قناة طيبة نت 
 عدد الضغطات  : 2900

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-16-2009, 12:42 PM   #1
ABDUL SAFI
الإدارة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,714
معدل تقييم المستوى: 10
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي جبل أحد"3"

جبل أحد"3"




معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع
عبد الله بن عبد العزيز البكري 1/117-118
عالم الكتب ط 3 ، 1403
أحد جبل تلقاء المدينة دون قناة إليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طلع له أحد هذا جبل يحبنا ونحبه. رواه قتادة عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم ورواه عباس بن سهل عن أبي حميد الساعدي عنه ورواه مالك عن عمرو مولى المطلب عن أنس عن النبي عليه السلام.
ولما خرج المشركون إلى المدينة لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بعينين في جبل ببطن السبخة من قناة وسرحوا الظهر في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين ومشى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم على الشوط من حرة بني حارثة ثم قال من رجل يخرج بنا على القوم من كثب في طريق لا يمر بنا عليهم فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى نزل به الشعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل فجعل عسكره وظهره إلى أحد.
المغانم المطابة في معالم طابة
مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ج2/591-596
ط1/1423هـ
أُحُد- بضمتين-: جبل نورانيٌّ، على ثلاثة أميال من المدينة، سمي به لتوحُّدِه، وانقطاعه عن جبال أُخر هنالك.
قال فيه صلى الله عليه وسلم: «أُحُدٌ جبلٌ يُحبنا ونُحبه» قيل: أراد أهله، وهم الأنصار. وقيل: أراد أنه كان يُبَشِّرُهُ إذا رآه عند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم، وذلك فعل المحب. وقيل: بل حبُّه حقيقة، وُضِعَ الحُبُّ فيه كما وُضع التسبيحُ في الجبال المُسَبِّحة مع داود عليه السلام، والخشيةُ في الحجارة التي قال تعالى فيها:{وإِنَّ مِنْها لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ}.
وفي الآثار المسندة أن أُحُداً يوم القيامة عند باب الجنة من داخلها، ويروى أنه رُكنٌ لباب الجنة، كذا في تفسير ابن سَلاَّم.
وفي المسند من طريق أبي عَبْسٍ، يرفعه: «أُحد جبل يحبنا ونحبه، وهو على باب [من أبواب] الجنة، وعَيْرٌ يبغضنا ونبغضه، وهو على باب من أبواب النار».
ويُقويه قوله صلى الله عليه وسلم: « المرء مع من أحب»، مع قوله ?: «يحبنا ونحبه»، فتناسب بهذه الآثارُ بعضُها بعضاً.
وكان صلى الله عليه وسلم يحب [الاسم] الحسن، ولا أحسن من [اسم] مشتق من الأحدية.
وقــد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم تقدمة لما أراد سبحانه وتعالى (من) مشاكلة اسمه، بمعنى إذ أهله-وهم الأنصار- نصروا التوحيد، والمتدينين بدين التوحيد، عنده [استقر] حياً وميتاً.
وكان صلى الله عليه وسلم [من عادته] أن يستعمل الوتر، ويحبه في شأنه كُلِّه؛ استشعاراً للأحدية، فوافق اسم هذا [الجبل] لأغراضه ومقاصده في الأسماء، مع أنه مشتق من الأحد، فحركاته الرفع، وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعُلُوِّ[هِ، فَـ]تَعلَّقَ الحبُّ من النبي صلى الله عليه وسلم به اسماً ومُسمّى، فخُصَّ من بين هذه الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بُسَّتِ الجبالُ بَسّاً.
وفي أُحُدٍ قبر هارون أخي موسى عليهما الصلاة السلام، وفيه قُبِضَ، وثَمَّ واراه /243 موسى عليه السلام، وكانا قد مَرَّا بأحُدٍ حاجَّيْنِ أو مُعْتَمِرَيْن.رواه الزُّبَير بن بَكَّار، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُسْنَداً.
وغزْوَةُ أُحُدٍ معروفةٌ، قُتِل فيها حَمْزَةُ عمُّه صلى الله عليه وسلم، وسَبْعُونَ من المسلمين، وكُسِرَتُ رَباعِيَتُه صلى الله عليه وسلم، وشُجَّ وَجْهُه، وكُلِمَتْ شَفَتُه، وكان يَوْمَ بَلاءٍ وتمحيصِ.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خير الجبال أُحُدٌ، والأَشْعَرُ، وَوَرِقَان.
قال محمد بن عبد الملك:
نَفَى النَّوْمَ عني، فالفؤادُ كَئِيبُ، نوائبُ هَمٍّ، ما تزالُ تَنُوبُ
وأَحْراضُ أمْراضٍ ببَغْدادَ جُمِّعتْ عليَّ، وأَنْهارٌ لهُنَّ قَسِيب
وظلَّتْ دموعُ العَين تَمْري غُروبَهَا من الماء دَرْءَاتٍ لهنَّ شُعوبُ
وما جَزَعٌ من خشيةِ الموتِ أَخْضَلَتْ دُمُوعٌ، ولكن الغَرِيبَ غَرِيبُ
ألا ليتَ شِعري، هل أَبيتَنَّ ليْلةً بسَلْعٍ، ولم تُغْلَقْ عليَّ دُرُوبُ؟
وهل أُحُدٌ بادٍ لَنَا وكأنَّه حِصانٌ أمَامَ المُقْرَباتِ جَنِيبُ؟
يَخُبُّ السَّرابُ الضَّحْلُ بيني وبينه فَيَبْدُو لِعَيْنِي تارَةً ويَغِيبُ
وإنَّ شفَائي نَظْرَة لو نَظَرْتُهَا إلى أُحُدٍ، والحَرَّتَانِ قَرِيبُ
وإني لأرعى النَّجْمَ حتى كأنني على كلِّ نجم في السماءِ رقيبُ
وأشتاق للبرق اليمانيِّ إن بدا وأزداد شوقاً أن تَهُبَّ جَنُوبُ
وعن المطلب بن عبد الله رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الغار الذي بالجبل.
ورُوِّينا من حديث أنس رضي الله عنه، يرفعه:« لما تجلَّى تبارك وتعالى لطور سَيْناءَ تَشظَّى منه شظايا، فَنَزلت بمكة ثلاثة: حراء، وثَبِير، وثور، وبالمدينة ثلاثة: أُحد، وعَير، ووَرِقان».







عمدة الأخبار في مدينة المختار
أحمد عبد الحميد العباسي ص 232
أحد: بضمتين تقدم في فصله، جبل نوراني على ثلاثة أميال من المدينة سمي أحد لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك قال فيه صلى الله عليه وسلم (أحد جبل يحبنا ونحبه) قيل : أراد أهل أحد وهم الأنصار، وقيل: أراد أنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم وذلك فعل المحب، وقيل: بل حبه حقيقة وضع الحب فيه كما وضع التسبيح في الجبال المسبحة مع داوود والخشية في الحجارة التي قال الله تعالى فيه {وإن منها لما يهبط من خشية الله} وفي الآثار المسندة أن أحداً يوم القيامة عند باب الجنة من داخلها، وروي أنه ركن لباب الجنة كذا في تفسير ابن سلام وفي المسند من طريق أبي عيسى يرفعه (أحد جبل يحبنا ونحبه وهو قبل باب الجنة وعير يبغضنا ونبغضة وهو على باب النار)، وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم يقال أراد سبحانه مشاكلة اسمه بمعناه إذا أهله وهم الأنصار نصروا التوحيد، وكان صلى الله عليه وسلم يحبه في شأنه كله استشعاراً للأحودية فوافق اسم هذا العرض موافقة المقاصد من المسميات، ومع ذلك إنه مشتق من الأحد، فحركاته الرفع وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعلوه، فتعلق النبي صلى الله عليه وسلم بحبه اسماً ومسمى فخص بين هذه الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بست الجبال بساً، وفي أحد قبر هارون لم يعرف أخي موسى عليهما السلام، وفيه قبض ثم واراه موسى، وكانا قد مرا بأحد حاجين أو معتمرين. رواه الزبير بن بكار في مسنده. وقال الشريف في تاريخه: إن أهل المدينة إلى الآن يعلمون الخلف عن السلف أن هارون عليه السلام مدفون بأحد.
قلت: وذكر في تاريخ الخميس عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: حج هارون نبي الله البيت فمر بالمدينة يريد الشام فمرض بالمدينة فأوصى أن يدفن بأصل أحد، ولا يعلم اليهود مخافة أن ينبشوه فدفنوه فقبره هناك، وغزوة أحد معروفة قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعيته صلى الله عيه وسلم وشج وجهه وكلمت شفتاه، وكان يوم بلاء وتمحيص. وعن عبد المطلب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل غار أحد الذي بالجبل، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خير الجبال أحد والأشعر وورقان. وروينا من حديث أنس يرفعه لما تجلى عز وجل لطور سيناء تشظى منه شظايا فنزلت بمكة ثلاثاً: حراء، وثبير، وثور، وبالمدينة أحد، وورقان، ورضوى.







وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى
نور الدين علي بن أحمد السمهودي ص 925
تحقيق: محمد محيي الدين عبد المجيد
دار الكتب العلمية ط4 - 1404هـ
في فضل أحد والشهداء به: روينا في الصحيحين وغيرهما عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد لما بدا له: هذا جبل يحبنا ونحبه.
وفي رواية للبخاري بيان أن ذلك كان عند القدوم من خيبر، ولفظ رواية ابن شبه عنه أنه أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فلما بدا لهم أحد قال، الحديث.
وفي رواية له عن سويد الأنصاري قال: قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد قال: الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه.
ورواه أحمد والطبراني برجال الصحيح إلا عقبة بن سويد، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً.
وفي فضائل المدينة للجندي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: طلع أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه. وفي رواية له: طلع علينا أحداً. وفي رواية أخرى للبخاري أن ذلك كان في رجوعه صلى الله عليه وسلم من الحج.
وفي رواية عن أبي حميد الساعدي قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، فلما أشرفنا على المدينة قال: هذه طابة، وهذا أحد، جبل يحبنا ونحبه. ورواه ابن شبه أيضاً.
وفي رواية له قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من منزله، حتى إذا كنا بغرابات نظر إلى أحد فكبر ثم قال: جبل يحبنا ونحبه، جبل سائر ليس من جبال أرضنا.
وروي أيضاً بإسناد جيد عن أبي قلابة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء من سفر فبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم قال: آيبون تائبون ساجدون لربنا حامدون.
وروي أيضاً عن أبي هريرة قال: لما قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة أحد بدا لنا أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، إن أحداً هذا لعلى باب من أبواب الجنة.
وروى الطبراني في الكبير والأوسط عن أبي عبس بن جبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد: هذا جبل يحبنا ونحبه، على باب من أبواب الجنة، وهذا عير جبل يبغضنا ونبغضه، على باب من أبواب النار.
وفي الأوسط - وفيه كثير بن زيد: تُكلم فيه، ووثقه أحمد وغيره - ومن حديث أنس بن مالك مرفوعاً: أحد جبل يحبنا ونحبه، فإذا جئتموه فكلوا من شجره ولو من عضاهه. ورواه ابن شبه بلفظ: أحد على باب من أبواب الجنة، فإذا مررتم به فكلوا من شجره، ولو من عضاهه.
وروى أيضاً عن زينب بنت نبيط، وكانت تحت أنس بن مالك، أنها كانت ترسل ولائدها فتقول: اذهبوا إلى أحد فأتوني من نباته، فإذا لم تجدن إلا عضاها فأتنني به، فإن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا جبل يحبنا ونحبه. وقالت زينب فكلوا من نباته ولو من عضاهه، قال: فكانت تعطينا منه قليلا قليلا فنمضغه.
وعن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحتش أحد إلا يوماً بيوم.
وعن داود بن الحصين مرفوعاً: أحد على ركن من أركان الجنة، وعير على ركن من أركان النار.
وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة مرسلاً رفعه: أحد وورقان وقدس ورضوى من جبال الجنة.
وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير عن سهل بن سعد مرفوعاً: أحد ركن من أركان الجنة.
وفي الكبير أيضاً عن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الأجبال؟ قال: أحد يحبنا ونحبه جبل من جبال الجنة، وورقان جبل من جبال الجنة، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، والأنهار الأربعة النيل والفرات وسيحان وجيحان، والملاحم بدر وأحد والخندق وحنين.
ورواه ابن شبة مختصراً، وروى أبي هريرة نحوه، وقال فيه: وسكت عن الملاحم، وعن أبي هريرة أيضاً قال: خير الجبال أحد والأشعر وورقان.
ونقل الحافظ ابن حجر اختلاف الروايات في الأجبل التي بني منها البيت الحرام، وفي بعضها أنه أسس من ستة أجبل: أبي قبيس، والطور، وقدس، وورقان، ورضوى، ووقع بمكة حراء وثبير وثور.
قال أبو غسان راويه: فأما أحد فبناحية المدينة على ثلاثة أميال منها في شاميها، وأما ورقان فبالروحاء من المدينة على أربعة برد، وأما رضوى فبينبع على مسيرة أربع ليال، وأما حراء فبمكة وجاه بئر ميمون، وثور أسفل مكة هو الذي اختفى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غاره.
قلت: ولم يبين ثبيرا، وماذكره من المسافة إلى أحد يقرب مما حررته، فإني ذرعت مابين باب المسجد النبوي المعروف بباب جبريل وبين المسجد الملاصق لجبل أحد المعروف بمسجد الفتح فكان ثلاثة أميال وزيادة خمسة وثلاثين ذراعا، وأما مابين باب المدينة المعروف بباب البقيع وبين أول جبل أحد فميلان وأربعة أسباع ميل يزيد يسيراً، وبين باب البقيع ومشهد سيدنا حمزة ميلان وثلاثة أسباع ميل وخمس سبع ميل، وأذرع يسيرة، وقد علم بذلك التسامح الذي في قول النووي في تهذيبه: أحد بجنب المدينة على نحو ميلين، وكذا قول المطري ومن تبعه: بين مشهد حمزة والمدينة ثلاثة أميال ونصف أو مايقاربه، وإلى جبل أحد نحو أربعة أميال، وقيل: دون الفرسخ، انتهى.
وقال السهيلي: سمي هذا الجبل أحداً لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هناك، ولما وقع من أهله من نصر التوحيد.
وللعلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: يحبنا ونحبه. أقوال: أحدها: أنه على حذف مضاف، أي أهل أحد، وهم الأنصار، لأنهم جيرانه.
ثانيها: أنه للمسرة بلسان الحال، لأنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم بالقرب من أهله، وذلك فعل المحب.
ثالثها: أن الحب من الجانبين على الحقيقة، وأنه وضع فيه الحب كما وضع في الجبال المسبحة مع داود، وكما وضعت الخشية في الحجارة التي قال الله فيها: (وإن منها لما يهبط من خشية الله) سيما وقد جاء أنه طار من الجبل الذي تجلى الله عز وجل له كما سبق، وهذا الثالث هو الذي صححه النووي، وقال الحافظ ابن حجر: إن الظاهر أن ذلك لكونه من جبال الجنة، كما ثبت في حديث أبي عبس بن جبر مرفوعاً: جبل أحد يحبنا ونحبه، وهو من جبال الجنة. أخرجه أحمد، ولا مانع في جانب الجبل من إمكان المحبة، كما جاز التسبيح منها، وقد خاطبه صلى الله عليه وسلم مخاطبة من يعقل فقال لما اضطرب: اسكن أحد ... الحديث.
وقال الحافظ المنذري: قال البغوي: الأولى إجراء الحديث على ظاهره، ولاينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء وأهل الطاعة كما حنت الأسطوانة لمفارقته صلى الله عليه وسلم حتى سمع القوم حنينها، وكما أخبر حجرا كان يسلم عليه صلى الله عليه وسلم قبل الوحي، فلا ينكر أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبه وتحن إلى لقائه، قال المنذري: وهو جيد.
قلت: ويرجحه قوله في الحديث المتقدم: فإذا جئتموه فكلوا من شجره. فإن عيراً يجاوره أهل قباء، ويظهر للقادم من جهة مكة قبل أحد، بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقال السهيلي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن، ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الأحدية، ومع ذلك فحركاته الرفع، وذلك مشعر بارتفاع دين الأحد، فتعلق الحب به من النبي صلى الله عليه وسلم لفظاً ومعنى، فخص بذلك.
وليضف إليه أن المحبة لما تعلقت من الجانبين، وكان المرء مع من أحب، كان هذا الجبل معه صلى الله عليه وسلم في الجنة إذا بست الجبال بساً.
وأيضا لما انقسم أهل المدينة إلى محب موحد وهم المؤمنون وإلى منافق مبغض وهم الجاهلون الجاحدون كأبي عامر الراهب وغيره من المنافقين، وكانوا ثلث الناس يوم أحد رجعوا مع ابن أبي ولم يحضروا أحداً، انقسمت بقاع المدينة كذلك، فجعل الله تعالى هذا الجبل حبيباً محبوباً كمن حضر به، وجعله معه في الجنة، وخصه بهذا الاسم، وجعل عيراً مبغوضاً إن صح الحديث فيه، وجعل بجهته المنافقين من أهل مسجد الضرار فرجعوا من جهة أحد إلى جهته فكان معهم في النار، وخصه باسم العير الذي هو الحمار المذموم أخلاقاً وجهلاً، والله أعلم.
وروى ابن شبه كما سبق في سكنى اليهود بالمدينة عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: خرج موسى وهارون عليهما السلام حاجين أو معتمرين، حتى إذا قدما المدينة خافا اليهود فنزلا أحداً وهارون مريض، فحفر له موسى قبراً بأحد، وقال ياأخي ادخل فيه فإنك ميت، فدخل فيه، فلما دخل قبضه الله، فحثا موسى عليه التراب.
قلت: بأحد شعب يعرف بشعب هارون، يزعمون أن قبر هارون عليه السلام في أعلاه، وهو بعيد حساً ومعنى، وليس ثم مايصلح للحفر وإخراج التراب. وفي أعلى أحد بناء اتخذه بعض الفقراء قريباً والناس يصعدون إليه، ولم يرد تعيين المحل الذي صعده النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، نعم ورد صلاته بالمسجد الملاصق به المعروف بمسجد الفتح كما سبق في المساجد.
وقال ابن النجار: وفي جبل أحد غار يذكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم اختفى فيه، ومسجد يذكرون أنه صلى فيه، وموضع من الجبل أيضاً منقور فيه صخرة منه على قدر رأس انسان يذكرون أنه صلى الله عليه وسلم قعد - يعني على الصخرة التي تحته - وأدخل رأسه هناك، كل هذا لم يرد به نقل فلا يعتمد عليه.
قلت: أما المسجد فقد ثبت النقل به من رواية ابن شبه كما سبق، لكن لم يقف عليه ابن النجار.
وأما الغار فقال المطري: إنه في شمالي المسجد، والموضع المنقور والصخرة التي تحته قرب المسجد، وروى ابن شبه عن المطلب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الغار بأحد.
وسيأتي في ترجمة المهراس قول ابن عباس: ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار، إنما كان تحت المهراس، ومقتضاه أن الغار بعد المهراس، وسيأتي في ترجمة شعب أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى يوم أحد إلى فم الشعب وأسند فيه.
قال ابن هشام: وبلغني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدرجة المبنية في الشعب، انتهى. وكأن من بناها ظن أن الصخرة التي نهض النبي صلى الله عليه وسلم ليعلوها، وجلس له طلحة بن عبيد الله كانت هناك، ولهذا أورده ابن هشام عند ذكرها.








آثار المدينة المنورة
عبد القدوس الأنصاري ص193
جبل أُحُد
هذا جبل يحبنا ونحبه - ذلك ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن هذا الجبل. وبجبل أحد كانت واقعة أحد المشهورة سنة 3 هـ.
أما وصفه الطبيعي فهو أنه جبل صخري من الجرانيت وطوله من الشرق إلى الغرب ستة آلاف متر وفيه رؤوس كثيرة وهضاب شتى.. من كثرتها يكاد الناظر إليه يتخيلها جبالاً شبه مستقلة أو يخيل إليه أن أحداً هذا سلسلة جبال كبار وصغار مرتبط بعضها ببعض ومن مجموعها تكونت وحدة هذا الجبل.. من تلاصق هذه الجبال ووجود منفرجات بينها تكونت في أسافل جبل أحد المهاريس التي هي نقر طبيعية لحفظ المياه المنحدرة من مجموعات أعالي الجبل.
ومع أن لون جبل أحد أحمر وفق ما حاكاه مؤلف (مرآة الحرمين) فإننا وجدنا فيه هضاباً وصخوراً وعروقاً مختلفة الألوان بعضها يميل إلى الزرقة وبعضها أسود إثمدي وبعضها رمادي اللون وبعضها أخضر.. وقد استرعى نظري بوجه خاص ما لاحظته في بعض عروقه الواقعة بالطريق الذي صعدت منه إلى قبة هارون(1). إذا شاهدت في بعض تلك العروق إشراقاً، وفي بعضها إخضراراً زاهياً.
هذا وقد حدثني السيد أسعد ابن السيد محيي الدين الحسيني قال: إنه في أثناء صعوده مع جماعة إلى المهراس الغربي من الجبل عام 1330 هـ عثر فيما بعد هذا المهراس على حجر إثمد وزنه مثقالان فباعه إذ ذاك، بخمسة جنيهات مسكوفية (2) ذهباً. ثم في أثناء جولاته بذلك الموضع عام 1351 هـ وجد حجر إثمد آخر وزنه سبعة مثاقيل ولايزال موجوداً لديه وقد أرانيه، فإذا هو ثقيل جداً، يبدو له بريق ولمعان، يزينه سواد ضارب إلى الحمرة. وقد روى لي أيضاً أن الحاج جلالاً البخاري كان قد عثر بقرب هذا المهراس نفسه على حجر كبير، بكسرة له، إنفلق عن زبرجدة كبيرة باع منها بمبلغ 60 جنيهاً أفرنجياً ذهباً ولايزال لديه فص صغير من بقية ذلك الحجر الكريم. وكل هذا يدل دلالة حسية على ما في جبل أحد من نفيس الجواهر، وكريم المعدن مما يتفق مع ماشاهدته من إشراق بعض الحجارة به.
ومؤرخو المدينة أعرضوا عن مثل هذه البحوث الأثرية إعراضاً كلياً، ولو اهتموا بها لأفادونا إفادة تذكر فتشكر.
ويقع جبل أحد في شمال المدينة. ويبعد عنها بنحو 50 دقيقة بالمشي السريع. (3) وفيه مسجد صغير على يمين الذاهب إلى المهاريس، جزم المطري بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال.
هذا وبالصخور التي تقع بالعطفة الواقعة في شمال الغار المقول بأنه الغار الذي اختفى فيه الرسول (ص) يوم أحد توجد كتابات بالخط الكوفي القديم.
وكذلك بجانب العطفة الذاهبة إلى المهراس الشرقي توجد صخور عظيمة، عليها كتابات قديمة خطها شبيه بالسالف ذكرها.
ومع قدم هذه الكتابات وكثرتها لم يشر إليها مؤرخو المدينة.
_____________________
(1) صعدت إلى هذا البناء المشهور بالمدينة بأنه قبة. فإذا هو عبارة عن أربعة جدر مكشوفة قصيرة بجابنها الغربي الشمالي صهريج ماء. ولعل هذا البناء هو الذي قال عنه السمهودي: ( وفي أعلى جبل أحد بناء اتخذه بعض الفقراء قريباً. والناس يصعدون إليه) أهـ. وإذا كان هو فإنه مما بني في القرن التاسع الهجري على حد تعريف السمهودي له. ولعل اسم بانيه، هو هارون، أو لعل من اسمه هارون رأى أن يقيم فيه أو غير ذلك من المناسبات كأن يكون لمن اسمه هذا، صلة ما به.
(2) كان الجنيه المسكوفي أغلى قيمة من الجنيه الأفرنجي وأكبر حجماً.
(3) كان أخذ هذا القياس إبان تأليف الكتاب (سنة 1347 هـ - 1353 هـ). أما الآن وقد امتد عمران المدينة من كل ناحية ومنها الناحية الشمالية التي يقع فيها جبل أحد، فقد تغير الحال، وأصبحت المسافة أقل بكثير بالنسبة للجهة الشمالية من المدينة خاصة.








الروض المعطار في خبر الأقطار
محمد بن عبد المنعم الحميري ص 13
تحقيق: د. إحسان عباس ط2/1984
جبل أحد: جبل بظاهر مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في شمالها على مقدار ستة أميال وهو أقرب الجبال إليها، وهو مطل على أرض فيها مزارع وضياع كثيرة لأهل المدينة، وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا جبل يحبنا ونحبه).
ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة أحد نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل عسكره وظهره إلى أحد، قيل سمي بهذا الاسم لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هنالك، قيل: أراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (يحبنا ونحبه) أهله وهم الأنصار، وقيل: لأنه كان ينشرح إذا رآه عند قدومه من أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم وذلك فعل المحب، وقيل: بل حبه حقيقة وضع الحب فيه كما وضع التسبيح في الجبال المسبحة مع داود عليه السلام وكما وضع الخشية في الحجارة التي قال الله تعالى فيها: وإن منها لما يهبط من خشية الله) البقرة: 74. وفي بعض الآثار المسندة أن أحداً يوم القيامة عند باب الجنة من داخلها، وفي بعضها أنه ركن لباب الجنة.
وعند أحد كانت الوقعة بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش في سنة ثلاث في شوال بعد بدر بسنة، حضرها من المسلمين ستمائة رجل وكانت قريش ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع، وقتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم، قتله وحشي، وحكى وحشي بعد أن أسلم، قال: جئت فشهدت شهادة الحق عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اجلس فحدثني، فحدثته كيف قتلت حمزة، فقال: غيب وجهك عني فلا أراك، وفي قصة أحد نزلت الآيات من سورة آل عمران (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال) آل عمران: 121 إلى آخر الآيات، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة رضي الله عنه، وقد مثل به، فقال صلى الله عليه وسلم: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع فيكون أعظم لأجره وأفضل لدرجته في الجنة، ثم بكى حتى اغرورقت عيناه واخضلت لحيته من دموعه، وبكى الناس لبكائه وكثر الضجيج، فهبط جبريل عليه السلام فعزاه به وقال: يامحمد قد بكى لبكائك أهل السموات ولعنوا قاتل عمك، والله عز وجل يقول (وللآخرة خير لك من الأولى) الضحى: 4 و (العاقبة للمتقين) القصص: 83، فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم وجعل يضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبعة تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة رضي الله عنه، ثم يجاء بتسعة كذلك حتى فرغ منهم صلى الله عليه وسلم، فلما دخل صلى الله عليه وسلم المدينة سمع النياحة في دور الأنصار والبكاء، فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فمن أجل ذلك يبدأ في المدينة ومكة بحمزة قبل ميتهم.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
أحد"3"


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تعاوني المدينة المنورة ينظم محاضرات بعنوان " من أحاديث رمضان " و "من مشكاة النبوة" أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 07-13-2013 02:04 PM
تحذير : "الغذاء والدواء" للمستهلكين: لا تشربوا مياه "الشرقية" و "قباء" و "الندى" TeT_TaT مجلس الأعضاء العام 4 10-14-2009 03:58 PM
الغذاء والدواء" للمستهلكين: لا تشربوا مياه " الشرقية" و "قباء" و "الندى" أبو فاطمة مجلس الأعضاء العام 0 10-08-2009 02:20 AM
"إتش. تي. سي" تطلق "تاتش برو2" المزود بتقنية "سترايت توك" أبو فاطمة منتدى أخبار التقنية 0 07-02-2009 12:21 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية