إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2015, 05:22 PM   #1
السعيد شويل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 178
معدل تقييم المستوى: 8
السعيد شويل is on a distinguished road
افتراضي الجنايات والقصاص فى القتل والجروح


الجنايات والقصاص فى القتل والجروح

************************************************** ****************
.................................................. .............................................

الجنايات هى كل مايقترفه الجانى من جرم مثل القتل العمد وما فى حكمه ( كالقتل شبه العمد والقتل بمسبب )
ومثل الجروح . والقتل الخطأ . وإجهاض الجنين .
ولقد شرع الله القصاص فى القتل و الجرح العمد حتى لايتجرأ ذوو الجهل والحمية على الإعتداء
فيتحقق بذلك الردع والزجر ويسود الأمن والطمأنينة بين الناس والخلق .
.................................................. ......

القصاص

بالقصاص تحيا الأنفس وتصان الأرواح وتسلم الأعضاء لأنه :
لو علِم القاتل أنه سيقتص منه إذا قتل فسوف يكف عن القتل فيحيى نفسه ويحيى غيره .
ولو علم المتعدى بالضرب أو الجرح أنه سوف يقتص منه بمثل ماجرح فسيمتنع عن فعله ولن يقدم على جرمه .
يقول تبارك وتعالى : { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ } .. ويقول عز وجل : { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ }
..
وإن توهم الواهمون أن هناك حكماً شرعياً أنزله الله فى كتابه أو سنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى سنته يصعب تطبيقه فى أى زمان أو مكان أو يجب إرجاؤه لأى سببٍ كان فكأنهم يقولون بأن الله ليس خبيراً بعباده
فكلفهم مالا يطيقون ولا يتحملون .
.................................................. ...................

القتل العمد

من قتل مؤمناً متعمداً يقتص منه بمثل ماقتل .
والقاتل يُقاد بالسيف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لاقود إلا بالسيف ) متفق عليه
والشريك فى القتل ( بالمساعدة أو المساهمة أو التحريض ) كالفاعل الأصلى فى الجزاء والعقاب .
فيتم قتل الجماعة بواحد والواحد بالجماعة .
ولقد قتل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه سبعة بواحد وقال : ( لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به ) متفق عليه .
..

وتخفيف من الله ورحمة قد أجاز سبحانه وتعالى لولى الدم أن يعفو عن القاتل أو يأخذ منه دية .
( والديّة هى : مايؤدى ) .
يقول عز وجل :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ }
..
والدية فى القتل العمد تكون من مال القاتل ولاتتحمل العاقلة ( العائلة ) منها شيئاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم :
( لاتعقل العاقلة عمداً ولا صلحاً ) متفق عليه
ومقدار الدية هو : مائة من الإبل أو قيمتها من البقر أوالغنم أوالذهب أوالفضة .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فى النفس المؤمنة مائة من الإبل ) متفق عليه ز
...
فإن كان القاتل معسراً غير موسر تجب الدية على عاقلته أو عشيرته أو أهل حرفته . وبقدر مايطيق كل منهم .
وعلى القاتل حينئذ : الكفارة ( أسوة بالقتل الخطأ لأنه القتل العمد أولى وأشد ) . وكذلك إن تم العفو عنه .
والكفارة هى : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين .
..
وإن لم تمتد يد القدرة على القاتل ( كما لوقام بالفرار أو الهرب أو لأى سبب آخر ) .
ولم يتم العفو عنه من ولى أو أولياء الدم . ولم يتب ويستغفر الله ويكفر عن جرمه وذنبه :
فجزاءه فى الآخرة هو :
الغضب واللعنة من الله ومضاعفة العذاب فى نار جهنم مهاناً خالداً مخلداً فيها .
يقول عز وجل :
{ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }
ويقول جل شأنه :
{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ
ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً }
......................................

الجروح

إذا ما تعدى شخص على آخر فقام بشجه أوجرحه أو بتر جزء منه يقتص منه بمثل مافعل .
والجروح نوعان :
جروح المماثلة فيها تكون ممكنة : وهى الجروح التى تشق الجلد أو تبضع اللحم وتقطعه .
ويستوفى فيها المجروح من الجانى حقه كاملاً ويقتص بقدر ماجُرح منه .
وهو ما يسمى ب " حكومة عدل " .
وجروح لا يمكن المساواة أو المماثلة فيها : وهى التى ليس فيها حكومة عدل كالعظم المهشم وماينقبض وينبسط ( كاللسان والقضيب )
حيث لايستطيع المرء أن يقتص فيها أو يستوفى حقه كاملاً بمثل ماجُرح منه لأنه قد يزيد فيه أو يقل عنه .
لذا يستحق عوضاً وتعويضاً عنه .
......................................

القتل الخطأ

أوجب الله على من قتل إنسان مؤمن عن طريق الخطأ : الدية + الكفارة .
والدية هى : مائة من الإبل . تشترك فيها العاقلة أو العائلة أو العشيرة أو القبيلة أو أهل الحرفة .
وتسلم إلى أولياء الدم .
والكفارة هى : عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين .
والقتل الخطأ هو : كمن يرمى صيداً ليصيبه فيقتل رجلاً أو امرأة . أو كمن يصدم شخصاً بسيارته
فيؤدى إلى مقتله . وماإلى ذلك مما يشبهه ويماثله .
فالجانى لم يتخذ الحيطة والحذر فى فعله مما أدى بخطئه إلى اقتراف جُرم عظيم وإثم كبير أودى إلى قتل إنسان دون ذنب أو جريرة .
..

فإن تصدق أولياء الدم عليه . أو قاموا بالعفو عنه تجب عليه : الكفارة .
والكفارة هى : العتق أو صيام شهرين متتابعين . يقول جل شأنه :
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ
فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ
فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }
.................................................. .....

الإجهاض

الإجهاض هو أن تقوم المرأة سَفهاً بتعمد إسقاط جنينها وإجهاضه وهو فى رحمها بعد أن بدأ فى الخلق والتخلق سواء كان ذلك
بدواء أو عقاقير أو بأى وسيلة من الوسائل فتئده وتقتله قبل استكمال مدة حمله وتمام خلقه .
يقول الإمام أبى حامد الغزالى رحمه الله : ( إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه يعد فحشاً وذنباً وجناية على موجود حاصل
وبعد نفخ الروح تزداد الجناية فحشاً وذنباً وإثماً ) .
ولقد أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه : دفع غُرّة ( بضم الغين وتشديد الراء ) وهى :
عتق عبد أو أمة .. فإن لم يكن فنصف عشر دية الرجل ( خمس من الإبل ) . وإلا فالقدر والقيمة .
وتتعدد الغرة بتعدد الأجنة .
ولا تسقط الغرة عن المرأة إلا إذا ماتت مع الجنين أو عفا الزوج عنها .
وإن لم يكن لها مال تجب الغرة على عاقلتها .
وإذا تم ضرب بطن امرأة حامل فألقت جنينها ميتاً .. فعلى الضارب : الغرّة .
ولقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لامرأة من بنى لحيان ضربتها امرأة فأجهضتها وألقت جنينها ميتاً
فقال عليه الصلاة والسلام لأولياء المرأة الضاربة : ( قوموا فَدُوه ) متفق عليه .
.................................................. .................................................. ..
************************************************** **************************
سعيد شويل

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

السعيد شويل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقبرة الخواجات في جدة alkadi مجلس الأعضاء العام 3 09-19-2010 05:28 AM
على ذمة (cnn)..تنفيذ حكم القتل بساحر شهرزاد الجمعة محمد الفضل مجلس الأعضاء العام 1 04-01-2010 01:00 AM
التمييز ترفض المصادقة على حكم القتل تعزيرا لساحر شهرزاد أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 01-27-2010 11:57 AM
جنيدي يرفض التوقيع على حكم القتل تعزيرا ولم يقدم لائحة اعتراضية أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 12-15-2009 03:23 PM
برنامج وثائقي- بغداد.. البقاء الباهظ والخروج المستحيل ABDUL SAFI المكتبة العلمية والوثائقية 0 11-01-2009 02:16 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية