إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2013, 12:24 PM   #1
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,706
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي قبة هارون في أحد تجدد أسئلة تاريخ المدينة

قبة هارون في أحد تجدد أسئلة تاريخ المدينة





طيبة اليوم
أثارت قبة شاهقة في المدينة المنورة مجددا أسئلة إعادة كتابة تاريخ المدينة المنورة التي ارتفعت بقوة مع اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام. ولا يزال الغموض يكتنف أعلى بناية بجبل أحد بالمدينة المنورة يطلق عليها "قبة هارون"، إذ تتعدد الروايات حول صاحب "القبة" التي يزيد عمرها عن 500 عاماً وبقيت مكاناً مبهما يرتاده الباحثون في محاولة للترجيح بين أقوال المؤرخين الذين اختلفوا حول الشخصية الحقيقية التي تنسب إليها، بين نبي مرسل بقي "أحد" يحمل ضريحه، وقائد عسكري رابط أكثر من 30 عاماً في المكان الذي يعد أعلى نقطة في المدينة لكشف مداخل الطرق التي تؤدي إليها وارتبط اسمه كأبرز مرابط عاش هو ومعاونيه لحماية ثغور المدينة، وقول ثالث بأنه زاهد اختار لخلوته ذلك الموقع في أعلى قمة بجبل أحد.
ورغم طريقها الشاق إلا أنه لم يمنع الزوار من صعود المكان التاريخي مستذكرين تاريخاً إسلامياً عريقاً متجاوزين اختلاف الروايات ومصادرها حول هذه القبة (البناية الأثرية) التي يزيد ارتفاعها عن 1,077 متر (3,533 أقدام).
وكان عدد من المصادر التاريخية قد نقل عن مؤرخ المدينة النبوية ابن شيبة أن المكان هو قبر (ضريح) نبي الله هارون، وروى ابن شيبة عن عبد العزيز الدراوردي عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خرج موسى وهارون حاجين أو معتمرين، حتى إذا قدما المدينة خافا اليهود فنزلا أحدا وهارون مريض، فحفر له موسى قبرا "بأحد" وقال: يا أخي ادخل فيه فإنك ميت، فدخل فيه، فلما دخل قبضه الله، فحثا موسى عليه التراب.
بينما يتفق المؤرخون والباحثون في تاريخ المدينة على رد هذه الرواية، فالدكتور تنيضب الفايدي يرى أن من الأخطاء التي وقع فيها المؤرخون الذين كتبوا عن المدينة أنهم نقلوا عن كتب من قبلهم دون تثبت أو الوقوف على الموقع ودراسته دراسة مستفيضة أو عرض حديث من نقلوا عنهم على النصوص الشرعية والحوادث التاريخية الثابته، مضيفاً "بل إن منهم من كتب عن مواقع وآثار لم يكلف نفسه بالوصول إليها، ومنها المبنى المعروف في الكتب التاريخية "بقبة هارون" والواقعة في أعلى نقطة في "جبل أحد"، مؤكداً أن القبة ليست لها علاقة بقبر نبي الله هارون على الإطلاق، ذاهبا إلى أن القبة عمرها يتجاوز 200 عام، ورجح أن تكون موقعا للمراقبة العسكرية إبان الحكم العثماني، حيث اشتهر رئيس الفرقة المكونة من 3 أشخاص وهو هارون، ولم يستبعد الفايدي أن يكون هارون زاهدا اختار القبة خلوة للعبادة، إذ تميز ذلك العهد بقصص الهاربين من صخب الحياة العامة للعزلة والعبادة.
المستشار في مركز بحوث ودراسات المدينة الدكتور عبدالباسط بدر أنكر رواية ابن شيبة، متفقا مع الفايدي في ترجيح أن يكون هارون قائد فرقة عثمانية كانت تحرس المدينة وتراقب حدودها من أعلى، مبيناً أن مبنى القبة لا يزال موجودا حتى اليوم وحوله نقوش وكتابات ورسومات، كما توجد آثار من سكن هذا المكان قبل 500 عام، وهو ما يقوي أن القبة كانت نقطة عسكرية.
عضو المجلس البلدي صاحب كتاب (أحد) سعود عبدالمحيي الصاعدي الذي أفرد موضوعاً من عدة صفحات وصورة لـ "قبة هارون" قال زرت القبة أكثر من مرة وهي مبنى بطول متر ونصف في مترين وضع له محراب بجهة القبلة وباب صغير في الجهة المقابلة للمحراب، أخذ شكل المصلى الذي يتسع لإمام و3 أشخاص خلفه فقط، مضيفاً أن حوله نقوشا وكتابات باللغة العربية ورسوما كما حفر حول القبة خزان (بئر) جصصت وسويت من الداخل واعتني بها ووضعت له فوهة على وجهة الأرض، كما وضعت "سواقي" طرق لمياه الأمطار التي تسقط على أعلى الجبل لتسوق المياه للبئر وهو ما يدل أن هناك من عاش وقتاً طويلا في ذلك المكان، لافتا إلى أنه في آخر مرة زار فيها الموقع ظهر العبث بالبناية، وأضاف سقف المبنى اندثر اليوم ولم يبق سوى أسواره ووجود محراب يطرح احتمال أن صاحب القبة "هارون" رجل زاهد انقطع للعبادة في ذلك المكان، مضيفاً أنه يمكن الجمع بين كون هارون عسكري يحرس حدود المدينة وزاهد اختلى للعبادة.
الصاعدي من خلال بحثه عن شخصية هارون صاحب قبة جبل أحد وجد كثيرا ممن أجمعوا على أنه عسكري تابع للحامية العثمانية كان يترأس اثنين آخرين معاونين له كانا يتناوبان الحراسة مع قائدهم لكل منهم شهر، الأول يبقى أعلى الجبل والآخر ينزل للبقاء مع أهله في المدينة ويحضر معه بعض مستلزمات الحراس من طعام وغيره، بينما واصل هارون بقاءه في ذلك المكان مدة طويلة حتى عرفت القبة وارتبطت باسمه.
فيما يرى الباحث عدنان عيسى العمري أن هارون أحد (الدراويش) لجأ للجبل فارا من صخب الحياة التي لم يتقبلها، وتكفل أحد المحسنين واثنان من أبنائه يصعدون إليه على رأس كل شهر لإيصال الزاد الذي يحتاجه كما ساعدوه على صنع خزان وضعت له "سواقي" طرق لمياه الأمطار حتى تصب فيه وتحفظ له ما يحتاج من المياه.



شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
أحد, المدينة, احد, جبل, هارون, قبة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أمانة المدينة تحدد وتسور وترمم المقابر أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 04-13-2011 03:39 PM
صحة المدينة تحدد أوقات لمقابلة الجمهور‎ بإداراتها و مرافقها الصحية أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 03-19-2011 01:46 PM
عوامل الإجابة على أسئلة الطفل المحرجة ابومحمد المكي مجلس الأسرة والطفل 0 10-06-2010 12:50 PM
نتائج التحقيق مع معلم أسئلة طيحني خلال 3 أيام أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 1 02-09-2010 02:56 PM
صحة المدينة تحدد أربع مستوصفات لإستقبال الحالات المشتبه بها أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 10-29-2009 02:19 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية