إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2009, 09:18 PM   #1
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,567
معدل تقييم المستوى: 21
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي الشيخ محمد عبد الباقي اللكنوي

أعلام من أرض النبوة
أنـس يعقـوب كتـبي ج1ص198-203
ط1-1414هـ

الشيخ محمد عبد الباقي اللكنوي

هو محمد عبد الباقي بن ملا علي بن ملا محمد معين بن محمد مبين اللكنوي الحنفي المدني.
ولد في يوم الأحد الثامن عشر من رجب سنة ألف ومائتين وست وثمانين من الهجرة النبوية المباركة بمدينة "لكنو" وهي إحدى مدن الهند مشهورة بكثرة العلماء والمحدثين وتوفي والده وهو في سن الرابعة من عمره ولكن الله كلأه بعنايته فكفله شقيقه الأكبر إبراهيم.
وتعد أسرته من الأسر الهندية المشهورة بالعلم والفضل وكثرت المحدثين فمن هذه العائلة العلامة محمد عبد الحليم اللكنوي صاحب التصانيف النافعة والمتوفى سنة 1285هـ ومن هذه الأسرة ابن عم المترجم له المحدث المسند الشهير عبد الحي اللكنوي المولود سنة 1264هـ العالم بالحديث والتراجم ويعد من فقهاء الحنفية وجده العلامة ملا معين شارح سلم الثبوت في الأصول والسلم في المنطق، فهو من سلالة علم أباً عن جد.
وقد وصفه لي من عرفوه بأنه معتدل الجسم، مستدير الوجه، أسمر اللون، واسع العينين، خفيف الشارب، كث اللحية، يرتدي العمامة على رأسه دائماً والجبة في بعض الأحيان.
نشأ الشيخ اللكنوي في دار أخيه وفي كنف والدته حيث شرح الله صدره لحفظ كتاب الله وهو في السادسة من عمره وفرغ من حفظه وتجويده وهو في الحادية عشرة.
تعليمه بالهند
بعد أن أنهى حفظ كتاب الله التحق بإحدى المدارس ودرس بها بعض المبادئ وأخذ فنون الحساب والمساحة والجبر والمقابلة والنحو والصرف على ابن خالته وابن عمه علامة الهند عبد الحي اللكنوي المتوفى سنة 1304هـ ثم قرأ العلوم العربية والدينية والعقلية على بعض العلماء فقام بحفظ المتون ثم قرأ على الشيخ الفاضل حفيظ الله البندوي وبعد ذلك على الشيخ عين القضاة بن محمد وزير الحيدر أبادي ثم قرأ الكتب الستة والفقه الحنفي وغيرها من العلوم على الشيخ فضل الله بن نعمة الله والشيخ محمد نعيم بن عبد الحكيم النظامي وقرأ بعض كتب البطولات على الشيخ عبد الرزاق اللكنوي وقرأ عليه الموطأ والصحاح الستة ومشكاة المصابيح وتعلم منه طريقة الفتوى وقد تأثر الشيخ اللكنوي بالشيخ عبد الرزاق كثيراً فسلك طريقه وتعلم منه الكثير، واعتنى رحمه الله باستجازة مشايخه إجازة معينة فيما قرأ عليهم وإجازة عامة ثم أجازوه بالتدريس فدرس وانتفع به العباد في المعقول والمنقول ببلدته واستمر يدرس سنوات عديدة.
هجرته الأولى إلى الحجاز
وفي عام 1308هـ رحل إلى الحجاز قاصداً الحج والزيارة وفي الحجاز التقى ببعض علماء الحرمين الأفذاذ وأجازوه عامة ومنهم الشيخ المفتي عباس بن صديق المكي، والعلامة الشيخ عبد الله بن حسن المكي، والعلامة أحمد أبو الخير ميرداد الحنفي، والشيخ محمد علي بن ظاهر الوتري، والشيخ محمد الحريري، وقرأ الشاطبية على الشيخ عبد الله المكي وجود القرآن بالقراءات العشر على الشيخ المقري حبيب الرحمن الكاظمي وبعد ذلك عاد إلى بلدته وبقي فترة من الزمن يدرس في مدارسها الإسلامية العظيمة الكبرى.
عرف الشيخ اللكنوي بالعلم الواسع وتربى تربية ثقافية قوية وبالأخص في الناحية الدينية.
هجرته الثانية إلى الحجاز
ذكرت سابقاً أنه عاد إلى الهند واستأنف دروسه وبعد خمسة أعوام وفي عام 1313هـ رحل الشيخ اللكنوي إلى الحجاز مرة ثانية والتقى بجملة من العلماء الأفاضل وتتلمذ على أيديهم فأجازوه إجازة عامة منهم الشهاب العلامة المؤرخ أحمد الحضراوي والفقيه أحمد الميرغني الشهير بالمحجوب وتحمل المسلسلات بأعمالها القولية والفعلية عن الشيخ صالح السناري وقرأ بعض العلوم على الشيخ محمد سعيد بابصيل رحمه الله، وعاد إلى الهند وقد أجازوه كثير من العلماء وأعلوا شأنه أكثر وكثر طلابه وكبرت حلقته وتعددت أوقاتها لتمكنه من المسائل العلمية وأسلوبه الذكي في التدريس.
هجرته الثالثة والأخيرة إلى الحجاز:
وبعد عودته استمر على حاله من التدريس وإفادة طلابه سلوكاً وأخلاقاً وبعد أن استسقى العلم من المنابع الصافية رحل إلى بغداد حيث تلقى كثيراً من العلوم عن بعض علمائها الأفاضل، واستمر في الهند ما يقارب عشرة سنوات ولكن نفسه تاقت إلى مجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم فقرر الهجرة الأبدية إلى المدينة المنورة وكان ذلك سنة 1322هـ وأجازه الشيخ محمد أمين رضوان والشيخ فالح الظاهري والشيخ أحمد بن إسماعيل البرزنجي والشيخ الشمس الشنقيطي والشيخ السلفي عبد الله القدومي ونال من كل هؤلاء العلماء الأفذاذ علما وافراً وإجازات عالية لم ينلها أحدٌ من قبله.

دروسه بالمسجد النبوي
عندما استقر الشيخ اللكنوي بالمدينة المنورة جلس وتصدر للتدريس في المسجد النبوي الشريف، فأتى بكل نفيس وعقد سوقاً رائجة للعلم زود طلابه ببضاعة رابحة وتوسع في الرواية وأخذ يلقى دروسه في الحديث وسائر العلوم الأخرى وقد كبرت حلقته رويداً رويداً حتى أصبحت من أكبر الحلقات بالمسجد النبوي ولكن ظروفاً طارئة وقفت عقبة كأداء في طريق مواصلته التدريس بالمسجد النبوي وهي مرضه وكبر سنه فاقتصر على التدريس في منزله.
اللكنوي والمدرسة النظامية
وعندما استقر الشيخ اللكنوي في المدينة المنورة وفي حدود عام 1324هـ افتتح مدرسته الشهيرة في منزله بحوش فواز وأطلق عليها "المدرسة النظامية " وكان يدرس فيها العلوم كلها وقد أنفق عليها من ماله الخاص رغبة في إخراج جيل مثقف إلا أن المدرسة لم تشتهر على مستوى الحجاز ولم يعرفها إلا أهل المدينة ولا يذكرها إلا الذين شاهدوها ولم يذكرها المؤرخون ضمن مدارس المدينة المنورة ولعل السبب يعود في ذلك إلى قلة طلابها.
ولكني أقول أنه صرح علمي شامخ وبالتأكيد أنه أفاد الكثير فإن فكرة تأسيس المدرسة يؤجر عليها المؤسس خير الجزاء ولعله لم يجد من يمد له العون فظل وحيداً يدعمها إلى آخر يوم في حياته فكانت بوفاته أغلقت المدرسة بعد أن تخرج منها عدة أجيال من أهل المدينة المنورة والوافدين عليها من أنحاء العالم الإسلامي فجزاه الله خيراً على عمله الجليل.
خروجه من المدينة
ولما أعلنت الحرب العظمى أجبر الشيخ اللكنوي على الترحال من المدينة فقصد دمشق ومكث بها ما يقارب ثلاث سنوات وهناك تعرف على بعض العلماء وأخذ يجالسهم ويروي عنهم المسلسل برواية الدمشقيين وروى المسلسلات برواية الصوالحة والحنابلة وعندما عاد توقف عن التدريس في المسجد النبوي وكانت هذه الرحلة سبب في مرض الشيخ وتعبه وضعف نظره.
تلاميذه بالحجاز
انتفع به جم غفير من العلماء وروى عنه علماء في شتى الأقطار الإسلامية فهو من كبار مسندي زمانه ولم يكن في المدينة عالم يشبهه في هذا الشأن فمن تلاميذه والذين روى عنه الشيخ إبراهيم الختني المقرب إليه الشيخ عبد الحي الكتاني والشيخ عبد الحفيظ الفاسي والشيخ محسن المساوي والشيخ أحمد الصديق الغماري وأخويه عبد الله وعبد العزيز والشيخ محمد ياسين الفاداني والشيخ حسن المشاط والشيخ علوي مالكي والشيخ أبو بكر الحبشي والشيخ محمد الحافظ النجاتي والشيخ محمد سعيد دفتردار والشيخ صالح إدريس الكلنتاني والشيخ مختار بن عثمان مخدوم.
علاقته بالعلمـاء
حفل المسجد النبوي في تلك الفترة بفطاحلة العلماء الأخيار وجميعهم كانوا يعملون في سبيل رفعة هذا الدين الحنيف فالشيخ اللكنوي حسب ما روي لي أنه كان محبوباً من العلماء والطلاب وعامة الناس فجميعهم يسألونه ويسترشدونه في كل كبيرة وصغيرة فمن أصدقاءه:
الشيخ عبد الرؤوف عبد الباقي المدرس بالمسجد النبوي.
الشيخ عباس رضوان المدرس بالمسجد النبوي.
الشيخ محمد العائش المدرس بالمسجد النبوي.
الشيخ ملا سفر البخاري المدرس بالمسجد النبوي.
الشيخ عبد الحي أبو خضير المدرس بالمسجد النبوي.
الشيخ الفاهاشم الفوتي المدرس بالمسجد النبوي.

مؤلفات الشيخ اللكنوي
لقد عمل الشيخ اللكنوي بتأليف الكتب طوال حياته فقد صنف أكثر من ثلاثين مصنفاً في المعقول والمنقول منها:
1- العقود المتلألئة في الأسانيد العالية.
2- الإسعاد بالإسناد.
3- المناهل السلسة في الأحاديث المسلسلة.
4- نشر الغوالي في الأحاديث المسلسلة.
5- إغنام الأنام بحكم سماع الصوفية الكرام.
- كشف رين الريب عن مسألة الغيب.
7- إظهار الحق في بيعة مولانا عبد الحق.
8- المنح المدنية في مذهب الصوفية.
9- تحفة الأماجد بحكم صلاة الجنازة في المساجد.
10- الحقيقة في العقيقة.
11- إزالة الغطاء عن حكم كتابة النساء.
12- آيات الكبرى في المعراج والإسراء.
13- تحفة الخطباء من خطب النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء.
14- تسهيل الميزان وبداية الميزان في المنطق.
15- خير العمل تراجم فرانكي محل.
16- بركة الباري في سلالة جدنا ملا حافظ الأنصاري.
17- رسالة في مناقب الأولياء الخمس.
18- شرح رسالة طاش كبرى زادة في الأدب.
19- توضيح الصرف وميزان الصرف.
وغيرها من التصانيف المفيدة النافعة والله أعلم طبع منه شيء والباقي لم يطبع فقد أفاد رحمه الله المكتبة الإسلامية بمؤلفاته.
مكتبته الموقوفة
أخلف الشيخ اللكنوي من بعده مكتبة كبيرة تحتوي على كثير من الكتب والمخطوطات النادرة وحلى الكتب الخاصة به بتعليقات جميلة تدل على إطلاعه الواسع وله حب في فرز الكتب وترتيبها في أماكنها بشكل جميل وقد أوقف بيته على أهل بلدته الوافدين لزيارة المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ولم يخلف الشيخ ذرية أبداً وأوقف المكتبة الموجودة في منزله على طلاب العلم مشترطاً عليهم إبقاءها في منزله وقد حدثني أحد أقربائه الذين في المدينة أن مكتبته حملها أحد أقربائه إلى الهند، فرحمة الله عليه كان حتى بعد وفاته يبتغي فعل الخير.
وفاة الشيخ اللكنوي
وفي آخر حياته ظهر عليه أثر الجهد الذي قام به في حياته وبلغ الكتاب أجله ففاضت روحه إلى بارئها في الرابع من ربيع الأول سنة 1364هـ ودفن في بقيع الغرقد وفقدت المدينة بموته عالماً من علمائها الصالحين فرحمة الله عليه.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2011, 06:06 PM   #2
محمد هاشم السندي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
محمد هاشم السندي is on a distinguished road
افتراضي رد: الشيخ محمد عبد الباقي اللكنوي

اكرمك الله أخي الفاضل
أرجوك التكرم بترجمة الشيخ عبد الرئوف الازهري وهوكان معاصر الشيخ عبد الباقي اللكنوي
وذكرت أنت في أصدقائه ربما هو الذي ابحثه عنه
لو تكرمت بترجمة وافية له تذكر فيه مشايخه يرويه عنهم وذالك مهم ومولده و وفاته
شكرا ولك جزيل الشكر
محمد هاشم السندي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2012, 06:30 PM   #3
خالد سيف الله الايوبي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
خالد سيف الله الايوبي is on a distinguished road
افتراضي رد: الشيخ محمد عبد الباقي اللكنوي

الشيخ محمد عبد الباقي الايوبي الانصاري المدني الكهنوي من سلالة عبد الحي الايوبي الكهنوي من سلالة قطب الين الشهيد السهالوي من نسل ابي ايوب الا نصاري النجاري الخزرجي
خالد سيف الله الايوبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2012, 01:44 PM   #4
فراج يعقوب
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 845
معدل تقييم المستوى: 9
فراج يعقوب is on a distinguished road
افتراضي Re: الشيخ محمد عبد الباقي اللكنوي

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وسلم
فراج يعقوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
أحمد, اللكنوي, الباقي, الصحي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الصلاة على المظلل ... ويمم نحو المدينة ... المنشد السيد أحمد محمد العباسي أبو فاطمة المرئيات والصوتيات 4 05-24-2011 12:03 AM
من اشعار الشيخ إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أحمد الصبيبي المدني ABDUL SAFI المجلس الأدبي 2 11-06-2009 03:28 PM
الشيخ إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أحمد الصبيبي المدني ABDUL SAFI أعلام وأهالي طيبة الطيبة 1 11-06-2009 12:40 PM
محمد عبد الباقي ملا علي(1286 ـ 1364 هـ) ABDUL SAFI أعلام وأهالي طيبة الطيبة 0 10-28-2009 03:06 PM
اللواءالسرحاني يؤكد جاهزية رجال الامن لخدمة الزوار والمعتمرين لنصف الباقي من الشهر الفضيل أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 1 09-05-2009 04:04 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية