عليها أحدا من أهل المشاهدات. اللهم إنى أسألك أن تبلغني مقصودى وترزقني الأدب الكامل مع واسطتي نبيك وجميع مشائخى وتقوى عزمي فيك وتجعل هواي تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بحرمة صفيك وثبتني على قدم الصدق يا أرحم الراحمين وصلى الله وسلم على الرسول الأمين وعلى آله وصحبه أهل الفراسة المشتهرين. اللهم إنى أسألك بإسمك المخفى الكنز الأعظم أن تثبت قلبي وقدمي على سنة نبيك الأفخم بحرمة أوليائك وأصفيائك أهل الكمالات المتحققين بعلوم الشرائع وغرائب الحكم ونسألك بإسمك الطاهر يا قدوس أن لا تسلط علينا جاهلا مركبا لا يبالى بالمحرم. اللهم أشغل قلبي بطريق نبيك صاحب الأنوار المكرم وأكفني شر الأعداء وأعين الناس والرياء والسمعة والحقد بحرمة سلطانك الأعظم وأدرأ عنى كيد المنافقين وشر الحاسدين يا من هو الراحم الأرحم.
اللهم صلى وسلم على مبدأ سر الأنبياء، كليمك وخاتمهم ناموس حضرات غيباتك وعروس ديوان الكبريائية، نذيرك وبشيرك خبير طرق باطن سماواتك، صاحب ديوان جبل نورك، ساكن الحجرة، من عمت بركاته أهل الأرض والسماء، إمام ملائكتك في حضرة القرب وروح أسرار الأقرباء، الهاشمي نبي الرحمة وقطب رسلك وأنبيائك، من تجليت له في عرشك بذاتك في حضرة كبريائك بتجل أشرقت به عليه شموس المعارف الخفية بجودك وأفضت عليه سر قوتك فتحمله به حيث إندهشت منه عظماء أنبيائك وتاهت في لجته أكابر أوليائك فكان لهم إذ ذاك وقاية من شدة حرارته حتى غاب الكل فيه وترقوا بواسطته إلى ترقى سماع الخطابات وإنكشاف لثام الحقائق في عوالم المشاهدات وإستفادوا فيه من علوم الغيب مالم تسع بثها عوالم التكوين وإنفنوا في حب هذه الواسطة بمادة التمكين محمد الصادق المبلغ رسالتك والقائم بأداء شكرك والهادي إلى الصراط المستقيم بهدايتك. اللهم صلى عليه وأفنني في حبه وحققنى به وأجعل شهودي له شهودا حقيا لا من حيث الخيال وأجعله لي وقاية ظاهرة وباطنة وأجعل قلبي مطمئنا به بصدق الإتصال وأحضره لي عند نزع روحي ليلقنني كلمة الشهادة مع معناها حتى أتحقق بمعناها وسرها وأحسن في التلفظ بها المقال وأجعله لي في لحدي أنيسا يلقنني حجتي عند السؤال وأجعل نوره ضياءا لى أستضئ به في قبري وأتثبت به عند الحشر من الزلزال وأجعل جميع ذلك لأولادي وأخواني وأهلي وجميع أصحابي الصادقين على كل حال وأجعلنا من الناجين الذين يمرون على الصراط كلمح البصر وثقل موازيننا وسلمنا وأمنا من جميع الأهوال نحن وجميع من تعلق بنا من عبيد وأحرار وصغار وكبار، من نساء ورجال وأسكنا جنات الفردوس ولا تحجبنا عن رؤيتك بل أشهدنا حضرة تجليك لأحبابك الذين أنعمت عليهم ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم ولا تعذبنا بالحجاب عنك والطرد والإنفصال وأرزقنا جوار رسولك تحت لوائه وأسقنا من حوضه وقربنا إليه كما قربت له أصحابه وأزواجه والآل وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد ما لاحت بروق الكمال وبزغت شموس المعارف في صدور الرجال.
اللهم صلى على مصباحك الوقاد سيد الصرفيين، إمام ملائكتك النورانيين، محمد المدثر سيد أهل العلوم اللدنية، من غاب في نوره الملك الصرف القائل إلا أنا ورب العالمين وذلك حيث إستغرق في النور الإلهى لم يشعر بغير الله تعالى، كالملك النون حين إصطلم تحت الأنوار المقدسة ورأى نفسه فردا في مقام إصطلامه فقال لامعي في الكون أحد إلا أنا ورب المقربين والقائل بمثل هذا كثير ممن كانوا غائبين. اللهم بجل سيد الصرف والنون يا مبين وبحرمة رسولك الخاتم الذي لولاه لما قال جميع القائلين، سر باطن الأنبياء والمرسلين، محمد المتولي في بيت العز وبيتك المعمور وبيتك الآمن الأنور المحفوظ في الأرض بملائكتك المقربين.
اللهم صلى على الشفيع حبيب رب العالمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه المخلصين، اللهم صلى على روح أمانك الذي علمته علم لوحك وقلمك وأطلعته على داخل سر كنهياتك، إمام الأنبياء وسلطان سلاطين قهرك، الخالع عليه أنوار الأدب في حضرة عبوديتك التي هي ديون القبض، الذي إن تكلم فيه أحد يخاف سلب إيمانه من شدة غضبك وكل من له ذوق يخشى فيه من بطشك لشدة الزجر فيه لجميع مخلوقاتك فإنه هو صفيك الذي أدخلته حضرة بسطك وفضلته على جميع أنبيائك، روح معارف كليات علمك الذي أحببته وأدخلته في مكنون مخفياتك، المحتوى فيه حفظ آياتك التي ما علمتها أحدا من ملائكتك وأنبيائك، من كتبت إسمه بقلم الحب في ساق عرشك، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه بدور هديك في فرشك.
اللهم إنى أسألك بنور جمال الوجه الأقدس أن تصلى على مفتاح ديوانك المسمى بالنور الأطلس، المغيب في غيابات الهيب، بحر الأنبياء، محمد المجلي بصائر الأمم ومورثهم العلم والأدب، صاحب الوجه المدور كدائرة القمر، الموصوف في ديوانك الأجلى عالي الهمم، سر العجائب الناطق بعلوم الأوائل والأواخر ذي الجود والكرم، نور الجمالات الصديقية، صاحب الأنس سر الحقائق الرحمانية، المشرق عليه نور شمس الذات الضوئية، ترجمان الحق في الحضرات العلية، سر أرواح الأنبياء والرسل ودليل أهل السعادة الأوليائية، المتجلي له الرب في ديوان السر الخاص بالأنوار السرمدية. اللهم أجعل إنطواء روحانيتي في حبيبك متصلة مع تثبيت قلبي وقوة جسمي وإلتذاذي بمشاهدته غير منفصلة وصلى الله وسلم عليه وعلى جميع آله وأصحابه المتمسكين بكتابك عدد كل مخلوق وقدر فيوضاتك على قلوب أحبابك. اللهم صلى على كوكب الأنبياء وجليل الأصفياء الذي إغترف من نوره جميع أهل العنايات، محمد المطهر قلبه المملوء بسر الحكم والإيمان، نبي الإحسان المنزل عليه القرءان، المخصوص بسر المثانى، سيد الرسل وسر الآيات المحبوب في ديوان القبض والمباسطات، المنبأ بالمخاطبات، سر كنه الكنوة والتجليات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الثقات.
اللهم صلى وسلم على المتوج بتاج العز الذي لم يتوج به أحد من البشر، محمد المزمل من فاق نوره ضوء الشمس والقمر، الكوكب السانى صاحب المعراج الأفخر نبي الرسالة، إمام الأنبياء في يوم المحشر، باب التوحيد والمعارف، سلطان الحضائر وقطب أهل الشرف والعلوم واللطائف، مدينة العلم المغيب في ديوان الحب، الحبيب الهاشمي سيد الأكارم، المخصوص بالعظمة على سائر الأنبياء في حضرة القرب، حبيب مولاه الشفيع، صاحب اللواء الواسع الذي يستظل به جميع الرسل، ذي المقام الرفيع، سيد الكوثر والحوض والمقام المحمود، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أهل العز الممدود. اللهم إنى أسألك أن تجعل صلواتي الممدوح بها صفيك مقبولة لا تجعل فيها عجبا ولا رياء ولا سمعة ووفقنا على تلاوتها دائما سرمدا وأذقنا لذتها بشهود نبيك يقظة ومناما في الدنيا والآخرة وأرفعنا بها درجة وألبسنا خلع الجمال بها أبدا. اللهم لا تحرمنا شهود الحبيب يا عظيم ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا رحيم وأكفنا شر الفقهاء المنحرفين أهل الرشوات والسفهاء الذين لا يبالون بيوم الحساب، أرباب الشهوات المدعين التصوف لأكل أموال الناس بالباطل ومالهم حظ فيه غير الدعاوى والإفتراءات وكف عنا أذية المتلبسين أهل حزب الشيطان الذين يتخيل لهم الشيطان في الخلوات، الناصبين أنفسهم إلى خطف أبصار الناس بإنقلاب الأشياء لهم وقبض الدنانير من أيدي الروحانيين ويعدونها لهم من أكبر الكرامات وأعوذ بوجهك الكريم من الإستدراج والدعوى بغير حق والحقد والحسد والكذب والغش والخديعة الجارة إلى أسفل المقامات، تحصنت من ذلك كله بنبيك أفضل المخلوقات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أهل عالي الجنات.
اللهم إنى أسألك يا حي يا قيوم يا منان بحرمة الصلاة والسلام عليه يا حنان أن تجعل شهودنا له شهودا لا يدركه حجاب وعاقبته ترقية قرب وغفران وأجعل به سعينا في الدارين مبرورا محفوظا من الآفات في سائر أعمالنا يا ديان وبحقه هو ياالله وبعظمة كرسي نورك المنصوب وحجاب سطوة قهرك المحجوب وبسلم الأخيار ورئيس الدواوين محمد المحبوب أن تفتح لنا أبواب الخير وملازمة ذكرك قوتا وأصحبنا الحضور فيه وأحضرنا برسولك الخاتم عند مماتنا وآنسنا به في قبورنا وأجمعنا معه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل منهم يومئذ شأن يغنيه وأغلق دوننا أبواب الشر وخواطر النفس وعبادة الظنون وهب لنا هبة دائمة من سر إسمك المصون لكي ننال به شهود كمال كن فيكون وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أهل العلم المكنون. اللهم صلى وسلم على ميزان عدلك وملحوظ نعمتك، حجر بيت فلك التوحيد، القائم بأداء حقوق الملك المجيد، لمع برق التجلي في صور التدلي، إسرافيل مدد الأرواح إلى حضرة العليم الفتاح. اللهم صلى وسلم على مصباح زجاجة النور الأجلى وسر خضوع جميع أهل العوالم الذي إنجلت به بصائر أرباب الحقائق في الملأ الأعلى، مستقر السر الذي شخصت لكمال مجده أعين الكروبين وأصل مادة سلطان أنوار المهيمين والمقربين، كاشف براقع الحجب عن وجوه سرائر المخلصين، المقابل بسره الخاص أهل الإصطفاء الموحدين، جوهر معاني كلام الرحمن، الفاعل بالحق، الناطق بكلامه الذي هو من جملة الوحي كما دل عليه القرءان، معدن العلوم والحكم، سر أسرار الفهم بلا شك ولا وهم، سيدنا ومولانا محمد الرسول إلى العرب والعجم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله المفضلين بتفضيله على جميع الأمم. اللهم صلى وسلم على جنة الشهود والنور المعهود، كرسي نور الرحمن وعرش أسرار الديان، المجزأ لأهل الحب في ديوان القرب، كوكب الدجا والحكمة المتوشح بالوقار والعصمة، الحجاب الأعظم لأهل العبودية واليقين والوقاية لهم في حضرة تجليات الملك الحق المبين سيدنا ومولانا محمد سيد البشر وسر الله الأكبر، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل مقام الكمال الأفخر وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.

السبع السابع
بإشارة منه صلى الله عليه و سلم وهو سبع يوم الجمعة المباركة وقد رسمنا فيه الصلاة المسماة بالواردات القدسية في الصلوات على النعوت المصطفوية وهي التي وردت علينا في داخل السجن حين حبسنا في عام ألف ومائتين وواحد وأربعين وإشتهرت عند المريدين بصلاة الشونة وقد ختمنا بها صلواتنا لأجل سر مخفي فخيم والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم وبارك على سر عالم الناسوت البر الأزهر ورحمة الكونين والملكوت والروح الأكبر، مدد الوجود والجبروت والكنز الأظهر ومخزن عالم الملك والعظمة والمجد الأنور، معدن الروائح المعبوق بالكافور والمسك والعنبر.
اللهم بارك وسلم على حمى الحب والجمال، رحمة أرباب البسط والكمال، رهبة أولى السطوة والجلال ورغبة أهل العز والوصال، اللهم صلى وسلم على نسل سلالة الطاهرين ووقاية حماية أهل الدنيا ومحمود العالمين، اللهم صلى وسلم على نور أرباب التابوت وشمس سماء إحاطة الملكوت، اللهم صلى وسلم على هيكل الحصون الأكبر، رافع ألوية الديانة والأمانة، الكبريت الأحمر، سلطان المملكة والإكسير الأنور، اللهم صلى وسلم على صاحب الوصف الشامل والبيان الكامل والقرءان الجامل لعلم الأوائل والأواخر والعز الفاخر، اللهم صلى وسلم على منتهى الرسالة ونور مدد الجلالة المخصوص باللواء، سر قاب قوسين أو أدنى، اللهم صلى وسلم على طلسم الملائكة والأولياء الممدوح من حضرة مالك الملك جل وعلا، الذي قيل في حقه وما ينطق عن الهوى حبيب شديد القوى، اللهم صلى وسلم على قوة الأشباح وذكر الأرواح والربح للأرباح ومنشر العطايا إلى حضرة النجاح، اللهم صلى وسلم على عروس جيوش البر والبحر وسر حروف القرءان ورموز الدهر، عرش رحمانية سر المرسلين ورمز طه ويس، اللهم صلى وسلم على مدد حقائق الصفات وسورة الدخان وطلسم المناجاة والرحمن، اللهم صلى وسلم وبارك على بدر الدجا الحاوي سر بسم الله والشمس والضحى، اللهم صلى وسلم على كثير الحياء وواسع الرحمة وضوء الضياء وصفى الأتقياء وولى الأولياء ورسول الأنبياء، اللهم صلى وسلم على الغطاء للنور كالهودج للسر المستور والإكليل والتاج وسراج البدور وسورتي الطور والنور، الجالس على كرسي الهيبة والسرور، المحلى بإسمه الغفور، اللهم صلى وسلم على النور الأعظم وبيت الإله الأكرم المطهر بالنور المتراكم، سر التجلي المحكم، اللهم صلى وسلم على اللابس خلع الهيبة والوقار، المتوج بتاج الصولة والفخار، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أنت منى في القرب بمنزلة الشعرة من الجسد ومن تلي هذه الصلاة يكتب له بكل حرف منها حسنة ويتراكم له المدد، اللهم صلى وسلم على إمام الحضرتين وعمدة الدائرتين وصفى الثقلين، اللهم صلى وسلم على الدرة البيضاء والنور البهى والمنة القصوى والبر الأعلى والكوكب السانى والبرزخ الأجلى، اللهم من سره خصنا وبنوره عمنا وبمحياه أنلنا سر التقى والهدى، صلوات الله الواحد الجبار على سيد الأنبياء والأخيار، اللهم صلى وسلم أنت بذاتك على أعظم مخلوقاتك نبيك المنعوت في التوراة والإنجيل، المحيط بمعاني الزبور والتنزيل، صلوات الله على ذي الدين الحنيفى المستقيم، الحاوي أسرار القرءان الحكيم، اللهم صلى وسلم على حيطة النبوة الكبرى وعرش الرحمن المستوى وديوان الكبرياء الأعلى، مغناطيس أهل حضائر الديوان الأجلى، اللهم صلى وسلم على سر البداية والغاية ومهبط الرسالة، اللهم صلى وسلم على الطور الأرفع محمد ساس التجلي بالأنوار المرصع، اللهم صلى وسلم على من قال في السجن عاهدتك عهدا ووثيقا وفي الدارين إتخذتك لي حبيبا وقريبا وصديقا، اللهم صلى وسلم على سر البحر المسجور ذي المدد المنشور في أودية النور، المكمل بالفناء والغيبة والحضور، اللهم صلى وسلم على البدر التام الحائز من سنا محيا العلام، اللهم أبلغ سلامي على روح سيد الأنام وعلى آله وصحبه على الدوام، اللهم إنا نحمدك ونشكرك به أرحمنا وبسببه أغفر لنا وكفر عنا سيئاتنا وسوء أخلاقنا ووسع لنا قبورنا ولقننا حجتنا ولوالدينا وأخواننا وأخواتنا وأولادنا وأصحابنا ولعامة المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، آمين.
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:05 AM   #52
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

اللهم صلى وسلم على تمام الملك والملكوت وإنسان عين سر الناسوت، اللهم صلى وسلم على مشكاة أنوار القلوب وبيت علوم الغيوب والفرد المهيوب، طب القلوب والأمير المحبوب، اللهم صلى وسلم على المتكئ على الأرائك العزية، الجالس على فرش الأنوار الأقدسية، الساقي كؤوس المحبة لأهل الحقائق المعنوية، الخالع على أهل الوصال بالخلع المصطفوية، صلوات الله على حبيب الملك الغفار وعلى جميع الأنبياء والرسل والأملاك والأصحاب والأخيار، اللهم صلى وسلم على الحجاب الأعظم وكنز الرحمن الأفخم، إحسان الله بالأنوار المطمطم، صلوات الله على رسول الواحد العلى، حبيب أبى بكر وعمر وعثمان وعلى، صلوات الله على من تفجرت منه الحقائق فإغترفت منها الخلائق السوابق واللواحق فلم يدرك منا أحد مقامه سابق ولا لاحق، اللهم وبحقه أمنحنا الوصول وأخلع علينا القبول وأعطنا فوق المسئول، اللهم إنى أسألك يا مالك الملك والملكوت ويا ذا العظمة وموجد الناسوت ويا مدبر عالم الجبروت أن تصلى على مولانا محمد بتمام سر اللاهوت، صلوات الله على محمد المسعود ذي الخير الممدود، صلوات الله على غيبوبة الأزل والحبيب الأول، صلوات الله على العبد المحقق والحر المطلق، صلوات الله على سر الهدى والدليل وموضح الحجج والبرهان والتنزيل، صلوات الله على العلم المخزون، صلوات الله على النور المكنون، صلوات الله على الباب الفاتح، صلوات الله على الريحان الفائح، صلوات الله على ذي الخير الجزيل، صلوات الله على البر الفضيل. اللهم إنى أسألك ياالله يا جبار يا منتقم أخذل أعدائي يا عظيم ياالله وأطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم وأشغلهم عنى بأنواع العذاب الأليم، صلوات الله على حبيب الواحد الأحد، صلوات الله على حقائق معاني الصمد، صلوات الله على الإمام المحكم، صلوات الله على رسول العرب والعجم، اللهم بحقه عندك أمح من لوح قلبي أشكال الأكوان وأجعله مهبطا لنزول أسرار الرحمن، صلوات الله على محمد سر شرب الرحيق الرائق، صلوات الله على سيدنا محمد الشريف العفيف الفائق، اللهم صلى وسلم وبارك على محمد الواحد الكثير ذي العلم الغزير والقبر المنير الذي هو بالمدد جدير، اللهم أيد باطني بشهود أنوار قدسك وقوى ظاهري بسطوة سلطان إنسك، اللهم تولني يا ولى بالولاية وأمنى من السلب وأمنحنى بكمال العناية، اللهم توجني بتاج الهيبة والرعاية وخصني بسر الديانة والأمانة، اللهم صلى وسلم على محمد الصادق الأمين وعلى أخوانة الأنبياء والأملاك والصحابة والتابعين، آمين.
اللهم صلى وسلم على القطب الرباني والواحد الدانى، نور الكيان وعلى آله وصحبه أهل العرفان، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أبشر بخلع الشهود والتجلي في دار الخلود، اللهم صلى وسلم على من قال لي في السجن أبشر بقربك لي تحت اللواء وجوارك معي في دار البقاء، صلوات الله على البرق اللامع والنور الطالع والسر النازل والفيض الهاطل، محمد المزن الوابل، خاتم الأوائل والأواخر، اللهم صلى وسلم وترحم على الكتاب المرقوم والخاتم المختوم، صلوات الله على نور الصحو والمحو والسحق، اللهم صلى على تجلى نفحات البر وسر المحق، اللهم صلى وسلم على الحصن الحصين جد السبطين الشريفين الحسن والحسين، اللهم صلى وسلم على من نوره عم جميع الأقطار وبذكره تعطرت الأعصار وعلى آله وصحبه الأنوار، صلوات الله على الطود البسيط والبحر المحيط والمدد المديد، ق والقرءان المجيد، اللهم صلى وسلم وتكرم على عين عنايتك الملحوظ بالرعاية ولوحك المحفوظ بخصوصية سر الرسالة، اللهم صلى وسلم على حمية الإسلام والفضل المستدام والرحيق والختام، صلى عليه بتمام الملك والنور الهام وفي صفات المعاني والحقائق سام، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه البررة الكرام، اللهم صلى وسلم على البر الشامل والإنسان الكامل والسلطان العادل، المرسول النايل لرمز الأوائل، اللهم أنلنا زيارة قبره الشريف في هذه الدار وأرزقنا جواره في دار القرار، اللهم إنى أسألك رضاك ورضاه، اللهم أجعلنا وجميع أتباعنا من عبادك الذين فازوا بحبك وصبروا على بلائك ونالوا لذة مناجاتك وعظيم خطابك فسجدوا شكرا لوصالك، اللهم أجعلنا من أحبابك الذين وقفوا على بابك وشكروا نعمائك، صلوات الله على ولى المتقين وإمام الموحدين ورسول رب العالمين وسيد المرسلين، اللهم صلى وسلم على سيدنا ومولانا محمد الدال إلى الله بالله ومن الله إلى خلق الله، اللهم صلى وسلم وبارك على من قال لي في السجن بشراك هنيئا لك في جنة الكثيب بشهود تجليات الملك العزيز المجيب، اللهم صلى وسلم على محمد نبي الله، رسول الله، حبيب الله، صفى الله، نجى الله، خليل الله، الجليل عند الله، محمد بن عبد الله، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الدر المصان والروح والبيان، الوزير الأمين السلطان، اللهم توسلنا به ياالله، أمتنا على ملته ياالله ونحن أمته عبيد الله، لا إله إلا الله محمد رسول الله وأجعلنا من أتباعه وأهل حزبه وأنصاره، آمين.
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الكوكب الدري والنور المضئ، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد شمس المحاسن والنور الباين، صلوات الله على سر تجلى الذات المنعوت بحقائق الصفات، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد ترجمان حضائر القدم، أسطوانة الحقائق ورمز ن والقلم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أهل النعم، صلوات الله على زخرف المحراب، صلوات الله علي مدد الوهاب صلوات الله علي بشر البشائر صلوات الله على كنز الذخائر، صلوات الله على العالم النافع، صلوات الله على البحر الواسع، صلوات الله على ذي المدد الهامع، صلوات الله على الإمام الرافع.

وأختم الصلاة بأدعية نبوية وآيات قرآنية،
اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية، اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا وأحشرني في زمرة المساكين، اللهم أجعلنى في عيني صغيرا وفي أعين الناس كبيرا، اللهم إن لي ذنوبا بيني وبينك فأغفرها وعيوبا بيني وبين خلقك في الدارين فأسترها، آمين.
اللهم أغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم، اللهم ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذي من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين، قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد قبضة النور الأكمل وكوكب الأزل، صلوات الله على محمد الموصوف بأكمل الصفات، السابح في أنوار الضياءات، اللهم حققنا بآدابه وعلق قلوبنا بمناجاته، اللهم صلى وسلم على سلطان العرش وسر الفرش، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد ملكوت القلوب وحجاب العزة الراغب المرغوب، اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد الحاوي علم الأولين والآخرين، صلوات الله على المخصوص برؤية الحق بالعين، صلوات الله على محمد برنامج الخزائن الإلهية وسر أهل الذوق والعلوم الإصطفائية، صلوات الله على محمد الدور الأعلى، صلوات الله على منبع السر الأغلا، صلوات الله على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى جميع الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين، لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها إسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين فسبحان الله ما أنا من المشركين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، سبحانك ربى إنى ظلمت نفسي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
إنتهت الصلاة المباركة وقد رسم مؤلفها هذا الدعاء العظيم معها ويقرأ بعد تمام كل سبع مرة واحدة وعند ختمها ثلاث مرات، هذا لمن يقرأ كل يوم سبع فقط وأما من يقرأها كلها في كل يوم فإنه بعد ختمها يقرأ الدعاء ثلاث مرات وهو هذا:
اللهم أجعل صلاتنا لحبيبك المصطفى ورسولك إمام أهل الصفا نورا في قبورنا وسببا في زيادة أجورنا وأشرح بها صدورنا ويسر بها أمورنا وأكشف بها همومنا وأرفع بها غمومنا وأغفر بها ذنوبنا وأستر بها عيوبنا وأعطنا بها غاية مطلوبنا وبلغنا بها مرغوبنا وقر بها عيوننا وأقض بها ديوننا وأنصر بها حجتنا وآنس بها وحشتنا وكفر بها عنا سيئاتنا وأرفع بها درجاتنا وأجعل لنا بها نورا بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا وأدم بها شهودنا في نبيك وأجعله شهودا متصلا وأفننا به في محبة رسولك.
اللهم أجعل شهودنا له شهودا جليا متصلا محفوظا عن شوائب التوهم والخيال وأجعل رؤيتنا له فى الدنيا والآخرة من الباب الخاص الذي لم يدركه الخطل والإختلال وأفننا في ذاته فناءا يحققنا بمشاهدة جميع حضراته ويكون لنا قوة مصونة وواسطة مأمونة إلى الترقي للحضرات الإلهية لندرك به مشاهد جميع الحضرات الجلالية والجمالية والكمالية والكبريائية حتى نظهر بمظاهر تجليات تلك الحضرات ونمتد من نور الذات الأصلي بواسطة الأسماء والصفات وأحضرنا بهذا الحبيب الأعظم عند موتنا في نزع أرواحنا ليلقننا كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ويكون لنا إستضاءة في قبورنا ويلقننا حجتنا عند السؤال وأجمع بيننا وبينه يوم الحشر والزلزال. اللهم لا تحرمنا رؤيته حتى تدخلنا مدخله وتسقينا من حوضه وتدخلنا في شفاعته وتحت لوائه وترزقنا جواره وتنعم علينا بما أنعمت به على أحبابك من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا والحمد لله رب العالمين. اللهم أرفع بصلاتنا هذه قدر نبينا ومولانا محمد في الميعاد وأجعل بها كلمته مقبولة من بين جميع العباد وأعطه بها الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وأبعثه بها المقام المحمود وأمنحه بها الحوض المورود والمنزلة الكاملة والحجة البالغة وأعل بها منزلته وتقبل بها شفاعته وأجعل بها عملنا مبرورا وسعينا مشكورا وذنبنا مغفورا وحالنا مستورا وبارك في آخرتنا ودنيانا ومماتنا ومحيانا وألحقنا بنبينا ووفقنا على سنته وأمتنا على ملته ولا تفرق بيننا وبينه، إلهى هذا ذلنا إليك وتواضعنا بين يديك فأرحمنا وأنت خير الراحمين وأجعل هذا كله لنا ولوالدينا ولأولادنا وأخواننا وأصحابنا وأزواجنا وأتباعنا وخدامنا وخواصنا وجميع المسلمين وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين وأهل بيته وأزواجه وذريته وآله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.


هذه الأبيات للسيد أحمد إبن مؤلفها رضي الله عنهم

يا هائما للوصول إلى شهود الرسول
في الحضائر تحظى تكون مثل الفحول
عليك و ألزم صلاة مأذونة بالقبول
بإذن طه تسمى مفتاح باب الدخول
تأليف شيخي إسماعيل المجلي العقول
فإن فيها فيوضا معدودة للوصول بسم الله الرحمن الرحيم
به الإعانه بدءا وختما
الحمد لله حمدا كثيرا مديما والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنزل الله إليه كتابا حكيما ونبه فيه عباده بقوله,,يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما،، وعلى آله وأصحابه الأنجم في الإهتداء، من نالوا من الله خيرا جزيلا جسيما وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه الجليل السيد محمد المكي بن الولي الشيخ إسماعيل لما أردت دخول الخلوة في طريقة والدي الأستاذ الكنز المدخر الملاذ، طالعت رسالة الخلوة التي ألفها في طريقته المسماة بالطوالع الجلية في كيفية صفة خلوة الطريقة الإسماعيلية فلما فهمت شروطها وكيفية أذكارها ودقة آثارها أردت أن أدخل الخلوة، قمت فقصدت ضريحه الطاهر الذي ما قصده أحد إلا نال مأربه ولا لاذ به مستجير إلا حاز مطلبه، فإستأذنته لدخول الخلوة لنيل الإسعاف وإزاله كل بلوه لأنه بعد وفاته ما إنقطعت رؤيته عنى ليلا ولا نهارا في أغلب الأحوال وقال رضي الله عنه بعد وفاته إستأذن في كل شئ وإذا جئت في القبر فأرفع صوتك وكلمني وإستأذن في كل شي كما كنت تستأذن في دار الدنيا فإني حي في قبري، وقال لي مرة والله لولا الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخاطبتكم في القبر وأسمعتكم صوتي، وإستأذنته في دخول الخلوة في شهر الله صفر الخير فأذن فقال أدخل مرة ثانية فدخلت وما إنقطع هو ولا مدده عنى يوما واحدا فلما كانت هذه الأيام في شهر الله ربيع ثاني إستأذنته أيضا فأذن لي فقال أدخل والمدد مصحبك فدخلت ليله الثلاثاء لسبع خلت منه وإشتغلت بالأذكار المعهودة في تلك الليلة إلى الصباح فلما كانت ليله الأربعاء جاءني فقال لي أراك تعبت كثيرا من الجلوس مالك لو إضجعت فقلت له أخاف أن أنام وقلت ياسيدى إنك قلت في رسالة الخلوة ولا يفطر عن صوم ولا تكتحل مقلته بالنوم فلما قلت له ذلك سكت رضي الله تعالى عنه وذلك كله من باب رأفته وشفقته التي كان يشفق بها على في دار الدنيا وفى تلك الليلة جاءني بطعام كثير من أنواع لا تحصر فقال لى كل وإجتهد فأكلت معه ولما أصبحت يوم الأربعاء أتت على واردات كثيرة دفعة بعد دفعة من أنواع مختلفة فما إشتغلت بكتابتها خوف إنقطاع الذكر وفى الحال أخذتني سنه خفيفة وأنا منتبه والمسبحة في يدي أذكر الله تعالى جاءني رضي الله عنه فقال لي قد نوعنا لك الواردات ومنحناك من لدنا بالفيوضات فإختر ماشئت من الطيبات فإنتبهت فإخترت الصلاة على النبي البشير لأنها أفضل وأجزل أجرا وثوابا ومانعه من الله عذابا وكان عليه الصلاة والسلام يقول ,,إن الله تعالى لينظر إلى من يصلى على ومن نظر الله إليه لا يعذبه أبدا،، هذا لفظ الحديث كما ذكر في كشف الغمة، قصدت بذلك رجاء أن يمدني صاحبها بالمدد الهامع والسر النابع لأنه هو الكنز المدخور ومنه تيسير كل الأمور، وسميتها بالهبات العلية في الصلاة على الذات المصطفوية على ترتيب الحروف الهجائية وأولها كالترجمة للذات البهية على حسب الوارد كما أفاضه على رب البرية فلما فرغت من كتابة الصلاة المذكورة قبل أن أضع القلم عن يدي وردت على في الحال قصيده بديعة رائية في جناب الرسول صاحب المدد المبذول ورسمتها عقب الصلاة وسميتها قبضة النور من خزانة الغفور في مدح الرسول المشكور فلو أردت حصر مابشرنى به الوالد ولأهل طريقته وأولاده وأصحابه وأهل محبته لما قدرت على حصر ذلك فأقول وأستعين بالله والرسول،
اللهم صلى وسلم على من تكمل بالأسرار الإلهية وتقدس بالأنوار السبحانية وإنفرد في مقام أهل الخصوصية، الذي أنزلت على قلبه العلوم اللدنية، من لولاه لم يخلق أحدا من البرية، حبيبك الذي نبأته قبل تكوين أدم البشرية، الذي أرسلته إلى الأسود والأحمر سيدنا ومولانا محمد الشريف العفيف عالي المنزلة والقدر المنيف، من إصطفيته من جميع المرسلين وقربته عن كل المقربين وأريته ذاتك العلية التي ما نالها أحد قبله من أهل العصمة والخصوصية فخاطبك بما يليق لجلالك وخاطبته بما تقر به عينه هنالك وكسوته من بهاء جمالك فهو أمين أسرارك المخزونة ومعدن أنوارك المكنونة الذي أنزلت عليه في كتابك المصون ,,لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون،،
ألف إبتداء الخلق والسعد وباء بهاء العز والمجد، تاء تيار الفيوضات الإلهيه لأهل المشاهدات الربانية، ثاء من ثبت فؤاده لتلقى الآيات القرءانية وتحمل ما يرد عليه من الخطابات القدسية، جيم جمال الكونيين وحاء حرم الأمن لجميع الثقلين، خاء خاتم النبيين والمرسلين ودال دولة أهل التمكين، ذال ذروة الفخر والشرف وراء رحمة كل من نال فيضا من سيب يمه إذ غرف، زاي زينة الأفلاك وسين سناء الأحلاك، شين شهود أهل المعارف وشاهد لأمته يوم المحشر ومأمن كل خائف، صاد صبر كل صابر من أوذي في الله وإنتصر عند لقاء كل كافر، ضاد ضياء الأكوان وطاء طمأنينة كل فؤاد خائف من النيران، ظاء ظهور سطوة المجرمين الذي نصر بالرعب مسيرة شهر على القوم الكافرين، عين عيبه سر أسرار الربوبية المستغرق في تجلى الأنوار الإلهية، غين من غاب في شهود مولاه وفاء فطرة من عدل خلقه حين سواه وأرسله للخلق رحمة عامة وإجتباه، قاف قرب من ناجى مولاه في الدجى وكاف كفاية من لاذ بحماه وإلتجأ، لام لطف الله بالخلائق وميم مركز كل سابق ولاحق، نون نقطة دائرة الأكوان وهاء هداية الفائزين أهل الإمتنان، واو والعصر الذي أقسم الله بعصره في القرءان المجيد المنزل عليه ,, لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم مجيد،، يا ,, يأيها المدثر قم فأنذر،، وبشر العباد وحذر وأدم اللهم الصلاة عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته مدى الأيام والأعوام وأبلغ روحه عنى جزيل عميم السلام إلهى أسألك بإسمك الأعظم الذي إذا دعاك به أحد أجبته وإذا سألك أعطيته أن تمن على وتمنحني فيضا واسعا وسرا ساطعا ونورا طالعا ومددا هامعا وعلما نافعا رافعا وقلبا ذاكرا خاشعا ورزقا حلالا واسعا وأن تلقنني كلمة الشهادة عند الممات وفى القبر اليقين والثبات وفى الآخرة الفوز بالنجاة من المهلكات وأكون في معقد صدق عند مليك مقتدر في عالي الجنات وأسألك ذلك كله لنفسي وأزواجي وأولادي وأخواني وأصحابي وأحبابي وأهلي وعشيرتي ومن خدمني وجميع من معي فإنك المرتجى يوم كشف الغطاء، بحرك لا ينفذ بالعطاء وأسألك ياالله ياالله ياالله غفران الذنوب وستر العيوب وكشف الكروب وبلوغ المطلوب لي ولهم ولوالدينا ومشايخنا ولمن سبقنا بالأيمان ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك سميع قريب مجيب الدعوات.
آمين يارب العالمين

,,دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين،،
تمت والحمد لله

لم تخف قط على ذي عقل سوى للجهول
فأحمد يرتجيها ليلحقن بالعدول
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:07 AM   #53
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

مُــنــْـيـَـتِـي طــَـيــْــبـَــة ُلا أبـْــغـِـي سـِـــوَاهـَـا
فــَبــِهـَا الحُــسـْـــنُ لـَـعـَـمـْـري قــَـدْ تــَـنــَاهـَى

كــَـيـْــفَ أنــْـسـَـــاهـَـا و أسـْــــلـُـو حـُــبــَّــهـَـا
بـَـعـْــدَ مـَـا قــَـدْ خــَـالـَـــط َ الــرُّوحَ هـَـــوَاهـَـا

لا أطِــــيـــلُ الشــَّــــرْحَ أقــْـصَــى مُــنــْـيـَـتِـي
أنْ أرَاهـَـــــا و أنْ أُرَى تــَـحـْــــتَ ثـــَـــرَاهـَـا

لـَــوْ تــَـأمـَّــــلـْـــنــَــا بــِـحـَــــــقٍ أرْضـَـــــهـَـا
لـَــرَأيـْـــنــَـاهـَــا جــِـــبــَـاهـــاً و شـِـــــفــَـاهـَـا

فــَـاقــَـــتِ الــدُّنــْــيـــَـا سـَــــنــَـاءً و ســَــــنـــاً
بــِحـَـبــِـيـــبِ الله خــَـيـْــرَ الخـَــلـْــقِ طــَــــــهَ

صَـــاحـِـــبِ الــمـِــعـْــرَاجِ سـِــــــــرِّ اللهِ فـِــي
خــَـلـْـقـِـهِ أعـْـلـَى الـــوَرَى قــَـــدْراً و جــَـاهـَـا

خــَـــصـَّـــــــهُ اللهُ بــِـأعـْــلــَـى رُتــــْـــبـــَــــةٍ
خــَـفــَـضَ الـخــَـلـْــقَ جـَـمِــيــعــاً فــَـعـَــلاهـَـا

قــَــدْ رَوَى عـَــنْ ذاتِ مـَـــــــوْلاهُ الـهـُــــــدَى
و بــِـــلا كــَـيـْـــفٍ و لا كــَــــــمٍّ رَآهـــَــــــــــا

رِحـْــــلـَـة ٌ نـــَـــالَ بــِـهـَــا كــُــلَّ الـــمـُـــنــَــى
و بــِــهِ الأفـــْـــلاكُ قــَــدْ نــَـالـَـــتْ مُـــنــَـاهـَـا

قــُـــــدْرَتُ الـــرَّحـْـــمـَـــنِ لا حـَـــــــدَّ لــَـهــَـا
مـُـنــْـتــَهـَـى كــُــلِّ كــَــمـَــــالٍ مـُــبــْـتــَـدَاهـَـا



صلاتك ربى و السلام على النبى ..........صلاة لها ريح من المسك اطيب
واصحابه و الال و الرسل كلهم ..........على احمد الهادى الشفيع المحبب
لقد كان خير الخلق ابهر طلعة ..........من البدر بل من شمسه هو الهــــب
جميل المحيا ازهر اللون ابلج ..........بهى بهيج الوجه ابيض مشرـــــــب
اشم ازج الحاجبين مفلج ..........كحيل الجفون ادعج العين اهدـــــــــب
مدور وجه انور متجرد ..........كأن المها فى وجه ليمر تغرــــــــــــــــب
اسيل خدود انجل كث لحية ..........طويل بنان واسع الصدر اشنــــــــب
جليل مشاش بادن متماسك..........ضليع فم ضخم الكراديس قلــــــــــب
بعيد الذى بين المناكب واسع ..........جبين طليق الوجه ليس يقطـــــــب
مرجل شعر جعده رحب راحة ..........سواء الحشا و الصدر عذب مؤدــب
اذا افتر رئ النور من فيه خارجا ..........كأنثناياه بروقا تلهـــــــــــب
حكى ثغره الغمام اذا بدا ..........ذكى الحجا سبط العظام مهيـــــــــب
قويم القناة لم يكن مترددا ..........قصيرا و لا هو الطويل المشذــــــــب
ولكن وسيطا ربعة القد طائل ..........مماشيه ولو الى الطول ينســــب
طويل السكوت سالم صدره دقيق ..........مسربه اقنى وجيه مرحــــب
و قد وسع الاقوام حلما وبسطة..........وصاروا سواء فيه وهو لهم أب
مهيب اذا لاقيته عن بديهة ...........و ان ما تخالطه فحلو محـــبـــــــب
اشد من العذراء حياء بخدرها ..........كريم السجايا للردى متجــــــنب
يزول تقلعا و يخطو تكفؤا..........و يمشى الهوينى دائم البشر طيـــب
فدونك من اوصافه الغر جملة ..........تضمنها نظمى بها الدر أعــــذب
أحمد هذا أحمد متوسلا ..........بمدحك و الاجواد بالمدح تطــــــــــلب
مدحتك ياخير الانام و لم تكن..........لمدحى فقيرا بل أنا المتكســـب
لئن كنت ممن يحسن المدح ثم لم ..........أقله وفيك اننى لمخــيــــب
مدحتك بالنظم المجود حوكة ..........زكاة على كل القصائد توجـــــب


دع ما ادعته النصارى في نبيهم

واحكم بماشئت مدحا فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ماشئت من شرف

وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضل رسـول الله ليس لـه

حـدٌّ فيـعرب عنـه ناطـق بفم

يا أكرم الثقلين يا كنز الورى جُد لي بجودك وارضني برضاك

أنا طامع في الجود منك ولم يكن لأبي حنـيفة في الأنام سـواك


في سيرة الجيلي نقلا عن كتاب التشريفات في المناقب و المعجزات قال :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم
سأل جبريل عليه السلام فقال : يا جبريل .. كم عمرت من السنين ؟
فقال : يا رسول الله لست أعلم غير أن في الحجاب الرابع نجما يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة
رأيته اثنين وسبعين ألف مرة !!!
فقال صلى الله عليه وسلم : وعزة ربي أنا ذلك ----------------الكوكب "رواه البخاري

( اللهم صل على النور الأول )
_________________


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من الصلاة شىء
اللهم سلم على سيدنا محمد واله حتى لايبقى من السلام شىء
اللهم بارك على سيدنا محمد واله حتى لاتبقى من البركة شىء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



فَصْلٌ ِفي بَيَانِ فَضْلِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا عَلَى قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كاَنَ رَفِيقِي ِفي الجَنَّةِوَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ عَظَّمَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَحْيَى الِإسْلَامَ وَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا عَلَى قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّمَا شَهِدَ غَزْوَةَ بَدْر ٍوَ حُنَيْنٍ وَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ مَنْ عَظَّم مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَبَبًا لِقِرَاءَتِهِ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْياَ إِلَّا بِاِلإيِمَانِ وَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَقَالَ حَسَنُ البَصْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَدِدْتُ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ جَبَلِ أُحِدٍ ذَ هَباً فَأَنْفَقْتُهُ عَلَى قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ جُنَيْدُ البَغْدَادِيِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ حَضَرَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ عَظَّمَ قَدْرَهُ فَقَدْ فَازَ بِالِإيمَانَوَقَالَ مَعْرُوفُ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ هَيَّأَ طَعَاماً لِأَجْلِ قِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ إِخْوَاناً وَأَوْقَدَ سِرَاجًا وَلَبِسَ جَدِيدًا وَ تَبَخَّرَ وَ تَعَطَّرَ تَعْظِيماً لِمَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الفِرْقَةِ الأُولَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ ِفي أَعْلَى عِلِـــيِّـــينَ وَقَالَ وَحِيدُ عَصْرِهِ وَفَرِيدُ دَهْرِهِ الِإمَامُ فَخْرُالدِّينِ الرَّازِي مَا مِنْ شَخْصٍ قَرَأَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْحٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ شَيءٍ آخَرَ مِنَ المَأْكُولَاتِ إِلَّا ظَهَرَتْ فِيهِ البَرَكَةُ وَ ِفي كُلِّ شَيْءٍ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَ لِكَ المَأْكُولُ فَإِنَّهُ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ حَــتَّى يَغْفِرَ اللهُ لِآكِلِهِ وَإِنْ قُرِأَ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاءٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْ ذَ لِكَ المَاءَ دَخَلَ قَلْبَهُ أَلْفُ نُورٍ وَ رَحْمَةٍ وَخَرَجَ مِنْهُ أَلْفُ غِلٍّ وَعِلَّةٍ وَ لَا يَمُوتُ ذَ لِكَ القَلْبُ يَوْمَ تَمُوتُ القُلُوبُ وَمَنْ قَرَأَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَرَاهِمَ مَصْكُوكَةٍ فِضَّةً كَانَتْ أَوْ ذَ هَبًا وَخَلَطَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرَهَا وَقَعَتْ فِيهَا البَرَكَةُ وَلَا يَفْتَقِرُ صَاحِبُهَا وَلَا تَفْرُغُ يَدَهُ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الِإمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ مَنْ جَمَعَ لمَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِخْوَاناً وَهَيَّأَ طَعَامًا وَ أَخْلَى مَكَانًا وَعَمِلَ إِحْسَاناً وَصَارَ سَبَباً لِقِرَاءَتِهِ بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَالِحِينَ وَيَكُونُ ِفي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَقَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ مَنْ قَصَدَ مَوْضِعًا يُقْرَأُ فِيهِ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَصَدَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ لِأَنَّهُ مَا قَصَدَ ذَلِكَ المَوْضِعَ إِلَّا لِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي ِفي الجَنَّةِ وَقَالَ سُلْطَانُ العَارِفِينَ الِإمَامُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ ِفي كِتَابِهِ المُسَمَّى بِالوَسَائِلِ ِفي شَرْحِ الشَّمَائِلِ مَا مِنْ بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مَحَلَّةٍ قُرِأَ فِيهِ مَوْلِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَفَّتِ المَلَائِكَةُ ذَلِكَ البَيْتَ أَوْ المَسْجِدَ أَوْ المَحِلَّةِ وَصَلَّتِ المَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ المَكَانِ وَ عَمَّهُمُ اللهُ تَعَالىَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَأَمَّا المُطَوَّقُونَ بِالنُّورِ يَعْنِي جِبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَعِزْرَائِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ كَانَ سَبَــــبًا لِقِرَاءَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَيْضًا مَا مِنْ مُسْلِمٍ قَرَأَ ِفي بَيْتِهِ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَفَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى القَحْطَ وَالوَبَاءَ وَالحَرَقَ وَالغَرَقَ وَالآفاَتِ وَ البَلِّيَاتِ وَالبُغْضَ وَالحَسَدَ وَعَيْنَ السُّوءِ وَاللُّصُوصِ عَنْ أَهْلِ ذَلِكَ البَيْتِ فَإِذَا مَاتَ هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ جَوَابَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَيَكُونُ ِفي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ فَمَنْ أَرَادَ تَعْظِيمَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْفِيهِ هَذَا القَدْرُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ تَعْظِيمَ مَوْلِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ مَلَأْتَ لَهُ الدُّنْياَ ِفي مَدْحِهِ لَمْ يُحَرِّكُ قَلْبَهُ ِفي المَحَبَّةِ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ وَيَعْرِفُ قَدْرَهُ وَمِنْ أَخَصِّ خَاصِّ مُحِبِّيهِ وَأَتْبَاعِهِ آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَاناَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ


اللهم صل وسلم وبارك على نورك الأسبق . وصراطك المحقق . الذي أبرزته رحمة شاملة لوجودك . وأكرمته بشهودك . واصطفيته لنبوتك ورسالتك . وأرسلته بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . نقطة مركز الباء الدائرة الأولية . وسر أسرار الألف القطبانية الذي فتقت به رتق الوجود . وخصصته بأشراف المقامات بمواهب الامتنان والمقام المحمود . وأقسمت بحياته في كتابك المشهود لأهل الكشف والشهود . فهو سرك القديم الساري وماء جوهر الجوهرية الجاري . الذي أحييت به الموجودات . من معدن وحيوان ونبات . قلب القلوب . وروح الأرواح . وأعلام الكلمات الطيبات . القلم الأعلى والعرش المحيط . روح جسد الكونين وبرزخ البحرين . وثاني اثنين . وفخر الكونين . أبى القاسم أبى الطيب سيدنا محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب عبدك ونبيك وحبيبك ورسولك النبي الأمي . وعلى آله وصحبة وسلم تسليماً كثيراً . بقدر عظمة ذاتك . في كل وقت وحين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

اللهم صل على سيدنا محمد عدد كل الصلوات التى صليت عليه صلاة تدوم بدوامك وتبقى ببقائك يامن له الدوام يامن له البقاءصلاة وسلاما ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يارب العالمين
وعلى اله وصحبه وسلم فى كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه عدد من مضى من خلقك ومن بقى ومن سعد منهم ومن شقا صلاة تستغرق العد وتحيط بالحد صلاة لا غاية لها ولا منتها ولا انقضاء دائمة بدوامك باقية ببقائك لا منتهى لها دون علمك تعود بركاتها علينا وعلى والدينا ومشائخنا واخواننا ومن له حق علينا وعلى سائر المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للقلب لباس الخشية
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للظاهر لبـاس الأدب
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للنفس لبـاس iiالـذل
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها للسان لبـاس الذكـر
وعـــلـــى آلــــــه وصــحــبــه وســـلـــم

بسم الله الرحمن الرحيم : اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم : وبارك وسلم على محمد وعلى ال محمد ، كما باركت وسلمت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم فى العالمين ،
انك حميد مجيد : صل الله على محمد صل الله عليه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك ، اللهم فهب لنا منك ما يرضيك عنا . اللهم صل على محمد وعلى أل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على لوح رحمانيتك التي كتبت فيه بقلم رحيميتك ومداد رحموتيتك (( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )) اللهم صل على عرش رحمتك الشاملة وبركاتك الكاملة من حيث إحاطة قولك (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) إنسان عين الكل ، في حضرة وحدانيتك ، من حيث إحاطة قولك (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا* وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا )) .

فأنلنا اللهم من بركاته وافتح اللهم أقفال قلوبنا بمفاتيح حبه ، وكحل أبصار بصائرنا بأثمد نوره ، وطهر أسرار سرائرنا بمشاهدته وقربه ، حتى لا نرى في الوجود فاعلاً إلا أنت ومن نوم غفلتنا ننتبه ، اللهم صل على كاف كفايتك ، وهاء هدايتك ، وياء يمنك ، وعين عصمتك ، وصاد صراطك (( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) اللهم صل على نورك الأسنى المتشفع بالأسماء في حضرة المسمى ، فكان معنى مظاهرها الوجودية ، من حيث إحاطة علمك وعين أسرارها الوجودية ، من حيث إحاطة كرمك ومعنى اختراعاتها الكلية الكونية ، من حيث إحاطة إرادتك ، ومعنى مقدوراتها الجبروتية ، من حيث إحاطة قدرتك وقهرك , ومعنى إنشاآتها الإحسانية ، من حيث إحاطة سعة رحمتك ، اللهم صل على ميم ملك ، وحاء حكمتك ، وميم ملكوتك ، ودال ديموميتك ، صلاة تستغرق العد ، وتحيط بالحد ، اللهم صل على الواحد الثاني ، المخصوص بالسبع المثاني ، السر الساري في منازل الأفق الرحماني ، القلم الجاري بمداد المدد الرباني , على طور العقل الإنساني صلاة تتجدد بتجدد رحمتك عليه وانتهاء نورك وسرك إليه , فهو ألِف أحديتك ، وحاء وحدانيتك ، وميم ملكك ، ودال دينك (( ألا لله الدين الخالص )) فقد أخلصت الخالص ، القائم بالدين الخالص ، وأضفته إليك ، فصل يا رب على من قام بما أضفت إليك على التحقيق ، فأتم دينك وبلغ رسالتك ، وأوضح سبيلك وأدّى أمانتك وأقام البرهان على وحدانيتك ، وأثبت في القلوب أحديتك ، فهو سرك المصون بهيبتك وجلالك ، المتوج بنور أسرارك وجمالك ، بل صلّ ربّ عليه على قدر مقامه العظيم لديك ، وعلى قدر عزته عليك ،اللهم صل على موضع نظرك ، ومَظْهر سرك ، ومُظهر خزائن كرمك ، وعقدة عزك ، ومفتاح قدرتك ، ومحل رحمتك ، ومجد عظمتك ، وخلاصتك من كنه كونك ، وصفوتك ممن خصصته باصطفائيتك ، النبي الأمي ، الرسول العربي ، الأبطحي القرشى ، أحمد الحامدين في سرادقات جلالك ، ومحمد المحمودين في بساط جمالك ، ألف إبداعك ، وباء بداية اختراعك ، وواو ودك في إنشاآتك ، وألف إبرازك لمخلوقاتك ، ولام لطفك في تدبيراتك ، وقاف إحاطة قدرتك على خلق أرضك وسماواتك ، وسين سرك بين جميع أضداد مبدوعاتك ، وميم مملكتك المحاطة بمعلوماتك ، سر شهودك ، ومظهر جودك ، وخزانة موجودك ، إمام حضرة جبروتك ، المصلي في محراب قاب قوسين أو أدنى ، بأحدية جمعه بك في صلواته فجمعته عليك ، وخصصته بالنظر إليك ، وأخلصته بالسجود بين يديك ، وجعلت قرة عينيه في الصلاة الخالصة لديك ، فهو المفتض أبكار أسرار مشاهدتك ، المقتنص للمعات لمحات نفحات مشاهدتك ، كلمتك العليا من حيث الاختراع والابتداع ، وعروتك الوثقى من حيث تتابع الاتباع ، وحبلك المعتَصَم به عند الضيق والاتساع ، وصراطك المستقيم للهداية والإتباع (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما )) .

اللهم صل على المتخلق بصفاتك ، المستغرق في مشاهدة ذاتك ، رسول الحق ، المتخلق بالحق ، حقيقة مدد الحق (( أحق هو قل إي وربى انه لحق )) اللهم إنا قد عجزنا من حيث إحاطة عقولنا ، وغاية أفهامنا ، ومنتهى إرادتنا ، وسوابق هممنا ، أن نصلى عليه من حيث هو ، وكيف نقدر على ذلك وقد جعلت كلامك خُلُقه ، وأسماؤك مظهره ، ومنشأ كونك منه ، وأنت ملجأه وركنه ، وملأك الأعلى عصابته ونصرته ، فصل اللهم عليه من حيث تعلق قدرتك بمصنوعاتك ، وتحقق أسمائك بإرادتك ، فانك به ابتدأت المعلومات ، واليه جعلت غايات الغايات ، وبه أقمت الحجج على سائر المخلوقات ، فهو أمينك خازن علمك ، حامل لواء حمدك ، معدن سرك ، مظهر عزك ، نقطة دائرة ملكك ، المنفرد بالمشهد الأعلى ، والمورد الأحلى ، والطور الاجلى ، والنور الاسنى ، المختص في حضرة الأسمى ، بالمقام الأسنى ، والنور الأضحى ، والسر الأحمى ، النشأة الحبيبيَّة ، الشجرة العلوية ، الثابت أصلها في معادن هيبتك ، الناشيء فرعها في سرادقات عظمتك ، المزمل ، المدثر ، المنذر ، المبشر ، المكبر ، المطهر ، العطوف ، الحليم ، المنعوت بمنشور (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )) . فمشكاة جسمه ومصباح قلبه ، وزجاجة عقله ، وكوكب سره المتوقد من شجرة النور الممدود من نور ربه ، نور على نور ، الضمير البارز المستور ، في النور الثاني الأخر المضروب به الأمثال في عالم المثال ، من نورت يا الله بنوره ملكوت سمواتك وأرضك ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح من نوره ، المصباح في زجاجة أجساد أنبيائك ورسلك ، الزجاجة كأنها كوكب درى سره يوقد من شجرة أصله النور الذي هو من فيض أسمائك ، نور على نور ، يهدى الله لنوره بنور محمد صلى الله عليه وسلم من يشاء من خلقه (( ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم )) الذي بهرت به كليَّة الكونين ، وطرزت به الثقلين ، وزينت به أركان عرشك وملائكة قدسك ، وأدنيته من حضرة جبروتك ، وجعلته المتشفع إليك في ملائكتك وأنبيائك ورسلك ، فهو باب الرضا ، والرسول المرتضى ، حقيقة حقك ، وصفوتك من خلقك ، بنوره حمل عرشك ، وبسره رفعت سمواتك ، وبسطت أرضك ، فهو سماء سمائك ، وعناية عيون إحسانك ، ومظهر عزك وسلطانك ، فأنت العليم به من حيث الحق والحقيقة , فصل رب عليه من حيث حقيقة علمك بذلك ، وتحققه لما هنالك ، فهو سراج دينك , وكوكب يقينك ، وقمر توحيدك ، وشمس مشاهدة إحسانك ، في إيجاد إنسانك، صل رب عليه صلاة تصعد بك منك إليك ، وتعرف في الملأ الأعلى أنها خالصة لديك ، صلاة مبلغها العلم المحيط بالكل ، تتجدد بكلية ذلك الكل ، وسلم اللهم عليه من المقام المختص به تسليما مبلغه ذلك كذلك , والحمد لله على ذلك .
_________________
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:08 AM   #54
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

شـــجــــرة الأكــــــــــــــــوان[]


اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةِ الأكْوَاِن،
المُتَفَرِّعِ مِنْ نُورِهِ مَا َيكُونُ وَ مَا كَانَ،
بَحْرِ نُورِك َالُمنَزَّهِ عَنِ التَّحْدِيدِ، الُمبَرَّإ عَنْ رِبْقَةِ الإطْلاقِ وَ التَّقْيِيدِ،
عَيْنِ كُلِّ الأعْيَانِ الُمتَدَفِّقِ مِنْ أَصْلِ النُّقْطَةِ الأزَلِيَّةِ،
الُمتَجَلِّي ِبَما هُوَ ظَاهِرٌ لِسَآئِرِ البَرِيَّةِ ،
الَّذِي بَرَزَتْ لِلْعِيَانِ حَقَآئِقُهُ الُمحَمَّدِيَّةُ،
الفَرْعُ الزَّاهِرُ الزَّاهِي بَلِ الأصْلُ البَاهِرُ الإلاهِي،
فَيْضُ الأمَاكِنِ وَ الأزْمَانِ وَ يُنْبُوعُ الَمعَانِي وَ العِرْفَانِ،
فَهْوَجِنَان وَ الأنَامُ أَثْمَارُهُ ،
أَوْ رَوْضٌ وَ بُرُوقُ الخَلْقِ أَنْوَارُهُ،
بَلْ هُوَ سَمَآءُ الوُجُودِ أَضَاءَتْ فِي لَيْلِ الأكْوَانِ بُدُورُهُ وَ أَقْمَارُهُ،
صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَا انْتَشَرَ عَلَى لَوْحِ الوُجُودِ سِرُّ الألْوَانِ ،
وَ انْفَلَقَ مِنْ عَالَمِ الَجبَرُوتِ لَطَآِئفُ الَملَكُوتِ وَ كَثَائِفُ الأعْيَانِ،
نَسْأَلُكَ بِبُطُونِ ذَاتِكَ عَنِ الشُّهُودِ وَ ظُهُورِ آيَاتِكَ لِلْوُجوُدِ ،
أَنْ تَجْعَلَ فِي الصَّلاةِ قُرَّةُ عَيْنِي كَيْ يَتَحَقَّقَ جَمْعِي ،
وَ يَزُولَ بَيْنِي وَ تثْبُتَ فِي شُهُودِي العَيْنُ بَدَلاعَنْ غَيْنِي،
وَ نسْأَلُكَ بِوَحْدَاِنّيَّتِكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى التَّنَزُّلِ الأوَّلِ وَ الظُّهُورِ الثَّانِي،
قَبْضَةِ نُورِكَ الأزَلِي وَ سِرِّ سَآئِرِ الأوَانِي.

الَّلهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى مِرْآةِ الَحقَآئِقِ مِصْبَاِح نُورِكَ الُممْتَدِّ ضِيَآؤُهُ إِلَى أَجْزَاءِ الَخلائِقِ،
مَنْ تَجَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِلا فَاصِل ٍوَ لا فَارِقٍ،
حَتَّى قلْتَ إِنَّ الَّذِينَ ُيبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الَّلهَ ،
فَاسْبِلِ اَّللهُمَّ عَلَيَّ حُلَّةَ سَنَاهُ وَ حِلْيَةَ بَهَاهُ كَيْ يُسْقَى عَدَمِي ِبَماءِ وُجُودِهِ ،
وَ تَنْتَعِشَ رُوحِي بِعَذْبِ مَوْرُودِهِ ،
فَيَنْطَوِيَ فِي حُضُورِيَ غَيْبِي ،
فَأَقُولَ كَقَوْلِهِ لِي وَقْتٌ لا يَسَعُنِي فِيهِ إِلا رَبِّي ،
وَ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ عَدَدَ فَيْضِكَ الرَّحْمَانِي الُمتَدَفِّقِ مِنْ عَالَمِ الَجَبُروتِ عَلَى هَذَا العَالَمِ الفَانِي،
فَقُلْتَ الرَّحْمَانُ عَلَى العَرْشِ اِسْتَوَى فَاخْتَفَى عَدَمُ الَخلْقِ فِي وُجُودِكَ وَ انْطَوَى ،
فَقُلْنَا لا مَوْجُودَ غَيْرُكَ وَ مَا فِي الشُّهُودِ ِإلا بِرُّكَ وَ خَيْرُكَ ،
فَاحْجُبِ الَّلهُمَّ بَصَائِرَنَا عَنِ العَدَمِ ،
وَ كَحِّلْ أَبْصَارَنَا بِنُورِالقِدَمِ ،
وَ أَوْقِدْ لَنَا نُورَ التَّوْحِيدِ مِنْ شَجَرَةِ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الَّلهِ،
حَتَّى لا نَرْضَى بِصُحْبَةِ غَيْرِكَ وَلا نَرَاهُ.


الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الوُجُودِ ،
وَ عَيْنَ الوُجُودِ وَمِفْتاَحَ الشُّهُودِ،
أَيّهَا الَمَظْهَرُ الأتَمُّ وَ النُّورُ الأكْمَلُ الأعَمُّ،
يَا مَنْ أُسْرِيَ بِكَ ِإلَى سِدْرَةِ الُمنْتَهَى حَتَّى كُنْتَ قَابَ قَوْسَيْنَ أَوْ أَدْنَى،
فَانطَوَى لَيْلُ الَبشَرِيَّةِ فِي نَهَارِ تِلْكَ الذَّاتِ العَلِيَّة،
ِفَأَوْحَى إِلَيْكَ مَا أَوْحَى،
وَ انْبَعَثَتْ إِلَيْنَا أَشِعَّةُ ذَلِكَ النَّهَارِ،
وَ أَشْرَقَتْ عَلَى عَدَمِنَا الشُّمُوسُ مِنْكَ وَ الأقْمَارُ ،
فَوُجُودُنَا وُجُودُكَ وَ شُهُودُنَا شُهُودُكُ ،
وَ نَحْمَدُ الَّله َحَمْدًا يَلِيقُ بِجَمَالِهِ وَ نَشْكُرُهُ شُكْرًا يُنَاسِبُ إِنْعَامَهُ وَ إِفْضَالَهُ،
وَ نُصَلِّي وَ نُسَلَِّمُ عَلَى الُخلَفَاءِ فِي الشَّرِيعَةِ وَ الأحْكَامِ الُمطَهَّرَةِ الَمنِيعَةِ ،
وَ عَلَى جَمِيعِ الآلِ وَ الأصْحَابِ الأولَى غَرَفُوا مِنْ بَحْرِ حَقَآئِقِهِ الوَاسِعَةِ الرَّفِيعَةِ،
وَ عَلَى جَمِيعِ الأنْبِيَآءِ وَالُمرْسَلِين َ،
و عَلَى أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الُمؤْمِنِينَ وَ ذُرّيَاتِهِ وَ أَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّين،
ِوَ الَحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين َ.





مَولد إنسَان الكمَال


من فيوضات العارف بالله الكامل

سيدي السيد محمد بن المختار التجاني الشنقيطي

رضي الله عنه و أرضاه وجعلنا ممن انتفع به في دنياه و أخراه


الحمد لله الظاهر في تنزلاته العلية. بنفسه لنفسه على نفسه في الأحدية. الرامز لتفصيلاها والمصرح بقوله تعالى رفيع الدرجات في الإجمال. والصلاة والسلام على وحدة وجوده و واحدية شهوده في التنزلات الايجابية والامكانية . سلم التدلي ومعراج الترقي في تنزلات الذات والصفات والافعال . مفتاح مغلاق الوجود من كنز العماء بالمحبة الذاتية . انسان الكمال في المراتب الحقية والخلقية ادم الصورة وعين المثال .. وعلى اله واصحابه ينابيع الامداد وصهاريج معارف الإيجاد الى الفيوضات الربانية . خصوصاً البضعة الطاهرة والسلالة الفاخرة المغموسة في عين ذاك الجمال… وبعد … فيقول نبراسنا الظاهر وقسنا و نسطاسنا الماهر منور الظاهر والباطن وجهة العبودية . ميزاب الحقائق كشاف الدقائق موضح الخفي مزيل الإشكال . ذو النسب الصريح والعقل الرجيح . والنطق الفصيح والصدر الفسيح وقاع الأوضاع الشرعية والحقية . من مودته إيمان وبغضه خسران كما ورد في الأخبار بلا إشكال . مظهر معارف الحقيقة المحمدية ناشر مطوي الطريقة التجانية . باذل جهده فيها بالكلية وارد عذبها شارب صافي فيضها المستسقي من رحيقها المختوم وسلسبيلها الزلال . مربي المريدين رافع همة السالكين منور بصائر المشاهدين موصل أرواح المقربين الى الحضرات العلية. وجهة الحق طريق العبودية صراط النجاة ميزان الحق عين الوصلة الى الله حبل الاتصال . سيدنا السيد محمد بن المختار المختار عن اقواله وافعاله من الحضرة القدسية . الملامتي الأكبر الطاهر المطهر عن الادناس والأرجاس في القدم والازال . سابك ميلاد الحقيقة المحمدية في تنزلاتها مع مولد نور الشريعة في أطواره البشرية . فما أبهى سبكه مع صحة معانيه وجزالة مبانيه وما ألذ سماعه فلله دره حيث قال :-

استفتح باب الكرم والجود بأعظم أسماء الذات العلية..واستعين بقوة الملك المعبود العزيز المتعال.. وابذل وسعي في حمد من وفقني على نظم هذه الدرر السنية..شاكرا لانعمه من حيث لا أحصى ثناء عليه هو كما اثني على نفسه بنعوت الكمال..مهدياً اكمل الصلوات و أزكى التسليمات على قبلة التجليات الذاتية..مترضيا على ارباب جمعيته من الصحابة والبنين والزوجات والآل..مستمطراً أيادي الكرم والجود من فيض الرحمات الإلهية..مهتدياً بسرج عنايتها الى التقاط درر تنظم في مولد انسان الكمال..راجياً إدراجي فيمن توجو ألفاظهم بنسج حلل هاتيك المحاسن الصفاتية..مستمداً من فيض قطب الوراثة سيدي احمد التجاني تاج أهل الكمال..بادياً بذكر تجلي الظهور من كنز عماء الخفاء للاعيان العرفانية.. قائلا لما ار اد الله إظهار نور الوجود تجلى بنفسه على نفسه بملابس الجلال والجمال..فظهرت احدية الحق بوحدة الحقيقة الكلية..فتعين النور الأول متطوراً بمظاهر الأعيان على غير مثال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




فمن مظاهر ذلك النور روحانية الهباء المتحققة بالحقيقة المحمدية..التي ظهر منها العرش والكرسي واللوح وقلم التفصيل والإجمال..فانهار هيولي العالم على حسب ظهورات الأعيان العلمية..فبدت الجواهر ممدودة باعراضها الحسية والمعنوية في الحال..وانبثت هيولي البسائط وتركبت منها الاجسام الفلكية..ثم دارت بيد القدرة متفاوته في العظم على حسب حكمة الكبير المتعال..فلم تزل تدور بما شاء الله ان تدور به من العوالم الروحانية والجسمانية..وحسبك قوله تعالى (ويخلق ما لا تعلمون ) فإنه صريح في هذا المجال..ولما دارت الافلاك السيارة منورة بأنوارها الشمسية..مقسمة للزمان بين الليل والنهار متوالجين بحكمة ذي الجلال..نتج من توالجهما سير السيارة عناصر المولدات الجسمية..فخلق الله بيده المنزهة ذات صفيه آدم أبى البشر من صلصال..ظاهرة على صورة الهيبة الالهية الرحموتية..ونفخ فيه من روحه كرامة لحبيبه المتوج بالقبول والاجلال..فقام بشراً سوياً محفوفاً بتلك الأنوار الجمالية..فجعل صلبه مقراً للدرة اليتيمة المتطورة بظهور صور الأشكال..فاصطفت الملائكة وراءه لشهود هاتيك الأنوار القدسية فطلب من الله ان ينور بها جبهته لتكون الملائكة له في استقبال..فنقلها فتحولت الملائكة لتحول تلك الطلعة النورية..فامرهم الحق بالسجود له لسرٍ قصر العقل عنه وصار في عقال.. ثم خلق حواء من ضلعه لسر تطور نور الوجود في الأرحام البشرية.. فزوجه الله بها ليكون تنقل تلك الدرة في نكاح من حلال.. وكان مهرها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صيغة مرضية.. فدنا منها فانتشرت بينهما الذرية من نساء ورجال.. ولم تزل تلك الدرة متنقلة في الأصلاب الطاهرة والأرحام الزكية..إلى أن انتهت الى صلب الذبيح عبدالله سيد بين هاشمٍ في الحال والمال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




فهو صلى الله عليه وسلم (محمد) بن عبد الله الذبيح الثاني بعد الحضرة الإسماعيلية..بن عبد المطلب الذي فدا عبد الله بمائة من الإبل فصارت دية في الاستقبال..ابن هاشمٍ سمي بذلك لهشمه الثريد للوفود الأبطحية..ابن عبد مناف ابن قصيٍ الذي رد الله اليه مفتاح الكعبة من غير نكال..ابن كلاب ابن مرة صاحب الخصال الاريحية..ابن كعب بن لؤي بن غالب ذي المحاسن في سائر الخلال..ابن فهرٍ وهو الذي تنسب اليه سدنة العصابة القرشية..ابن مالك بن النظر بن كنانة هو صاحب الاصطفاء والجمال..ابن خزيمة بن مدركة المدروك قدره عند القبائل العربيه.. ابن الياس وهو الذي سن هدي النعم للبيت والحرم وأعلن النبي في صلبه بتسبيح ذي الجلال..ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو الذي انتهت اليه صحة النسب المروية..وما فوقه من رفع النسب أمسكت عنه يد السنة ألسنة المقال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم اكرم الله بتلك الدرة المصونة صدفة السيدة الجليلة آمنة الزُهرية.. بعد ان تزوج عبد الله بها لسر لو شرحناه لطال.. في أول يوم من رجب الأصب فصبت علها المواهب اللدنية..فبنى عبد الله بعرسه فلما حظيت بقربه وانسه انتقلت الى رحمها درة الكمال..فظهر لحملها به في الملك والملكوت والرحاب العرشية من العجائب ما قصرت عنه العقول وبعد عليها السبح في ذلك المجال.. ودارت في أرجاء الكون الأفراح وتباشرت الأشباح والأرواح ببلوغ اشرف أمنية.. وزينت الجنان وتمايلت طرباً حورها الحسان وحمدن الله بلسان الحال والمقال..ونطقت بحمله دواب قريشٍ وسائر الحيوانات البرية والبحرية..وصاح إبليس لجنده وقال لهم نكست الأصنام وسدت طرق الضلال.. وبشرت هواتف الحق آمنة بأنها حملت بسيد البرية وقالوا لها سميه (محمداً) فانه المحمود في الازل فيما لا يزال..وقالت ما وجت لحمله ثقلاً الا اني انكرت تأخر طهري عن عادته الوقتيه.. ولم ازل في كل شهر ارى رسولاً يبشرني بانه سيد الأولين والآخرين وصفوة ذي الجلال..واعلنت الجن بيمن زمنه وتعطلت الكنائس برهبة رهبانها من الهيبة الإلهية..واخصبت الأرض بعد جدبها وانتعشت الحيوانات بعد الهزال..وبعد شهرين من حمله توفي أبوه عبد الله بدار الهجرة المحمية..عند أخواله بني عدي ابن النجار وعظمت مصيبته على النساء والرجال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




وبعد تمام تسعة اشهر من حمله تهيأت لمقدم مولده العوالم العلوية والسفلية..فحضرة مريم واسية وحور حظيرة القدس بلا ريب ولا اشكال.. فجاءها المخاض في تلك الليلة المباركة السنية .. ( محل القيام ) فوضعته صلى الله عليه وسلم كالبدر في ليلة الكمال.


بشـرى لسـائر الوجـود=بوضــع قـبلة الشهود
حــقا عــلينا يا وفود=شــكر الإله بالسـجود
و الكــون صار في طرب=و قــد بدا فيه الـعجب
لإن ذاك قــد وجـب=لمن به العــلا يســود
و اهــتز بيت ذي عـلا=بشـرى برحـمة الودود
بوضـعه السـامي السعاد=قد بلغــوا كل الـمراد
و زينت كــل البــلاد=بل اشـرقت ذات الوجود
و الكـون صار في حـبور=و تــوج الدين السـرور
و القـفر قد سامى البدور=تيهاً على سعد الســعود
و لربيــع الأفـــخر=فــضل يرى بالـبصر
انـــظر جـمال الزهر=و ما ســـرى لكل عود
تلقــــاه عين الرحمة=و الآية الكـــبرى التي
تنزلت بالبــــــعثة=للــعارفين في شـهود
و قــد بدا و اســتظهرا=فرداً مــن أفراد الورى
و حـل في أم القـــرى=قبــلة وجهة السجود
و مــع ذاك لم يــزل=في غـــيبه حـين نزل
و ربه عــــــز و جل=جـــعله عين الوجود
و كل سامي المشهد=رآه عن المقصد
و هو حجاب الصمد =منزه عن القيود
و حيثما توجهت=عناية منه بدت
و بيعة له بدت=بيعة ربنا الودود
صلى عليه من ظهر=بكل شيء و أمر
بها دواماً البشر=كذا الملائك الجنود

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23بشـرى لسائـر iiالـوجـود بـوضـع قبـلـة iiالشـهـود
حـقـا عليـنـا يــا وفـــود شـكـر الإلــه بالـسـجـود
و الكون صار في طـرب و قـد بــدا فـيـه العـجـب
لإن ذاك قـــــد وجـــــب لـمـن بــه الـعـلا يـسـود
و اهتـز بـيـت ذي iiعــلا بشـرى برحمـة الــودود
بوضعه السامـي iiالسعـاد قــد بلـغـوا كــل iiالـمـراد
و زيـنــت كـــل iiالـبــلاد بل اشرقت ذات iiالوجـود
و الكون صار في iiحبور و تـوج الديـن الـسـرور
و القفر قد سامى البدور تيهاً على سعـد iiالسعـود
و لــربــيــع iiالأفـــخـــر فـضـل يـــرى بالـبـصـر
انـظــر جـمــال iiالـزهــر و مـا سـرى لكـل iiعــود
تلـقـاه عـيــن iiالـرحـمـة و الآيـة الكـبـرى iiالـتـي
تــنــزلـــت iiبـالـبـعــثــة للعارفـيـن فــي iiشـهــود
و قـد بــدا و iiاستظـهـرا فـرداً مـن أفـراد الـورى
و حــل فــي أم iiالـقــرى قبـلـة وجـهـة iiالـسـجـود
و مـــع ذاك لـــم يــــزل فــي غيـبـه حـيـن نــزل
و ربـــه عـــز و iiجــــل جعـلـه عـيــن iiالـوجــود
و كــل سـامـي iiالمشـهـد رآه عـــــن iiالـمـقــصــد
و هــو حـجـاب iiالصـمـد مـنــزه عــــن iiالـقـيــود
و حـيـثـمــا تــوجــهــت عـنـايــة مــنــه iiبــــدت
و بـيـعــة لــــه iiبـــــدت بـيـعـة ربـنــا iiالــــودود
صلـى عليـه مـن iiظـهـر بـكــل شــــيء و أمــــر
بـهــا دوامــــاً iiالـبـشــر كــذا الـمـلائـك الـجـنـود



( محل الجلوس )



ازكى الصلاة مع السلام الأطهر=يغشى غياث الخلق يوم المحشر
ضاء الوجود بوضع طه الأنور=الهاشمي الأريحي الأزهري
طوبى لمن سنو القيام لوضعه=يا فوزهم يا فوزهم في المحشر
فالرسل و الأملاك قاموا حرمة=لجلال أحمد ذي اللوا و الكوثر
و الكون يهتف بالسرور مرحِّباً=يا مرحباً يا مرحباً بالأفخر
و استنشقت ريا شذا ميلاده=أهل السما و الأرض أضوع معطر
و تزاحمت أرواح أرجاء العلا=و تباشرت و تسابقت للمحضر
و كذاك أفلاك العناصر فاخرت=بوضع من أعلا مقام العنصر
و الدين يرفل في ملابس حسنه=و النصر يخدم عزه في الأعصر
الله عظم قدر هذا المولد=بل قدر من يشدو و قدر الحضر
لمحمدٍ دان الوجود بأسره=و هو التعين بالظهور الأكبر
بل قبلة التوحيد في محرابها=فرد تعين في شهود المبصر
و هو الذي و هو الذي و هو الذي=فاحكم بما ترضى و زد و استكثر
هذا الذي حقاً له الفخر انتمى=لولاه ما كان الوجود بمظهر
ثم الصلاة مع السلام الأطهر=يغشى غياث الخلق يوم المحشر
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15ازكى الصـلاة مـع السـلام الأطهـر يغشى غياث الخلـق يـوم iiالمحشـر
ضـاء الوجـود بوضـع طـه الأنـور الهـاشـمـي الأريـحــي iiالأزهـــري
طوبـى لمـن سنـو القيـام iiلوضـعـه يا فوزهم يـا فوزهـم فـي iiالمحشـر
فالرسـل و الأمـلاك قامـوا iiحـرمـة لجـلال أحمـد ذي اللـوا و iiالكـوثـر
و الكـون يهتـف بالسـرور iiمرحِّبـاً يــا مرحـبـاً يــا مرحـبـاً iiبـالأفـخـر
و استنشـقـت ريــا شــذا مـيــلاده أهل السما و الأرض أضوع iiمعطر
و تزاحـمـت أرواح أرجــاء iiالـعـلا و تباشـرت و تسابـقـت للمحـضـر
و كـذاك أفـلاك العنـاصـر فـاخـرت بوضـع مـن أعـلا مـقـام iiالعنـصـر
و الدين يرفـل فـي ملابـس iiحسنـه و النصر يخدم عـزه فـي الأعصـر
الله عـظــم قـــدر هــــذا iiالـمـولــد بل قدر من يشـدو و قـدر iiالحضـر
لـمـحـمـدٍ دان الــوجــود iiبــأســره و هــو التعـيـن بالظـهـور iiالأكـبـر
بـل قبلـة التوحـيـد فــي iiمحرابـهـا فـرد تعيـن فــي شـهـود iiالمبـصـر
و هو الذي و هو الذي و هو الذي فاحكم بما ترضـى و زد و استكثـر
هـذا الـذي حقـاً لـه الفخـر iiانتـمـى لـولاه مــا كــان الـوجـود بمظـهـر
ثـم الصـلاة مــع الـسـلام iiالأطـهـر يغشى غياث الخلـق يـوم iiالمحشـر
فأتى صلى الله عليه وسلم نوراً ليس كمثله شيء من الأنوار الخلقية.. واضعاً يديه رافعاً رأسه الى السماء بسكينة وابتهال..ثم عطس وشمتته الملائكة النورانية..ووضع صلى الله عليه وسلم مختوناً مقطوع السرة مكحولاً من غير اكتحال..وظهر عند ولادته من الإرهاصات الغيبية..ما ملئت منه الدفاتر وكلت عن حصره السن المقال..وابتهجت العوالم ونشرت المعالم ودارت كؤوس الهناء بكرة وعشية..وانتشر النور ودام الأنس والسرور على بساط الدلال..وخطب خطيب الفلاح على منابر الصلاح هنيئاً لمن آمن بمحمدٍ سيد الأمة الخيرية..والكفر قد قصم ظهره ودام ذله وقهره واصبح في اشد نكال..وزارته طيور الملكوت حتى غطت باب حجرة امه بأجنحتها ومناقيرها الدرية..ومد ديباج بين السماء والأرض واصطفت حوله الملائكة في صورة الرجال..وسمع قائل يقول خذوه واحجبوه عن إدراك الأعين الحسية..وبعد ذلك قيل اين ذهبتم به فقال الى مشارق الأرض ومغاربها اسرع من خطرة بال.. وحفظت السماء من استراق السمع ونزلت اليه سرجها الكوكبية.. وانصدع إيوان كسرى وسقطت منه اربع عشرة شرفة في الحال.. وخمدت نار الفرس وغاضت يحيرة طبرية وفاض وادي سماوة بالمياه العذبة وسال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




وخرج معه نور اضاء منه الأفق حتى رأت اهل البطحاء القصور الشامية والقيصرية..واستدعت امه جده عبد المطلب من الطواف فحضر باستعجال..ووجد رجلاً بالباب فقال له قف حتى تتم زيارة الملائكة النورانية.. وبعد حين دخل عليه فلما راه اسره وبلغ به منتهى الآمال.. ثم أخذه ودخل به الكعبة وقام دعياً بالدعوات الخيرية.. ثم رجع به صلى الله عليه وسلم فإذا بمناد من حضرة الكبير المتعال..قائلاً معاشر الخلائق هذا صفيي محمد بن عبد الله صفوة بالبرية..طوبى لثدي ارضعه ولعبدٍ كفله باحترام وإجلال..فتزاحم عليه حينئذ السحب والطيور و الملائكة الروحانية..وطلب كلٌ كفالته ورضاعه حتى يجاوز سن الأطفال..ثم فاز برضاعه وكفالته الأشخاص الإنسية..فظهرت مزية بني آدم كما ظهرت بظهورهم على شكله في المثال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم بعد ان أرضعته امه أرضعته ثويبة الأسلمية التي اعتقها ابو لهبٍ حين بشرته به قبل النساء والرجال..وساقت يد اليمن والسعد اليه حليمة السعدية..فوضعت يدها على صدره فتبسم وصعد منه نورٌ شق ارجاء السماء في الحال..فرفعته وناولته ثديها الأيمن وقبله لم يكن فيه ما يغذي ابنها بالكلية فدر في الحال فأرواه ثم حولته الى ثديها الشمال.. فأعرض عنه وتركه لأخيه عدلاً وإنصافا من نشأته الرحموتيه..وكان معها زوجها ومعهما شاةٌ لا تبض بقطرة لبن من شدة الجهد الهزال..فحلبوها فأروتهم وذلك من إرهاصاته الجلية..فرجعت به الى أهلها بغبطةٍ وسرورٍ واحتفال..وأذن الله للأرض ان تنشر بركتها فصاروا في عيشة مرضية.. فسمي ذلك العام عام الفتح وصحت فيه الأبدان ونمت الأموال.. ثم خرج مع اخيه سعياً الى الفيافي قصد الرعيه.. فأتته الملائكة فشق جبريل صدره بحكمة ذي الجلال.. وشق قلبه فأخرج منه حظ الشيطان علقة دموية..ثم غسله بالثلج وملأه حكمة وبخاتم النبوة ختمه على الكمال..فأتى حليمة ابنها فأخبرها فأخذتها شفقة قوية..فطلبته هي وزوجها فوجداه فقص عليهما قصته بفصيح المقال..فرجعت به إلى أمه مخافة أن يصاب لديها بحادثة سماوية..وبعد يسير من الزمن انتقلت أمه إلى دار الكرامة والإفضال ثم كفله جده عبد المطلب وحدب عليه حدبة قوية..وبعد وفاته كفله عمه أبو طالبٍ وقدمه في المحبة على سائر الأهل والعيال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ثم لما مضى خمس وعشرون سنةً من عمره سافر الى الديار الشامية..في تجارة لخديجة ومعه غلامها ميسرة لبدو سعدها قبل نمو الأموال.. فرأى ميسرة ملكين يظلانه من حر الظهيرة الشمسية..ورأت خديجة ذلك مع نسوة عند قدومه وقت الاستقبال..فخطبته لنفسها لتنال به السعادة الأبدية..فذكر ذلك لعمه فزوجه بها بعد خطبةٍ جمعت اسنى المفاخر والخصال..ثم بنت قريشٍ البيت الحرام لهدمه بالمياه الأبطحيه..واختلفوا في رفع الحجر ووضعه بمحله وكثر القيل والقال..ثم تراضوا بحكم أول داخل من باب بني شيبة فجأةً بغتيه..فأصلح الله أحوالهم بأن جعل حبيبه أول دخل في الحال.. فقالوا هذا الأمين وكلنا نقبل ويرضى بحكمه في هذه القضية..فوضع الحجر في ثوبٍ وامرهم برفعه بدون خصوصية لأحد ولا استقلال..فلما أوصلوه الى مقره أخذه بيده ووضعه بركن هاتيك البنية..فالحجر يمين الله ووضعته يمين رسول الله فهنيئاً لمن استلمه بحرمةٍ وإجلال ( 3مرات ).



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ولما بلغ سن الأربعين التي بها تمام القوى الحسية والمعنوية..بعثه الله رسولاً مبشراً لأهل الخير ونذيراً لأهل الضلال..وكان بدؤه بالرؤيا الصالحة الظاهرة مثل فلق الأنوار الصبحية..وذلك لسر استعداده وتطوره قبل عالم الحس في علام الخيال.. فحبب اليه الخلاء وكان يتعبد في حراء محرى نزول الأنوار القدسية..وفي سبعةٍ وعشرين من رمضان جائه الملك فقال له إقراء بهيبة واجلال..فقال ما أنا بقارئٍ فغطه حتى أجهده مع علمه بمكانته العلية..ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقارئٍ ولم يزل متردداً من تفصيله الى الإجمال..ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقرئ فغطه غطةً ثالثة وهو محتد العقل الأول من الحقيقة المحمدية..وفتر الوحي سنين عدد الغطات ثم نزلت يا أيها المدثر بعد امهال.. ثم تتابع الوحي فآمن من الرجال الصديق لاغتنام السبقية..ومن الصبيان على بن ابي طالب باب مدينة العلم في الحال والقال..ومن النساء خديجة السابقة لتلقي المواهب اللدنية.. وستة من باقي العشرة المبشرين وزيد بن حارثة ومؤذن رسول الله بلال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




ولما أراد الله إظهار شَرَفَهِ شَرَّفَه‘ بآيات الإسراء التي هي وراء أطوار العقول الخلقية..تجلى بأحدية جمع الجمع وهي طمس النعوت ومتعلقاتها في سبحات الجلال..فتعينت الحقيقة الأحمدية في مقام قرب أو ادنى بمحو الغيرية..وتطورت البشرية في مقام قاب قوسي الحقيقة المحمدية علىغير مثال.. ومن ظاهر القصة انه اهبط جبريل وباقي المقربين ببراق من الحضرة القدسية..قأسروا به عليه من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى في زمانٍ لا يقبل التقسيم بحال وام هناك الأنبياء والرسل والملائكة الروحانية..ثم عرج به الى السموات فلقي (أدم) في الأولى متوجاً بالوقار والكمال..وفي الثانية ابني الخالة (يحيى وعيسى) الذين بينهما مشاكلة ربانية..وفي الثالثة (يوسف) ابن يعقوب صاحب الصديقية والحسن والجمال..وفي الرابعة (إدريس) الذي قال الله فيه ورفعناه مكاناً علياً آية قرآنية..وفي الخامسة (هارون) المعروف في الأمة الإسرائيلية بمحاسن الأخلاق بينهم وشرف الخصال..وفي السادسة (موسى) الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه فكان صاحب الفهوانية.. وفي السابعة (ابراهيم) متكئاً على البيت المعمور قائماً بكفالة الأطفال..ثم رقى على جناح جبريل إلى سدرة المنتهى برزخية انتهاء العلوم الخلقية.. ثم تدلى له رفرف الجبروت وزج به في حجب الجلال.. فقطع سبعين الف حجاب من نور وظلمة وسبح في الأنوار اللاهوتيه..فدنا من ربه فكان قاب قوسين اوادنى ورآه بعين بصره من غير كيف ولا مثال.. وسمع كلامه القديم المنزه عن الحروف والاصوات والجهة والأينيه..ما زاغ البصر وما طغى وما كذب الفؤاد ما رأى كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان في الآزال..فتلا ترجمان المحبة بلسان العناية (ولسوف يعطيك ربك فترضى هبةً الهية..ثم رجع الى الأكوان ودخل كرة الزمان والمكان وهبط الى مكة كأن لم يفارقها بحال..وكان تطوره في قربه وبعده قدر لحظة وقتيه..واخبر قريشاً بقصة اسرائه وعروجه فكذبه أهل الغواية والضلال..وصدقه الصديق الأكبر ففاز بمرتبتي الصحبة والصديقية ولذا كان سميره في الحضرة وخليفته على الأمة وضجيعه بعد الانتقال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال


وكانت إقامته بمكة ثلاث عشرة سنةً يبلغ الرسالة ويعرض نفسه على الوفود الحرمية.. وفي هذه المدة قاسى ما قاسى من اذية مشركي مكة والطائف حتى خضبت رجلاه ونزل الدم في نعله وسال.. ثم اذن الله له في الهجرة الى المدينة المنورة بأنواره السنية.. فتلقاه انصار الله بالمحبة والسمع والطاعة وعلاء كلمة الله بالقتال.. فاقام بها عشر سنين يعضد الدين بالرفق والعنف والغزو والسرية.. حتى اتسع الاسلام واذعنت ملوك فارس والروم لهيبته بلاريب ولا اشكال.. ثم حج حجة الوداع وتلا في الخطبة ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يا معشر الأمة المحمدية.. ثم رجع الى المدينة وانتقل منها الى الرفيق الأعلى الذي لم يغب عنه بل يتطور فيه بحسب مظاهر الكمال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال


وكان صلى الله عليه وسلم اكمل الناس تحققا وتخلقاً بالأخلاق الإلهية.. فكان خلقه القران ( ما فرطنا في الكتاب من شيء وكل شيء احصيناه في امام مبين ) من تجليات الكمال.. ومن سعته صلى الله عليه وسلم تفاوت الأبصار والبصائر في شهود بشريته كما انتهت المعارف الى الحقيقة المحمدية.. ولذا كان بعض الناس يراه اجمل الخلق وبعضهم يرى جمال الوجود مقتبساً من ذاك الجمال.. وبعض يراه كان لم يره وتحجبه عن ادراك حقيقته الانوار الجلالية.. قال للصديق الاكبر ما عرفني غير ربي قطعاً لأطماع العقول عن الوصول الى ذاك الجمال.. وكان يقابل القوابل بحسب استعداداتها بحكم سر القبضتين في البرية.. قد علم كل اناس مشربهم سعة الاهية بعدت عن العبارة والإشارة والمقال.. قال صلى الله عليه وسلم ( امرت ان اخاطب الناس على قدر عقولهم.. تنزلاً ورحمة عمومية.. ومن كمال سعته صلى الله عليه وسلم تطور بشريته بين الخلق حتى يوصف وتضرب له الأمثال.




اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال


فمن ذلك ما ورد في شمائل خلقه وخلقه من الآثار العلية السنية.. فقد روي انه اكمل الناس عقلاً واحلمهم خلقاً وأحسنهم خلقاً واطولهم يداً في النوال.. عظيم الهامة معتدل القامة مشرب اللون بين الحمرة والصفرة ذو جبهة نورانية.. ليس بالمطهم ولا بالمكلثم كأنما الشمس تجري في وجهه بالغدو والآصال.. ادعج العينين ازج الحاجبين رجل الشعر ذو وفرة جمالية.. طويل العنق كأنه جيد دمية وكأنما صيغ من فضةٍ في الصفاء والاعتدال..اشعر المنكبين واسع الصدر له مسربة شعرية.. ضخم الكارديس وبين كتفيه خاتم النبوة قدر زر الحجال.. سبط العصب منهوس العقب سائل الأطراف مفلج الأسنان الدرية.. أشنبها اذا ضحك رؤى النور يخرج من ثناياه واسع الفم فصيح المقال.. و أوتى جوامع الكلم ومجموع الحكم وعرقه كاللؤلؤ وعرفه ازكى من الروائح المسكيه.. مسيح القدمين اذا مشي في الصخر اثر فيه ولا اثر لهما في الرمال.. مجرد عن كثافة الحس فليس له ظل في الشمس كذلك الذباب لا يقع على ذاته النورية.. من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة احبه وقدمه على النفس والأهل والمال.. وكان صلى الله عليه وسلم شديد الحياء لا يثبت بصره في وجه أحد يلاقي الناس بالبشاشة وحسن الطويه.. ويكرم الداخل عليه ويؤثره بالوسادة ويقضي حاجة الكبير والصغير من الأطفال.. وكان يقول ناعتة لم أر قبله ولا بعده مثله في جميع الخصال المرضية.. وكيف لا وهو المكمل وبه الكمال وبعث خاتماً ومتمماً لمكارم الأخلاق في جميع الخصال..والى هنا انتهت بنا سفينة السبح في لجج هذا البحر الذي لا ساحل له ولا اينيه.. وقصرت بنا خطا المقال في ميدان هذا المجال الذي وقفت دونه عقول فحول الرجال.



اللهمَّ صلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينية
و الخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال




اللهمَّ انا نحمدك حمدا يليق بجلال مجدك وبعظيم عزتك القيومية.. باذلين من الشكر ما يوافي ايادي مننك التي من اعظمها نسج مولد انسان الكمال.. ونصلي ونسلم على ( سيدنا محمدٍ ) الفاتح لما اغلق من المظاهر الوجودية.. والخاتم لما سبق منها وهو الرحمة العمومية للأولين والآخرين من غير انفصال.. ناصر الحق بالحق وفي قولك ( وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ) اشارة جلية.. والهادي الى صراطك المستقيم وهو صراطك المستقيم وعلى صحابته والآل حق قدره ومقداره والعظيم الذي لأجله قرنت اسمه مع اسم ذاتك العلي.

اللهمَّ انا نتوجه اليك بنور وجهك الكريم وباسمك الكبير الأعظم الذي فتحت به على كمَّل الرجال .. وبكلماتك التامات كلها وصفاتك العظيمة وآياتك القرآنية .. ونتوسل إليك بحرمة ( سيدنا محمد ) وبسره وببركته وبجاه عندك يا كبير يا متعال .. وبشريعته وبحقيقته وبعرفانه وبقرانه الآيات الجلية .. وبعبوديته وولايته ونبوته ورسالته التي انزاحت بها ظلمات دجا الضلال .. وبكمال انسان بشريته وببطون غيب أحمديته وبجمال ظهور حقيقته المحمديه .. وبآله وصحابته وبقطب وراثته وختم ولايته ميزاب رحماتك من يد الافضال .. أن تغطي أوصاف نقصنا بستر كمالاتك الرحموتيه .. وان تدلنا بك عليك دلالة تحفظنا بها من الزيغ والضلال .. وان تجذبنا بك اليك عنا حتى لا نشهد الا اياك جذبة قوية ..وان تفني عين وجودنا في حقيقة وجودك المنزه عن الحلول والاتحاد والاتصال .. وان تعشِّقنا وتحققنا ببقاء ديمومة جمال ذاتك العلية .. وان ترضى عنا رضاء لا سخط بعده وان تديم لنا النظر الى وجهك الكريم في دار الكرامة والافضال .. وان تكملنا بكمال صفيك ونجيك الذي لولاه لما ظهرت هذه الأعيان الوجودية.. وان تغرقنا في بحر محبته التي هي عين محبة ذاتك وصفاتك والأفعال .. وان تجمع شملنا بحسبه ونسبه وان تديم لنا في الدنيا والاخرة شهود ذاته النورية .. وان تفتح علينا فتح العارفين وان تجعلنا من خواص عبادك المقربين الهائمين في ذاك الجمال .. وان تغنينا عمن سواك ولا تسلط علينا من لا يخافك لجهله بسطوتك القوية .. وان تكفينا شماتة الأعداء وعضال الداء وخيبة الرجاء في الحال والاستقبال .. وان تغطي سوء أدبنا باستار حلمك وتمحو عظيم جرمنا بمحض عفوك حتى نكون أهلا للإجابة في كل قضية.

اللهمَّ ان عطاياك وجودية وخطايانا عدمية فلا تقطع عنا الوجودية بسبب العدمية ياعظيم الافضال .. وقد قلت ادعوني استجب لكم وانت تعلم سرنا وجهرنا ولا تخفى عليك خفية.

اللهمَّ أعط كلاً منا سؤله في الدنيا والآخرة وامنه في تقلبات الأحوال .. اللهم حقق رجاءنا واجب دعاءنا يا دائم المعروف يا قريب الإحسان يا واسع العطية يا متفضلاً بالايجاد والامداد والايمان قبل السؤال.

اللهمَّ واصلح من كان في صلاحه صلاح المسلمين وسدد الولاة وعطفهم على الرعية .. وادم عزك وخيرك على من تسبب في نشر برود هذا المولد واصلح له وللحاضرين جميع الأحوال .. واجعلنا واياهم من خواص هذه الأمة التي جعل الله فضلها فوق اطوار العقول البشرية .. لما ورد ان فضلها على باقي الأمم كفضل الله على عباده وليس فوق هذا كمال واختم لنا بحسن الخاتمة واتحفنا بخصائص القبول والمعية.



(( سبحان ربك ربّ العزَّة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله ربّ العالمين ))


على كل حال



اللهمَّ صــلِّ على الفاتح لما أغلق من التعينات العينيـــة
و الخاتم لما سبــق مــــنها
في علم ذي الجلال
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:11 AM   #55
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

قِفْ وَاستَمعْ ذِكْـرَ مَـن أنْـوَارٌهٌ iiلَمَعـتْ
فى الكائِناتِ كَشَمْس فى السَّما iiطَلَعَت
واصـغـى لـمـدح نـبـى جـــل خـالِـقٌـهُ
لَـولاَهُ مـا كانـت الأنـوار قـد iiسَطَعَـتْ
لــولاه مــا كــان مُـلْــكُ اللهِ iiمُنتَـظِـمـاً
دُنْيـا وأُخـرَى بِــهِ كــلُ قَــدِ iiافْتُتِـحَـتْ
قــد كــان نــوراً ولا لـــوحُ ولا iiقَـلَــمُ
ولا سَـمــاءُ بــــهِ إلاَّ وَقَــــدْ iiرُفِــعَــتْ
ولا جِـنــانُ ولا نــــاَرُ الْـجـحـيـمِ iiولا
عَرْشُ وَفَرْشُ ولاحُجُبُ قَـدِ iiانتَصَبَـتْ
ولانُــجُـــومُ ولا شَــمْـــسُ ولاقَــمَـــرُ
ولاسَـحـاَبُ ولاأَرْضُ قَــدِ iiانْبَـسَـطَـتْ
ولا جِــبـــاَلُ ولا بَـــــرُّ ولا iiشَــجـــرُ
ولا رياَحُ جَـرَتْ فـىِ سَهْلِهـاَ iiوَسَـرَتْ
ولا دَوَابُ ولا إنْـــــــسُ ولا مَـــلَــــكُ
ولا وُحُوشُ سَعَتْ فى وَعْرِهـاَ وَدَبَـتْ
فاْلكـلُ مِــنْ نُــورِهِ الرَّحْـمـنُ iiأَوْجَــدَهُ
لَـوْلاهُ مـا كانَـتِ الآفــاقُ قَــدْ iiنُظِـمَـتْ
مُذْ جاءَناَ الْمصطَفـى بـانَ الْأَمـانُ iiلَنـاَ
والكائِـنـاَتُ مِــنَ الأَنْــوَارِ قَــدْ مُلِـئَـتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى هَيَّجْـتَ iiمُهْجَتَـنـاَ
أسْقَيْتَنـاَ مـنْ عُيُـونٍ مِـنْـكَ قَــدْ نَبَـعَـتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى شَرَّفْـتَ iiمَسْمَعَنـاَ
بـقـاَلــةٍ ذِكْــرُهــاَ يَـحْـلُــو إذا تُـلِـيَــتْ
يـا مَوْلـدَ المصطَفـى فَرَّجْـتَ iiكُرْبَتَـنـاَ
كَسَوْتَنـاَ خِلْعَـةً مِـنْ نُـورِكَ iiانْتَسَـجَـتْ
يا رَبَّ عَفْـواً بجـاهِ المصْطَفـى iiكَرَمـاً
واستُرْ عُيُوبى إِذا الأَمْوَاتُ قَـدْ iiبُعِثَـتْ
فإِنَّ دَهْرِىانْقَضى فى الْخُسْرِ واأَسَفى
وَلاحَ شَيْـبِـى وأيــامُ الصِّـبـاَ iiذَهَـبَــتْ
وَلمْ يَكُنْ لىَ فـى الخيـراتِ مِـنْ iiعَمَـلٍ
إِلاَّ الخطايا عَلَى ظَهْرِى قَـدِ iiاحْتُمِلَـتْ
يـا ربَّ هَـبْ للْمَـنـاوِى مِـنْـكَ iiمغـفِـرَةً
واكْشِف كُرُوباً بـه يـا ربَّ قَـدْ iiنَزلَـتْ

الحمد لله الذى أنارَ الوجودَ بطَلْعَةِ خير البرية , سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام , قمر الهداية وكوكب العناية الربانية , مِصبَاحِ الرحمةِ المرسلة وشمس دين الإسلام , من تولاه مولاهُ بالحفظِ والحمايةِ والرعايةِ السَّرْمدِية , وأعلى مقامهُ فوقَ كلّ مقام , وفَضَّلَهُ على الأنبياء والمرسلين ذَوِى المرَاتِبِ العليَّة , فكان للأولين مَبْدَءًا وللآخِرينَ خِتام , وَشَرَّفَ أُمَّتَهُ على الأممِ السابقة القبلية , فنالت به درجة القرب والسعادة والاحترام , وأنزل تشْرِيفَهاَ فى مُحكَم الآيات القُرْآنية , كُنْتُمْ خيْرَ أُمَّةٍ أُخْرجَتْ للنَّاسِ تأْمُرُونَ بالمعْرُوفِِ وَتَنْهوْنَ عَنِ المنْكَر وتُؤْمِنُونَ باللهِ فما أَعْذَبَ هذا الكلام , أحمَدَهُ أنْ جَعَلنا من هذه الأمة المخصوصة بهذه المزية , الفائزة بالوصول إلى دار السلام , وأشكره على هذه العطية , وأستعين به وأستهديه على الدوام , وأتوب إليه من الأوزار والزَّلَلِ والخطية , وأستغفره من الذنوبِ والآثام , وأطلب الفوز بقربهِ والرجاءَ والأمنية , وأسألهُ العَفْوَ والعافية وحسن الختام , وأشهدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ القديم ُ فى ذاتهِِ الأَحدِيَّة , المنفرد بالإيجاد والإعدام , شهادةً أَتَخَلَّصُ بها النزَّعاتِ الشيطانية , وأنتَظِمُ بها فى سِلْكِ قَوْمٍ مُخْلِصِينَ لهُم فى العبادة أقْدَام , وأشْهَدُ أََنَّ سَيدِّناَ محمداً الذِى فَتَحَ اللهُ بمَعْناَهُ أبْوَابَ النَّشْأَةِ الوجُودِية , وخَتَمَ بصُورتهِ نِظامَ الأنبياء والمرسلينَ الكرام , وَقَدِ اشْتَملَ اسمُهُ الشَّرِيفُ على أربعةِ أحْرُفٍ هجائية لِكُلِّ حَرْف منها مَزيَّةُ ومقاَم , فالميمُ الأولى ما مِنْ نَبّىٍ ولا رسولٍ إلا خُلِقَ مِنْ نُورِ طَلْعَتِهِ البهيَّة , فهوَ أصْلُ والكُلَّ مِنْهُ فرع بلا شكٍ ولا إيهام , والحاءُ حِمىً لمنْ آمَنَ بِهِ واتبَعَ ملَّتَهُ الحنيفية , وحاشى مَنْ صَدَّقَ برسالَتِهِ وتَمسَّكَ بِسُنَّتِهِ يُضام , والميمُ الأخْرى مِفْتاحُ الرَّحْمَةِ يومَ العَرْضِ عَلَى عالمِ الأسرَار الخفيَّة , وَالدَّالُ دَعْوَة شَفاعتِهِ لأمَّتهِ قَدْ خَبأَها لهُ فى عِلْمِهِ العليمُ العَلاَّم , صلى الله عليهِ وعَلَى آلهِ وأصحابهِ بكرةً وعَشيَّة , صلاَةً وسلاماً دَائمين مُتَلازمين لاَ يعتريهما انْصِرَام.



( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

فيقولُ العبدُ الفقيرُ الرَّاجى منَ اللهِ الألطافَ الخفيَّة , الطالِبُ منْهُ تَعالى مَحوَ المساوِئ والآثام , عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المناوِىُّ المنسوبُ إلى الحضْرةَ الأحمدية الشاذلية , أقام الله دولتها وأدام.

رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فى المنام رؤية حقيقية , وَمن رآه فى المنام فقد رآهُ حقاً كما رَوَتْ عَنْهُ الأفاضِلُ الأعلام , رأيْتُهُ مُزمَّلاً فى ثيابٍ سُنْدُسِيَّةٍ , مَرْبُوعَ الْقاَمَةِ أبيضَ اللونِ جَميِلَ الصُورَةِ وفَصِيحَ الكلام, كاملاً فى ذاتهِ مُكَمَّلاً فى أوصافهِ الخلْقِيَّة , ما خَلَقَ اللهُ قبلهُ ولا بَعْدَهُ مِثْلهُ فى الأنام , عَظِيمَ الرَّأس أسْوَدَ الشَّعْرِ تَتيهُ فى محاسنهِ العقولُ الذكية , وتَتَحَيَّرُ فى كمال جمالهِ الأفهام , قَمَرِىَّ الجبين حَوَاجِبُهُ نُونِيَّة , كحيلَ الطَّرْفَيْنِ أهْدَبَ الْعَينين ظَريفَ القَوام , أبيضَ الخدينِ مُشُرِباً بالْحمْرةِ وَجْناتُهُ ضَوْئيَّة , ووجْهُهُ كأنهُ البَدْرُ لَيْلَةَ التمام , يَجْرِى الحسنُ فى خَدَّيهِ كما تجرى الشمسُ فى مَسالِكهاَ الفَلَكِيَّة , كَوْكَبىَّ الأنفِ يَزُولُ مِنْ ضِيائهِ الظلام , ياقوتى الشَّفَتينِ مُفلَّجَ الأسنان إذا تكلمَ خَرَجَ النُورُ مِنْ بينَ ثَناَياهُ اللؤلؤيَّة , واسِعَ الفَمِ سَلْسَبِيلَ الرِّيق جميلَ الإبتسام , كَثَّ اللحْيَةِ شَدِيدَ الهيبَةِ مُعْتَدِلَ الْعُنُق فى صَفاءِ الفِضَّة النَّقِيَّة , ولهُ عَيْنانِ فى ظَهْرِهِ يَرَىَ بِهِماَ مَنْ خَلْفَه كما يَرَى مَنْ فى الأمام , بارِزَ العَضُدَيْنِ طَوِيلَالزَّنْدَيْنِ كَرِيمَ الكَفَّيْنِ أجْوَدَ مِنَ السُّحُبِ الممْطِرَةِ الغَيْمِيَّةِ , سليمَ الصَّدْرِ مُمْتَلِئاً من الآياتِ والأحكام , بَطْنُهُ عَلَى تَقْوى اللهِ وَمَعارِفه مَطْوِيَّة وإذا ناَمَتْ عَيْناَهُ قَلْبُهُ لاَ يَناَم , مُنيرَ السَّاقَيْنِ ظَرِيفَ الْكَعْبَيْنِ أعْقاَبُهُ سِرَاجِيَّة , ولهُ فى الصَّخْر غاصَتِ الأقْدَام.




******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



فاْنتَبَهْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً مِنْ رُؤيةِ ذَاتهِ المحَمَّدِيَّة , مَشْرُوحَ الصَّدْرِ زائدِ الهُيام فشرعت فى بعض كليمات تتعلق بولادته السنية , ترتاح بها القلوب وتنفرج بها الخطوب وتَلَذُّ بها آذَانُ مَنْ وجد حلاوة الإيمان والإسلام , وقد أطلقت جواد فكرى فى رياض بساتين الأحاديث النبوية , فجنيت من ثمار أشجارها ما يوجبُ الاهتمام , وجعلته سهلاً فى ألفاظه قريباً من معانيه البَدِيعِيَّة , فجاء بتوفيق الله تعالى على حسب المرام , وذلك مع عجزى وتقصيرى وَقِلَّةِ وُصُولى إلى هذه المراتب العَليَّة لأنى لَسْتُ أهلاً لها ولا من فرسان ميدانها ولا من رجال ذلك المقام , وما خُضْتُ هذا البحرَ إلا طالباً من الله تعالى نجاتى يوم المشاهد الحشرية , ودُخُولى فى شفاعة سيد الأنام , فلاح لى فجر مَطالع التأليف وبان ضوء مصباح العناية الربانية , وطَلَعَتْ شُمُوسُ سماء المقال على أرض الأفهام , فسطعت على أبراج مبانى القلوب أنواره البهية , فاستنار كل برج منها بعد أن كان ظلام , فأقول وأنا السائل المتوكل المستعين بحول ربى وقوته القوية فإن من سأله أعطاه ومن توكل عليه كفاه ومن قصده لا يضام .




******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************صلُّـوا يـا أَهْـلَ iiالكـمـالْ على النبى باهى الجمال

مَـنْ حَـوى كـلَّ المعانـى
قَـــدْرُهُ مـــا زَال iiعـــال قَـــدْرُهُ عـالــى iiمُـفَـخَّــمْ

دائـمــاً سـامــى iiمُـكَــرَّم
جَـاهُــهُ جَــــاهٌ iiمُـعـظَّــم وَجْـهُــهُ فـــاقَ iiالـهِــلالْ

وَجْـهُــهُ بَــــدْرٌ مُــــدَوَّر
جَـلَّ مَـنْ أَنشَـأْ و صَـوَّر رأســهُ مِـسْـكُ iiوعَـنـبـرْ

شَـعـرهُ دَاجِـــي iiالـلَّـيـالْ
و الجبيـنُ البـرقُ iiيلْـمَـعْ خَــدُّهُ بـالـنُّـورِ iiيَـسْـطَـعْ

خَـــدُّهُ للـصُّـبْـحِ مَـطْـلَـعْ
عَيْـنُـهُ تَـسـبِـى الـغََــزَال عَـيْـنُـهُ سَـــوْدَا iiكحـيـلـة

طَلْـعَـة ُالـهـادِي iiجميـلـة
بَهْـجَـة ُالسَّـامـي iiجَليـلـة قَــــدُّهُ فــــاقَ iiالْــعَـــوَال

ثَـغْــرُهُ مِـسْــكُ iiمُـعَـطَّـرْ
رِيـقُــهُ سُـكَّــرْ iiمُــكَــرَّر نُـطْـقُــهُ حَــــقٌ مُــقَــرَّرْ

قَـوْلــهُ أَحْـلــى iiالـمَـقَــال
و الـمَـبَـاسِــمْ سُـكَّــرِيَّــة و الـثَّـنــايــا iiلــؤلــؤيـــه

و الــرَّوَايــح iiعَـنْـبَـرِيَّـه
هَيَّـجَـتْ فِـكْـرِى و iiبَــالِ و الـبَـهَـا لـلــذاتِ iiكَـلَّــلْ

فــي ثـنــاءٍ قَـــدْ iiتـكَـمَّـل
و ازْدِهــاَءٍ قـــد تَـزمَّــلْ بالمـحـاسِـنْ و الـجـمـال

صَـدْرُهُ كَنـزُ iiالمـعـارفْ
و المعـانـي و iiاللَّطـائِـفْ جَـاهُـهُ لِلْـهَـمِّ iiصَـــارِف

دَأبَــــهُ بَــــدْءُ iiالــنَّـــوَال
كَـفُــهُ بَـحْــرُ iiالـمَـكَــارِمْ و العَـطَـايَـا و iiالـغَـنَـائِـم

جُـــودُهُ لِلْـخَـلْـقِ عَـامِــمْ
فَـضْـلـهُ يَـأبَــى iiالـمِـثـاَل بَطْـنُـهُ عِـلْــمٌ و iiحِـكْـمَـه

فَـهْـمُـهُ سِـــرُّ و iiنِـعْـمَــه
قَـلْـبُـهُ نُـــورٌ و iiرَحْـمَــه جَـــلَّ بَـــارٍ ذو iiجَـــلاَل

مَشْيُهُ فـي الصَّخْـر iiعَلَّـم
و الحجَـرْ صلـى iiوسَـلَّـم بِـبَــرَاهــيــنٍ iiتُــسَـــلّـــم

و عـلـيْـهِ الـظِّــلُّ iiمَـــال
كَــمْ مُـحِــبٍّ قَـــدْ iiتَـتَـيـمْ و مَـشُــوقٍ قَـــدْ iiتَــرَنَّــمْ

و عَــــذولٍ قَــــدْ iiتَــأثَّــمْ
و اكتسـى ثَـوْبَ iiالنَّـكـال حُبُّـهُ فـي القلْـبِ iiسـاكِـنْ

حُـسْـنُـهُ لِلْـعَـقْـل iiفَــاتِــن
مَـدْحَــهُ لِـلْـقَـوْلِ iiزَائِـــنْ كُـنْـهُـهُ غَـــالٍ و عَــــال

الـمَـعَـالِــي iiهَـيَّـجَـتْـنــي
و المَـعَـانِـي iiأدْهَشَـتْـنِـي و الـمَـبَـانِـي iiحَـيَّـرَتْـنِـي

مِنْـهُ حَالِـي غـيْـرُ iiحَــال
يــــا إمَــــامَ iiالأنْـبــيَــاءِ يــــا مَــــلاذ iiالأتْـقِــيَــاءِ

يـــا سِـــرَاجَ الأوْلِــيَــاءِ
دَامَ لِــي فِـيــكَ اتِّـصَــال يـا غِيَاثِـي مِــنْ عـدَاتِـي

يـا مَـلاذِي فــي iiحَيَـاتِـي
يـا أنِيـسِـي فــي مَمَـاتِـي رَاعِ حَـالِــي iiبـالـجَـمَـال

يــا مُحَـمَّـدْ يــا iiحَبـيـبـي
يـا مُحَـمَّـدْ كُــنْ iiطََبيـبـي و أجِـرْنِـي مِــنْ iiلَـهـيـب

إنَّ أوْزَاري iiثِـــــقـــــاَل
كُنْ غـداً يَـوْم القِصـاصِ يَـوْم يُـؤْخَـذُ iiبالنَّـوَاصـي

ساعياً لِي فِـي iiخلاَصـي
مِـنْ حِسَـابٍ مـع iiسُـؤَال فالـمَـنـاوي فِـــي iiبَـلِـيَّــه

و سَــجــايــاكَ عــلــيَّــه
كُــنْ لــهُ خـيْـر الـبـريَّـه مُـدْرِكـاً يـــا زَيْـــنَ iiوَال

و صَـــلاة ٌمَـــعْ iiسَـــلام
عَلَى النَّبـي خيـر iiالأنـام و عَلَـى صَـحْـبٍ iiكِــرَام

مَـــــــعَ آلٍ خـــيــــر آلْ

إعلم وَفَّقنى اللهُ وإياك للأعمال الصالحة المرْضيَّة , وابرأ قلوبَنا منَ اللآلام وَالأسقام , ومتعنى وإياك بزيارة روضته الشريفة النبوية , وجعلنا له من جملة الخدام , أن نبينا صلى الله عليه وسلم ما ذُكِرَ فى مجلسٍ إلا نَفَحَتْ منه رائحة زكية , فتبلغ عِنان السماء ويتجلى بالرحمة والرضوان ذو الجلال والإكرام , فتقول الملائكة إلهُنا وَسيَّدنا ما هذه الرائحةُ المِسكيَّة , فيقولُ الله سبحانهُ وتعالى خِطاباً للملائكةِ الكرام , يا ملائكتى هذا مجلس صُلَّىَ فيه على حَبيبى مُحَمَّدٍ بن ِعبدِ اللهِ خيرِ الخلائَقِ البَشَرِيَّة , الذى خلقتُهُ بقُدْرَتى وَابْتَدَعْتهُ بحكمتى وَأَضَفْتهُ تَشْرِيفاً إلى عَظَمتى وأصْطَفَيتهُ من جميع الأنام , فَتَنزِلُ الملائِكةُ على أهل ذلك المجلس وتحفهم بأجنحتها النورانية , ويستأنسون بهم ويصلون عليهم والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار على الدوام , وَيُؤَمِّنُونَ على دعواتهم ويشهدون لهم عند الله بالسعادة الأبدية , ثم يرتفعون وهم يذكرونهم بأحسن مقال وأجل مقام , فيكْتُبُ اللهُ كتابهم فى عليين فى الدار الجنانية , ويمنحهم قُرْبهُ وَرِضاَهُ ويمتعهم فيها بالحور العين الحسان ونعم الإكرام , فَزَيَّنوا مجالسنا بالصلاة عليه والتسليمات الزكية , فإنه صلى الله عليه وسلم يَحْضُرُ فى كل مجلسٍ يُصلى عليه فيه فأكثروا من الصلاة عليه والسلام , وقد فَرَضَ الله ُسُبْحَانهُ وَتعالى الصلاة عليه والسلام فى الآيات القرآنية , حَيْثُ قالَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقاَئِلين فى محكم كتابه المفضل على سائر الكلام , إنَّ اللهَ وَملاَئكَتهُ يُصلّون عَلَى النَّبىِّ بدأ بنفسهِ وَثَنى بملائِكَتِه القُدْ سيَّة , يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا صلّوا عليْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِماً أمرنا بذلك فى كلِّ مَحْفَلٍ وَمقام , وقد فضلَهاَ بَعضُ الفُضلاَءِ على الصلاةِ النَّفْليَّة , فيا سعادة من أشغلَ نفسَه ُبها ولازمَ وِرْدَهاَعلى الدَّوَام .


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

ومن فضائل الصلاة عليهِ أنها دَلائِلُ الخيرات والبركات والفتوحات السَّنية , ومنبع الحسنات ومهبط الرحمات والإفضال والإنعام , وباب الرباح والفلاح والصلاح والعطية وكنز النجاح وبحر السماح لمن لها قد أدام , ووصلة بين العبد وربه وسبب لحصول الأرزاق والغنائم الدنيوية , وحجاب من الكروب والخطوب والآثام , وسعادة فى الدارين وتخفف سكرات الموت وتحفظ من الأهوال الدنيوية والأخروية , وأمان من الفتانات ومطلقة للسان عند سؤال الملكين وسراج فى القبور من الوحشة والظلام , وَيُظَلَّلُ المصلى تحت ظل العرش يوم القيامة ويؤتى كتابه بيده اليمينية ويحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلى أهله مسروراً ويكرم غاية الإكرام , ويشرب من حوض النبى صلى الله عليه وسلم شربة سائغةً هنية , ويرى عند المرور على الصراط نوراً أعظم من البدر التمام , ويعطى فى الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على القلوب البشرية , ويسقى من الرحيق المختوم فى دار السلام فعليك بها أيها المحب ولازم وردها فى أوقات عمرك الدهرية , لعلك تفوز بدار الدوام مع الفائزين دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام.


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



يا رَبَّ صَلّ عَلَى النَّبى وآله = مَنْ نارَتْ الدُّنْيا بِنُورِ جَمَالهِ
وَعَلَى صَحَابَتِهِ الْكِرَامِ بِجَمْعِهِمْ = وَالتَّابِعينَ الْعامِلينَ بِقَوْلِهِ
ثمَّ السَّلاَمُ عَلَى الدَّوَامِ هَدِيَّةً = لِلْمُصْطَفى وَلزَوْجِهِ وَلِنَسْلِهِ
مِقْدَارَ عِلْمِكَ يا عَليمُ وَخَبْئِهِ = وَبِقَدْرِ حِلمٍ لا انْتهاَءَ لِفَضْلهِ
وَبِقَدْرِ سَمْعِكَ يا سَمِيعُ مَقالَتِى = وَبِقَدْرِ أَبْصَارِ وَرِفْعَةِ بالهِ
وَبِقَدْرِ رَحْمَتِكَ التى أَعْطَيْتَهاَ = لمنِ ارْتَجى فَرَحِمْتَهُ مِنْ ذُلهِ
وَبِقَدْرِ نِعْمَتِكَ التى أَنْعَمْتهاَ = وَالجودِ وَالْإِحْسانِ مَعَ إِفْضالهِ
وَبِقَدْرِ نُورِ جَمَالِ وَجْهِكَ رَبنا = وَبِقَدْرِ سرِّ السِّر فى إِجْلاَلهِ
وَبِقَدْرِ حُبِّكَ فيه وَالْكَرَمِ الذى = أَعْطَيْتَهُ للْعالمينَ لِأجْلِهِ
وَبِقَدْرِ عِزك يا عزيزُ وشأْنهِ = وَبِقَدْرِ قُرْبِكَ فى لَذِيذِ وِصالهِ
وَبِقَدْرِ مَعْلومَاتِ عِلْمِكَ دَائِماً = وَبِقَدْرِ ذِكْرِكَ فى كمال كمالهِ
وَبِقَدْرِ مَدْحِكَ فيهِ والشَّرَفِ الذِى = ما نَالهُ ذُو الْقَدْرِ مِنْ أَمْثالهِ
وَبِقَدْرِ رُتْبَتِه وَرَفْعِ مَقامِهِ = وَبِقَدْرِ سُنَّتِهِ وَصدْقِ مقالهِ
وَبِقَدْرِ بَهْجَتِهِ وَطَلْعَةِ بَدْرِهِ = وَبِقَدْرِ نَْشأَتِهِ وَصَفْوَةِ شَكلِهِ
وَبِقَدْرِ ما فى اللَّوْحِ معَ قلمٍ جَرَى = وَبِقَدْرِ بَدْءِ الدَّهْرِ مَعَ إِيصالهِ
وَبِقَدْرِ سُكانِ السَّمواتِ الْعُلى = وَالحجبِ وَالْكُرْسِى وَعَرش جلاَله
وَبِقَدْرِ خَلْق الْأَرْضِ من إنس ومن = جن كَذَا الحيَوَانُ فى أَشْكالهِ
وَبِقَدْرِ تَسْبيحِ الْعِبادِ وَذِكْرِهم = وَبِقَدْرِ أَسْرَار الكِتاب وفضْلهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْأَرْض من شَجَرٍ ومن = وَرَقٍ وَأَثماَرِ النَّباتِ وَأَصْلّهِ
وَبِقَدْرِ رَمْل وَالحصى معَ كلِّ طَوْ = دٍ فى الجِهاتِ وَوَعْرِهِ أَوْ سَهْلهِ
وَبِقَدْرِ مَا جَرتِ الرَّياحُ وحَرَّكتْ = وَبِقَدْرِ ما يُؤْوِى الْبِنا مَعْ ظِلِّهِ
وَبِقَدْرِ ما طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ من = بَرٍ وَبَحْرٍ وَالْعُلُوِّ وَسُفْلهِ
وَبِقَدْرِ قَطَرَاتِ الْبِحار وَوَزْنِها = وَالْموُجِ وَالزَّبَدِ الرَّفيعِ وَثِقْلهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْغَيْثِ من مَطرٍ وَمن = بَردٍ وَثَلْجٍ ثمَّ قَدْرَ نُزُولهِ
وَبِقَدْرِ صَوْتِ الرَّعْدِ ثمَّ دَوِيِّه = وَبِقَدْرِ بَرْق السُّحُب معْ إِشْعالهِ
وَبِقَدْرِ أَنْفاَسِ الخلاَئقِ كلّهم = دُنْيا وَأُخْرَى وَالحساب وَعدْلهِ
وَبِقَدْرِ سكانِ الجِنانِ وَما حَوَتْ = مِمَّا أُعِدَّ منَ النَّعيم لِأَهْلهِ
وَبِقَدْرِ مَنْ سَكَن اَلْجحيمَ وَمُكْثِهِ = فيها وَقَدْر عذَابهِ وَنَكالهِ
وَبِقَدْرِ مَنْ صَلَّى عَلْيهِ وَمَنْ سَهاَ = منْ مَبدءِ الدُّنْياَ لِيَوْمِ مَآلهِ
وَبِقَدْرِ أيَّام الدُّهُوُرِ وَمَرِّها = وَبِقَدْرِ ساَعاتِ النَّهاَرِ وليْلهِ
ما لاحَ نَجْمُ فى السَّماعِ وماَ بدَا = قَمرُ الْعُلا وَضَاءَناَ بِهلالهِ
وَجْعلْ ثَوَابَ صلاتِناَ لِمحمَّد = أَبداً دَوَاماً لاَئِقاً بِجَمالهِ
مقْدَار ما قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍ وزِدْ = مِنْ فَيْضِ فَضْلِكَ قَدْرَذلِك كلهِ
ما دَامَ وَجْهُكَ باقياً يا ذَا الْعُلاَ = ورَفيعُ مَجْدِك مَعْ كمالِ كمالهِ
يا رَبِّ وَفقْناَ لِنَقْفُوَ إِثْرَهُ = وَأمْنُنْ بَمنْهَج رُشْدِهِ وَدَليلهِ
وَلناَ أَنلْ لَثمَ الضَّرِيحِ بجَمْعنا = وارْوى الْفُؤَادَ بشُرْبِ رَاح زُلالهِ
وَاصْفَحْ عَنِ الزَّلاَّتِ وَأرْحَمْ ضَعْفَنا = وَأنْعِمْ بِتَنْحِيَّةِ الرَّدَى ووبالهِ
وَاجْعلْ لَنا مِنْ كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً = وَالْطُفْ بنا عِنْدَ الْقضاَ وحُصولهِ
وَأخْتم بخير يا كرِيمُ لِجمْعِنا = وَأَظِلَّنا يَوْمَ الرَّدَى بِظِلاَلهِ
وَاسْمَحْ لِعَبْدِك بالرَّضا والْعَفْوْ = عمَّا قَدْ جناَهُ مِنَ ألْخطا وَفِعالهِ
فَهُوَ المناوىُّ الذَّلِيلُ المرْتجى = مِنْ بحْر جُودِكَ غَسْلَ رَجْسِ ضلالهِ
وَلوالديْه أغْفِرْ جَميعَ ذُنوبهم = وَلآلهِ وَلزَوْجِهِ وَلِنَسْلِهِ
ما قالَ مُشْتاَقُ لِذِكرِ مُحَمَّدٍ = يا رَبِّ صَلّ عَلَى النَّبى وَآلهِ
يــا رَبَّ صَــلّ عَـلَـى النَّـبـى iiوآلـــه
مَــنْ نــارَتْ الدُّنْـيـا بِـنُــورِ جَـمَـالـهِ
وَعَـلَـى صَحَابَـتِـهِ الْـكِـرَامِ iiبِجَمْعِـهِـمْ
وَالـتَّـابِـعـيـنَ الْـعـامِـلـيــنَ iiبِــقَــوْلِــهِ
ثــمَّ الـسَّـلاَمُ عَـلَــى الـــدَّوَامِ iiهَـدِيَّــةً
لِلْمُـصْـطَـفـى وَلــزَوْجِــهِ iiوَلِـنَـسْـلِــهِ
مِـقْـدَارَ عِلْـمِـكَ يـــا عَـلـيـمُ iiوَخَـبْـئِـهِ
وَبِـقَــدْرِ حِـلــمٍ لا انْـتـهـاَءَ iiلِـفَـضْـلـهِ
وَبِـقَـدْرِ سَمْـعِـكَ يــا سَمِـيـعُ iiمَقالَـتِـى
وَبِـقَــدْرِ أَبْــصَــارِ وَرِفْــعَــةِ iiبــالــهِ
وَبِـقَـدْرِ رَحْـمَـتِـكَ الـتــى iiأَعْطَيْـتَـهـاَ
لـمـنِ ارْتَـجـى فَرَحِمْـتَـهُ مِــنْ iiذُلـــهِ
وَبِـقَــدْرِ نِـعْـمَـتِـكَ الــتــى أَنْعَـمْـتـهـاَ
وَالـجـودِ وَالْإِحْـسـانِ مَــعَ iiإِفْـضـالـهِ
وَبِقَـدْرِ نُــورِ جَـمَـالِ وَجْـهِـكَ iiرَبـنـا
وَبِـقَـدْرِ ســرِّ الـسِّــر فـــى iiإِجْـلاَلــهِ
وَبِـقَـدْرِ حُـبِّـكَ فـيـه وَالْـكَـرَمِ iiالـــذى
أَعْـطَـيْــتَــهُ لـلْـعـالـمـيـنَ iiلِأجْـــلِــــهِ
وَبِـقَـدْرِ عِــزك يــا عـزيـزُ وشـأْنــهِ
وَبِـقَـدْرِ قُـرْبِـكَ فــى لَـذِيـذِ iiوِصـالــهِ
وَبِـقَـدْرِ مَعْـلـومَـاتِ عِـلْـمِـكَ iiدَائِـمــاً
وَبِـقَـدْرِ ذِكْــرِكَ فــى كـمـال iiكـمـالـهِ
وَبِقَـدْرِ مَدْحِـكَ فيـهِ والشَّـرَفِ iiالــذِى
مــا نَـالــهُ ذُو الْـقَــدْرِ مِـــنْ iiأَمْـثـالـهِ
وَبِــقَــدْرِ رُتْـبَـتِــه وَرَفْــــعِ iiمَـقـامِــهِ
وَبِـقَــدْرِ سُـنَّـتِــهِ وَصــــدْقِ iiمـقـالــهِ
وَبِـقَــدْرِ بَـهْـجَـتِـهِ وَطَـلْـعَــةِ iiبَــــدْرِهِ
وَبِـقَــدْرِ نَْـشـأَتِـهِ وَصَــفْــوَةِ شَـكـلِــهِ
وَبِقَدْرِ ما فـى اللَّـوْحِ مـعَ قلـمٍ iiجَـرَى
وَبِـقَـدْرِ بَــدْءِ الـدَّهْـرِ مَــعَ iiإِيـصـالـهِ
وَبِـقَـدْرِ سُـكــانِ الـسَّـمـواتِ iiالْـعُـلـى
وَالحجبِ وَالْكُرْسِى وَعَـرش iiجلاَلـه
وَبِقَدْرِ خَلْق الْأَرْضِ مـن إنـس iiومـن
جــن كَــذَا الحـيَـوَانُ فـــى iiأَشْـكـالـهِ
وَبِـقَـدْرِ تَسْـبـيـحِ الْـعِـبـادِ iiوَذِكْـرِهــم
وَبِـقَـدْرِ أَسْــرَار الـكِـتـاب iiوفـضْـلـهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْأَرْض من شَجَرٍ ومن
وَرَقٍ وَأَثــمــاَرِ الـنَّـبــاتِ iiوَأَصْــلّــهِ
وَبِقَدْرِ رَمْل وَالحصـى مـعَ كـلِّ iiطَـوْ
دٍ فــى الجِـهـاتِ وَوَعْــرِهِ أَوْ iiسَهْـلـهِ
وَبِقَـدْرِ مَـا جَـرتِ الرَّيـاحُ iiوحَرَّكـتْ
وَبِقَـدْرِ مــا يُــؤْوِى الْبِـنـا مَــعْ ظِـلِّـهِ
وَبِقَدْرِ ما طَلَعَـتْ عليـهِ الشَّمْـسُ مـن
بَــــرٍ وَبَــحْـــرٍ وَالْـعُــلُــوِّ وَسُـفْــلــهِ
وَبِـقَـدْرِ قَـطَـرَاتِ الْبِـحـار وَوَزْنِـهــا
وَالْـمــوُجِ وَالـزَّبَــدِ الـرَّفـيـعِ iiوَثِـقْـلـهِ
وَبِقَدْرِ ما فى الْغَيْثِ مـن مَطـرٍ وَمـن
بَـــردٍ وَثَـلْــجٍ ثــــمَّ قَــــدْرَ iiنُــزُولــهِ
وَبِـقَـدْرِ صَــوْتِ الـرَّعْـدِ ثــمَّ iiدَوِيِّـــه
وَبِقَـدْرِ بَـرْق السُّـحُـب مــعْ iiإِشْعـالـهِ
وَبِـقَــدْرِ أَنْـفــاَسِ الـخـلاَئـقِ iiكـلّـهــم
دُنْـيـا وَأُخْــرَى وَالحـسـاب iiوَعـدْلــهِ
وَبِقَـدْرِ سكـانِ الجِنـانِ وَمــا iiحَــوَتْ
مِـمَّــا أُعِـــدَّ مـــنَ الـنَّـعـيـم iiلِأَهْــلــهِ
وَبِقَـدْرِ مَـنْ سَـكَـن اَلْجحـيـمَ iiوَمُكْـثِـهِ
فـيـهــا وَقَــــدْر عــذَابـــهِ iiوَنَـكــالــهِ
وَبِقَـدْرِ مَـنْ صَلَّـى عَلْيـهِ وَمَـنْ iiسَهـاَ
مـــنْ مَـبــدءِ الـدُّنْـيـاَ لِــيَــوْمِ iiمَــآلــهِ
وَبِـقَــدْرِ أيَّــــام الــدُّهُــوُرِ وَمَــرِّهــا
وَبِـقَــدْرِ سـاَعــاتِ الـنَّـهـاَرِ iiولـيْـلــهِ
مـا لاحَ نَجْـمُ فـى السَّمـاعِ ومـاَ iiبــدَا
قَــمــرُ الْــعُــلا وَضَــاءَنــاَ بِـهـلالــهِ
وَجْـعــلْ ثَـــوَابَ صـلاتِـنـاَ iiلِمـحـمَّـد
أَبـــــداً دَوَامـــــاً لاَئِــقـــاً بِـجَـمـالــهِ
مقْـدَار مـا قَــدْ مَــرَّ مِــنْ عَــدَدٍ iiوزِدْ
مِــنْ فَـيْـضِ فَضْـلِـكَ قَـدْرَذلِـك iiكـلـهِ
مــا دَامَ وَجْـهُـكَ باقـيـاً يــا ذَا iiالْـعُـلاَ
ورَفـيـعُ مَـجْـدِك مَــعْ كـمـالِ iiكمـالـهِ
يــــا رَبِّ وَفـقْــنــاَ لِـنَـقْـفُــوَ iiإِثْـــــرَهُ
وَأمْـنُــنْ بَمـنْـهَـج رُشْــــدِهِ iiوَدَلـيـلــهِ
وَلـنـاَ أَنــلْ لَـثـمَ الضَّـرِيـحِ iiبجَمْـعـنـا
وارْوى الْفُـؤَادَ بـشُـرْبِ رَاح iiزُلالــهِ
وَاصْفَحْ عَنِ الزَّلاَّتِ وَأرْحَمْ iiضَعْفَنـا
وَأنْـعِــمْ بِتَنْـحِـيَّـةِ الـــرَّدَى iiووبــالــهِ
وَاجْعلْ لَنـا مِـنْ كـلِّ ضِيـقٍ iiمَخْرَجـاً
وَالْطُـفْ بنـا عِنْـدَ الْقضـاَ iiوحُصولـهِ
وَأخْـتـم بخـيـر يــا كـرِيــمُ iiلِجمْـعِـنـا
وَأَظِـلَّـنـا يَــــوْمَ الــــرَّدَى iiبِـظِـلاَلــهِ
وَاسْـمَـحْ لِعَـبْـدِك بالـرَّضـا iiوالْـعَـفْـوْ
عمَّـا قَـدْ جنـاَهُ مِــنَ ألْخـطـا وَفِعـالـهِ
فَـهُـوَ الـمـنـاوىُّ الـذَّلِـيـلُ المـرْتـجـى
مِنْ بحْر جُودِكَ غَسْلَ رَجْسِ ضلالهِ
وَلـوالـديْـه أغْـفِــرْ جَـمـيـعَ iiذُنـوبـهـم
وَلآلــــــهِ وَلـــزَوْجِــــهِ iiوَلِـنَــسْــلِــهِ
مـــا قـــالَ مُـشْـتـاَقُ لِـذِكــرِ مُـحَـمَّـدٍ
يــا رَبِّ صَــلّ عَـلَـى النَّـبـى iiوَآلـــهِ


محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:12 AM   #56
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

وَلمَّا تَعَلَّقَتْ إِرادةُ اللهِ سُبْحَانهُ وَتَعاَلى بِتكْوِينِ الكائنات عُلويَّةً وَسُفْليَّة , وَبَدْئِهاَ بِأَشْرَفِ الْعالمينَ أصولا وأرْفَعهِمْ فى المقاَمِ , خَلَقَ نُورَ مُحَمّدٍ مِن صفاَءِ بياَضِ أَنْوَار ذَاتهِ الْقُدْسِيَّة , فَدَارَ بِالْقُدْرةِ وَتقَلَّبَ فى خزائِنِ الغَيْبِ حَيْثُ شاَءَ الملِكُ الْعلاَّمُ , ثمَّ خَلَقَ مِنْهُ العرش والكرسى واللوح والقلم والملائكة الروحانية , وأمر القلم أن يكتب فى اللوح مقادير العباد قبل خلق الكائنات بخمسين ألف عام , فكتب القلم ما كان وما هو كائن فى المدَّة الأزلية , وكتب الشقى شقياً والسعيد سعيداً كما شاء الله بأبدع إتقان وأعظم إحكام فأمَّا الذين شَقُوا فَفى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض صَرَّحَتْ بذلك الآية القرآنية , وأما الذين سُعدُوا ففى الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض فسبحان من أنزل هذا الكلام , ثم خلق الجنة والنار والحجب والكواكب والسماوات والأراضين والعوالم الحيوانية , وخلق الجبال والمياه والهواء والأزمان وَأقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ نُورُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم.


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )



خلق أرواح النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من دُرَْة بَهْجَة أنوار ذاته المصطفوية , فهو قَمَرُ والكل حَولهُ كواكب عظام , ثم جَمَعَ الله الأنبياء فى حضرةِ قُدْسِهِ وسطعت عليهم الأنوار المحَمَّدِية , فقالوا , رَبَّنا مَنْ غَشينا نُورُهُ فَقال هذا نُورُ مُحَمَّدٍ الَّذى هُوَ لَكُمْ عقْدُ نِظَام , إنْ آمَنْتُمْ بِهِ جَعَلْتُكُم أنْبِياء فقالوا آمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنا بِرِسالَتهِ الحنيفيَّة , فلمَّا أَقَرُّوا بذلكَ قالَ فاشهْدُوا وَأَناَ مَعَكُمْ مِن الشَّاهِدِينَ فَشَهِدَ بِشَهادَتهمْ الملِكُّ الْقُدُّوسُ السَّلاَم.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



ثُمَّ طافَ نُورُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَمَ حول العرش وهو يحمد ربه بالمحامد السَّنيَّة فَسَمَّاهُ اللهُ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ مُحَمَّدَّا وَزَيَنه بِأشْرَفِ الشَّمائِل وَتَوَّجَهُ بتاجِ المهابَةِ وَالْقَبُول وَالْإحترام , وَخَصَّهُ بِعزةِ النَّصْرِ وَأَيَّدَهُ بالملائكَةِ وَنُزُولِ السَّكِنَةِ وَالْإطلاَعِ عَلَى الْغيْب وَالسَّبْع المثَانى وَالْفضائل الوَهْبيَّة , وَإِجَابةِ الدُّعاءِ وَقَلْب الأعيان لهُ وَالْإبْرَاءِ مِنَ الآلاَم , وأعطاه المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود والعز الممدود والدرجة العَلِيَّة , وأعلمه بنبوته وبشره برسالته وأطلعه على جميع الأحكام , وأفاض عليه من بحار كمالاته الإحسانية , وَالْهَمَهُ الحلم والعلم والرأفة والرحمة والرضوان والجمال الذى لا يُسَام.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




صَلاَةُ اللهِ ذِى الْكَرَمِ = عَلَى المخْتاَرِ فى الْقِدَمِ
مُحَمَّدْ صاَحِبُ الحرَمِ
نَبِينا المصطفى الْعلم = إِمَامِ الْأَنْبِيا الْكُلِّ
شَرِيفِ الْفَرْع والْأَصْلِ
حَمِيدِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ = جَمِيلِ الخَلْق وَالشيِّم
وَرَبُّ الحُسْن كَمَّلَهُ
وَبِالْأَنْوَارِ جَمَّلهُ = وَشَرَّفَهُ وَفَضَّلَهُ
عَلَى الْأَكْوَانِ كلِّهمْ
وَقَبْلَ الخلْقِ أوْجَدَهُ = وَبِالْإِحْسَانِ أفْرَدَهُ
وَبِالتَّعْزِيزِ أيَّدَهُ
وَفَضلهُ عَلَى الْأُمَمِ = وَأَعْلَمَهُ نُبُوَّتَهُ
وَأَنْبَأَهُ رسالَتهُ
حَوَى المخْتَارُ غايَتَهُ = مِنَ التَّكْرِيم وَالْعظم
وَقَبْلَ الخلْقِ دُرَّتُهُ
وَصُورَتُهُ وبَهْجَتُهُ = تَفُوقُ البَدْرَ طَلْعَتُهُ
كَبَدْرٍ ضَاءَ فى الظُّلم
هُوَ المخْتَارُ فى الْأَزَلِ = وَبَدْءُ نَتَائِجُ الْأُوَلِ
فمِنْهُ سائِرُ الرُّسُلِ
نُجُومُ وَهُوَ كَالْعَلم = وَمِنْه الْعَرشُ وَالكُرسى
وَخلْقُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
وخلْقُ الْبَدْرِ وَالشمَّسِِ = وَ خلْقُ اللَّوْح وَالْقلم
ومِنْهُ الْحُجْبُ قَدْ نُصِبَت
وَأمْلاَكُ السَّما خُلِقَتْ = وَجَنَّاتُ الْعُلاَ نَشَأَتْ
بمَا فيهَا مِنَ النِّعَم
وَمِنْهُ السَّبْعَةُ ارْتَفَعَتْ = طِبَاقاً فى العُلاَ وَقَفَتْ
وَمِنْهُ الْأَرضُ قَدْ سُطِحَتْ
بَهجَةِ نُورِهِ الْعَمَم = حَبيبى إِنَّنى هَائِم
وَلَكَ يَا مُصْطَفى خادِمُ
وَرَبِّى بالفُؤَادْ عالمْ = وَقَلْبى فيكَ ذُو هِمَم
جَمَالُ الوَجْهِ هَيَّمَنى
وَنُورُ الخَدِّ تَيَّمَنى = سَوَاد الْعَيْنِ أَحْرَمَنِى
لَذِيذُ النوْمِ فى الظُّلم
فَجدْ يَا سَيِّدِى وَارْحَمْ = مُتَيَّم فى هَوَاكَ مُغْرَمْ
فأَنْتَ السَّيِّدُ الْأَكْرَمْ
عَلىُّ الْقَدْرِ وَالهِمَم = وحُبُّكَ زَادَ فى وَجْدِى
فَصِلْ يَامُصْطَفى ودِّى
وَلاَ تَقْطَعْ وَفَا عَهْدِى = مُرَادِى رُؤْيَةَ الْحَرَمِ
مُرَادِى رُؤْيَةَ الْمَسْعى
وَفِهَا قُرْبَةً أَسْعى = وَللْبَيْتِ الْعَتيق أُدْعى
أَضَعْ فى أَرْضهِ قَدَمِى
أَقُولُ لِفَرْحتى اتصلى = غَداً نَرْحَلْ إلى الجَبل
وَنَبْلغْ غَايَةَ الْأَمَل
بمَوْقِف مَهْبطِ الْكَرَم = وَبَعْدَ الْفَرْضَ مَطْلوبى
ومَقصُودِى ومَرْغُوبى
وُصُولى نَحْوَ مَحْبُوبى = إِمَامِ الْعُرْبِ والْعجم
فياذَا الْفَضْلِ قَرِّبْنَا
لِحَضْرَتِه وأَدْخِلْنَا = وَمِنْ كَرُباتِنَا أَنجِدْنَا
وَخَلِّصْنَا مِنَ التُّهَم
وجُدْ لِعُبَيْدِكَ الْفانى = مُناوِى المذْنِبِ الْجَانى
بِعَفْوٍ ثُمَّ غُفْرَانٍ = مَعَ الْإِخْوَانِ كلِّهِمْ

50صَـــلاَةُ اللهِ ذِى iiالْــكَــرَمِ عَلَى المخْتـاَرِ فـى iiالْقِـدَمِ

مُحَمَّـدْ صـاَحِـبُ iiالـحـرَمِ
نَبِيـنـا المصطـفـى الْعـلـم إِمَــــامِ الْأَنْـبِـيــا iiالْــكُـــلِّ

شَرِيـفِ الْفَـرْع iiوالْأَصْـلِ
حَمِـيـدِ الْـقَــوْلِ iiوَالْـفِـعْـلِ جَمِـيـلِ الخَـلْـق iiوَالـشـيِّـم

وَرَبُّ الـحُـسْــن كَـمَّــلَــهُ
وَبِـــالْأَنْـــوَارِ iiجَــمَّــلـــهُ وَشَـــرَّفَــــهُ iiوَفَــضَّــلَـــهُ

عَـلَــى الْأَكْـــوَانِ iiكـلِّـهـمْ
وَقَـبْــلَ الـخـلْـقِ iiأوْجَـــدَهُ وَبِـالْإِحْــسَــانِ أفْــــــرَدَهُ

وَبِـالـتَّـعْــزِيــزِ iiأيَّـــــــدَهُ
وَفَـضـلـهُ عَـلَــى الْأُمَــــمِ وَأَعْــلَـــمَـــهُ iiنُــبُـــوَّتَـــهُ

وَأَنْــــبَــــأَهُ رســالَـــتـــهُ
حَــوَى المخْـتَـارُ iiغايَـتَـهُ مِــنَ التَّـكْـرِيـم iiوَالْـعـظـم

وَقَـبْــلَ الـخـلْـقِ iiدُرَّتُــــهُ
وَصُــورَتُـــهُ iiوبَـهْـجَـتُــهُ تَـفُــوقُ الـبَــدْرَ طَـلْـعَـتُـهُ

كَبَـدْرٍ ضَـاءَ فــى iiالظُّـلـم
هُـوَ المخْتَـارُ فــى iiالْأَزَلِ وَبَـــــدْءُ نَــتَــائِــجُ iiالْأُوَلِ

فـمِـنْـهُ سـائِــرُ iiالــرُّسُــلِ
نُـجُــومُ وَهُــــوَ كَـالْـعَـلـم وَمِنْه الْعَـرشُ iiوَالكُرسـى

وَخـلْـقُ الْـجِـنِّ وَالْإِنْـــسِ
وخلْـقُ الْـبَـدْرِ وَالشـمَّـسِِ وَ خـلْـقُ الـلَّـوْح iiوَالْـقـلـم

ومِنْهُ الْحُجْبُ قَدْ iiنُصِبَـت
وَأمْــلاَكُ السَّـمـا iiخُلِـقَـتْ وَجَـنَّـاتُ الْـعُـلاَ iiنَـشَــأَتْ

بـمَـا فـيـهَـا مِـــنَ iiالـنِّـعَـم
وَمِنْـهُ السَّبْـعَـةُ iiارْتَفَـعَـتْ طِبَاقـاً فـى العُـلاَ iiوَقَـفَـتْ

وَمِنْهُ الْأَرضُ قَدْ سُطِحَتْ
بَـهـجَـةِ نُــــورِهِ iiالْـعَـمَــم حَبـيـبـى إِنَّــنــى iiهَــائِــم

وَلَـكَ يَـا مُصْطَفـى خـادِمُ
وَرَبِّـــى بـالـفُـؤَادْ عـالــمْ وَقَـلْـبـى فـيــكَ ذُو iiهِـمَــم

جَـمَـالُ الـوَجْـهِ iiهَيَّـمَـنـى
وَنُـــورُ الــخَــدِّ تَـيَّـمَـنـى سَــوَاد الْعَـيْـنِ iiأَحْرَمَـنِـى

لَـذِيـذُ الـنـوْمِ فــى iiالظُّـلـم
فَجـدْ يَـا سَـيِّـدِى وَارْحَــمْ مُتَيَّـم فـى هَــوَاكَ iiمُـغْـرَمْ

فـأَنْــتَ الـسَّـيِّـدُ iiالْأَكْـــرَمْ
عَـلــىُّ الْـقَــدْرِ iiوَالـهِـمَــم وحُبُّـكَ زَادَ فــى وَجْــدِى

فَصِـلْ يَامُصْطَـفـى iiودِّى
وَلاَ تَقْـطَـعْ وَفَــا iiعَـهْـدِى مُــرَادِى رُؤْيَــةَ iiالْـحَــرَمِ

مُـرَادِى رُؤْيَـةَ iiالْمَسْـعـى
وَفِــهَــا قُــرْبَــةً أَسْــعــى وَللْبَـيْـتِ الْعَتـيـق iiأُدْعــى

أَضَـعْ فـى أَرْضـهِ قَدَمِـى
أَقُـولُ لِفَرْحـتـى iiاتصـلـى غَـداً نَرْحَـلْ إلـى الجَـبـل

وَنَـبْـلـغْ غَــايَــةَ iiالْأَمَــــل
بمَـوْقِـف مَهْـبـطِ iiالْـكَــرَم وَبَعْـدَ الْفَـرْضَ مَطْلـوبـى

ومَقصُـودِى iiومَرْغُـوبـى
وُصُولـى نَحْـوَ iiمَحْبُوبـى إِمَــامِ الْـعُـرْبِ iiوالْـعـجـم

فـيــاذَا الْـفَـضْـلِ قَـرِّبْـنَــا
لِـحَـضْـرَتِــه iiوأَدْخِـلْــنَــا وَمِــنْ كَرُباتِـنَـا iiأَنـجِـدْنَـا

وَخَلِّـصْـنَـا مِـــنَ الـتُّـهَــم
وجُــدْ لِعُـبَـيْـدِكَ iiالْـفـانـى مُنـاوِى المذْنِـبِ الْجَـانـى
بِـعَـفْــوٍ ثُـــــمَّ iiغُــفْـــرَانٍ مَـــعَ الْإِخْــــوَانِ iiكـلِّـهِــمْ


وَلمَّا خَلَقَ اللهُ سُبحَانَهُ وتعَالى آدَمَ مِنْ طينٍ وتَكامَلَتْ أَوْصافُه البَشرية , أمر الروح أن تدخل فى جسده فمكثت فى رأسه مائة عام وفى صدره مائة عام وفى ساقه وقدمه مائة عام , ثم أسكن نور محمد فى ظهره فكان يَتَلأْلأُ فى جبينه كَتَلَأْلُؤ القمر فى الليلة البدرية , فغلب نور محمد صلى الله عليه وسلم على أنوار آدم عليه السلام , ثم عَلمَهُ اللهُ تعالى أسماء جميع المخلوقات وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا سجود تعظيم وتحية , إلا إبليس أبى واستكبر فأدَّاهُ كِبرُهُ إلى الكفر فصار من القوم اللئام , وكان يعبد الله مع الملائكة ويعلمهم فى العبادة الكيفية , فسبق عليه القضاء فَنقل من ديوان أهل السعادة إلى ديوان أهل الشقاوة حتى كان لنفسه من الظَّلام , فأهبطه الله مذموماً مدحوراً وطرده من الدار الجنانية , أى أخرجه منها مذموماً مخذولاً ملعوناً إلى يوم الزِّحَام.




فيَا عَبْداً لربِّ الْعَرْشِ عَاصى = أَتَدْرِى مَا جَزَاءُ ذوِى المعَاصى
سَعيرُ للْعُصَاةِ بهَا ثُبُورُ = فَوَيْلُ يَوْمَ يُؤْخَذُ بالنَّوَاصى
فإنْ تَصْبِرْ عَلَى النِّيرَانِ فَاعْصى = وَإلاَّ كُنْ عَنِ العِصْيَانِ قاصى
وَفِيما قَدْ جَنَيْتَ مِنَ الخطايا = هتكْتَ السَِتْرَ فاجْهَدْ فى الْخَلاَصِ
وَخَالِفْ أَمْرَ نَفْسِكَ مَعْ هَوَاهَا = وَخَفْ رَبِّ السَّّما يَوْمَ القصاصِ
أَبى إبْلِيسُ لم يَسْجُدْ لآدَم =فَوْقَعَهُ التَّكَبُُّرُ فى معاصى
1

2

3

4

5

6
فيَا عَبْـداً لـربِّ الْعَـرْشِ iiعَاصـى
أَتَدْرِى مَا جَـزَاءُ ذوِى المعَاصـى
سَـعـيـرُ للْـعُـصَـاةِ بــهَــا iiثُــبُــورُ
فَـوَيْـلُ يَــوْمَ يُـؤْخَــذُ iiبالـنَّـوَاصـى
فإنْ تَصْبِرْ عَلَى النِّيرَانِ فَاعْصى
وَإلاَّ كُـنْ عَـنِ العِصْيَـانِ iiقـاصـى
وَفِيمـا قَـدْ جَنَـيْـتَ مِــنَ iiالخطـايـا
هتكْتَ السَِتْرَ فاجْهَدْ فى iiالْخَلاَصِ
وَخَالِـفْ أَمْـرَ نَفْسِـكَ مَـعْ iiهَـوَاهَـا
وَخَفْ رَبِّ السَّّما يَـوْمَ iiالقصـاصِ
أَبـــى إبْـلِـيـسُ لـــم يَـسْـجُـدْ iiلآدَم
فَوْقَـعَـهُ التَّـكَـبُُّـرُ فـــى iiمـعـاصـى




ثم خلق الله حواء من ضلع من أضلاع آدم الشمالية , أى خلقها الله تعالى منه وهو فى سِنةِ المنام , فلما استيقظ من نومه ورآها جالسةً على كرسىٍ من المعادن الذهبية , رَامَ القرب منها فقالت الملائكة له مَهْ يَا آدَمْ قال كيف وقد خلقها الله تعالى لى وذلك من الله بإلهَام , فلما انقضت من آدم مقالته اللفظية , قالت له الملائكة حتى تُؤَدِّى صَدَاقَهَا بالكمال والتمام , فقال وما هو قالوا أن تصلى على محمد بن عبد الله ثلاث مرات وفى رواية عشرين عددية , ففعل فجرى وجوب الصداق فى ذريته على ممر الدهور والأعوام ثم جمع الله رُؤَسَاءَ الملائكة وقال أُشْهِدُكُمْ يَا مَلاَئِكَتى أَنَّى زَوَّجْتُ عَبْدِى آدَم مِنْ أَمَتى حَوَّاءَ فَيَالَهَا مِنْ زَوْجِيَّة , ثم أتى لآدم بدابةٍ من دواب الجنة فركبها واصطفت ملائكة الله عن يمينه وشماله والخلف والأمام.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )
ولما تزوج آدم بحواء أباح الله لهما نعيم الجنة ونهاهما عن الأكل من الشجرة الخلدية , فَتَحَيَّلَ ابليس حتى دخل الجنة وجاء إليهما وقال كُلاَ من هذه الشجرة فإنها لذيذة الطعام , والسبب فى دخوله أنه جلس هند باب الجنة فى صورة شيخ مجتهد فى عبادة عالم الأسرار الغيبية , ومراده انتظار أحد يخرج ليسأله عن آدم فَيُوّضَّحَ له الكلام , فلما خرج الطاووس قال له : من أين ؟ قال من حديقة آدم الفلانية . فقال له : ما الخبر عنه ؟ فقال : هو فى أرغد عيشٍ وأحسن حالٍ ونحن له من جملة الخدام . فقال له : هل تستطيع أن تدخلنى عليه لأجل نصيحة عندى له سرية ؟ فقال له من أنت ؟ قال : من الكُرُوبِيِّينَ القائمين بالعبادة لربِّنا حقَّ القيام . فقال له : وما النصيحة ؟ فقال : نحن معاشر الكروبيين لا نُطْلِعُ أحداً على أسرارنا الخفية . فقال : النصيحة لا تكون سِراً ولكن اذهب إلى رضوان فإنه لا يمنعُ أحداً من دُخُل دار السلام . وقيل إنه قال له ليس لى قدرة على إدخالك وإنما أدلك على الحية فلما دله عليها قال ادخلى بى إلى الشجرة الخلدية . فقالت : وكيف ذلك ؟ قال : أكون ريحاً فى جوفك , فتحول ريحاً ودخلت إلى الشجرة فغنى فى جوفها بأحسن أصوات وأطرب أنغام , فأقبل آدم مع زوجته يسمعان الأصوات المشجية , فلما رآهما بكى بكاءً شديداً وأظهر لهما الحزن والإغتمام . فقالا له : ما يبكيك وليست هذه الدار دار هم وحزن وكرب وبلية ؟ فقال عَلَّكما تموتان وتفقدان النعيم المقيم ألا أدلكما على شجرة الخلود ومُلكٍ لا يبلى على الدوام . فكلا من هذه الشجرة فقالا : نُهينا عن الأكل منها وكيف نخالف من أحاط علمه بالأشياء كليةً وجزئية ؟ فقال : كلا منها فإنى لكما من الناصحين وحلف لهما بأرفع أيمان وأعظم أقسام . فلما غَرَّهما وأكلا منها وجرت المقادير بالأمور المقضية , طار التاج المكلل بالزمرد واليواقيت من على رأس آدم وتناثرت الحُلَل وزال السرير من تحت الأقدام , وعاتبه الله تعالى فى ذلك معاتبةً ظاهرية , لأنه كان مأموراً به فى الباطن وبه سبقت المقادير وتعلقت الأحكام .



عتاب


يا آدمَ الْفَضْلَ أَنْشَأْنَاكَ إِنْسَانا = خَلْقاً سَويّاً وَأَمْدَدناكَ إحْسانا
يا آدمَ الْفَضْلِ قُلْنَا لِلْملائِكَةِ اسْ = جُدُوا لآدَمَ أَوْلَيْنَاكَ رضْوَانا
يا آدمَ الْفَضْلُ أَسكنَّاكَ دَارَ عُلاَ = كانَتْ بها الْحُورُ والْوِلْدانُ سُكَانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَعْطَيْنَاكَ منزلةً = رَفِعَةً قَدْرُهَا يَسْمُو بِإعْطانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَلْبَسْنَاكَ مِنْ حُلَلٍ = خُضْراً ثِيَاباً وأَخْلَعْنَاكَ بُرْهانا
يا آدمَ الْفَضْلِ مَتَّعْنَاكَ فى نِعمٍ = لا تَنْقَضى أَبَداً مَعْنَى وأَعْيانا
يا آدمَ الْفَضْلِ أَهْدَيْنَاكَ مكْرَمَةً = فَبيْنهَا وفِعالِ منْكَ شتَّانا
يا آدمَ الْفَضْلْ سامحْنَاكَ مِنْ خطاءٍ = مِناً وفَضْلاً وَأَوْسَعْناك غُفْرَانا
يَا وَاسعَ اللُّطف يَامَنْ شَأْنُهُ كرَمُ = اغْفِرْ فِعَالاً جَرَتْ قُبْحاً وعصيَّانا
مِنَ المناوى إذَا قَامَتْ قِيامَتُهُ = وَجَاءَ يَوْمَ اللّقَا فى الْحَشْرِ حَيْرَانا
بِجَاه مَنْ أَشْرَقَتْ فى الْكَونِ طَلْعَتُهُ = المصْطَفى المرْتضى مَنْ بالهُدَى جانا
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:19 AM   #57
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

ثم مشى آدم فى أرض الجنة ليستتروا بأوراقها الشجرية . فقال الله تعالى أفراراً منى يا آدم قال بل حياءً منك ياذا الطول والإنعام وما ظننت يا رب أن أحداً يحلف كاذباً بأسمائك الجلالية , فقال اهبطا منها جميعاً إلى دار التَّأميل والحطام فلما خرج آدم من الجنة وَدَّعَ ما فيها بعد أن ذكر الله تعالى بأسمائه الرحمانية . فقال جبريل عليه السلام مهلاً يا آدم حتى يأتى العفو من الملك العلام . فقال الله تعالى لجبريل مقالةً رحيميةً , دَعْهُ يَخْرُجُ يا جِبْرِيلُ وَسَيَعُودُ إليها بألوفٍ من ذريته فسبحان من يجود بالإنعام .


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************ولما قضى الرحمن ما هو كائن , جرى حكمه المقدور والوعد سابق قضى بهبوطٍ من جنان لآدم , وذلك أمر الله والأمر صادق , ولما هبطا من الجنة نزل آدم بالأماكن الهندية , ونزلت حواء بغيرها فمكث آدم يبكى ثلثمائة عامٍ , فأنبت الله من دموعه الأشجار الطيبية , وبكت حواء فأنبت الله من دموعها أصول الأزهار العظام , ولما اجتمع آدم بحواء على عرفات فاضت عليهما بركاته الربانية , ووقع الصفاء والوفاء بينهما وطال السلام , ثم أرسل الله لهما نهرا ًفاغتسل آدم وغشى حواء فولدت له أربعين من الذرية , فى عشرين بطنٍ فى كل بطنٍ ذكر وأنثى ووضعت شيئاً وحده تعظيماً لنور النبى وإكرام , ولما ولد شيث انتقل النور المحمدى إلى ظهره وكان يتلألأ فى جبينه كالطوالع القمرية , فكان يفتخر على إخوته للإجلال والإعظام , ولما انقضى أجل آدم وأدركته المنية , أوصى شيثاً على أولاده وأوصاه أن لا يُودَعُ هذا النور إلا فى المطهرات من النساء فامتثل أمر أبيه وبالعمل بالوصية قام , ثم أوصى أولاده بوصية أبيه آدم المرضية , أن لا يودَعَ هذا النور إلا فى المطهرات من النساء السليمة من الشكوك والظنون والأوهام , ولم تزل هذه الوصية تنتقل من أشرف الأصلاب الطيبة الخيرية , إلى أعظم البطون وأطهر الأرحام , إلى أن جاء هذا النور إلى ظهر نوح الذى أنجاه الله ومن معه فى الفلك المشحون من الأمواج الجبالية , فحاز نوح ببركته مراتب الهنا ونال المنى والمرام , ولما وصل نور محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى ظهر إبراهيم صاحب الملة الحنيفية , أنجاه الله ببركته من نار عدوه حيث قال لها كونى برداً وسلاماً على إبراهيم , ولما انتقل من ظهر إبراهيم إلى ظهر إسماعيل جاءه الفداء من الدار الجنانية , نزل به جبريل عليه السلام لما أُمِرَ أبوه بذبحه فى المنام , ولم يزل نور محمدٍ صلى الله عليه وسلم ينتقل من الأصلاب الطاهرة الزكية إلى الأرحام الفاخرة الفخام , إلى أن جاء فى ظهر جده عبد المطلب المعدود من الأمة التوحيدية , فحمى ببركته من أصحاب الفيل البيت الحرام.


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




بَدَتْ شمُوسُ الْهُدى مِنْ حُسْنِ قَامَتِهِ = وَأَشْرَقَ الْكَوْنُ مِنْ أَنْوَارِ غُرَّتِهِ
وَالْكَائِنَاتُ لِأَجْلِ المصْطَفى خُلِقَتْ = دُنْيَا وأُخْرَى جَمِيعاً مِنْ مَلاَحتِهِ
هُوَ أَوَّلُ الْخَلْقِ سِرُّ الْعَالمينَ بهِ = كَذَا جَمِيعُ البَرَايَا مِنْ بِدَايَتِهِ
لوْلاَهُ مَا أَوْجَدَ اللهُ الوُجُودَ وَلاَ = قَدْ كَانَ مَا كَانَ إِلاَّ مِنْ كَرَامَتِهِ
حَازَتْ بهِ الْأَنْبِيَا مَجْداً وَمَكْرُمَةً = وَنَالَتِ الرُّسُلُ عِزَّا مِنْ هِدَايَتِهِ
عَلاَ بهَ آدَمُ أَسْنَى الْعُلاَ رُتَبَاً = وللْقَبُّولِ جَنى فى ظِلِّ حُرْمتِهِ
لَهُ ملاَئِكَةُ الرَّحمنِ قَدْ سَجَدَتْ = سجُود عِزٍّ وَتَشْرِيفٍ لهيْبَتِهِ
مُذْ لاَحَ فى ظَهْرِهِ نُورُ النَّبى وَمَا = بَدَا السُّجُودُ له إِلاَّ لِلَمْعَتِهِ
إِدْرِيسُ لمَّا دَعى لَوْلاَهُ مَا أرْتَفَعَتْ = عِنْدَ المُّهَيْمِنِ أَقْدَارُ لِرُتْبَتِهِ
وَيُونُسُ الْفَضْلِ لمَّا بِالْحَبِيبِ دَعَا = أَنْجَاهُ مَوْلَى الوَرى مِنْ سِجْنِ غُمَّتِهِ
بِهِ تَوَسَّلَ نُوحُ فاسْتُجِيبَ لَهُ = وَقَدْ نَجَا مَعَهُ مَنْ فى سَفينَتِهِ
نَجَّى مِنَ النَّار إِبْرَاهيمَ ساعَةَ إذْ = أَلْقَاهُ نمْرُوذهُ أسْنى حِمَايَتِهِ
وللذَّبِيحِ فِداً مِنْ عنْدِ خَالِقِنَا = جاءَ الْأَمِينُ بهِ فَخْراً لِصَفْوَتِهِ
يَعْقُوبُ نَادى بهِ من كُرْبةٍ نَزَلَتْ = عَافَاهُ رَبُّ السَّما مِنهَا بِبَهْجتِهِ
وَرَدَّ يُوسُفَ مَولاَهُ عَلَيْهِ كَذَا الْ = إِبْصَارُ عَادَ لَهُ مِنْ بَعْدِ ظُلمتِهِ
أَيُّوبُ مِنْ ضُرِّّهِ لَمَّا اسْتَجَارَ بهِ = أَبْرَاهُ رَبُّ الوَرى مِنْ دَاءِ بَلْوَتِهِ
داوُدُ مِنْ سرِّهِ لانَ الحَدِيدُ لَهُ = وأُوتىَ الْحُكْمُ تَشْرِيفاً لحكْمتِهِ
بهِ سلَيمانُ نَالَ الْمُلْكَ مُنْفَرِداً = إِنْساً وَجِنّاً وَرِيحاً طَوْعَ خِدْمَتِهِ
مُوسى عَلَى الطُّورِ نَاجَاهُ الْكَرِيمُ وما = كَانَ الخِطَابُ لَهُ إِلاَّ بحَضْرَتِهِ
وَقَدْ كَفى الله عيسى مَكْرَ مَا مَكَرتْ = بهِ اليَهُودُ لَهُ رَفْعُ برِِفعتِهِ
لوْلاَهُ لوْلاَهُ مَا قَدْر سَما وعَلا = وَمَا ارْتَقَى الرُّسْلُ إِلاَّ مِنْ مَزِيَّتِهِ
وَالْأَنْبِيَاءُ بِهِ جلَّتْ مَرَاتِبَهُمْ = وَمَا حَوَوْا مَجْدَهُمْ إِلاَّ بِقُدْرَتِهِ
بجاهه يَا إلهى وَجْهَهُ أَرِنَا = وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِتَعْزِيز بِطَلْعَتِهِ
وَاسْمَحْ لَنَا بالرِّضَا وَانْعِمْ بِمَرْحَمَةٍ = فُؤَادَنَا أَرْوِيهِ مِنْ صافى مَوَدَّتِهِ
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى وَاُسْتُرْ فضَائِحنَا = وَتُبْ عَلَيْنَا وَوَفَّقْنَا لِسُنَّتِهِ
وَارْحَمْ بِفَضْلِكَ عَبْداً مَالَهُ عمَد = سِوَاكَ يَا عَالِماً أَسْرَارَ حَالَتِهِ
فَهُوَ الْمنَاوِىُّ أَوْزَارُ لَهُ كثرَتْ = يَرْجُو رِضَاكَ لِتَعْفُو عَنْ خَطِيئتِهِ
وَوَالِدَيْهِ وَأوْلاَدٍ وَإخْوَتِهِ = وَالآلِ وَالصَّحْب جَمْعاً مَعَ قَرَابَتِهِ
واخْتمْ بِخْيرٍ لِكلِّ الْمُسْلِمِيِنَ وَلا = تَحْرِمْهُمْ يَوْمَ حَشْرٍ مِنْ شَفَاعَتِهِ

بَدَتْ شمُوسُ الْهُدى مِنْ حُسْـنِ قَامَتِـهِ
وَأَشْـرَقَ الْكَـوْنُ مِــنْ أَنْــوَارِ iiغُـرَّتِـهِ
وَالْكَائِنَـاتُ لِأَجْـلِ المصْطَفـى iiخُلِقَـتْ
دُنْيَـا وأُخْـرَى جَمِيـعـاً مِــنْ iiمَلاَحـتِـهِ
هُـوَ أَوَّلُ الْخَلْـقِ سِــرُّ الْعَالمـيـنَ iiبــهِ
كَــذَا جَـمِـيـعُ الـبَـرَايَـا مِـــنْ بِـدَايَـتِـهِ
لــوْلاَهُ مَــا أَوْجَـــدَ اللهُ الـوُجُــودَ iiوَلاَ
قَـدْ كَـانَ مَــا كَــانَ إِلاَّ مِــنْ iiكَرَامَـتِـهِ
حَـازَتْ بـهِ الْأَنْبِـيَـا مَـجْـداً iiوَمَكْـرُمَـةً
وَنَـالَـتِ الـرُّسُـلُ عِــزَّا مِــنْ هِدَايَـتِـهِ
عَــلاَ بــهَ آدَمُ أَسْـنَــى الْـعُــلاَ iiرُتَـبَــاً
وللْقَـبُّـولِ جَـنـى فــى ظِــلِّ iiحُـرْمـتِـهِ
لَــهُ ملاَئِـكَـةُ الرَّحـمـنِ قَــدْ سَـجَــدَتْ
سـجُــود عِـــزٍّ وَتَـشْـرِيـفٍ iiلهـيْـبَـتِـهِ
مُـذْ لاَحَ فـى ظَهْـرِهِ نُـورُ النَّبـى iiوَمَـا
بَــــدَا الـسُّـجُــودُ لـــــه إِلاَّ لِـلَـمْـعَـتِـهِ
إِدْرِيسُ لمَّا دَعـى لَـوْلاَهُ مَـا iiأرْتَفَعَـتْ
عِــنْــدَ المُّـهَـيْـمِـنِ أَقْــــدَارُ iiلِـرُتْـبَـتِـهِ
وَيُونُـسُ الْفَضْـلِ لمَّـا بِالْحَبِيـبِ iiدَعَــا
أَنْجَاهُ مَوْلَى الوَرى مِنْ سِجْـنِ iiغُمَّتِـهِ
بِــهِ تَـوَسَّــلَ نُـــوحُ فاسْتُـجِـيـبَ iiلَـــهُ
وَقَــدْ نَـجَـا مَـعَـهُ مَــنْ فــى iiسَفيـنَـتِـهِ
نَجَّـى مِـنَ النَّـار إِبْرَاهـيـمَ سـاعَـةَ iiإذْ
أَلْـقَــاهُ نــمْــرُوذهُ أسْــنــى iiحِـمَـايَـتِـهِ
وللـذَّبِـيـحِ فِـــداً مِـــنْ عـنْــدِ خَالِـقِـنَـا
جــاءَ الْأَمِـيـنُ بــهِ فَـخْـراً iiلِصَـفْـوَتِـهِ
يَعْقُـوبُ نَـادى بـهِ مـن كُرْبـةٍ iiنَـزَلَـتْ
عَـافَـاهُ رَبُّ السَّـمـا مِـنـهَـا iiبِبَهْـجـتِـهِ
وَرَدَّ يُـوسُـفَ مَــولاَهُ عَلَـيْـهِ كَــذَا iiالْ
إِبْصَـارُ عَـادَ لَــهُ مِــنْ بَـعْـدِ iiظُلمـتِـهِ
أَيُّـوبُ مِـنْ ضُـرِّّهِ لَمَّـا اسْتَـجَـارَ iiبــهِ
أَبْــرَاهُ رَبُّ الــوَرى مِــنْ دَاءِ بَلْـوَتِـهِ
داوُدُ مِـــنْ ســـرِّهِ لانَ الـحَـدِيـدُ iiلَـــهُ
وأُوتــىَ الْـحُـكْـمُ تَشْـرِيـفـاً iiلحكْـمـتِـهِ
بــهِ سلَيـمـانُ نَــالَ الْـمُـلْـكَ iiمُـنْـفَـرِداً
إِنْسـاً وَجِنّـاً وَرِيـحـاً طَــوْعَ iiخِدْمَـتِـهِ
مُوسى عَلَى الطُّورِ نَاجَاهُ الْكَرِيمُ وما
كَــانَ الخِـطَـابُ لَـــهُ إِلاَّ iiبحَـضْـرَتِـهِ
وَقَدْ كَفى الله عيسى مَكْـرَ مَـا مَكَـرتْ
بـــهِ الـيَـهُـودُ لَـــهُ رَفْــــعُ iiبـرِِفـعـتِـهِ
لـوْلاَهُ لــوْلاَهُ مَــا قَــدْر سَـمـا iiوعَــلا
وَمَـا ارْتَقَـى الرُّسْـلُ إِلاَّ مِــنْ مَزِيَّـتِـهِ
وَالْأَنْـبِـيَـاءُ بِــــهِ جــلَّــتْ iiمَـرَاتِـبَـهُـمْ
وَمَـــا حَـــوَوْا مَـجْـدَهُـمْ إِلاَّ iiبِـقُـدْرَتِـهِ
بـجـاهـه يَـــا إلـهــى وَجْـهَــهُ iiأَرِنَـــا
وَامْـنُــنْ عَلَـيْـنَـا بِتَـعْـزِيـز بِطَـلْـعَـتِـهِ
وَاسْمَحْ لَنَـا بالرِّضَـا وَانْعِـمْ بِمَرْحَمَـةٍ
فُؤَادَنَـا أَرْوِيــهِ مِــنْ صـافـى مَـوَدَّتِـهِ
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى وَاُسْتُرْ iiفضَائِحنَا
وَتُــــبْ عَـلَـيْـنَـا وَوَفَّـقْــنَــا iiلِـسُـنَّـتِــهِ
وَارْحَـمْ بِفَضْـلِـكَ عَـبْـداً مَـالَـهُ iiعـمَـد
سِــوَاكَ يَــا عَالِـمـاً أَسْــرَارَ iiحَـالَـتِـهِ
فَـهُـوَ الْـمـنَـاوِىُّ أَوْزَارُ لَـــهُ كـثــرَتْ
يَرْجُـو رِضَـاكَ لِتَعْفُـو عَـنْ iiخَطِيئتِـهِ
وَوَالِــــدَيْـــــهِ وَأوْلاَدٍ iiوَإخْـــــوَتِـــــهِ
وَالآلِ وَالصَّحْـب جَمْعـاً مَـعَ iiقَرَابَـتِـهِ
واخْـتـمْ بِخْـيـرٍ لِـكـلِّ الْمُسْلِـمِـيِـنَ وَلا
تَحْرِمْهُـمْ يَـوْمَ حَـشْـرٍ مِــنْ iiشَفَاعَـتِـهِ

وذلك أن أبرهة بنى كنيسة وزينها بأنواع الزمرد واليواقيت النفيسية , وزعم أنها كبيت مكة وأراد أن تحجها العرب فى كل عام , فأغاظه نفر من القبائل الحجازية , فاشتد غضبه لذلك فلما أصبح أصبح وهو فى كربة وإغتمام , فجمع جنداً يزيد عن ستين ألفاً من الفئة الجاهلية , وبعث معهم فيلاً وأرسلهم إلى مكة طالبين البيت العتيق للإنهدام , فلما وَصلوا إلى مكة عجز الفيل فتخلفوا عن دخول البلدة المحمية , فإذا وجهوه إلى أى جهة توجه وإذا وجهوه إلى مكة برك فلم يستطيع القيام , فلما رأوا ما حل بهم من سوء نيتهم القبيحية , أخذوا ما لعبد المطلب من الأنعام , فجاءه الخبر فدار نور محمد صلى الله عليه وسلم فى جبينه كالدائرة الهلالية حتى أصبحت به أماكن مكة كالمصابيح يزول منها الظلام , فتوجه عبد المطلب إلى أمير القوم ومعه بعض من السادة القرشية , وسأل الأمير فى رد ماله فردَّ عليه ما أخذه الأقوام , ثم قال له لما لم تسأل عن البيت فقال المال مالى وللبيت رب يحميه بحمايته القوية فلما قصدوا هدمه أرسل الله عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارةٍ من سجيل حتى شربوا كؤوس الحمام , وبقى واحد منهم فتوجه إلى ملكهم وقص عليه قصتهم المحكية , فكان طائره على رأسه فأسقط الحجر عليه فمات وخص الله ملكهم بالبرص والجذام , وما زال فى عقوبةٍ إلى أن عجل الله بروحه إلى الطبقات السعيرية , وألقاه فى نار ذات عذاب شديد وانتقام , ونصر الله عبد المطلب ببركة نور محمد سيد البرية , فعلا قدره واشتهر فضله بين الأنام.


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



ولما كان نور محمد صلى الله عليه وسلم فى ظهر جده عبد المطلب كانت تفوح منه الرائحة المسكية , وكانت قريش يستسقون ببركته ويستنصرون به إذا أصابهم انهزام , فرأى فى منامه سلسلة من فضةٍ خرجت من ظهره حتى بلغت العنانة السماوية , ثم عادت شجرة خضراء فتعلق بأغصانها جميع الأنام , فلما أصبح قص ما رآه على أهل المعرفة فَعَبَّرُوها له بالمقالات الحسنية , وقالوا له يخرج من ظهرك ولد تطيعه أهل السماوات والأرض ويكون للناس القدوة والإمام .


******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************
ثُمَّ أُمِرَبِحَفْرِ زَمْزَمَ فى المنام , فلما أصبح قَصَدَهَا بِهِمَّةٍ عَزْمِيَّة , فمنعته قريش عنها وواصَلوا بينهم وبينه حبل الخصام , فتوجهوا جميعاً إلى مَنْ يفصل بينهم فى هذه القضية , فأصابهم فى طريقهم ظَمَأ شديد حتى أشرفوا على الهلاك فى الجبال والآكام , فتفرقت القبائل فى طلب الماء فَرَكِبَ عبد المطلب ناقته وانبعث فنبعت من تحت خفها عين ماءٍ زلالية , فدعا القبائل فشربوا جميعاً وشهدوا له بالصلاح القوى التام , ثم تسامحوا على المصالحة بإخلاص النية , ورَجَعُوا إلى مكة وأمروا عبد المطلب بحفر زمزم فقال لو رزقنى الله عشرة أولاد لأُبادِرْنَ منهم بذبح غلام , ثم حفر زمزم حتى بَيَّنَ مِنها عَيْنها المائية , وانشرح صدره لذلك وأمست أعداؤهُ فى ذُلٍ وإرغام , فلما كملت أولاده عشرة أُ مِرَ بوفاء نَذْرِه فى النوم فلما أصبح ذبح شاةً وأطعمها للفقراء الحرمية , فقيل له ليس هذا المراد فلما أصبح ذبح بعيراً وأطعمه للفقراء والمساكين والأيتام فقيل له ليس هذا المراد فقال وما المراد قيل أن تذبح واحداً من الْمُهجِ القلبية فلما أصبح قص على أولاده ما وقع له فى المنام , فقالوا له نحن لك مطيعون ولأمرك سامعون افعل ما شئت يا ذا الشيبة الحمدية , فقال اقترعوا فلما اقترعوا كتبوا أسماءهم على السهام , فجيء بقيمٍ وطرح السهام فخرج السهم على عبد الله فقبض عليه وأخذ بيده مُدْيَةً قوية , فحالت قريش بين عبد المطلب وبين ولده وقالوا نحن نسأل من أهل المعرفة والأفهام , فتوجهوا إلى كاهنةٍ وسألوها فى هذه القضية , فقالت قدموا صاحبكم وقدموا عشرة من الإبل فإن رضى ربكم فاذبحوها وإن لم يرضى فزيدواعشرة بعد عشرة حتى يفدى هذا الغلام , فلما رجعوا قدموا عبد الله وقدموا عشرةً من الإبل وطرحوا السهام فخرج السهم على عبد الله فزادوا عشرة بعد عشرة حتى تكاملت الإبل مائة عددية , فنحرها عبد المطلب بعد أن اقترع ثلاث مرات وجعلها للناس وليمة وطعاماً أىَّ طعام.


( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************



يا حَىُّ يا قَيُّومُ يا حَنَّان=يَا رَبُّّ يا رَحْمنُ يا سُلْطَانُ
مَا زِلْتُ أُعْرَفُ بالإسَاءَةِ دَائِماً=وَيكُونُ مِنْكَ الْعَفْوُ والغُفْرَانُ
لمْ تَنْتقِصْنى إِنْ أَسَأتَ وَزِدْتَنى=حَتَّى كَأَنَّ إِسَاءَتى إِحسانُ
تُولِى الْجَميِلَ عَلَى الْقبيحِ تَكَرُّماً=أَنْتَ الْإلهُ المنْعِمُ المنَّانُ
مَالىِ إِلَيْكَ وسِيلةُ يا سَيِّدِى=إلاَّ الَّذِى شَرَفَتْ بِهِ عَدْنَانُ
المصْطَفى المخْتَارُ أَكْرَم شَافِعٍ=فى الْخَلْق إذْ كُلَ الوَرى حَيْرَانُ
لِمَ لاَ وَآدَمَ عَمَّهُ لَمَّا اسْتَجَارَ=بِحقِّه مِنْ رَبهِ الإحْسَانُ
وَكذَاكَ إِدْرِيسُُُ النَّبِىُ بجَاهِهِ=هُيِّىء لَهُ فَوْقَ السَّماءِ مكانُ
وَكَذَاكَ نُوحُ فى السَّفِينةِ قَدْ دَعَا=فَنَجَا وَأَهْلَكَ قَوْمَهُ الطُّوفَانُ
لَمَّّا حَلَلْت بِصُلْبِ إِبْرَاهِيمَ قَدْ=عَادَتْ لَهُ رَوْضاً بِكَ النِّيرَانُ
وَإِلى الذَّبيحِ نُقِلَتَ يَا خَيْرَ الوَرَى=فَفَدَاهُ مِنْ كَأْسِ الرَّدَى الرَّحمنُ
وَأَبُوكَ عَبْدُ اللهِ مِنْ ذَبحٍ نجَا=فأُزِيلَ عَنْهُ بِجَاهِكَ الْأَحْزَانُ
يَا خَيْرَ خَلْقِ اللهِ يا تَاجَ الورى=يا مَنْ بهِ تَتَشَرَّفُ الأكْوَانُ
كُنْ لِلْمُنَاوى فى الْقِيَامَةِ شَافِعَاً=فَلَقَدْ رَمَاهُ فى الرَّدَى الْعِصْيَانُ
وَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلالِ مُسَلِّماً=ما اهْتَزَّ فى رَوضِ الْحِمى الْأغصَانُ
يـــا حَـــىُّ يـــا قَـيُّــومُ يــــا حَــنَّــان
يَــا رَبُّّ يــا رَحْـمــنُ يـــا iiسُـلْـطَـانُ
مَـا زِلْـتُ أُعْــرَفُ بـالإسَـاءَةِ iiدَائِـمـاً
وَيـكُــونُ مِـنْــكَ الْـعَـفْـوُ iiوالـغُـفْــرَانُ
لــمْ تَنْتقِصْـنـى إِنْ أَسَــأتَ وَزِدْتَـنــى
حَـتَّــى كَــــأَنَّ إِسَــاءَتــى iiإِحــســانُ
تُولِـى الْجَميِـلَ عَلَـى الْقبـيـحِ iiتَكَـرُّمـاً
أَنْــــتَ الْإلـــــهُ الـمـنْـعِــمُ iiالـمــنَّــانُ
مَـالــىِ إِلَـيْــكَ وسِـيـلـةُ يـــا iiسَـيِّــدِى
إلاَّ الَّـــذِى شَــرَفَــتْ بِــــهِ iiعَــدْنَــانُ
المصْطَـفـى المخْـتَـارُ أَكْــرَم iiشَـافِـعٍ
فـى الْخَلْـق إذْ كُـلَ الــوَرى iiحَـيْـرَانُ
لِـــمَ لاَ وَآدَمَ عَـمَّــهُ لَـمَّــا iiاسْـتَـجَــارَ
بِـحـقِّــه مِـــــنْ رَبـــــهِ iiالإحْــسَـــانُ
وَكـــذَاكَ إِدْرِيـــسُُُ الـنَّـبِـىُ بـجَـاهِــهِ
هُـيِّـىء لَــهُ فَـــوْقَ الـسَّـمـاءِ iiمـكــانُ
وَكَـذَاكَ نُـوحُ فـى السَّفِينـةِ قَــدْ iiدَعَــا
فَـنَـجَـا وَأَهْـلَــكَ قَــوْمَــهُ iiالـطُّـوفَــانُ
لَـمَّّـا حَلَـلْـت بِصُـلْـبِ إِبْـرَاهِـيـمَ iiقَـــدْ
عَــادَتْ لَــهُ رَوْضــاً بِــكَ iiالـنِّـيـرَانُ
وَإِلـى الذَّبيـحِ نُقِلَـتَ يَـا خَيْـرَ الـوَرَى
فَفَـدَاهُ مِــنْ كَــأْسِ الــرَّدَى iiالرَّحـمـنُ
وَأَبُــوكَ عَـبْـدُ اللهِ مِـــنْ ذَبـــحٍ نـجَــا
فـأُزِيــلَ عَـنْــهُ بِـجَـاهِـكَ iiالْأَحْـــزَانُ
يَـا خَيْـرَ خَلْـقِ اللهِ يــا تَــاجَ الــورى
يـــا مَـــنْ بـــهِ تَـتَـشَـرَّفُ iiالأكْـــوَانُ
كُــنْ لِلْمُـنَـاوى فــى الْقِيَـامَـةِ iiشَافِـعَـاً
فَلَقَـدْ رَمَــاهُ فــى الــرَّدَى iiالْعِصْـيَـانُ
وَعَلَـيْـكَ صَـلَّـى ذُو الْـجَـلالِ iiمُسَلِّـمـاً
ما اهْتَزَّ فى رَوضِ الْحِمى الْأغصَانُ


ولما انتقل نور محمد صلى الله عليه وسلم من ظهر جده عبد المطلب إلى ظهر ولده عبد الله بن فاطمة المخزومية , علا قدره واشتهر فضله بين الأنام , وكان يتلألأ فى جبينه كالكواكب الدرية , فمرت عليه قُتَيْلَةُ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَل فَدَعَتْهُ لِنَفْسِهَا فقال لا أرضى بالحرام , فأخبر والده عبد المطلب بما دعته إليه المرأةُ المسماة الخثعمية , فأخذه وتوجه به إلى دار وهب بن عبد مناف طالبا له الحفظ والإعتصام , والحق أن الله سبحانه وتعالى طهر أصوله من سفاح الجاهلية وَشرفَ بُطُونهُ والأرحام فتزوج عبد الله بآمنة البتول المَرْضِيَّة , وبنى بها فى شِعْبِ أبى طالب فحملت بأفصح الأنبياء لساناً وأحلاهم فى الكلام.




******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وفى أول ليلة من ليالى حمله صلى الله عليه وسلم أُغلقت أبواب الجحيم وفتحت أبواب الجنان الرضوانية , واطلع الحى القيوم وتجلى برحمته ورضوانه التجلى العام , واهتز العرش طرباً ومال الكرسى عجباً وانتشرت الرايات الربانية , وتلألأت الكائنات بالأنواروتنكست على رؤسها الأصنام , ونطقت دواب قريش بالمقالات العربية , وقالت حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة فهو إمام الدنيا وسراج الأنام , وفرت وحوش المشارق إلى وحوش المغارب بالبشائر القولية , وبشرت حيتان البحر بعضها بعضاً بظهور مصباح الظلام , ونادى لسان حال الكائنات جاءنا اليسر بعد الشدائد العسرية , وظهر إمام العدل والرقيب من الحواسد نام , ولم تجد أمه فى حمله وَحْماً ولا تعباً ولا كربية , ولا ثقلاً ولا هزالاً ولا مس آلام , وكان بدء حمله صلى الله عليه وسلم فى ليلة جمعة من الليالى الرجبية , وانتهاؤه فى شهر ربيع الأول ليلة الإثنين الثانى عشر من الأيام , وكان صلى الله عليه وسلم وهو فى بطن امه يسبح ويقدس ذات ربه الوحدانية , فكانت السيدة تسمع تسبيحه وتقديسه وهو فى بطنها فسبحوا من لا ينام.




******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************





يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا بَابَ الْحِمى = يَا مَنْ عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَام تَقَدُّمَا
فَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلاَلِ وَسَلَّما = وَدَعَاكَ مأمُوناً عَلَى وَحْىٍ السَّما
يَا مَنْ بهِ كلُّ الْبقَاعِ تَشَرَّفَتْ = وَتَفَاخَرَتْ بِظُهُورِهِ وَتَزَخْرَفَتْ
وَبِحُبِّهِ مُهَجُ الْقُلوبِ تَأَلَّفَتْ = وَالْكَوْنُ تَمَّ بِنُورِهِ وَتَنَظَّمَا
لمَّا انْتَهى نُورُ النَّبِىِّ تكاملاَ = فى ظَهْرِ عَبْدِ اللهِ كانَ لهُ الوَلا
حَازَ المفَاخِرَ وَالهنَا دُونَ الملاَ = وَمَقَامُهُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ قَدْ سَما
والنَّاسُ حَلَّ بهَا الرِّضَا بِظُهُورِهِ = فيهِمْ وَقَدْ لمعَتْ بُرُوقُ بُدُورِهِ
وَتَبَاشَرَتْ أُمُّ الْحَبِيبِ بِنُورِهِ = وَلهَا الْمُهَيْمِنُ بالسَّعَادَةِ أَنْعَما
حَمَلَتْ بهِ الْأُمُّ الْكَرِيمةُ فى رَجَبْ = وَلِحْملِهَا ظَهَرَتْ عَجَائِبُ مِنْ عَجبْ
نَالَتْ بِحَمْلِ المصْطَفَى أَعْلَى الرُّتَبْ = بيْنَ الورى وَلهَا السُّرُورُ قَدِ انْتَمى
شَعْبَانُ ثانى حَمْلِهَا يَا مَنْ حَضَرْ = فى وَجْهها نُورُ المفَضَّلُ قَدْ ظَهَرْ
وَضِيَاؤُهُ تَغْلِبْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرْ = إِذْ كَانَ فى بَدْرِ الْجَمَالِ مُتَمما
يَا عِزَّهَا رَمَضَانُ ثَالِثُ حَمْلِهَا = بالمصْطَفَى ظَهَرَتْ مَعَالمُ فَضْلها
فَاقَتْ بطَلْعَةِ بَدْرِهِ عَنْ مِثْلَها = وَالسَّعْدُ أَقْبَلَ نَحْوَهَا وَتَقَدَّما
شَوَّالُ رَابعُ حَمْلِهَا بِنَبِيِّنَا = يَا فَوْزَهَا نَالَتْ مِنَ اللهِ المنا
كَمَلَتْ مَحَاسِنهَا بِنورِ حَبيبنَا = وَبِوَجْهِهَا صُبْحُ الْجَمَالِ تَبَسَّما
وَالْقِعْدَةُ الْخَامِسْ لِسَيَّدَةِ النِّسَا = عَنْهَا بِحَمْلِ الْمُصْطَفَى زَالَ الْأَسا
وَصفَا الزَّمانُ بمَدْحِ طَهَ وَاكْتَسى = عِزَّاً وَإجْلاَلاً وَزَادَ تَكَرُّماً
وَالْحُجَّةُ السَّادِسُ لحَمْلِ المصْطَفَى = لِأُمِّ النَّبِىِّ الهَاشمى كَمُلَ الصَّفَا
وَجَرَى بِطَلْعَةِ بَدْرِهِ بَحْرُ الوَفَا = وَشَدَا الزَّمَانُ بمَدْحِهِ وَتَرَنَّمَا
وَمُحَرَّمُ السَّابعُ لِقُرْبِ وُجُودِهِ = فِينَا وَقَدْ لمعَتْ بُرُوقُ سٌعُودِهِ
وَالْكائِنَاتُ تَشَرَّفَتْ بَشِهُودِهِ = فَرَحاً وَرِيحُ الْمِسْكِ مِنْهُ تَنَسَّما
وَالثَّامِنُ المعْرُوفُ صَفَرٌ لِلْهُدى = نُورُ الْمُفَضَّلِ لِلْبَرايَا قَدْ بَدَا
نَزَلَتْ عَلَى الْأَكْوانِ قَطَرَاتُ النَّدى = إفْضَالُ مَوْلاَنَا لِأمَّتِهِ نمَا
وَأتى رَبيعُ بالسُرُورِ مُخَبِّرَّا = بِتمامِ حَمْلِ المصْطَفَى وَمُبَشِّرَّا
بقُدُومِ أَحْمَدُ فيهِ بَدْراً نَيِّرَّا = يَهْدِى الْأَنَامَ مِنَ الضَّلاَلةِ وَالْعَمَى
لمَّ اسْتَهَلَّ وَلاَحَ نُورُ جَمَالهِ = غَمَرَ الورى مِنْ فَيْضِ بَحْرِ نَوَالهِ
فُتِحَتْ لَنَا بِطِلوع شَمْسِ كمالهِ = بِالْعَفْوِ والرِّضْوَانِ أَبْوَابُ الْحِمى
يَا وَاسِعَ الْغُفْرَانِ يَا بَابَ الرَّجَا = يَا ذَا المرَاحِمِ يَا عَظِيمَ المرْتَجى
عَبْدُ ضَعيفُ يَرْتَجى مِنْكَ النَّجا = مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ فيه يَشْتدُّ الظَّما
فَهُوَ المنَاوِىٌ الذَّلِيلُ المذْنِبُ = يَبْغِى رِضَاَكَ وَمَنْ بهِ يَتَقَرَّبُ
تَشْرُقْ بهِ شَمْسُ الذُّنُوب وَتَغْرُبُ = وَفُؤَادُهُ ممَّا جَنَاه تَضَرَّمَا
يَـا سَيِّـدَ السَّـادَاتِ يَـا بَـابَ iiالْحِـمـى
يَـا مَـنْ عَلَـى الرُّسُـلِ الْكِـرَام iiتَقَدُّمَـا
فَعَلَـيْـكَ صَـلَّـى ذُو الْـجَـلاَلِ وَسَلَّـمـا
وَدَعَـاكَ مأمُونـاً عَلَـى وَحْـىٍ السَّمـا
يَـا مَــنْ بــهِ كــلُّ الْبـقَـاعِ iiتَشَـرَّفَـتْ
وَتَفَـاخَـرَتْ بِظُـهُـورِهِ iiوَتَـزَخْـرَفَـتْ
وَبِـحُـبِّـهِ مُـهَــجُ الْـقُـلــوبِ iiتَـأَلَّـفَــتْ
وَالْـكَــوْنُ تَــــمَّ بِــنُــورِهِ iiوَتَـنَـظَّـمَـا
لـمَّـا انْتَـهـى نُــورُ الـنَّـبِـىِّ iiتـكـامـلاَ
فـى ظَهْـرِ عَبْـدِ اللهِ كـانَ لــهُ الــوَلا
حَـازَ المفَـاخِـرَ وَالهـنَـا دُونَ iiالـمـلاَ
وَمَقَـامُـهُ بَـيْـنَ الْقَـبَـائِـلِ قَـــدْ iiسَـمــا
والنَّـاسُ حَـلَّ بهَـا الرِّضَـا بِظُهُـورِهِ
فيـهِـمْ وَقَــدْ لمـعَـتْ بُــرُوقُ iiبُــدُورِهِ
وَتَـبَـاشَـرَتْ أُمُّ الْـحَـبِـيـبِ iiبِــنُــورِهِ
وَلـهَـا الْمُهَيْـمِـنُ بالـسَّـعَـادَةِ iiأَنْـعَـمـا
حَمَلَتْ بـهِ الْأُمُّ الْكَرِيمـةُ فـى iiرَجَـبْ
وَلِحْملِهَا ظَهَرَتْ عَجَائِبُ مِنْ عَجبْ
نَالَتْ بِحَمْلِ المصْطَفَى أَعْلَى الرُّتَبْ
بيْنَ الورى وَلهَا السُّرُورُ قَـدِ انْتَمـى
شَعْبَانُ ثانى حَمْلِهَـا يَـا مَـنْ iiحَضَـرْ
فى وَجْهها نُـورُ المفَضَّـلُ قَـدْ iiظَهَـرْ
وَضِيَاؤُهُ تَغْلِـبْ عَلَـى ضَـوْءِ iiالْقَمَـرْ
إِذْ كَـانَ فــى بَــدْرِ الْجَـمَـالِ iiمُتَمـمـا
يَـا عِزَّهَـا رَمَضَـانُ ثَـالِـثُ iiحَمْلِـهَـا
بالمصْطَفَـى ظَهَـرَتْ مَعَالـمُ فَضْلهـا
فَـاقَـتْ بطَلْـعَـةِ بَــدْرِهِ عَــنْ iiمِثْـلَـهـا
وَالـسَّـعْـدُ أَقْـبَــلَ نَـحْـوَهَـا وَتَـقَـدَّمــا
شَــــوَّالُ رَابــــعُ حَـمْـلِـهَـا iiبِنَـبِـيِّـنَـا
يَــا فَـوْزَهَـا نَـالَـتْ مِــنَ اللهِ iiالـمـنـا
كَمَـلَـتْ مَحَاسِـنـهَـا بِـنــورِ iiحَبيـبـنَـا
وَبِوَجْهِـهَـا صُـبْـحُ الْجَـمَـالِ iiتَبَسَّـمـا
وَالْقِـعْـدَةُ الْخَـامِـسْ لِـسَـيَّـدَةِ iiالـنِّـسَـا
عَنْهَا بِحَمْـلِ الْمُصْطَفَـى زَالَ iiالْأَسـا
وَصفَا الزَّمـانُ بمَـدْحِ طَـهَ وَاكْتَسـى
عِــــزَّاً وَإجْـــــلاَلاً وَزَادَ iiتَـكَــرُّمــاً
وَالْحُجَّةُ السَّادِسُ لحَمْـلِ iiالمصْطَفَـى
لِأُمِّ النَّـبِـىِّ الهَاشـمـى كَـمُـلَ iiالصَّـفَـا
وَجَـرَى بِطَلْعَـةِ بَــدْرِهِ بَـحْـرُ الـوَفَـا
وَشَــدَا الـزَّمَــانُ بـمَـدْحِـهِ وَتَـرَنَّـمَـا
وَمُـحَـرَّمُ السَّـابـعُ لِـقُـرْبِ iiوُجُـــودِهِ
فِيـنَـا وَقَــدْ لمـعَـتْ بُــرُوقُ iiسٌـعُـودِهِ
وَالْـكـائِـنَـاتُ تَـشَـرَّفَــتْ iiبَـشِـهُــودِهِ
فَرَحـاً وَرِيـحُ الْمِـسْـكِ مِـنْـهُ iiتَنَسَّـمـا
وَالثَّامِـنُ المعْـرُوفُ صَـفَـرٌ iiلِلْـهُـدى
نُــورُ الْمُفَـضَّـلِ لِلْـبَـرايَـا قَـــدْ iiبَـــدَا
نَزَلَتْ عَلَى الْأَكْوانِ قَطَـرَاتُ iiالنَّـدى
إفْــضَــالُ مَــوْلاَنَــا لِأمَّــتِــهِ iiنــمَـــا
وَأتــى رَبـيــعُ بـالـسُـرُورِ iiمُـخَـبِّـرَّا
بِتمـامِ حَـمْـلِ المصْطَـفَـى iiوَمُبَـشِّـرَّا
بـقُــدُومِ أَحْـمَــدُ فـيــهِ بَـــدْراً نَـيِّــرَّا
يَهْدِى الْأَنَـامَ مِـنَ الضَّلاَلـةِ iiوَالْعَمَـى
لـــمَّ اسْـتَـهَـلَّ وَلاَحَ نُـــورُ iiجَـمَـالـهِ
غَمَرَ الورى مِنْ فَيْـضِ بَحْـرِ iiنَوَالـهِ
فُتِحَـتْ لَنَـا بِطِـلـوع شَـمْـسِ iiكمـالـهِ
بِالْعَفْـوِ والرِّضْـوَانِ أَبْـوَابُ iiالْحِمـى
يَـا وَاسِـعَ الْغُفْـرَانِ يَـا بَـابَ الـرَّجَـا
يَا ذَا المرَاحِـمِ يَـا عَظِيـمَ iiالمرْتَجـى
عَبْـدُ ضَعيـفُ يَرْتَجـى مِنْـكَ iiالنَّـجـا
مِـنْ هَـوْلِ يَــوْمٍ فـيـه يَشْـتـدُّ iiالظَّـمـا
فَـهُــوَ الـمـنَـاوِىٌ الـذَّلِـيـلُ iiالـمـذْنِـبُ
يَبْغِـى رِضَــاَكَ وَمَــنْ بــهِ iiيَتَـقَـرَّبُ
تَشْرُقْ بـهِ شَمْـسُ الذُّنُـوب iiوَتَغْـرُبُ
وَفُــــؤَادُهُ مــمَّــا جَــنَــاه تَـضَـرَّمَــا


ولما استقر نور محمد صلى الله عليه وسلم فى بطن أمه بشرتها الأنبياء فى كل شهرٍ من شهور الحمل بالبشائر الجليلة البهية
ففى الشهر الأول جاءها السيد آدم وبشرها فى منامها بأنها حملت بشفيع المذنبين يوم الزحام , وفى الشهر الثانى جاءها شيث وبشرها فى منامها بأنها حملت بدرة بهجة الأنوار المصطفوية , التى فرع الله منها جميع الأشياء وأتقنها ببدائع الأحكام , ولما تم لحمله صلى الله عليه وسلم شهران على أصح الأقاويل الشهيرية , توفى أبوه عند أخواله وهو راجع من الشام , فقالت ملائكة السماوات السبع الطباقية , ربنا بقى نبيك يتيماًفقال تعالى : يا ملائكتى أنا خالقه وحافظه أينما سار أو قام , وفى الثالث جاءها نوح وبشرها فى منامها بأنها حملت بسفينة العلوم اللدنية , الذى أعلى عماد الإيمان ومناره أقام , وفى الشهر الرابع جاءها الخليل إبراهيم وبشرها فى منامها بأنها حملت برسول الملة السمحاء الحنيفية , الذى جاهد الكفار والمنافقين وأبطل عبادة الأصنام , وفى الشهر الخامس جاءها الذبيح إسماعيل وبشرها فى منامها بأنها حملت بأفضل من نطق بالعربية , الذى شرف الله به زمزم والحطيم والركن والمقام , وفى الشهر السادس جاءها السيد داود وبشرها فى منامها بأنها حملت بمن كانت الجوامد فى يده لينة طرية , الذى أحيا الليل بالعبادة حتى تورمت منه الأقدام , وفى الشهر السابع جاءها السيد سليمان وبشرها فى منامها بأنها حملت بعين الأعيان الإنسانية , الذى أعطاه الله بساط العناية وجرت بين يديه رياح الهداية وأصبحت ملائكة السماوات لحضرته من الخدام , وفى الشهر الثامن جاءها موسى وبشرها فى منامها بأنها حملت بطور التجليات الإلهية الذى خاطبه الله من فوق سبع سماوات وخفض دون مقامه كل مقام , وفى الشهر التاسع جاءها عيسى بن مريم الطاهرة العمرانية , وبشرها فى منامها بأنها حملت بأفضل من حج وصلى وصام , ولما كملت عدة أشهره أشرقت الأقطار بالأنوار المحمدية , ونشرت له فى جوانب الأرض الأعلام , ولما جاء شهر ربيع الأول الذى فتح الله فيه أبواب العطية , وطلعت فيه شموس الإيمان وفتحت كنوز الأنعام حضرت ليلة مولده المنيرة القمرية , واشتد بآمنة الطلق بلا وجع ولا سقام , وكانت السيدة وحيدةً فى منزلها فدخلت عليها النسوة الحورية , ومعهن آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران فبدأنها بالتحية والسلام , وأقبلت حواء فى جماعة وجاءت سارة الخليلية , وهن يهنئنها بأحسن تهنئةً لِأجَلِّ اغتنام , وفتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة الروحانية , وأقبل الأمين جبريل فى كبكبة من الملائكة وبيده ثلاثة أعلام , ودقت طبول الأفراح فى السماوات والأرض وعبقت روائح الطيب بين العوالم الجبروتية , وتعطر الملأ الأعلى بعنبر لحظات أوقاته العظام.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وتلألأت الكائنات بطوالعه السعودية , وافتخرت الخلائق بقدومه والعرب والأعجام , وعكفت على بيت آمنة طيور مناقيرها من الزمرد الأخضر وأجنحتها من اليواقيت الجوهرية , وتدلت الكواكب من السماوات وأقبل إلى بيت آمنة الغمام , ورأت رجالاً وقفوا فى الهواء بأيديهم أباريق من فضة بالسلاسل الذهبية , فيها ماء من السلسبيل فشربت فزال ما بها من الآلام , ولم تزل السيدة تشاهد من غرائب معجزاته أموراً نورانية , ومن عجيب آياته ما لا تحيط به العقول والأفهام , وذلك فى ليلة الإثنين من بعد العشاء إلى طلوع اللمعة الفجرية , فأخذها المخاض ووضعته صلى الله عليه وسلم نوراً يتلألأ كالبدر ليلة التمام , ويجب علينا معشر الحارين والسامعين القيام عند ذكر مولده الشريف تعظيماً لقدوم ذاته البهية , فيا سعادة من وقف تعظيماً له على الأقدام.




********* وَهَذِهِ قَصِيدَةُ تُقَالُ وَقْتَ ذِكْرِ الْقِيَام **********




صَلاَةُ اللهِ رَبِّى ذِى الْجَلاَلِ = عَلَى نُورِ الهُدى بَاهِى الجمَالِ
وَتَسْلِمٌ مِنَ الموْلَى الْقَدِيمِ = عَلَى طَهَ الْمُكَمَّلِ بِالْكمالِ
إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ وَمُنْتَقَاهُمْ = سِرَاجِ الْعَالمِينَ بِلاَ مُحَالٍ
هُوَ الْبَدْرْ الْمُنِيرُ رَفيعُ جَاهٍ = شَرِيفٌ أصْلُهُ عَالٍ وَغَالى
لهُ وَجْهُ جَمِيلٌ لوْ تَرَاهُ = تَرى قَمَراً مُنِيراً فى الْعلالى
لهُ شَعْرُ يُحَارُ الْعَقْلُ فيهِ = وَيَخْتَطِفُ الْفُؤَادَ بِلاَ اخْتِلاَلِ
يَلوّحُ النُّورُ مِنْ وَضْحِ الْجَبين = كحِيلُ الطَّرْفِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالِ
مُنِيرُ الخَدِّ مَا أَبْهَى ضِيَاهُ = مُتَوَّجْ بِالمهَابَةِ والجلال
بَسِيمُ الثَّغْرِ تَفْلَتُهُ شِفَاءُ = فَصِيحُ النُّطْقِ عَذْبُ فِى المقَالِ
لهُ عُنُقُ مُنِيرُ كَوْكَبِىُّ = ظَرِف آخِذُ فِى الإعْتِدَالِ
وَقَلْبُ لَيْسَ يَغْفَلُ فِى منامٍ = وفى التَّسْبيحِ دَوْماً فِى اشْتغالِ
سَليمُ الصَّدْرِ مَمْلُوءُ بِعلمٍ = وَحِكْمَتُهُ تَعَالَتْ عَنْ مِثالِ
كَرِيمُ الْكَفِّ أَجْوَدُ مِنْ سَحابٍ = سَرِيعُ فى الْعَطَاءِ وفى النَّوَالِ
لهُ قَدَمُ إلى الطَّاعاتِ يَسْعى = بهِ وَيَقُومُ فى دَاجى اللَّيالى
حَبيبى جَلَّ مَنْ سَوَّاكَ خَلْقاً = ولم يَخْلُقْ مَثيلَكَ فى الرِّجالِ
كَسَاكَ الْحُسْنُ أَكْمَلهُ وَخَصَّكَ = بِتَاجِ النُّورِ مَعْ حُسْنِ الْخِصَالِ
وَفَوْقَ المرْسَلِينَ رُفِعتَ قَدْراً = وَكَمَّلَكَ المهَيْمِنُ بِالْكمالِ
فَما فى الملْكِ مِثْلَكَ مِنْ رَسُولٍ = حَوَيْتَ الْفَخْرَ وَالرُّتَبَ الْعَوَالى
وَحُزْتَ الْفَضْلَ مِنْ دُونِ الْبَرايَا = وَنِلْتَ الْعِزَّ مَعْ كلِّ الأَمالى
وَحُبُّكَ يا حَبيبى فَرْضُ عَيْنٍ = وَقَلْبى فِيكَ مَشْغُولُ وَبالى
أَنَا عَبْدُ ضَعيفُّ مِنْ ذُنُوبى = وَجِسّمى مِنْ عَظِيم الذَّنْبِ بالى
وَلاَ أَدْرِى أَعَفْوُ أَمْ جَزَاءُ = وَلاَ فى الحشْرِ أَدْرِى كَيْفَ حالى
أَنَا ابْنُ مُحَّمدٍ أُدْعى المنَاوى = أَنَا مِنْ صالح الأعمالِ خالى
أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ وَأَنْتَ جَاهُ = أَنا فى الْعالمينَ سِوَاكَ مالى
أنا يا مُصْطَفى كَثُرَتْ ذُنُوبى = وَأَرْجُو الْعَفْوَ مِنْ مَوْلَى الموالِى
فَكُنْ لِى شافِعاً يا مُصْطَفانا = وَعَوناً فِى المهِمَّاتِ الثِّقالِ
فَمَنْ لِى أَرْتَجِيهِ لِكَشْفِ ضُرِّى = وغَوْثى فى الشَّدَائِدِ وَالنَّوَالِ
عَلَيْكَ صَلاَةُ رَبِّى كلَّ وَقْتٍ = معَ التسْليمِ فى كلِّ المَجالِ
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:20 AM   #58
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

صَــلاَةُ اللهِ رَبِّـــى ذِى iiالْـجَــلاَلِ
عَلَى نُـورِ الهُـدى بَاهِـى الجمَـالِ
وَتَـسْـلِـمٌ مِـــنَ الـمـوْلَـى الْـقَـدِيــمِ
عَـلَـى طَـــهَ الْمُـكَـمَّـلِ iiبِالْـكـمـالِ
إِمَــــامِ الْمُـرْسَـلِـيـنَ iiوَمُنْـتَـقَـاهُـمْ
سِــرَاجِ الْعَالمِـيـنَ بِـــلاَ iiمُـحَــالٍ
هُـوَ الْـبَـدْرْ الْمُنِـيـرُ رَفـيـعُ iiجَــاهٍ
شَـرِيـفٌ أصْـلُـهُ عَــالٍ iiوَغَـالــى
لـــهُ وَجْـــهُ جَـمِـيـلٌ لـــوْ iiتَـــرَاهُ
تَـرى قَمَـراً مُنِيـراً فـى iiالْعـلالـى
لــهُ شَـعْـرُ يُـحَــارُ الْـعَـقْـلُ iiفـيــهِ
وَيَخْتَطِـفُ الْـفُـؤَادَ بِــلاَ iiاخْـتِـلاَلِ
يَلوّحُ النُّـورُ مِـنْ وَضْـحِ iiالْجَبيـن
كحِيلُ الطَّرْفِ مِنْ غَيْـرِ اكْتِحَـالِ
مُنِـيـرُ الـخَـدِّ مَــا أَبْـهَـى iiضِـيَــاهُ
مُــتَــوَّجْ بِالـمـهَـابَـةِ iiوالــجـــلال
بَـسِـيـمُ الـثَّـغْــرِ تَـفْـلَـتُـهُ iiشِــفَــاءُ
فَصِيحُ النُّطْقِ عَـذْبُ فِـى iiالمقَـالِ
لــــهُ عُــنُــقُ مُـنِـيــرُ iiكَـوْكَــبِــىُّ
ظَـــرِف آخِـــذُ فِـــى iiالإعْـتِــدَالِ
وَقَـلْـبُ لَـيْـسَ يَغْـفَـلُ فِــى iiمـنــامٍ
وفى التَّسْبيـحِ دَوْمـاً فِـى iiاشْتغـالِ
سَـلـيـمُ الـصَّــدْرِ مَـمْـلُـوءُ iiبِـعـلـمٍ
وَحِكْمَـتُـهُ تَـعَـالَـتْ عَـــنْ iiمِـثــالِ
كَرِيـمُ الْكَـفِّ أَجْـوَدُ مِـنْ iiسَحـابٍ
سَرِيـعُ فـى الْعَطَـاءِ وفـى النَّـوَالِ
لـهُ قَـدَمُ إلــى الطَّـاعـاتِ iiيَسْـعـى
بـهِ وَيَـقُـومُ فــى دَاجــى iiاللَّيـالـى
حَبيبـى جَــلَّ مَــنْ سَــوَّاكَ خَلْـقـاً
ولـم يَخْلُـقْ مَثيلَـكَ فــى الـرِّجـالِ
كَسَـاكَ الْحُسْـنُ أَكْمَـلـهُ وَخَـصَّـكَ
بِتَاجِ النُّورِ مَـعْ حُسْـنِ iiالْخِصَـالِ
وَفَـوْقَ المرْسَلِيـنَ رُفِـعـتَ iiقَــدْراً
وَكَـمَّـلَــكَ المـهَـيْـمِـنُ بِـالْـكـمــالِ
فَما فى الملْـكِ مِثْلَـكَ مِـنْ iiرَسُـولٍ
حَوَيْـتَ الْفَخْـرَ وَالرُّتَـبَ الْعَوَالـى
وَحُزْتَ الْفَضْلَ مِـنْ دُونِ iiالْبَرايَـا
وَنِلْـتَ الْـعِـزَّ مَــعْ كــلِّ iiالأَمـالـى
وَحُبُّـكَ يـا حَبيبـى فَـرْضُ iiعَـيْـنٍ
وَقَلْـبـى فِـيـكَ مَـشْـغُـولُ iiوَبـالــى
أَنَـا عَـبْـدُ ضَعـيـفُّ مِــنْ ذُنُـوبـى
وَجِسّمى مِنْ عَظِيـم الذَّنْـبِ بالـى
وَلاَ أَدْرِى أَعَــفْـــوُ أَمْ iiجَــــــزَاءُ
وَلاَ فى الحشْرِ أَدْرِى كَيْفَ حالى
أَنَـا ابْـنُ مُحَّمـدٍ أُدْعـى iiالمـنَـاوى
أَنَـا مِـنْ صالـح الأعمـالِ خـالـى
أَنَــا الْعَـبْـدُ الذَّلِـيـلُ وَأَنْــتَ iiجَــاهُ
أَنـا فـى الْعالميـنَ سِــوَاكَ iiمـالـى
أنـا يـا مُصْطَفـى كَثُـرَتْ iiذُنُوبـى
وَأَرْجُو الْعَفْوَ مِنْ مَوْلَـى iiالموالِـى
فَكُـنْ لِـى شافِـعـاً يــا iiمُصْطَفـانـا
وَعَـونـاً فِــى المـهِـمَّـاتِ الـثِّـقـالِ
فَمَنْ لِى أَرْتَجِيـهِ لِكَشْـفِ iiضُـرِّى
وغَوْثـى فــى الشَّـدَائِـدِ iiوَالـنَّـوَالِ
عَلَيْـكَ صَـلاَةُ رَبِّــى كــلَّ iiوَقْــتٍ
مــعَ التسْلـيـمِ فــى كــلِّ المَـجـالِ


ولما بدا من بطن أمه كالشمس البهية , سقط على يد أم عبد الرحمن ابن عوف أحد البرره الكرام , فسجد لمولاه على الأرض وأومأ بطرفه إلى السماء العلية , وفى ذلك الرَّفْعِ إشارة إلى علو قدره والمقام , ثم عطس فقال الحمد لله رَبِّ العالمين بفصيح العربية , فقالت له الملائكة يرحمك رَبُّكَ يا خير الأنام , ثم غشيته سحابة من النور فأخذته الملائكة فغيبته عن أمه ساعة زمانية , وطافوا به جميع الكائنات فعرفه أهل السماوات والأرضيين وكل منهم فى محبته هام , ثم ردته الملائكة إلى أمه وهو ملفوف فى ثياب خضرٍ سندسية , وَمَلَكُ يقول يا عز الدنيا ويا شرف الآخرة من قال بمقالتك وشهد بشهادتك حشر تحت لوائك يوم الزحام , وولد نبينا صلى الله عليه وسلم ظريفاً مختوناً مسروراً مكحول العينين بكحل العناية الربانية , كامل الجمال مستوراً بالهيبة والجلال التام متخلقاً بأخلاق الأنبياء من فصاحة وفطانة وسخاوة , وقوة وشجاعة وعفة وسماحة وحسن قوام , وقيل ختنه جده عبد المطلب يوم سلبع ميلاده وسماه مُحمَّدَّا وصنع وليمة وبذل فيها همته الجهدية , فسئل عن ذلك فقال رجوت أن يُحْمدَ فى السماوات والأرض وقد حقق الله رجاءه وما رام.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وظهرت ليلة مولده صلى الله عليه وسلم أمور غريبة عجيبية , تعظيماً لقدومه وإجلالاً لجنابه وإكراماً له أى إكرام , منها أن تزينت السماوات وحفظت من القواعد السمعية , فمن استرق السمع بعد ذلك أتبعه شهاب مبين بالرمى والرجم والإيلام , ولما ولد عيسى بن مريم حجبت الشياطين عن ثلاث سماوات تعظيماً لجلالته الروحية , وحجبت عن الجميع لما ولد نبينا على ممر الدهور والأعوام وتلألأت الكائنات بالأنوار وتدلت الكواكب من الجوانب الأفقية , وأفل طالع الكفر ولاح فجر الإسلام , وتزينت الجنان بأجمل زينة وأحلِّ مزية , وافتخرت الولدان وتبخترت الحور المقصورات فى الخيام , وانصدع إيوان كسرى وسقطت شرفاته المبنية , وظهر دين الحق وبطلت عبادة الأصنام , وخمدت النيران التى كانت تعبدها الجاهلية وكان لها على الصحيح لم تخمد ألف عام , وغاضت بحيرة ساوة وقد عرفت بالأماكن الفارسية , وفاض ماء وادى سماوة وهى مفازة فى جبال وآكام وكان مولده صلى الله عليه وسلم بمكانً يعرف بسوق الليل بالأباطح المكية , بالبلد الحرام المشرف بدعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام , وعند مسقط رأسه تنفح إلى الآن رائحة عنبرية , فيا سعادة من حياه بالتقبيل وعظمه بالإلتثام , وألبست الشمس يوم ولادته أنواراً عظيمةً ضحوية , وازداد القمر نوراً على نوره وغاب حندس الظلام , ووضعت الحوامل ذكوراً تعظيماً لقدوم ذاته المحمدية , واخضرت الأرض وأثمرت الأشجار وجاء الرغد من كل جانب وفاض طوفان الخير وتلاطمت أمواج بحور الأنعام , وكان صلى الله عليه وسلم وهو فى المهد يناغى القمر ويتحرك مهده بتحريك الملائكة الروحانية , وحديثه مع القمر لأجل تسليته عن البكاء ونزول دموعه السجام , وأول من أرضعه ثويبة بعد أمه آمنة الوهبية , وأعتقها سيدها لما بشرته بولادته فجوزى بتخفيف العذاب عنه كل ليلة اثنين على الدوام .



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لما ولد محمد صلى الله عليه وسلم نادى المنادى تنبيهاً على رضاعة درته اليتيمة الفردية , فقالت الملائكة ربَّنا مرنا أن نحمله إلى السماوات ونقوم بتربيته حق القيام وقال الغمام ربَّنا مرنا أن نحمله معنا إلى جوانب الأرض الشرقية والغربية , وقالت الوحوش ربَّنا مرنا أن نحمله إلى أوكارنا وقالت الطيور ربَّنا مرنا أن نحمله إلى أعشاشنا ونلتزم بكفالته حق الإلتزام فخرج النداء بلسان حال القدرة الإلهية , معاشر الخلائق قد جعله الله رضيعاً لحليمة فكان لها بذلك الحظ الأوفر والإغتناء , وكانت حليمة فى ضيق من العيش فلما أراد الله لها السعادة الأبدية , أقحط بلادها فكانت تكثر من الحمد فى النور والظلام , فرأت فى منامها رجلاً أخذ بيدها إلى نهرٍ أشد بياضاً من اللبن وأحلى من الأشربة العسلية , وقال اشربى يا حليمة فشربت وقالت له من أنت قال أنا الحمد الذى كنتِ تحمدين الله به فى الشدائد والخطوب العظام , يا حليمة لك البشرى برضاعة سيد المرسلين وخير البرية , فأكتمى أمرك ولا تظهرى شأنك فانتبهت مسرورة من رؤيا المنام , كانت حاملاً فوضعت حملها وهى تأكل من نبات الأرض وأعشابها الطرية , وكانت مع ذلك فى غاية الصبر ونهاية الشكر والرضا بالقضاء والقدر والإستسلام , فخرجت ذات يوم مع نسوة لبنى سعد فى طلب النبات من البقاع الجبلية , فسمعن منادياً يقول ولد بمكة مولود فهنيئاً لثدى أرضعه وطوبى لعبدٍ كفله ويا نعم المولود ويا له من غلام , فلما رجعن أخبرن أزواجهن بما سمعنه فى الأماكن البرية , فعزموا على الرحيل إلى مكة البلد الحرام , فلما أصبحوا تجهزوا للمسير فخرجت حليمة معهم على أتانٍ ضعيفة غير قوية , فلما وصلوا إلى مكة عُرض عليهم نبينا صلى الله عليه وسلم فأعرضوا عنه ليتمه وكانت حليمة فى عقب الأقوام , فلما وصلت رأت عبد المطلب واقفاً بباب دار أمه آمنة الوهبية , فسألته عن مولود فقال لها عندى مولود لكنه يتيم ومات أبوه وهو فى اجتنان الأرحام ثم عرض على المراضع فأعرضن عنه ليتمه وفقر حال أمه فقالت رضيت به فقال ما الإسم قالت حليمة السعدية , فقال لها حلم وسعد ادخلى عليه فدخلت فرأته قمراً منيراً ونظرت إلى وجهه فوجدته مشتملاً علىبشرٍ وابتسام , فحملته بين يديها وأعطته ثديها الأيمن فشرب ثم حولته إلى الأيسر فأبى وذلك من شرائعه العدليَّة , فقد أعلمه الله أن له شريكاً وهو أخوه من الرضاعة فترك له ثديها الأيسر ليتغذى منه على الدوام , وأقامت حليمة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم عند أمه آمنة المرضية , فعظمها عبد المطلب غاية التعظيم وأكرمها غاية الإكرام.



******************************************

( اللهُمَّ عطِّرْ قبرَهُ بالتَّعظيم والتَّحيَّة * واغْفِرْْ لَنَا ذُنُوبناَ والآثام )

******************************************




ولما انصرفت المراضع بالأطفال خرجت حليمة معهن بعد أن ودعت أمه آمنة المحفوظة بالعناية الربانية , فركبت أتانها ووضعته بين يديها وهم فى فرحٍ وسرور وأمانٍ وسلام , فنظرت إلى الأتان وقد سجدت نحو الكعبة بالقواعد الإبراهيمية , ثم رفعت رأسها وقد كسيت حلة القوة والشجاعة كأنه لم يكن بها شيء من الأسقام , فكانت تسعى بهم كالجواد فقالت المراضع يا حليمة ليست هذه أتانك الأولية , فرفعت الأتان رأسها وخاطبهم لسان حالها بأفصح خطاب وأبلغ كلام , قائلاً أنتن فى غفلة لو تعلمن من على ظهرى ؟
على ظهرى خير النبيين وسيد المرسلين ورسول الحضرة الربانية , به بعثنى الله وأحيانى بعد موتى وعافانى فسبحان محيى العظام .




عَلَى ظَهْرِى إمَامُ الأَنْبِيَاءِ = مليحُ الوَجْهَ مَرْفُوعَ اللواءِ
رُحِمْتُ بهِ وَنِلْتُ كَمالَ سَعْدِى = وأنْى وَالسُّرُورَ مَعَ الهناءِ
وَتَوَجَنى بِتَاجِ العِز رَبِّى = وَأَلْبَسَنِى الْقُوَى وأَزَالَ كَرْبِى
وَأَخْرَجَ مِنْ حَشَاىَ ظَلاَمَ قَلْبى = وَشَرَّفَنى وَتَمَّمَ لِى عَطائى
وَطَيَّبَ لِى بِعَنْبرِهِ نفُوسى = فيَا فَرَحى بِطَلْعَةِ ذَا العَرُوسِ
بِهِ نِلْتُ الْكمالَ عَلَى جُنوسى = وَرَبُّ الْعَرْشِ أَوْفى لى مُنائى
وَأَفْنى ذِلَّتى وَأَجَلَّ قَدْرِى = وَقَوَّى هِمَّتى وَأَعَزَّ أَمْرِى
وَأَبْدَلَنى الهنا مِنْ بَعْدِ صَبْرِى = عَلَى مَا كُنْتُ فيهِ مِنَ الْعَنَاءِ
وَسَلَّمَنى مِنَ المِحَنِ الرَّدِيَّة = وَأَمْشانى بأَعْضَاءٍ قَوِيَّة
وَجَمَّلنى بحالاتِ بهيَّة = وَكَمَّلَ نُورَ عَينى بِالضِّياءِ
فيَاذا الْفَضْلِ يا مَوْلى الْعطايا = وَيَا مَنْ فَضْلُهُ عَمَّ البَرَايا
أَقِلنى يَا كرِيمُ مِنَ الخطايا = وَمِنْ سُوءِ الرَّدَى عَجِّلْ دَوَائى
وَآمِنْ رَوْعتى وَاغْفِرْ ذُنُوبى = وَأَكْرِمْ شيْبتى واسْتُرْ عُيوبى
وَسَامِحْ هَفْوَتى وَأَزِلْ خُطُوبى = إِذَا نُصِبَتْ مَوازينُ الْقَضاءِ
وَجُدْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَاسْمَحْ = لمنْ فى رَوْضَةِ الْأَوْزَارِ يَمْرَحْ
وَأَمْسَى رَاعِياً فيها وَأَصْبَحْ = وَضَيَّعَ وَقْتَهُ فى الْإِجْتِرَاءِ
هُوَ الْعَبْدُ المناوىُ الذَّلِيلُ = أَسِيرُ الذَّنْبِ مَوْقِفُه طَويلُ
ضعيفُ الْقَلْبِ ناصِرُهَ قليلُ = فَقيرُ الحالِ مَقْطُوعُ الرَّجَاءِ
عَلَـى ظَـهْـرِى إمَــامُ iiالأَنْبِـيَـاءِ
مليـحُ الـوَجْـهَ مَـرْفُـوعَ الـلـواءِ
رُحِمْتُ بهِ وَنِلْتُ كَمالَ iiسَعْـدِى
وأنْـى وَالـسُّـرُورَ مَــعَ iiالهـنـاءِ
وَتَوَجَـنـى بِـتَـاجِ الـعِـز iiرَبِّـــى
وَأَلْبَسَنِـى الْقُـوَى وأَزَالَ كَرْبِـى
وَأَخْرَجَ مِنْ حَشَاىَ ظَلاَمَ iiقَلْبى
وَشَرَّفَنـى وَتَمَّـمَ لِــى iiعَطـائـى
وَطَيَّـبَ لِــى بِعَنْـبـرِهِ iiنفُـوسـى
فيَا فَرَحى بِطَلْعَـةِ ذَا iiالعَـرُوسِ
بِهِ نِلْتُ الْكمـالَ عَلَـى iiجُنوسـى
وَرَبُّ الْعَرْشِ أَوْفى لى iiمُنائـى
وَأَفْـنـى ذِلَّـتـى وَأَجَــلَّ قَـــدْرِى
وَقَـوَّى هِمَّـتـى وَأَعَــزَّ iiأَمْــرِى
وَأَبْدَلَنى الهنا مِنْ بَعْـدِ iiصَبْـرِى
عَلَى مَـا كُنْـتُ فيـهِ مِـنَ الْعَنَـاءِ
وَسَلَّمَنـى مِـنَ المِـحَـنِ iiالـرَّدِيَّـة
وَأَمْـشـانـى بـأَعْـضَـاءٍ iiقَــوِيَّــة
وَجَـمَّـلـنـى بــحــالاتِ iiبـهـيَّــة
وَكَمَّـلَ نُـورَ عَيـنـى iiبِالضِّـيـاءِ
فيَاذا الْفَضْلِ يا مَوْلـى iiالْعطايـا
وَيَـا مَـنْ فَضْـلُـهُ عَــمَّ iiالبَـرَايـا
أَقِلنـى يَـا كرِيـمُ مِـنَ iiالخطـايـا
وَمِنْ سُوءِ الرَّدَى عَجِّلْ iiدَوَائى
وَآمِنْ رَوْعتـى وَاغْفِـرْ iiذُنُوبـى
وَأَكْرِمْ شيْبتـى واسْتُـرْ iiعُيوبـى
وَسَامِحْ هَفْوَتى وَأَزِلْ iiخُطُوبـى
إِذَا نُصِبَـتْ مَـوازيـنُ iiالْقَـضـاءِ
وَجُدْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْـرَانِ iiوَاسْمَـحْ
لمنْ فى رَوْضَةِ الْأَوْزَارِ يَمْرَحْ
وَأَمْسَـى رَاعِيـاً فيهـا iiوَأَصْـبَـحْ
وَضَـيَّـعَ وَقْـتَـهُ فــى الْإِجْـتِـرَاءِ
هُــوَ الْعَـبْـدُ المـنـاوىُ iiالـذَّلِـيـلُ
أَسِـيـرُ الـذَّنْـبِ مَوْقِـفُـه iiطَـويـلُ
ضعيـفُ الْقَلْـبِ ناصِـرُهَ iiقلـيـلُ
فَقيـرُ الحـالِ مَقْطُـوعُ iiالـرَّجَـاءِ

أحمدك يارب وأشكرك وأثنى عليك بجميع محامد أهل السموات والاراضيين
عدد خلقك ورضى نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وصلى وسلم وبارك على سيدنا
محمد واله وصحبه أجمعين. ياالله ياعالى سماه ياكريم الجاه ياصاحب الخير ياصاحب الفضل ياصاحب العطاء
ياصاحب الرجاء صن ضنانا وأرحم موتانا و أرحمنا فى موتانا ياالله فكنا من الظلام والضلال وضنى الحرام
ياالله أغفر ذنوبنا وأستر عيوبنا ياالله أستر حالنا وأشفى مرضانا ياالله ياعالى سماه آمين

الصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان المبعوث بأكمل الأديان, المبعوث فى التوراة والانجيل والفرقان, وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم باحسان, صلاة دائمة ماكرَ الجديدان, وعبد الرحمن).

اللهم صل على سيدنا محمد البشير النذير وعلى آله ماأشرق يوم منير, وطلعت شمس على ثبير) أ.ه



(اللهم صل على سيدنا محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين فى كل لحظة وساعة ولحظة على دوام الأبد مالايدخل تحت العدد ولاينقطع عنه المدد وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين وعلى أزواجه وذريته وأصحابه وعترته وعلى متبعى سنته وأهل إجابة دعوته بمنك وفضلك وسعة رحمتك).

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا, وتحقق إخلاصها أملا وسولا


هم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أولى المعونة على الطاعة والتأييد, صلاة دائمة فى كل حين تنمو وتزيد, ولاتنفذ مادامت السموات والآخرة ولاتبيد , وسلم تسليما كثيرا

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه مانهلت المنابع , وانهلت عند ذكره المدامع وسلم تسليما

الصلاة والسلام على سيدنا محمد النبى الشريف العفيف, وآله وصحبه المعصومين فى المقال عن التبديل والتحريف

اللهم صل على سيدنا محمد أفضل الأنبياء من لدن أدم وشيث, وعلى آله وأصحابه وأتباعه ماأجيب مطر أو غيث
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الذى بعث بالدين الصحيح الحسن, والخلق الصريح السنن, الخالى من العلل القادحة, والسالم من الطعن فى أدلته الراجحة, والمستأثر بالخصال الحميدة, والمجتبى المختص بالخلال السعيدة, وعلى آله وصحبه الكرام, مؤيدى الدين ومظهرى الاسلام , وعلى التابعين بالخير والاحسان, وعلى علماء الأمة فى كل زمان, ماتغرد قمرى على الورد والبان , وناح عندليب على نور الأقحوان

الصلاة والسلام على سيدنا محمد أهل العالمين منصبا ونفسا وحسا المبعوث بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باءذنه وسراجا منيرا حتى أشرق الوجود برسالته ضياءا وابتهاجا ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا ثم على من التزم العمل بقضية هديه العظيم المقدار من المهاجرين والانصار والتابعين لهم إلى يوم القرار الذين تناقلوا الخبر والأخبار ونوّروا مناهج الاقطار بأنوار المآثر والآثار صلاة وسلاما دائمين ماظهرت بوازغ شموس الأخبار ساطعة من آفاق عبارات من أوتى جوامع الكلم والاختصار

(أفضل الصلوات, وأكمل التحيات, على صدر الموجودات, وبدر المخلوقات, أحمد العالمين, وأمجد العالمين, محمد المحمود فى أقواله وأفعاله وأحواله, المنور مشكاة صدره بأنوار جماله, وأسرار كماله, وعلى آله وأصحابه, حملة علومه, ونقلة آدابه).

(أفضل الصلوات, وأكمل التحيات, على صدر الموجودات, وبدر المخلوقات, أحمد العالمين, وأمجد العالمين, محمد المحمود فى أقواله وأفعاله وأحواله, المنور مشكاة صدره بأنوار جماله, وأسرار كماله, وعلى آله وأصحابه, حملة علومه, ونقلة آدابه).
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:21 AM   #59
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

ابتسامة الرسول صلى الله عليه وسلم حقائق وأسرار

حينما يقلب المسلم سيرة النبي -صلى الله عليه
وسلم- لا ينقضي عجبه من جوانب العظمة والكمال في شخصيته العظيمة صلوات ربي وسلامه
عليه.

ومن جوانب تلك العظمة ذلك التوازن والتكامل في أحواله كلها، واستعماله
لكل وسائل تأليف القلوب وفي جميع الظروف.

ومن أكبر تلك الوسائل التي
استعملها -صلى الله عليه وسلم- في دعوته، هي تلكم الحركة التي لا تكلف شيئا، ولا
تستغرق أكثر من لمحة بصر، تنطلق من الشفتين، لتصل إلى القلوب، عبر بوابة العين، فلا
تسل عن أثرها في سلب العقول، وذهاب الأحزان، وتصفية النفوس، وكسر الحواجز مع بني
الإنسان! تلكم هي الصدقة التي كانت تجري على شفتيه الطاهرتين، إنها
الابتسامة!

الابتسامة التي أثبتها القرآن الكريم عن نبي من أنبيائه، وهو
سليمان –عليه السلام- حينما قالت النملة ما قالت!.

إنها الابتسامة التي لم
تكن تفارق محيا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- في جميع أحواله، فلقد كان يتبسم حينما
يلاقي أصحابه، ويتبسم في مقامٍ إن كتم الإنسان فيه غيظه فهو ممدوح فكيف به إذا
تبسم؟! وإن وقع من بعضهم خطأ يستحق التأديب، بل ويبتسم -صلى الله عليه وسلم- حتى في
مقام القضاء!.

فهذا جرير -رضي الله عنه- يقول -كما في الصحيحين-: ما حَجَبني
رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- منذُ أسملتُ، ولا رآني إلا تَبَسَّم في
وجهي.

ويأتي إليه الأعرابي بكل جفاء وغلظة، ويجذبه جذبة أثرت في صفحة عنقه،
ويقول: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ! فَالْتَفَتَ
إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ
بِعَطَاءٍ.

ومع شدة عتابه -صلى الله عليه وسلم- للذين تخلفوا عن غزوة تبوك،
لم تغب هذه الابتسامة عنه وهو يسمع منهم، يقول كعب -رضي الله عنه- بعد أن ذكر
اعتذار المنافقين وحلفهم الكاذب: فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ
تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ «تَعَالَ» . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ
بَيْنَ يَدَيْهِ.

ويسمع أصحابه يتحدثون في أمور الجاهلية -وهم في المسجد-
فيمر بهم ويبتسم!

بل لم تنطفئ هذه الابتسامة عن محياه الشريف، وثغره الطاهر
حتى في آخر لحظات حياته، وهو يودع الدنيا -صلى الله عليه وسلم- يقول أنس -كما في
الصحيحين-: بينما الْمُسْلِمُونَ في صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ
وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ
وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلاَةِ. ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ!
ولهذا لم يكن عجيبا
أن يملك قلوب أصحابه، وزوجاته، ومن لقيه من الناس!.

الطريق
إلى القلوب!
لقد شقّ النبي -صلى الله عليه وسلم- طريقه إلى القلوب
بالابتسامة، فأذاب جليدها، وبث الأمل فيها، وأزال الوحشة منها، بل سنّ لأمته وشرع
لها هذا الخلق الجميل، وجعله من ميادين التنافس في الخير، فقال: (وتبسمك في وجه
أخيك صدقة) رواه الترمذي وصححه ابن حبان.

ومع وضوح هذا الهدي النبوي
ونصاعته، إلا أنك ترى بعض الناس يجلب إلى نفسه وإلى أهل بيته ومن حوله الشقاء بحبس
هذه الابتسامة في فمه ونفسه.

إنك تشعر أن بعض الناس -من شدة عبوسه وتقطيبه-
يظن أن أسنانه عورةٌ من قلة ما يتبسم! فأين هؤلاء عن هذا الهدي النبوي
العظيم!.

نعم.. قد تمر بالإنسان ساعات يحزن فيها، أو يكون مشغول البال، أو
تمر به ظروف خاصة تجعله مغتمًّا، لكن أن تكون الغالب على حياة الإنسان "التكشير"،
والانقباض، وحبس هذه الصدقة العظيمة، فهذا –والله- من الشقاء المعجّل لصاحبه
والعياذ بالله.

ابتسامة ثنائية الأبعاد!

إن
بعض الناس حينما يتحدث عن الابتسامة يربط ذلك ببعض الآثار النفسية الجيدة على
المبتسم، وهذا حسن، وهو قدر يشترك فيه بنو آدم، إلا أن المسلم يحدوه في ذلك أمرٌ
آخر، وهو التأسي به -صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به، وستأتيه الآثار النفسية
والصحية التي تذكر في هذا المجال.

لقد أدرك العقلاء من الكفار والمسلمين
أهمية هذه الابتسامة، وعظيم أثرها في الحياة!
يقول ديل كارنيجي في كتابه المشهور
(كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس): "إن قسمات الوجه خير معبر عن مشاعر صاحبه،
فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلة لكسب الصداقة والتعاون مع
الآخرين، إنها أفضل من منحة يقدمها الرجل، ومن أرطال كثيرة من المساحيق على وجه
المرأة، فهي رمز المحبة الخالصة والوداد الصافي.

ويقول: "لقد طلبت من
تلاميذي أن يبتسم كل منهم لشخص معين كل يوم في أسبوع واحد؛ فجاءه أحد التلاميذ من
التجار، وقال له: اخترت زوجتي للابتسامة، ولم تكن تعرفها مني قط، فكانت النتيجة
أنني اكتشفت سعادة جديدة لم أذق مثلها طوال الأعوام الأخيرة! فحفزني ذلك إلى
الابتسام لكل من يتصل بي، فصار الناس يبادلونني التحية ويسارعون إلى خدمتي، وشعرت
بأن الحياة صارت أكثر إشراقًا وأيسر منالا، وقد زادت أرباحي الحقيقية بفضل تلك
الابتسامة". إلى أن قال ديل كارنيجي: تذكر أن الابتسامة لا تكلف شيئا، ولكنها تعود
بخير كثير، وهي لا تفقر من يمنحها مع أنها تغني آخذيها، ولا تنس أنها لا تستغرق
لحظة، ولكنها تبقى ذكرى حلوة إلى آخر العمر. وليس أحد فقير لا يملكها، ولا أحد غني
مستغن عنها.

كم نحتاج إلى إشاعة هذا الهدي النبوي الشريف، والتعبد لله به في
ذواتنا، وبيوتنا، مع أزواجنا، وأولادنا، وزملائنا في العمل، فلن نخسر شيئا! بل إننا
سنخسر خيرا كثيرا -دينيا ودنيويا- حينما نحبس هذه الصدقة عن الخروج إلى واقعنا
المليء بضغوط الحياة.

إن التجارب تثبت الأثر الحسن والفعّال لهذه الابتسامة
حينما تسبق تصحيح الخطأ، وإنكار المنكر، وبعد: فإن العابس لا يؤذي إلا نفسه، وهو
–بعبوسه- يحرمها من الاستمتاع بهذه الحياة، بينما ترى صاحب الابتسامة دائما في ربح
وفرح.
ـــــــــــــ
اللهم أجعل صلواتك الدائمة التامة المتصلة على إمامنا وحبيبنا وقرة أعيننا سيدنا محمد بن عبد الله النى العربى الامى الطاهر التقى الزكى الامين وعلى آله وصحبه الطيبين صلاة وسلاما لوزنتا بالسموات والاراضيين لرجحت

اللهم صل وسلم وبارك وترحم وشرف وأكرم ومجد عبد وصفيك وحبيبك وخيرتك من خلقك وقرة أعيننا سيدنا محمد النبى المصطفى والحبيب المجتبى الطاهر التقى الزكى واله وصحبه الابرار الكرام الطيبين عدد ماخلقت وعدد ما أنت خالق وزنة ماخلقت وزنة ماانت خالق وملء ماخلقت وملء ما انت خالق وملء سمواتك وملء ارضك ومثل ذلك وأضعاف ذلك وعدد خلقك وزنة عرشك ومنتهى رحمتك ومداد كلماتك ومبلغ رضاك حتى ترضى وعدد ماذكرك به خلقك فى جميع مامضى وعدد ماهم ذاكروك فيما بقى فى كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات وشم ونفس من الانفاس وأبد من الآباد الى أبد الدنيا وأبد الآخرة وأكثر من ذلك لاينقطع أوله ولاينف آخره امين

اللحظات قبل الأخيرة



حمداً لله تعالى مشفوعاً بالتوحيد والتقديس0
حمداً لله الذي خَصّ نبيَّه محمّداً وأهلَ بيته عليه وعليهم أفضل الصلوات والتسليم بالاجتباءِ والاصطفاء، والتطهيرِ والتكريم، وأمرَ بالصلاةِ عليه وعليهم كما أمرَ بالصلاةِ على إبراهيم وآلِ إبراهيم، وجعل معرفتَهم براءةً من النار، ومحبّتَهم جوازاً على الصراط، وولايتَهم أمْناً مِن العذابِ الأليم.
والصلاة والسلام على سيدنا محمّدٍ النبيِّ الأُمّيِّ الذي هو على خُلُقٍ عظيم، وبالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.
وعلى ذريّتهِ وأهل بيته وعترته , الذين بذِكْرهم تُستدفَعُ نوازلُ البلاء والضرر، ويُستعاذُ من سوء القضاء وشرّالقَدَر، ويُستنزل بهم في المُحول نَوافعُ المطر، ويُستقضى بهم على غلَبات اليأس وجوامعِ الوَطَر, جَمالُ ذي الأرضِ كانوا في الحياةِ , وهُم بـعـد المـمـاتِ جـمالُ الكُتْـبِ والـسِّيَـرِاللحظات الأخيرة قبل وفاة الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأثرها العجيب في القلب!

في حجة الوداع ينزل قول الله عز وجل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فبكى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه
فسُئل ما يبكيك في الآية فقال رضي الله عنه : هذا نعي رسول الله عليه السلام .
ورجع الرسول صلي الله عليه وسلم من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت أخر آية في القرآن ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) ) البقرة وبدأ الألم يظهر على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أريد أن ازور شهداء احد وذهب صلي الله عليه وسلم لشهداء احد ووقف على قبورهم وقال: السلام عليكم يا شهداء احد أنتم السابقون ونحن إن شاء لله بكم لاحقون واني بكم إن شاء لله لاحق.
وفي عودته بكى الرسول فقالوا ما يبكيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!
قال صلى الله عليه وسلم: اشتقت لأخواني
قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم: لا انتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني.
وقبل وفاته صلى الله عليه وسلم بثلاث أيام بدأ الألم يشتد عليه وكان ببيت أم المؤمنين السيدة ميمونة , فقال صلى الله عليه وسلم اجمعوا زوجاتي فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله.
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة أم المؤمنين السيدة ميمونة إلى حجرة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها
وأول مرة الصحابة رضوان الله عليهم يروا النبي محمول على الأيادي فتجمعوا رضوان الله عليهم بالمسجد وبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها 0
ويبدأ الرسول صلي الله عليه وسلم يتصبب عرقاً , تقول أم المؤمنين السيدة عائشة بعمري لم أرى عرق مثل شدة عرق رسول الله صلي الله عليه وسلم في كثافته فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ، الشريفة صلي الله عليه وسلم
وهي تقول: إن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده وليس بيدي. (فهذا تقدير للنبي صلي الله عليه وسلم )
تقول السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فأسمعه يقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات
وتعالت الأصوات داخل المسجد 0
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟
فقيل لأن المسلمون تجمعوا داخل المسجد وقد أفزعهم ما سمعوا !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم احملوني إليهم فأراد أن يقوم فما استطاع.
فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق , وحمل النبي وصعد به إلى المنبر فكانت أخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيها الناس كأنكم تخافون علي
قالوا: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر إليه من مقامي هذا.
أيها الناس والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم 0
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة (أي - حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: أيها الناس اتقوا الله في النساء أوصيكم بالنساء خيراً
ثم قال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس إن عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه صلى الله عليه وسلم إن الله خيّره , ولم يعي ويفهم ذلك سوى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يكونوا في صمت كأنه على رؤوسهم الطير- فلما سمع سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالي عنه كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يتمالك نفسه فارتفع نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول صلي الله عليه وسلم وبدأ يقول له: فديناك بآبائنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
فديناك بأمهاتنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
فديناك بأولادنا يا رسول صلي الله عليه وسلم الله
فديناك بأزواجنا يا رسول صلي الله عليه وسلم الله
فديناك بأموالنا يا رسول الله صلي الله عليه وسلم
ويردد , ويردد , فالتفت الناس إلى سيدنا أبو بكر في دهشة وتعجب وحيرة (كيف يقاطع الرسول في خطبته)
فقال الرسول: أيها الناس فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأنه به إلا أبو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل, كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبو بكر 0
ثم بدأ يدعو لهم ويقول أخر دعوات قبل الوفاة حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله أيدكم الله حفظكم الله
وأخر كلمة قبل أن ينزل صلى الله عليه وسلم عن المنبر موجه للأمة من على منبره:
أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة.
وحُمل صلى الله عليه وسلم مرة أخرى إلى بيته , ودخل عليه عبد الرحمن ابن أبو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت عائشة فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي ألينه للنبي وأعطيته إياه فكان أخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي( ريق السيدة عائشة- رضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين)
فتقول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالي عنها : كان من فضل ربي عليّ أنه جمع بين ريقي وريق النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت.
ثم دخلت ابنته السيدة فاطمة الزهراء رضي الله تعالي عنها وأرضاها وعن زوجها وأبنائها فبكت عند دخولها.
بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على أبيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقبلها بين عينيها ولكنه هذه المرة لم يستطع الوقوف لها 0
فقال لها الرسول: ادني مني يا فاطمة فهمس لها بأذنها فبكت, ثم قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم مرة ثانية: ادني مني يا فاطمة فهمس لها مرة أخرى بأذنها فضحكت !
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , سُئلت السيدة فاطمة رضي الله عنها ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!
قالت السيدة فاطمة رضي الله عنها : لأول مرة قال لي يا فاطمة إني ميت الليلة00 فبكيت!
ولما وجد بكائي رجع وقال لي: أنت يا فاطمة أول أهلي لحاقاً بي فسررت00 فضحكت!
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اخرجوا من عندي بالبيت
وقال ادني مني يا عائشة ووضع رأسه الشريف على صدر زوجته السيدة عائشة 0
فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها : كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى) فعرفت من كلامه صلى الله عليه وسلم انه يُخّير بين حياة الدنيا أو الرفيق الأعلى.
فدخل الملك جبريل عليه السلام ,على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما استأذن علي أحد قبلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقال له صلى الله عليه وسلم , أإذن له يا جبريل ودخل ملك الموت !
ودخل ملك الموت !
ودخل ملك الموت !
وقال: السلام عليك يا رسول الله
أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلقى بالله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى
وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال:
أيتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله أخرجي إلى رضا من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان 0
تقول أم المؤمنين السيدة عائشة: فسقطت يد النبي صلى الله عليه وسلم وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات وتقول ما أدري ما أفعل فما كان مني إلا أن خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت:
مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله
فأنفجر المسجد بالبكاء
فأنفجر المسجد بالبكاء
فأنفجر المسجد بالبكاء
فهذا علي كرم الله وجهه أُقعد من هول الخبر
وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إذا أحد قال أنه قد مات سأقطع رأسه بسيفي
إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه !
أما أثبت الناس كان أبو بكر رضي الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه , واحبيباه , واابتاه وقبّل النبي صلي الله عليه وسلم وقال: طبت حياً وطبت ميتاً
وخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى الناس وقال كلمته المشهورة والتي ثبته الله بها : من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت 0
هذه هي النهاية
نهاية خير الخلق 000 نهاية سيد الأمة 000 نهاية رسول الله صلي الله عليه وسلم0
وعلي ذلك فهي سنة الله تعالي في خلقه كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ *
ماذا تنتظرون وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تقول فأسمعه صلي الله عليه وسلم يقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات0
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ).
ماذا تنتظرون!
والله تعالي يقول (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا)
ماذا تنتظرون !
والله تعالي يقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)
وصدق القائل:

وصدق القائل:



لـو أن الدنيـا تـدوم لأهلـهـالكـان رسـول الله حيـاً وباقيـا
لكنهـا تفنـى ويفنـى نعيمـهـاوتبقي الذنوب والمعاصي كما هي


أحبابي إياكم وطول الأمل وكثرة الأماني بل أعملوا بقول الله تعالي :
(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ *) الآيات 133-138 آل عمران
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:26 AM   #60
محمد الفضل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 455
معدل تقييم المستوى: 5
محمد الفضل is on a distinguished road
Post رد: خزينة الصلوات على سيد السادات سيد الكائنات شفيعنا وحبيبنا سيدنا محمد

اللهم صــــل وســلـــم عــلـــى ســيــدنــا مــحــمــد
صلاة الله ما هبت نسائم على المولود فى البيت الحراما
صلاة الله ما هل هلال على من نوره يجلـــــى الظلامــا
صلاة الله ما تليت مدائح على المحــبوب كهـــلا و غلاما
صلاة الله ما حثو المطايا على من روضه يــبرى السقاما
صلاة الله ما ذكرت مناقب على من صلى بالرسل الكراما
صلاة الله ما ظهرت كرامة على من سار تغشاه الغمامـة
صلاة الله ما طاف الحجيج على طه المشفع فى القيامة
صلاة الله ما تلى الكتاب على المبعـوث للـدنيـا سـلامـــا
صلاة الله ما لبى الملبى على مـن كان للرســل الختــاما
صلاة الله ما التقت الاحبة على من ربــى اصحابا كرامـــا
صلاة الله ما ضاءت نجوم على الساقى من الحوض الاناما
صلاة الله ما طلعت بدور على من وجهـــه بــدر الـتمــــام
صلاة الله ما ذابت شموع على معطــى الارامل و اليتامى
صلاة الله ما نبعت مياه على من قـــال أمتـــى لن تضاما
صلاة الله ما أهتزت غصون على من جذعــه حــن و قامـا
صلاة الله ما هبت رياح على مـن دينــه مســـــك الختـامــا
صلاة الله ما فتحت مساجد على أحمد خير من صلى و صاما
صلاة الله ما القمرى غنى على حـلو الشمائل من تهـــامة
صلاة الله ما صلى محب على المفتــــاح بـــدءا و ختـامـــا

نـــداء اللبـيــب لحـضــــــــــرة الحـــبــيـــــــــــــــــــــــب

( للشيخ الفاضل سيدى مصطفى بن رجب المحجوبى )
هيا بنا نصلى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على نبى الكـــل
فى حضرو التجلى ــــــــــــــــــــــــــــــــ قد خص بالحسنى
هيا بنا نطير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شوقا الى البشيـر
فى حضرة القدير ــــــــــــــــــــــــــــــــ نعطـــــى بـــلا منا
هيا بنا يا صاح ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ نشرب مــن الاقداح
فى حضرة الفتاح ــــــــــــــــــــــــــــــ الحـــادى قد غنــى
هيا مع الاحباب ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ندخـل مـن الابــــواب
فى حضرة الاواب ــــــــــــــــــــــــــــ حاشــا نــرى حزنــــا
هيا مع العشاق ــــــــــــــــــــــــــــــ قد ذابت الاشــــــــواق
و الصبر لا يطاق ـــــــــــــــــــــــــــــ ليل الســرى جنــــــــا
هيا رجال الله ـــــــــــــــــــــــــــــــ يا اهل الصــــــــفا بالله
قلبى بكم اواه ـــــــــــــــــــــــــــــ و أنتم بــــه سكنـــــى
هيا بنا ندخل ــــــــــــــــــــــــــــــ يا أهـل الصفــا الكمــــل
ذكرا به تسأل ـــــــــــــــــــــــــــ الفتـــــــــح و اليمنـــــــى
هيا بنا للساقى ــــــــــــــــــــــــ ندخـــل مـع الرفــــــــــاق
فى روضة العشاق ـــــــــــــــــــ نهتــــــــــز كالغصنــــــــا
هيا بنا نزور ـــــــــــــــــــــــــــ روضــا بــــه حبــــــــــــور
سكنى النبى المبرور ــــــــــــــــ قلبــى لهـــا حنــــــــــــا
هيا بنا نسلم ـــــــــــــــــــــــــــ علــــــــى النبـى المعلــــم
بحبـــــــه ترنــم ــــــــــــــــــــــ تـدخـل بــــه الجنــــــــــــة
هيا أذكروا المختار ـــــــــــــــــ فـى الصبح و الاسحــــــار
لذكركم أنــــــوار ــــــــــــــــــــ لطيـــــــفة المعنـــــــــــى
لا تتركوا الأذكار ــــــــــــــــــــ يـا مجـمــع الأخيــــــــــــار
فركبكم قد سار ـــــــــــــــــــ قــاصد حمـــى لنبــــــــــى
و زيدوا يا عشاق ـــــــــــــــــ صـــــلاة باتـفــــــــــــــــاق
لراكب البراق ـــــــــــــــــــــــ بهــا القلـــب يهنـــــــــــــا

سلام الله عليك ورحمته. سلام الله عليك ثم سلام مناجاتك.
سلام الله ورحمته الممتدة على عوالمك كلها، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وصلى الله عليك كصلاة إبراهيم
من حيث شريعتك، وكصلاة أعز ملائكته من حيث حقيقتك ،
وكصلاته من حيث حقه ورحمانيته. السلام عليك يا حبيبه.
السلام عليك يا قياس الكمال، ومقدمة السعد، ونتيجة الحمد،
وبرهان المحمود، ومن إذا نظر الذهن إليه قد أنعم العيد،
السلام عليك يا من هو الشرط في كمال الأولياء،
وأسرار مشروطات الأزكياء الأتقياء.
السلام عليك يا من جاوز في السماء مقام الرسل والأنبياء،
وزاد رفعة،واستولى على ذوات الملأ الأعلى،
ولم يسعه في وجهته تلك إلا ملاحظة الرفيق الأعلى،
وذلك قوله، سبح اسم ربك الأعلى إلى الأخرى والأولى،
لا إلى الآخرة والأولى، وبلغ الغاية والمطلوب،
التي عجزت عنه قوة ماهية النهى، وزاد بعد ذلك،
حتى نظر تحته من ينظر دونه سدرة المنتهى،
إلى استغراق كثير، أفضى إلى حال من مقام

""السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله
السلام عليك يا أمين الله السلام عليك يا حبيب الله
السلام عليك يا صفوة الله السلام عليك يا خيرة الله
السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا محمد
السلام عليك يا أبا القاسم السلام عليك يا ماحي
السلام عليك يا عاقب السلام عليك يا حاشر
السلام عليك يا بشير السلام عليك يا نذير
السلام عليك يا طهر السلام عليك يا طاهر
السلام عليك يا أكرم ولد آدم السلام عليك
يا سيد المرسلين السلام عليك يا خاتم النبيين
السلام عليك يا رسول رب العالمين
السلام عليك يا قائد الخير السلام عليك يا فاتح البر
السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا هادي الأمة
السلام عليك يا قائد الغر المحجلين السلام عليك
وعلى أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيراً السلام عليك وعلى أصحابك الطيبين
وعلى أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين
جزاك الله عنا أفضل ما جزى نبياً عن قومه
ورسولاً عن أمته وصلى عليك كلما ذكرك الذاكرون
وكلما غفل عنك الغافلون وصلى عليك في الأولين
والآخرين أفضل وأكمل وأعلى وأجل وأطيب وأطهر
ما صلى على أحد من خلقه كما استنقذنا بك من الضلالة
وبصرنا بك من العماية وهدانا بك من الجهالة
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك
عبده ورسوله وأمينه وصفيه وخيرته من خلقه
وأشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة
وجاهدت عدوك وهديت أمتك وعبدت ربك حتى أتاك اليقين
فصلى الله عليك وعلى أهل بيتك الطيبين
وسلم وشرف وكرم وعظم.

صلاة أهل الكساء


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد أفضل الحبائب
وعلى ختنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعلى سبطيه الحسن والحسين وأمهما البتول الزهراء ذوي المفاخر والمناقب صلاة وسلاما دائمين أبدا سرمدا لا يحصيهما حاسب ...
وأسألك اللهم بجاههم لديك أن تجزل لنا العطايا والمواهب وأن تصرف عنا جميع البلايا والمصائب وأن تلحقنا بهم يا ربنا يا الله في أعلى المراتب .... (( 5 مرات ))


صلاة الخلفاء الراشدين المهديين


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد أكرم رسول وأشرف نبي
وعلى سادتنا وأئمتنا ذوي القدر الجلي ... أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى سائر الصحابة وتابعيهم على المسلك السوي صلاة تطهرنا بها من كل خلق دني وتحلينا بكل خُلق كريم سني وترزقنا العثور على العلم اللدني والمشرب الصافي الهني
يالله يا الله يا الله يا فتاح يارزاق يا كافي يا غني (( 3مرات))



صلاة أهل البيت أمهات المؤمنين

اللهم صلي وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد بأفضل الصلوات وأزكى التحيات وعلى خديجة الكبرى وعائشة الرضى وسائر أزواجه الطاهرات الطيبات
وعلى أهل بيته وصحابته النجوم النيرات صلاة تملأ مابين تخوم الأرضين إلى أعلى السموات
وتبدل بها سيئاتنا حسنات وتجزل لنا الهبات والعطيات وتجعلنا من البريات وتلحقنا بخير السادات في أعلى الدرجات وأرفع المقامات
وتثبتنا بالقول الثابت في الحياة وبعد الممات يارباه يارباه يارباه
ياغوث كل البريات ((3مرات))



صلاة سيدنا الفقيه المقدم


اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد صلاتك القديمة الأزلية الدائمة الباقية الأبدية
التي صليتها في حضرة علمك القديم الذي أنزلته بملائكتك في حضرة كلامك القرآني العظيم
فقلت باللسان المحمدي الرحيم ((إن الله وملائكته يصلون على النبي ))
وخاطبتنا بها مع السلام تتميما لللإكرام منك لنا بالإنعام فقلت((ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) فقلت إمتثالا لأمرك ورغبة فيما عندك من الأجر اللهم صلي وسلم على سيدنا وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة دائمة باقيه دائمة إلى يوم الدين حتى نجدها وقاية لنا من نار الجحيم و موصولة لنا لأولنا وآخرنا معشر المسلمين إلى دار النعيم ورؤية وجهك الكريم
ياعظيم ياعظيم ياعظيم ياعظيم ياعظيم ياعظيم ياعظيم ((3مرات))




دعواتكم..


اللهم صل وسلم على حبيبك وصفيك ووسيلتنا اليك وبابنا الى رضاك سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين.


الـــســــلام عـــلـــيـــك أيــــهــــا الـــنـــبـــي الـــكـــريـــم (ثــــلاثــــاً) ii،
الــــــــســـــــــلام عــــــلــــــيــــــك يــــــــــــــــا رســــــــــــــــول الله،
الــــــــســـــــــلام عــــــلــــــيــــــك يــــــــــــــــا نـــــــــبـــــــــي الله ii،
الــــــــســــــــلام عــــــلــــــيــــــك يــــــــــــــــا خــــــــيـــــــــرة الله ii،
الــــــــســــــــلام عـــــلــــــيــــــك يـــــــــــــــا حــــــبــــــيــــــب الله ii،
الـــــســــــلام عــــلــــيــــك يــــــــــا ســــــيــــــد الـــمـــرســـلـــيـــن ،
الــــــســــــلام عــــلــــيـــــك يـــــــــــا خــــــاتــــــم الـــنـــبـــيـــيـــن ii،
الــــســــلام عـــلـــيـــك يـــــــا خــــيــــر الـــخـــلائـــق iiأجــمـــعـــيـــن،
الــــــســــــلام عــــلــــيـــــك يـــــــــــا إمـــــــــــام الـــمـــتـــقـــيــــن ii،
الـــــســــــلام عــــلــــيــــك يــــــــــا رحـــــمــــــة لــلــعـــالـــمـــيـــن ،
الـــســــلام عــلـــيـــك يــــــا مــــنّــــة الله عــــلــــى الــمــؤمــنــيـــن ii،
الـــــســـــلام عـــلــــيــــك يــــــــــا شــــفــــيــــع الــمــذنــبـــيـــيـــن ii،
الـــســـلام عــلــيـــك يـــــا هـــاديـــاً إلــــــى صــــــراط مــســتــقــيــم ii،
الــــســــلام عـــلـــيــــك يــــــــا مــــــــن وصــــفـــــه الله بـــقـــولــــه:
{وإنـــك لــعــل خــلــق عــظــيــم} و{بـالـمـؤمــنــيــن رؤوف iiرحــيـــم}،
الــســـلام عــلــيــك وعـــلـــى ســـائـــر الأنــبــيـــاء والـمــرســلــيــن ii،
وآلـــــك وأهـــــل بــيــتـــك وأزواجـــــك وأصــحـــابـــك أجــمــعــيـــن ii،
وعــــبـــــاد الله الــصــالــحـــيـــن ، ورحـــــمـــــة الله وبـــركــــاتــــه ii،
جــــــــزى الله ســـيـــدنــــا مـــحـــمــــداً كــــمـــــا هــــــــو iiأهــــلـــــه،
جـزاك الله يــا رســول الله عـنــا أفـضــل مــا جــزى نـبـيــاً عــن iiأمّـتــه،
وصـــــلـــــى الله عـــلــــيــــك كـــــمــــــا ذكــــــــــرك iiالـــــذاكــــــرون
وغــــــــفــــــــل عـــــــــــــــن ذكــــــــــــــــرك الــــغـــــافـــــلـــــون ii،
أفـضــل وأكـمــل مـــا صــلــى عــلــى أحـــد مـــن خـلــقــه أجـمـعــيــن ii،
وأشــــهـــــد أن لا إلــــــــه إلا الله وحــــــــده لا شــــريـــــك لـــــــــه ii،
وأشــهـــد أنــــك عــبـــده ورســولـــه ، وخــيــرتـــه مـــــن خــلــقـــه ii،
وأنـــــــك قـــــــد بـــلـــغـــت الـــرســـالـــة ، وأدّيـــــــت الأمــــانـــــة ii،
ونــصـــحـــت الأمــــــة ، وجـــاهــــدت فــــــي الله حــــــق جـــهــــاده ،
وكــــــنــــــت كــــــمـــــــا نــــــــــــص الله فــــــــــــي كــــتـــــابـــــه ،
اللهم آتـــــــــــــــــــه الـــــوســـــيــــــلــــــة والــــفــــضـــــيـــــلـــــة ،
وابـــعــــثــــه مـــقــــامــــاً مــــحــــمــــوداً الــــــــــذي وعـــــدتــــــه ii،
اللهم صــــــلِّ عـــلــــى ســـيـــدنـــا مـــحـــمـــد عــــبــــدك iiونـــبـــيـــك
ورســـولــــك الــنـــبـــي الأمــــــي وعـــلــــى آل ســيـــدنـــا iiمــحـــمـــد
وأزواجـه وذريـتـه كـمـا صـلـيــت عـلــى إبـراهـيــم وعـلــى آل إبـراهـيــم
وبــــــارك عــــلــــى ســـيـــدنـــا مـــحـــمـــد وأزواجـــــــه وذريــــتــــه
كــمـــا كــمـــا بــاركـــت عــلـــى إبــراهــيــم وعـــلـــى آل إبــراهــيـــم ،
فـــــــــــي الـــعـــالـــمـــيـــن إنـــــــــــك حــــمــــيـــــد مــــجـــــيـــــد ،
ربـنـا آمـنـا بـمـا أنـزلـت واتـبـعـنـا الـرسـول فـاكـتـبـنـا مـع الـشـاهـديـن ،
الـحـمــدلــلــه الــــذي أٌقـــــرّ عــيــنـــي بــرؤيــتـــك يـــــا رســـــول الله
وأدخـــلـــنـــي بـــروضـــتـــك وحـــضـــرتـــك يـــــــا حـــبـــيــــب الله ii.

والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا
حبيب الله، السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا
حبيب الله، السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا
حبيب الله، السلام عليك يا سيدنا محمد، السلام عليك يا سيدنا أحمد،
السلام عليك يا بشير، السلام عليك يا نذير، السلام عليك يا أيها السراج المنير،
السلام عليك أيها الطهر الطاهر، السلام عليك أيها العلم الزاهر، السلام عليك يا مزمل،
السلام عليك يا مدثر، السلام عليك يا طه، السلام عليك يا يس، السلام عليك يا سيد
المرسلين، السلام عليك يا خاتم النبيين، السلام عليك يا شفيع المذنبين، السلام عليك
يا قائد الغر المحجلين، السلام عليك يا نبي الخير، السلام عليك يا رسول الرحمة،
السلام عليك يا أول خلق الله، السلام عليك يا أفضل خلق الله، السلام عليك يا خاتم
رسل الله، السلام عليك يا أكرم الخلق على الله، السلام عليك يا من جاهه
لدى الله أوسع جاه، السلام عليك يا من ربط الله بمحبته النجاه، السلام عليك يا قائد
ركب أنبياء الله، السلام عليك يا من بيده لواء الحمد يوم القيامة، السلام عليك يا أول
شافع، السلام عليك يا أول مشفع، السلام عليك يا محبوب الله، السلام عليك يا
صفي الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا صفوة الله،
السلام عليك كما يحبه الله، السلام عليك كما يرضاه الله.


(التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله) .


نشهد أنك يا رسول الله قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة،
وكشفت الغمة، وجلوت الظلمة، وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين،
فصلى الله عليك يا رسول الله أفضل صلاة وأتمها وأكملها وأعظمها،
أفضل ما صلـّى على أحد من خلقه من الأولين والآخرين، وصلّـى عليك في
الأولين والآخرين وفي النبيين والمرسلين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين،
وعلى آلك وأهل بيتك الطاهرين، وصحابتك الغرّ الميامين وتابعيهم بإحسان
إلى يوم الدين، وعلينا معكم وفيكم إنه أرحم الراحمين. جزاك الله عنا يا
رسول الله أفضل ما جزى نبياً عن أمته، ورسولاً عن قومه.


السلام عليك يا سيدنا أبا بكر الصديق،.السلام عليك يا صا حب رسول الله
في السعة والضيق، السلام عليك يا ثاني اثنين إذ هما في الغار،
السلام عليك يا من فديت بنفسك ومالك المختار.


السلام عليك يا سيدنا عمر بن الخطاب، السلام عليك يا شهيد المحراب،
السلام عليك يا ناطقاً بالصواب، السلام عليك يا متكلماً بالغيرة حتى ضرب
الحجاب، السلام عليك يا من يَفْرَقُ الشيطان من ظلّه.


السلام على سيدنا عثمان بن عفان، مَنْ استحيت منه ملائكة الرحمن.


السلام على سيدنا ذي المفاخر والمناقب، سيد بني غالب، علي بن أبي طالب،
باب مدينة علم رسول الله، وابن عم صفيّ الله، وزوج بضعة حبيب الله.


السلام على سيدتنا فاطمة الزهراء، سيدّة نساء العالمين في الدنيا والأخرى.


السلام على الحسن والحسين، قرة العين، وجلاء الرين، وحُواة الزين،
المطهرين عن الأدران، المفروض محبتهم ومودتهم في القرآن.


السلام عليهم وعلى جميع آلهم وذويهم، وعلى جميع من يواليهم
وعلى والدينا، وذوي الحقوق علينا، وعلينا معهم وفيهم في كل
لحظة أبداً عدد خلق الله، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.


{ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } ، { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن
يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً
كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ
لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *
اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } ، { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ *
مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ }.


{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
لبيك اللهم لبيك. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليّت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم وترحّم على محمد وعلى آل محمد
كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم وتحنّن على محمد
وعلى آل محمد كما تحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم
وسلّم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد
مجيد... في كل لحظة أبداً، عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك.


ثم قراءة ورد الشيخ أبو بكر بن سالم :


" بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم يا عظيم السلطان, يا قديم الإحسان ,
يا دائم النعم , يا كثير الجود , يا واسع العطاء , يا خفي اللطف , يا جميل
الصنع يا حليماً لا يعجل .. صل يا رب على سيدنا محمد وآله وسلم وارض
عن الصحابة أجمعين , اللهم لك الحمد شكراً , ولك المن فضلاً , وأنت ربنا
حقاً , ونحن عبيدك رقاً , وأنت لم تزل لذلك أهلاً , يا ميسر كل عسير , ويا
جابر كل كسير , ويا صاحب كل فريد, ويا مغني كل فقير , ويا مقوي كل
ضعيف , ويا مأمن كل مخيف , يسر علينا كل عسير, فتيسير العسير عليك يسير.


اللهم يا من لا يحتاج إلى البيان والتفسير حاجاتنا كثير, وأنت عالم بها وخبير.
اللهم إني أخاف منك, وأخاف ممن يخاف منك, وأخاف ممن لايخاف منك ,
اللهم بحق من يخاف منك نجنا ممن لا يخاف منك, اللهم بحق سيدنا محمد
أحرسنا بعينك التي لا تنام, واكنفنا بكنفك الذي لايرام , وارحمنا بقدرتك علينا
فلا نهلك وأنت ثقتنا ورجاؤنا .. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
, والحمد لله رب العالمين.عدد خلقه, ورضى نفسه, وزنة عرشه, ومداد كلماته.)


" اللهم إنا نسألك زيادة في الدين , وبركة في العمر , وصحة في الجسد ,
وسعةً في الرزق , وتوبة قبل الموت , وشهادة عند الموت , ومغفرة بعد الموت ,
وعفواً عند الحساب , وأماناً من العذاب , ونصيباً من الجنة , وارزقنا النظر
إلى وجهك الكريم .. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم."


( اللهم صل وسلم على سيدنا محمد أول متلقٍ لفيضك الأول , وأكرم حبيب
تفضلت عليه فتفضل , وعلى آله وصحبه وتابعيه وحزبه , مادام تلقيه منك
وترقيه إليك , وإقبالك عليه وإقباله عليك , وشهوده لك وانطراحه لديك,
صلاةً نشهدك بها من مرآته , ونصل بها إلى حضرتك من حضرة ذاته ,
قائمين لك وله بالأدب الوافر, مغمورين منك ومنه بالمدد الباطن والظاهر)

.
اللهم بمنزلته عندك وبحرمته لديك وبمقامه وبجاهه وحقه عليك , اقبلنا اللهم
ونحن في حضرته , ومن علينا بنظرته , وأمدنا بإمداداته , وانفحنا بنفحاته ,
وأثبتنا في أهل موداته , واهب علينا من نسائم مصافاته, اجعلنا من خواص
أهل نصراته , وارزقنا حسن متابعاته , وشفعه فينا , وأقبل بوجهك ونحن
في حضرته علينا , وأدخلنا دوائر أهل المحبوبية , وارفعنا في مراتب الصديقية
, و أصلح لنا جميع شؤوننا الظاهرة والخفية , اللهم فرج كروب أمته أجمعين ,
وادفع عنهم مصائب الدنيا والدين , اللهم أصلح لهم جميع الشؤون , اللهم ارفع
عنهم الآفات والفتون , اللهم أصلح لنا ولهم أمر الظهور والبطون, اللهم حول
أحوالهم إلى أحسن حال , اللهم تب على عاصيهم , واقبل التوبة من تائبهم ,
وعلم جاهلهم , وانفع بالعلم عالمهم , واجعلنا من الهداة المهتدين.


اللهم أكرمنا ونحن في حضرة حبيبك المصطفى بإصطفاء من عندك
تصطفينا به , وتدخلنا دوائر أهل قربه , وتسقينا من حالي شربه.


اللهم اجعلها ساعة إجابة , واجعل الدعوات مستجابة، إلهنا كم من
الرحمات انصبت على من وقف في هذا المقام , وكم واجه من
حضرتك من العطايا والإكرام , لمن وقف أمام حبيبك خير الأنام .


اللهم إنه واسطة كل خير فلا تدع خيراً إلا قسمت لنا بحظ فيه ,
اللهم واعصمنا به من كل شر فيما بطن وفيما ظهر , في الدنيا والآخرة .
اللهم اجعلنا من المقبولين لديك وأصلح شؤوننا بما أصلحت به شؤون المكرمين
عليك . اللهم اجعلها ساعة من أبرك الساعات , وتقبل فيها شفاعة نبي الشفاعات
, وأعد عوائدها على الأحياء والأموات من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين
والمسلمات . اللهم لا صرفتنا إلا مربوطين بحبله , مستقيمين على سبيله، شاربين
من سلسبيله , معدودين في أحبته , داخلين في دائرته .اللهم أكرمنا بنظرته ,
اللهم أسعدنا بإمداداته , اللهم انفحنا بنفحاته , اللهم اجعلنا من أهل موداتك وموداته .


اللهم املأ هذه القلوب بالإيمان والإيقان، وأثبتنا عندك في أهل الصدق
والإخلاص من خواص عبادك أهل العرفان, اللهم نقنا عن جميع الأدران ,
اللهم صف القلوب عن كل ران , اللهم اربطنا بالقرآن ونبي القرآن ,
اللهم رجح لنا الميزان , اللهم ثبتنا على اتباع سيد ولد عدنان , اللهم اسقنا
شريف الدنان، اللهم ارفعنا في مراتب التدان , اللهم اقبلنا على مافينا يا رحمن .


"
محمد الفضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
في الذكرى الخالدة لولادة سيد الكائنات محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ضياء الالوسي المجلس الأدبي 3 02-22-2013 07:14 PM
رشفات في ميلاد فخر الكائنات عليه الصلاة والسلام //للسيد الوالد بهاء الالوسي المجلس الأدبي 7 02-11-2012 10:10 PM
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وآل محمد ABDUL SAFI المرئيات والصوتيات 0 01-28-2010 05:06 PM
خزينة بلال ABDUL SAFI المجلس الإسلامي 0 11-15-2009 07:07 PM
كتاب ماذا يقول الكتاب المقدس عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. أحمد ديدات أبو فاطمة الكتب والبرامج الرقمية 1 08-01-2009 03:40 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية