إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-30-2016, 10:23 PM   #1
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,720
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي عجوة المدينة صحيحة .. وهي طعام وشفاء .. وثمرة من ثمار الجنة .. د. عبدالعزيز كعكي

عجوة المدينة صحيحة .. وهي طعام وشفاء .. وثمرة من ثمار الجنة .. د. عبدالعزيز كعكي




رحم الله مؤرخ المدينة المنورة فضيلة الشيخ عبيد الله محمد أمين كردي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته , فقد كان يقول: "إن الطعن في المدينة المنورة وأهلها ليس جديداً وسيستمر الى أن تقوم الساعة , فهناك أناس لا يهنأ لهم عيش ولا تروق لهم حياة دون الطعن في تاريخ مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم أو ذم أهلها والإساءة الى عاداتهم وتقاليدهم وتخطئة مفاهيمهم وأفعالهم , ولا نقول إلا لا حول ولا قوة الا بالله" .
يكفي أهل المدينة شرفا وعزا وفخرا أنهم أبناءها و جيران نبيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي دافع عنهم وتوعد من آذاهم أو أضر بهم, قال صلى الله عليه وسلم " لا تؤذوني في جيراني" وقال عليه الصلاة والسلام " من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء " وفي رواية كما يذاب الرصاص, وقال صلى الله عليه وسلم " آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأَنْصارِ، وَآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُ الأَنْصارِ " فهنيئا لأهل المدينة هذا التكريم النبوي الذي لم يحظ به سواهم.
وقد عرِف المسلمون في شتى بقاع المعمورة فضل أهل المدينة فأحبوهم وأحبوا أعمالهم وأفعالهم , بل ويحتفلون بهم اذا وفدوا اليهم محبة فيهم وتقربا لنبيهم صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بهم خيراً ورفع من قدرهم وجعلهم أهل الايمان والى مدينتهم يأرز الايمان , فهم أهل الصدق والأمانة وأهل النزاهة والعفة والكرامة , حتى ان الامام مالك رحمه الله تعالى كان يقدم عمل أهل المدينة على الحديث الضعيف . رحم الله أولئك الناس الذين عرفوا حق المدينة وأهلها .
ان وفاء أهل المدينة أدركته دولتنا الحبيبة منذ تأسيسها فاستعانت برجالات المدينة ليكونوا وزراء وسفراء وأمناء لها , وكانوا عند حسن الظن بهم . إن أهل المدينة لا يحتاجون الى من يزكيهم أو يُعلي من شأنهم ، فهم الرجال المخلصين لدينهم ومليكهم ووطنهم المعتزين بإيمانهم ودينهم , فهنيئا لمن أحبهم وتقرب اليهم ومد لهم يد الحب والمودة والاحسان وعرف مكانتهم , وبئساً لمن كرههم ومد يد العداوة والكراهية والاساءة لهم ، وهم وللأسف الشديد كثيرين اليوم . فهذا يسيء الى أهل المدينة بأنهم كانوا يأكلون الجلود أيام المجاعة , وذاك ينقل الى الناس أقتم صورة للمدينة ويزعم أنها لمجتمعها قديما , وآخرون يزعمون أن نساء المدينة يداومن على زيارة البقيع ويزاحمن الزوار والحجاج مع أن الجميع يعلم أن نساء المدينة لا يخرجن من بيوتهن عفافً وحياءً, " سبحانك هذا بهتان عظيم". , وآخرين وآخرين .. ولكن لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل وجزاهم الله بما عملوا ما يستحقون.
وتستمر سلسلة الاساءة الى المدينة وأهلها , فيطالنا لقاء مع قناة المجد الفضائية , بنوع جديد من الطعن في أهل المدينة واتهامهم بالكذب والغش وذلك بترويج تمور العجوة وأنها ليست العجوة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل وقام ضيف اللقاء بتحديد لونٍ جديدٍ لها غير لونها المعروف المتواتر عند أهل المدينة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى اليوم , فلا نعرف حقيقة ذلك وكيف تم تحديد لون العجوة المزعوم والموسوم باللون العسلي وليس الأسود ، فهل هو نص ؟ أو اجتهاد أو مجرد رأي أو هو اثارة البلبلة والتشكيك بين الناس ، وهذا أغلب الظن ، حيث بنى الضيف هذا الرأي على الظن فقط وذلك بقوله (انا يظهر لي هذا ليس تمر العجوة الذي أمر به النبي) ولم يُدعِّم هذا الرأي بأي إثباتات أو بحث علمي حتى ان استشهاده بأهل المدينة وكبار السن منهم كان مجرد سرد ضمن سياق الحديث , ولم يكن حقيقة ، وإلا لسّمى أولئك الناس من كبار السن وأشار الى آراءهم حول موضوع حديثه الذي تجاوز فيه كل معايير الحقيقة ،فهو تجاوز خطير وطمسٌ للحقيقة وتشكيك في عجوة المدينة وخلقٌ للبلبلة بين الناس , ثم نفيٌ لوجودها بكثرة ويأتي لاحقا نفيٌ لوجودها بالمرة لطول الزمن وأنها كانت فقط على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . وحسبنا الله ونعم الوكيل.
شيء عجيب وغريب جدا يصدر من أستاذ السنة وعلومها عن موضوع في تمور المدينة وهو ليس من أهلها ولا من المتخصصين فيها وفي زراعتها.
وأنا متأكد ان تمور الوزنة التي أشار اليها المتحدث لا يعرفها وقد يكون مقصده ذاك التمر الذي يُعرف عند أهل المدينة باسم اللونَة أو الحشف وليس الوزنة ،وهذا تمرُ لا أصل له يجمعه المزارعين ويقومون بوزنه وبيعه لأصحاب الدواب والمواشي ، وليس هناك مصطلح بكلمة الوزنة يُعرف عند أهل المدينة.
وقد سألنا بعض كبار السن من التمارين والمزارعين عن هذا الاسم ( الوزنة ) الا أن الجميع أجمع أنه لا يوجد ثمرة في المدينة بهذا الاسم وقد تكون ثمرة في خارج المدينة والله أعلم , وبعد ذلك رجعت الى أقدم الكتب التي أشارت الى أنواع تمور المدينة لعلي أجد هذا الاسم , فرجعت الى كتاب الزراعة الوطنية في بلد خير الرية للشيخ صالح بن أبي بكر المدني وقد دون أسماء ما يزيد عن 120 نوعا من تمور المدينة فلم أجد اسم وزنة مع أن أكثر من 60% من هذه التمور قد انقرضت اليوم ومنها ( الوزبة والوازان ) وهما صنفان قد انقرضا تماما تماما ولعل المتحدث كان يقصد هذه الأسماء وهذا مستبعد .
كما رجعت الى كتاب وفاء الوفاء للسيد السمهودي المتوفي عام 961هـ فوجدته ذكر نحو 30 نوعا لم تكن بينها ( الوزنة ) .
ثم رجعت الى كتاب السيد عبدالغني النابلسي وهو أكبر كتاب ذكرا لأنواع تمور المدينة . فذكر ما يزيد عن 130 نوعا منها المنقرض والذي وصلت نسبته الى أكثر من 60% فلم أجد الوزنة وفي هذا دلالة واضحة على أن الوزنة ليست من تمور المدينة وغير معروفة فيها.
كما أود أن أوضح أيضا أن هناك تمراً في المدينة قديما كان يقال له "الجادي" وهو تمر أسود صغير الحجم جاف لا يؤكل مطلقا وهو شبيه بالعجوة لا يعرفه الا أهل الدراية والاختصاص وهذا التمر يقدم للمواشي ولا يصلح للاستهلاك الآدمي وسبب زراعته كان للاستعانة بجذوع نخيله في تسقيف البيوت التقليدية القديمة حيث يعد من أقوى جذوع النخيل وذو صفة صلبة لا تعيش فيها الحشرات أو الديدان وقد انقرض هذا النوع اليوم نظرا لعدم الحاجة اليه وذلك بانقراض العمارة التقليدية في المدينة المنورة .
ان عجوة المدينة المأثورة والواردة في الأحاديث الشريفة هي عجوة المدينة المعروفة اليوم وهي تُزرع في كل جزء من أجزاء المدينة المنورة ، وعجوة العالية ذات أفضلية خصها النبي صلى الله عليه وسلم عن باقي عجوة المدينة , وهذا لا يعني أنها هي المأثورة فقط وغيرها من عجوة المدينة غير مأثورة , بل كل عجوة المدينة المنورة مأثورة وأفضلها عجوة العالية في الجزء الجنوبي من المدينة "عالية المدينة".
وقد تواتر أهل المدينة المعرفة بالعجوة جيلا بعد جيل وعصرا بعد عصر فعرفوا هذه الثمرة المباركة ولم يتركوا مجالا فيها للشك طيلة ١٤٠٠ سنة ولله الحمد ، حتى طالعنا هذا النبأ العظيم الذي أُريدَ به قلب الحقائق والتشكيك. ولكن ولله الحمد لدينا رجالا ومؤرخون وكُتّاباً وعلماء ومتخصصون في المجالات الزراعية أجمعوا على أن عجوة المدينة هي العجوة المأثورة ولم يختلف أحد منهم في ذلك وألفوا الكتب والأبحاث والمنشورات الزراعية للتعريف بنخيل العجوة وتمورها المأثورة وكيفية زراعتها ورعايتها والتعامل معها.
وقد تحدث فضيلة الشيخ الفقيه محمد بن محمد بن مختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء عن عجوة المدينة ونقل معرفته بها ومعرفة والده رحمه الله وهو من أبناء المدينة ومما ذكره :
"والذي عليه الجمهور واختاره الأئمة أن المراد بها عجوة المدينة خاصة . وأن المراد هذا النوع المخصوص الذي تناقلته الكافة عن الكافة , وهناك شيء عند العلماء يسمونه ما توافرت الدواعي لحفظه ونقله , وأهل المدينة الغالب عنهم يحفظون , وهذه حجة ولذلك نحن نجزم أن هذا هو المسجد النبوي وهذا هو منبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا محرابه وتلك الروضة الشريفة لأنه توافرت الدواعي لحفظها "
ومن أمانة أهل المدينة وحرصهم على اعطاء الحقوق لأهلها أن نسبت أنواع النخيل الذي جلب اليها من خارج المدينة بأسماء المناطق التي جلبت منها ولم تنسب للمدينة ومن تلك الأصناف البرني فهناك برني في المدينة فسمي برني المدينة وهناك برني جاءانا من العلا فسمي برني العلا وآخر جاءنا من العيص فسمي ببرني العيص , والسكرية جاءتنا من القصيم فسميت بسكرة القصيم وأخرى بسكرة الشرق , وجاءتنا سكرة من يبنع فسميت بسكرة ينبع , وجاءتنا روتانة من القصيم فسميت بروتانة الشرق غير روتانة المدينة المعروفة وهكذا , فلم ينسب للمدينة ما ليس لها وان دل ذلك على شيء فانما يدل على أمانة أهل المدينة وحرصهم عليها.
وهناك اجماع كامل بين كبار السن من أهل المدينة ورواد بيع وتجارة التمور فيها منذ بداية العهد السعودي الزاهر على أن العجوة المأثورة هي عجوة المدينة وهي الموجودة في الأسواق اليوم , وهي ثمرة عريقة في المدينة المنورة ، حجمها متوسط ، لون ثمرتها سوداء مخططة من أسفل بخطوط بيضاء ، ثمنها غالِ ، لها ذكر في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما جعل لها قيمة عند المزارعين والحجاج , يقبل عليها الناس بهدف البركة وهي من أعظم وأهم تمور المدينة على الاطلاق , تؤكل تمرا فقط , ذات ربة متوسطة في اللقاح , قليلة الفسائل.
ورجالات المدينة العارفين بتمورها وأصحاب الخبرة والدراية بها كثيرون في هذا المجال ومنهم على سبيل المثال :
الشيخ بكر صبر , شيخ التمارين ورئيس الطائفة في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله , وقد حدد مواصفات العجوة آنذاك فعرف أهل السوق العجوة بمواصفاتها بعيدا عن أي مجالات للغش أو التشكيك , ثم جاء أبناؤه من بعده الشيخ صديق صبر , والشيخ أحمد صبر والشيخ ابراهيم صبر , واستلموا سوق التمور والدلالة فيه واستمروا في ذلك لما يزيد عن 40 عاما , ثم توفي الأبناء وجاء من بعدهم الأحفاد محمد أحمد صبر وطلال أحمد صبر وصبري صديق صبر فتولوا أمر طائفة التمور وهو مجالهم حتى الآن , وقد أجمعوا بلا استثناء على أن العجوة المأثورة هي عجوة المدينة المعروفة اليوم فلا شك في ذلك ولا ريب , حتى أن ثمرة الجادي التي تشابه العجوة قد انقرضت اليوم ولا وجود لها وبالتالي ليس هنالك مجالا للغش أو التشكيك.

ويعتبر المهندس مصطفى بلول رحمه الله مدير فرع وزارة الزراعة في المدينة من العارفين بالعجوة ومواصفاتها وأثبت أن العجوة الموجودة في المدينة المنورة هي العجوة المأثورة.
أما كبار المزارعين في المدينة المنورة فأبدأهم :
بالشيخ نزير محروس وهو من كبار المزارعين في الجيل القديم وكان له مزرعة عظيمة تُعرف بالمدافعية والزُهرة ويزيد عدد نخيلها عن 3000 نخلة, وقد كان الشيخ نزير يرحمه الله من الحريصين جدا على زراعة العجوة والعناية بها .

كما يعتبر الشيخ حليت مسلم رحمه الله من المزارعين الأولين والذي يملك مزرعة كبيرة في جنوب شرق مسجد قباء تحتوي على آلاف النخيل ومنها أعداد كبيرة من ثمرة العجوة وقد ألف رحمه الله كتابا عن النخيل أبرز فيه شكل ولون العجوة .
يعتبر والدي الشيخ عبد الرحمن ابراهيم كعكي رحمه الله من كبار المزارعين في المدينة المنورة وله مزرعة كبيرة في الدويخلة يزيد عدد نخيلها عن 4000 نخلة منها ما يزيد عن 2000 نخلة من العجوة المعروفة بعجوة المدينة وكانت له عناية خاصة بها وهي النخلة المتميزة في المزرعة .
ومن المهتمين في زراعة النخيل السيد خالد غوث رئيس جمعية النخلة (أصدقاء النخلة) وله دراية واسعة في علوم النخيل وأنواعها. وأكد أن العجوة المأثورة هي عجوة المدينة المعروفة اليوم.
ومن كبار العاملين في مجال زراعة النخيل أيضا الشيخ ابراهيم الرفاعي رحمه الله وله مزرعة كبيرة في شرقيي البقيع وكان يقدم العجوة كأجود ما يكون لضيوف مزرعته (الأخوين).
كما يعتبر الشيخ يوف الحيدري من المزارعين البارزين والعاملين في مجال التمور وتصنيعها ويؤكد الشيخ يوسف أن عجوة المدينة هي العجوة المأثورة وأن ما يدعى بالوزنة فلا يعرف في المدينة مطلقا , فالعجوة المأثورة هي عجوة المدينة ولا غيرها . ولا عبرة لمن يفتي بدون علم ولا معرفة.
ومن العاملين في مجال الزراعة الشيخ ابراهيم الناصر رحمه الله وله مزرعة كبيرة في الدويخلة وتحتوي على نفس عجوة المدينة المعروفة والمتواترة
اضافة الى مزرعة الشيخ العسيلان والشيخ رضا عبد العال بالدويخلة , ومن رواد المزارعين أيضا الشيخ عبد الحميد عباس رحمه الله تعالى وأبناؤه في غربيي مسجد قباء , ومزرعة آل أبو النصر , ومزرعة الشيخ محمد صبر بشوران , ومزرعة الشيخ نغيمش الأحمدي بالسكة الحديد , ومزرعة آغا ظافر عند بئر غرس , ومزارع الصدقات النبوية بالشريبات , ومزارع خيف الأغوات , ومزارع باب الجمعة , ومزارع الأبارية , ومزارع باب السكة الحديد .
وغيرها من مئات المزارع التي تغص بزراعة نخيل العجوة المدينية المأثورة ,وهي نوع واحد فلا مجال للشك أو التغيير فالعجوة هي العجوة وهي عجوة المدينة ثابتة ثبات الشمس والقمر.
وأهل المدينة كما هو معروف منذ ما قبل الاسلام وحتى اليوم هم أهل نخل وزراعة فلا تخفى عليهم أسرارها وأنواعها , حتى تخفى عليهم عجوة المدينة تلك الثمرة المباركة والمتميزة بين تمور المدينة.
وقد جرى تأليف مجموعة من الكتب عن زراعة العجوة ونخيلها تثبت جميعها تميز عجوة المدينة عن غيرها من التمور وهي ثمرة معروفة في المدينة لا تخفى على ذوي الألباب ومن تلك المؤلفات :
النخيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , تأليف أديب عمر الحصري
مجلة ندوة نخيل التمر بجامعة الملك فيصل عام 1982م
نخيل التمر ماضيه وحاضره , عبد الجبار البكر
النخلة سيدة الشجرة , عبد القادر باش أعيان العباسي
موسوعة الثقافة (الفلاح) , دار النشر والتوثيق بالرياض
النخلة العربية أدبيا واقتصاديا , عبد الرحمن بن زيد السويداء
نخيل العجوة غذاء ودواء , م/ حمود عليشة
نخيل المدينة المنورة وتمورها المأثورة , د. عبد العزيز كعكي
النخيل في المدينة المنورة , حليت مسلم

أما بالنسبة للأبحاث التي قامت بدراسة العجوة فيكفينا الاشارة الى البحث العلمي الرائد المنشور الذي قامت به جامعة الملك سعود وجامعة متشجن الأمريكية في وعاء علمي معتبر , وأظهر البحث تميز العجوة عن باقي التمور بأن فيها مضادات الأكسدة ومضادات الاتهاب وخصائص مميزة أخرى. وأثبتت الدراسة أن عجوة المدينة المعروفة متميزة عن غيرها من التمور وهي عجوة المدينة المأثورة . كما أن تطابق مواصفاتها على ما جاء في الكتب والمؤلفات المتخصصة في مجالات الزراعة , أبعد وجود أي شك في صحة عجوة المدينة.
اخواني الأعزاء من أهل المدينة المنورة وزوارها وروادها الكرام لا شك ولا تشكيك بعد اليوم في عجوة المدينة فهي العجوة المأثورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي العجوة المطروحة في الأسواق اليوم.
وفي خلاصة حديثنا نقول:
عجوة المدينة علمُ على نوع ثابت ومعروف من التمر أسود اللون ذو خصائص ومميزات معينة معروف في ثمره وشكل ثمره وطعمه ونمط نخله , فنخله قصير ليس بالعالي مبعثر الأوراق خفيف التحميل , سريع النمو , ولا توجد العجوة في غير المدينة ولا تزرع في غيرها , وكم من تجارب كثيرة جرت لنقل العجوة الى مدن أخرى الا أنها لم تثبت نجاحا ملموسا.

ونخلة العجوة نخلة مباركة ومبروكة فهي متوسطة في انبات الأصنية والأولاد , وسرعان ما تنبت هذه الأصنية وتعرق لتكون جاهزة للنقل . وعجوة المدينة المأثورة سوداء اللون مستديرة الشكل قريبة من الشكل الدائري . فيها مجموعة من الخطوط والتعرجات التي تشبه الكتابات , يمكن قراءتها اذا أمعن النظر فيها .
فضائل العجوة :
من فضائل المدينة المنورة أن دعا النبي صلى الله عليه وسلمبالبركة في ثمارها عموما , وأن جعل الله تعالى العجوة حِرزا من السم والسحر , فمن أكل منها سبع تمرات لم يصبه ذلك اليوم سم ولا سحر , باذن الله .فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)

ومن بركة المدينة وفضلها أن جعل الله سبحانه وتعالى في ثمرة العجوة الشفاء والترياق , شريطة أن يكون على الريق .فعن السيدة عائشة رضي الله عنها , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ان في عجوة العالية شفاء , أو إنها ترياق , أول البُكرة).
ومن عظيم فضائلها أن أخبرنا النبي r أن العجوة من الجنة .فعن أبي هريرة رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( العجوة من الجنة , وهي شفاء من السم , والكمأة من المن , وماؤها شفاء للعين )
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم غرس العجوة احدى ثلاثة أشياء تقع في الأرض من الجنة .فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ليس في الأرض من الجنة الا ثلاثة أشياء : غرس العجوة , وأواق تنزل الفرات كل يوم من بركة الجنة , والحجر ).
وقد كانت العجوة من أحب التمور الى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل منها كثيرا ويفضلها على باقي التمور.فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( كان أحب التمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العجوة ).
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصف العجوة كعلاج للمرضى وذلك لأن العجوة وخصوصا عجوة العالية شفاء , وهي تحمل عنصر الشفاء , لذا كان يصفها النبي صلى الله عليه وسلم لبعض المرضى , مع أن أمراضهم مختلفة , وقد تعدد هذا منه صلى الله عليه وسلم .فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ينفع من الجذام أن تأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة كل يوم تفعل ذلك سبعة أيام ).

د. عبد العزيز بن عبد الرحمن كعكي

رابط المقال الأصلي هنا

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مؤرخ المدينة الدكتور مهندس عبدالعزيز عبدالرحمن كعكي يتسلم جائزة الملك فيصل العالمية أبو فاطمة مناسبات أهالي طيبة الطيبة 0 03-02-2015 11:57 AM
منح "جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية" للمهندس عبدالعزيز كعكي Ahmed_madni صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 02-03-2015 10:28 PM
تعيين الدكتور مهندس عبدالعزيز كعكي ممثلا للجمعية السعودية للمحافظة على التراث بالمدينة أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 04-04-2014 04:19 AM
الهيئة العليا لجائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز تمنح الدكتور المهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن كعكي جائزة المتميزين أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 03-31-2014 01:22 PM
عجوة المدينة المنورة تحارب السرطان أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 08-01-2013 06:23 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية