إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-18-2009, 07:32 PM   #1
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,566
معدل تقييم المستوى: 21
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين"2"

نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين
جعفر بن إسماعيل البرزنجي / ص 91 ـ 94
تحقيق: أحمد سعيد بن سلم
مكتبة الرفاعي / ط1- 1416هـ - 1995م

عوداً إلى المقصود بعون الملك المعبود فأقول:
ثم إنهم استداروا إلى جهة المشرق، ولم يتعرضوا لبناء المنارة الشكيلية فهدموا سور المسجد من المنـارة الرئيسية إلى ما يلي باب جبريل، وكان المسجد الشريف من ذلك المحل في ضيق.
ما زيد في المسجد من جهة المشرق:
فخرجوا بالجدار المذكور بنحو (خمسة أذرع) في البلاط الذي خارج المسجد من تلك الجهة كمـا مـر، ويعرف بموضع (الجنائز) لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى على الجنائز في ذلك الموضع. سيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى ـ وحفروا له أساساً وأتقنوا في إحكامه، وبنوا بالحجر المنحـوت داخله، وخارجه، واتخذوا فيه أساطين، وبنوا في الفضاء الذي حصل بين المنارة الرئيسية وبين الجدار خلوة صغيرة، يوضع في ذلك بعض متعلقات الحجرة الشريفة ولم يتعرضوا للدعائم والأساطين التي حول الحجرة الشريفة ـ من تلك الجهة التي إليها المقصورة غير أنهم قرنوا إلى كل دعامة قدر ما يقابلها من الأساطين التي اتـخذوها في أصل الجدار زيادة في إحكام بناء العقود والقبب، وبنوا باب جبريل في محله أي: في محاذاة محله وجدد باب المنارة المذكور الحجر الأحمر المنحوت، والباب المذكور من جهة غربي المنارة اليوم.
قال السمهودي: وكان باب المنارة بالمغرب، فنقلوه إلى الشام، وأحدثوا أمامه أربع درج بأرض المسجد، وأفردوا محل الأول بخزانة للخطيب.
محل جلوس الخطيب يوم الجمعة إلى أن يخرج للخطبة:
وكان جلوسه إلى أن يخرج للخطبة في الأعصار الخالية هناك، مع وجود باب المنارة، وقـد أعـاد المقر الشجاعي (شاهين الجمالي) عند تجديد المنارة المذكورة بابها إلى محله الأول أي (إلى جهة المغرب) وأبطل تلك الدرج المحدثة ـ جزاه الله تعالى خيراً.
قلت وما ذكره من جلوس الخطيب عند الباب المذكور هو ما استقر عليه الأمر إلى زماننا هذا ـ والله أعلم ـ واتخذوا فيما أعادوه من الجدار المذكور خزائن، وشبابيك كبيرة: كالأبواب وفوقها طاقات مستديرة إحـداهـا في موضع الباب المسمى (بباب النبي صلى الله عليه وآله وسلم) وهو الشباك الثاني على يمين الخارج من باب جبريل إلى البلاط الشرقي، ولم يكن قبل في تلك الجهة غير الشباك المذكور كما سبق. ويرى الواقـف عنده في أرض البلاط الحجرة الشريفة فكل من مر هناك عنده وشاهد الحجرة الشريفة، وصلى وسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ووضعوا في موازاته بأرض البلاط صلدحاً مربعاً وبأعلاه شرافة مكتوب فيها { إن الله وملائكته يصلون على النبي } الآية ـ وفوق ذلك حجر مستدير عليه عرف من خشب كعرف الهدهد محلى بماء الذهب ولم يكن هذا الباب في أيام النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وإنما أحدث بعده. قال السمهودي: وقد سد عند تجديد الجدار الشرقي، وجعل مكانه الشباك وإنما سمي بذلك: لمقابلته لبيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ كما سمي باب جبريل: بباب عثمان لمحاذاته لدور آل عثمان وكان بين هذين البابين باب ثالث في محل الشباك الأول على يمين الخارج مـن باب جبريل ـ أيضاً وكان يسمى بباب علي وقد سد ـ أيضاً ـ عند تجديد الحائط، وصرح السمهودي تبعـاً لابن النجار. وابن زبالة: أنه الباب المسمى بباب النبي، والأول بباب علي، خلافاً للمطري ومن تبعه، والأول أظهر، ووجدوا عند حفر أساس الجدار المذكور دبلاً خارج الجدار في البلاط كانت تجتمع إليه مياه بالوعات بعض الدور التي تلي البلاط المذكـور فأخروه وأدخلوه تحت البيوت والرباط، وهو إن كان بعيداً من الحجرة الشريفة لكن في إبعاده زيادة الحرمة للرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ثم عزل متولي العمارة قبـل أن يكمـل العقود، والقبب التي في هذه الجهة، وأقيم فريق العساكر النظامية (بكير باشا) فورد المدينة (حادي عشر شعبان، سنة تسع وستين) فكملت تلك العقود والقبب من المنارة الرئيسية إلى باب جبريل في زمانه، ثم استداروا إلى جهة المغرب.

ـ ص 105 ـ

فلما وصل خبر وفاة ناظر العمارة إلى مولانا السلطان ـ أيده الله ـ أقام (جناب أدهم باشا) فورد المدينة خامس عشر سنة (اثنتين وسبعين 1272 هـ) فهدموا ما بين باب النساء، وباب جبريل، وأعـادوه، ووسعوا الأساطين التي في هذا البين إلى ما يوازي صحن المسجد، والباب الشـامي من المقصورة التي على الحجرة الشريفة أكثر ما يليها قبلة وشاما بحيث نقص من كل صف على مقتضى وضع الأساطين في مقابلة بعضها ببعض أسطوانة، وأعادوا المخزن الذي بجانب دكة الأغوات بين البابين المـذكورين بالحجر الأحمر المنحوت، وزادوا فوقه طبقةً أخرى، وجعلوا على أطراف الطبقة العليا إلى ما يوازي من حدبة القبة التي عليها قفصاً مثل الزرد من شريط نحاس يصعد إليها من داخل المخزن يوضع في ذلـك شماعدين الحجـرة الشريفة المستعملة المطلة، وعيدان تعليق القناديل، وفوانيس المسجد الشريف التي تطوف بها خدمة الحجرة الشريفة كل ليلة بعد صلاة العشاء لإخراج الناس من المسجد عند غلق أبوابه.

ـ ص 107 ـ 108 ـ
كيفية تجديد دكة الأغوات:
((انظر البيانات الخاصة بالمسجد النبوي ـ الصفة))

ـ ص 108ـ
تجديد محراب التهجد:
بناء المحراب الذي خلف دكة الأغوات:
((انظر البيانات الخاصة بالمسجد النبوي ـ محاريب))

ـ ص 109 ـ 110 ـ

اتخاذ قفص لصلاة النساء:
واتـخذوا في محل القفص ـ الذي أحدث بعد (الخمسين والمائتين والألف /1250) ـ خلف الأروقة المذكورة من جهة الشام عند قدوم حليلة المبرور السلطان (محمود خان) والد سلطاننا ـ المعظم المنصور ـ قفصاً من الخشب أكبر من الأول، وكان على دكة عالية هناك، وبعد حفر أرض مؤخر المسجد ورفع الدكـاك التي كانت بأطراف المسجد، وترخيم ذلك المكان، وضعوا فيه القفص المذكور، وجعلوه بين ثلاث أساطين آخذاً من القبلة إلى الشام محيطاً على حد ذلك بالرواقين، يصلي فيه النساء اليوم، بعد تمام هذه الرسالة، وتمام العمارة، أمر شيخ الحرم المحترم (محمد حافظ باشا) في سنة (ألف ومائتين وثمانين / 1280) بعد أن استشار بعض العلماء بزيادة ذلك فأوصلوه إلى المنارة السليمانية، وذلك لأن القفص المذكور كان يضيق بالنساء إذا كثرن فيخرجن خارج القفص إلى الرملة في صحن المسجـد خلـف النخيل وكان كثير من الرجال إذا دخلوا من باب التوسل يقتدون بالإمام خلفهن، فتفسـد صلاتهم لذلك وهـم جاهلون به.
وحيث لم يمكن الاحتراز من ذلك إلا بتوسيع القفص المذكور، وسعوه فأحببت إلحاق ذلك بهذا المكان، ولا يخفى ما في ذلك من الأدب التام المطلوب في حضرة سيد الأنام ـ عليه من الله العظيم ألف سلام ـ ثم بعد ذلك بقليل انتقل متولي العمارة من دار الفناء إلى دار البقاء، ودفن بالبقيع في أواخر شعبان سنة (ثـلاث وسبعين / 73).

ـ ص 110 ـ 111 ـ

وكتبوا بذلك إلى الدولة العلية السلطانية، بعد أن أقاموا مقامه معاون الأبنية الشريفة، وهو المكرم (صالح أفندي المعمار) حتى يرد المرسوم العالي، ولم يبق حينئذ إلا المسقف القبلي، وما يحاذيه من المسقف الغربي بين باب الرحمة، وباب السلام ـ وقد علم مما أسلفنا في الفصل الأول في حدود المسجد الشريف ـ أن المسقف القبلي في زمن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ (كان ثلاثة أروقة) ثم زاد على ذلك عمر ـ رضي الله عنه من جهة القبلة رواقاً، ثم زاد عثمان ـ رضي الله عنه رواقاً آخر من الجهة المذكورة، ثم زيد في زمن الناصر"محمد بن قلاون الصالحي"رواقان من جهة الشام، ثم في زمن السلطان مراد خان ثلاثة أخرى من جهة الشام أيضاً، ومع ذلك، فلم يبلغ المسقف المذكور حد المسجد الأصلي من هذه الجهة لما مر من أنه بعضادة الباب الثاني من باب جبريل أي باب النساء.

ـ ص 111 ـ 113 ـ

زيادة الرواقين في المسقف القبلي:
فاقتضى رأيهم إبلاغ ذلك بزيادة رواقين، فشرعوا في بنائهما أولاً بعد أن هدموا جانباً من المسقف المذكور.
وقد تقدم أنهم وسعوا بين الأساطين فيما أعادوا بأطراف الصحن من الجهات الثلاث، فاقتضى رأي المعمـار (صالح أفندي) المذكور إعادة المسقف القبلي على نمط ذلك، ليكون البناء كله على نمط واحد، وإن لم يكن يتأتى لهم ذلك إلا بنقص بعض الأساطين، فجمع أكثر علماء المدينة، وأكابر أهلها من المفتين وغيرهم في مجلس شيخ الحرم، وهو المرحوم (دلاور باشا) فاستحسن أكثرهم ذلك، وخالفهم الباقون، فأدى الخلاف إلى كثرة القيل والقال ومراجعة الكتب والاستدلال.
فاستدل الأولـون على جواز رفع ما يلزم رفعه من الأساطين توسيعاً في المسجد الشريف بأمور كثيرة ـ أضربنا عن ذكرها خوف الإطالة ـ واستدل المخالفون على عدم الجواز بما ذكر لبعض الأساطين المأثورة من الفضائل، كاستجابة الدعاء عندها، وبما نقله السيد السمهودي في تاريخه عن البخاري من حديث أنس ـ رضي الله عنه قال:"لقد أدركت أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبتدرون السواري عند المغرب"، قال: ـ أعني السمهودي ـ قال ابن النجار فعلى هذا جميع سواري مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستحب الصلاة عندها، لأنه لا يخلوا أن كبار الصحابة صلوا إليها، وناقشهم الأولون في ذلك حتى طال الجدال، وكثر النزاع في المقال، فتفرد كل من الفريقين بكتابة الأدلة، وأرسلـت إلى جنـاب السلطان ليكون مولانا السلطان ـ وفقه الله تعالى ـ هو المزيل لهذا الإشكال، فلما أشرف على ذلك صدر مرسومه الكريم بالبناء على الرسم القديم لأن في تغيير الآثار الشريفة، وتبديل المآثر المنيفة من غير ضـرورة من النفس شيء.
إذ يمكن توسيع المسجد بنحو الزيادة فيه فلا ضرورة إلى توسيعه برفع تلك الأساطين المأثورة، ولا سيما ما ورد له فضل خاص من الأساطين، فلما وصل إلى الملك خبر وفاة المعمار (أدهم باشا) السابق ذكره ـ انتخب الجناب العالي والمآب الغالي (راشد أفندي) فتجهز من الاستانة، وورد المدينة، فوجدهم قد بنوا مـن الرواقين أكثر من النصف، وكان رجلاً عاقلا فطناً ـ خصوصاً في العمارة فاستقبل أمر العمارة بجد واجتهـاد، وهم في إتمامها مع غاية الإتقان، وحث على وضع الأساطين في أماكنها الأصلية امتثالاً لأمر مولانا السلطان، وظن أنهم قد وضعوا أساطين الرواقين في مقابلة الأساطين التي هدموها قبل وصوله ـ مما يلي الرواقين ـ المذكورين في المسقف القبلي ـ فمشى على نمطهم في وضع الأساطين، وكمل الباقي من الرواقين، ولم يتعـرض أولاً لما هدموه، واستدار إلى الجهة الغربية فهدم الأروقة (الخمسة) التي تلي حد المسجد الأصلي من باب الرحمة إلى الحائط القبلي، ولم يتعرض للحائط الغربي لإحكام بنائه فأعادوا ذلك في مدة يسيرة، ووضعوا الأساطين في مواضعها الأصلية، ولم يبق من ذلك إلا قبب من جهة القبلة وأعادوا ما هدموه من الحائط القبـلي، واتخـذوا فيه الأساطين ـ كما قد فعل ذلك بجدار أطراف المسجد، زيادة في إحكام عقود القبب، واتـخذوا في القبب في كل رواق يلي رواقاً يمنه ويسره طاقات مقنطرة، وشبابيك مستديرة بها.

ـ ص 114 ـ 117 ـ
حد المسجد الأصلي:
وكانت أرض المسجد مما يلي الحد المذكور إلى الحائط الغربي ـ أعلى من أرض المسجد الأصلي، وكان ذلك علامة الحد من تلك الجهة، وخفضوا ذلك، وساووها بأرض المسجد الأصلي، واكتفوا في بيان الحد بما كتبـوه على أطراف الأساطين من أعلاها (هذا حد المسجد النبوي) هكذا بلفظ النبوي ولو كتبوا الأصلي بدل النبوي لكان أظهر لئلا يتوهم من لا اطلاع له بذلك إن ما هو خارج ذلك ليس بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس كذلك.
ورفعوا الدرابزين الخشب، والخزائن الموضوعة، فيما يسامت حد المسجد الأصلي من جهة القبلة أي: التي وضعوها في السابق موضع الجدار القبلي، فبنوا مكان ذلك حاجزاً مسنماً من الحجر الأحمر المنحوت مستمداً من الدعامة القبلية الغربية التي إليها الشباك الدائر على الحجـرة الشريفة إلى الأسطوانة التي دون الحائط الغربي عند باب السلام، ووضعوا عليه درابزين من الصفر المتشابك واتخذوا منه فتحات شبه الباب بطرفتين على يمين كل من المحراب النبوي، والحنفي ويسارهما.
وانتقلوا إلى تمام بناء المسقف القبلي مما يلي الرواقين ـ السابق ذكرهما ـ وحيث كان قد تم بنـاء مـؤخر المسجد مما يلي الرواقين اتخذوا قطعة كبيرة من الحجر الأحمر ونحتوه، وفرغوا فيه تفريغاً حسناً ووضعـوه بأعلا المسقف القبلي فيما يلي صحن المسجد، واقتضى رأي المعمار أن يكتب في صفحة ذلك الحجر تاريخ إتمام مؤخر المسجد الشريف.
فطلب من أدباء المدينة المنورة أن يؤرخوا ذلك فأرخ جماعة منهم الفاضل الأديب (حسن أفندي أسكوبي) وأجاد:
بشرى مليك الورى عبد المجيد بما قـد فاز من فخر دنيـاه وعقباه
توجهـت لعظيـم الآجـر همته وكـي ينـال من المختار زلفاه
فـجـددت مسجـداً تـهوى لـو أصبحت فيـه من عمال
لكـن بـذاك إله الحق خصصه يـا فوز من خصه بالخير مولاه
وأنـه أثـر مـا حـازه مـلك مـن قبله بل ولا من بعد يحظاه
بطالـع اليمـن والإقبال آخره علـى أساس التقى مذ تم منشاه
قالت ملائكة البشرى مـؤرخة علـى قواعد يمن عـز أخـراه
ومنهم الفاضل الأريب ـ عمر أفندي فقال:
الله أكبر فاز سلطـان الـورى عبد المجيـد بأعظـم الإحسـان
طوبى له قـد شاد أرفع مسجد يسموا على الأفـلاك بـالعدنان
حرم زهى بالروضة الفيحا التي جلت وأضحت من رياض جنان
وبمنبر الهادي سـما وبحجـرة هي مهبـط الأمـلاك والغفران
بشرى لقد حاز الثواب مليكنا وحوى عظيـم الأجر من رحمان
برفيـع همتـه أجـاد بنـاءه في غايـة الإحكـام والإتقـان
حـرم على تـاريخه حقاً زهى تم البنــاء بهمـة السلطـان
وغير ذلك من التواريخ، ثم أرسل بها إلى حضرة مولانا السلطان ليختار منها ما يوافق طبعه السليم فنهى ـ وفقـه الله تعالى عن كتابه الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر للمؤرخين بجائزة (بمائة وخمسة وعشرين ديناراً) أعني الذهب المجيدي فقسمت بينهم بالسوية.
قلت: فبقـي ذلك الحجر على حاله حتى عقد لأجل ما يكتب فيه مجلس المشيخة الإسلامية في الأستانة العلية، فاستحسن جنـاب الفاضل العلامة (محمد رفيق أفندي) الذي تولى المشيخة الإسلامية بعد ذلك، وكان إذ ذاك أمين الفتـوى بها أن يكتب فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"، فوافقه من حضر المجلس المذكور، وصدر المرسوم العالي من الفاضل الكامل (أسعد أفندي) الشهير بعرياني زاده الذي تولى قضاء المدينة، ونظارة العمارة الميمونة بعد ذلك كما سيـأتي ـ فأمر بكتابة الحديث المذكور فيه، فكتبوه، ووضعوا بأعلاه عرفاً من خشب يشبه ذيل الطاووس، وحلوه بماء الذهب.
ـ ص 117 ـ 120 ـ
إتمام المنارة المجيدية:
((انظر البيانات الخاصة بالمسجد النبوي ـ المآذن ))

ـ ص 121 ـ 122 ـ

ترخيم بعض الأساطين في زمن السلطان سليم خان، وتذهيبها:

((انظر البيانات الخاصة بالمسجد النبوي ـ الأعمدة))

ـ ص 127 ـ
بناء القبة:

((انظر البيانات الخاصة بالمسجد النبوي ـ القباب))

ـ ص 129 ـ 130 ـ
الاحتفال بمناسبة الانتهاء من التوسعة:
فلما قارب المسجد الشريف التمام، ولم تبق العمارة إلا في الرواقين المذكورين وباب السلام وهيأ المتولي ما يكفي ذلك من الأساطين والأحجار، وضعت بدار الضيافة.
صنع لذلك وكيرة عظيمة عند الجبل الأحمر الذي أخذ منه أحجار المسجد النبوي ـ كما تقدم ـ دعي إليها شيـخ الحـرم، ونائب الحـرم، ومـحافظ المدينة، وغيرهم من المأمورين وأكابر أهل البلدة من مفتيها، وعلمائها، وغيرهم، وكنت من جملتهم.
فخرجنا جميعاً صبح يوم الخميس أواخر شهـر ربيع الأول سنة (سبع وسبعين / 77 / 1277) وخرج لذلك عامة الناس من الأهالي، والمجاورين، والفقراء، والمساكين ونصبت الخيام بسفح الجبل، وقرؤوا مولد النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذي صنفـه قطـب العارفين جدنـا (السيد جعفر حسن برزنجي) المشهور المتداول بين الناس ـ وختموه بالدعاء لمولانا السلطـان ـ أعـز الله أنصاره ـ ثم مدت الموائد والسماط لكافة من حضر. ثم قمنا لنشاهد الجبل فإذا هو قد صار نصفـين أخرج قلبه، ولم يبق إلا شيء قليل.
وعلقوا بأعلى جانبه الأيسر لوحاً مكتوباً فيه: أخذ من هذا الجبل أحجار الحرم الشريف، ومنقارين من المناقير التي كانوا ينقرون بها الجبل علامة لذلك. ثم أنهم لها صلينا العصر هنـاك نزلنا في موكب عظيم صلوات وتسليم على النبي الكريم، ودعوات لمولانا السلطان إلى باب السـلام، ونزل بعد ذلك أهل الصنائع بأيام وتمموا الرواقين المذكورين وشرعوا في بناء باب السلام واتخذوا له عقداً من داخل المسجد من حجرين عظيمين، وعقداً آخر نظيره بخارج الباب المذكور.
واتخذوا على ذلك كله قبة لطيفة لم تكن قبل، وقد أنتج الصناع في ذلك نتائج من الصنعة غريبة كباقي أبواب المسجد. لكن الصنعة في الباب المذكور أحفل.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 10:42 PM   #2
بهاء الالوسي
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 498
معدل تقييم المستوى: 8
بهاء الالوسي is on a distinguished road
افتراضي رد: نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين"2"

وأن ينفع به الإسلام والمسلمين وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
بهاء الالوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2011, 05:21 AM   #3
زين العابدين السجاد
إداري سابق
 
الصورة الرمزية زين العابدين السجاد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,120
معدل تقييم المستوى: 11
زين العابدين السجاد is on a distinguished road
افتراضي رد: نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين"2"

اللهم صلّ وسلم على ساكن الحجرة وآله وصحبه فداه أبي وأمي فهو زينة المسجد و الدنيا والعوالم كلها صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
بارك الله فيك السيد الصافي جعلك الله صافيا من كل كدورة آمين
زين العابدين السجاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 06:37 AM   #4
عبدالرحمن إياد شكري
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن إياد شكري
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الإقامة: طـيـبة الطـيـبة
المشاركات: 296
معدل تقييم المستوى: 8
عبدالرحمن إياد شكري is on a distinguished road
افتراضي رد: نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين"2"

يا سلام .. بارك الله فيكم وفي جهودكم ,,
وجزاكم الله خير الجزاء
__________________
أَلًلًهٌمُ أٌغَفًرً لٌلٌمّسٌلُمٌيِنّ وٌأًلَمَسّلُمّأَتُ أَلَأٌحّيًأُء مِنهمَ وّأُلُأِمَوّأَتّ

عبدالرحمن إياد شكري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
مسجد, الأولين, الناظرين, والآخرين"2", نزهة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تحذير : "الغذاء والدواء" للمستهلكين: لا تشربوا مياه "الشرقية" و "قباء" و "الندى" TeT_TaT مجلس الأعضاء العام 4 10-14-2009 04:58 PM
الغذاء والدواء" للمستهلكين: لا تشربوا مياه " الشرقية" و "قباء" و "الندى" أبو فاطمة مجلس الأعضاء العام 0 10-08-2009 03:20 AM
نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين ABDUL SAFI المسجد النبوي الشريف 1 09-18-2009 07:38 PM
عرض كتاب نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين ABDUL SAFI خصائص وتاريخ طيبة الطيبة 0 09-15-2009 04:16 AM
"إتش. تي. سي" تطلق "تاتش برو2" المزود بتقنية "سترايت توك" أبو فاطمة منتدى أخبار التقنية 0 07-02-2009 01:21 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية