إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-28-2011, 12:52 PM   #1
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

بناء على طلب الاخوة الذين طلبوا تفاصيل هذه الحادثة التاريخية على هذا الرابط:

http://www.taibanet.com/showthread.php?t=8521

الحادثة الأولى


ومدة البغي فيها والعدوان الأثيم


45 يوماً والعياذ بالله



قال الإمام والخطيب في المسجد النبوي الشريف السيد جعفر بن الحسين المدني – رحمه الله – في مخطوطته الأخبار الغريبة عن أحداث عام 1148 للهجرة ص 15 ما نصه : " وفي زمن شيخ الحرم بك بشير آغا وقعت فتنة عظيمة بين أهل المدينة وأغوات الحرم , فأدخل شيخ الحرم بك بشير آغا الأعراب من حرب المسجد النبوي الشريف ,و أغلق أبوابه , وأطلعهم على المنائر فصاروا يرمون بالرصاص على الناس , ويصيب ذلك جميع من حول المسجد الشريف , واستمر ذلك خمسة وأربعون يوما , وهي مذكورة في قصيدة السيد جعفر البيتي , فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ."




قال المرحوم السيد جعفر البيتي في ديوانه ما نصه " وقلت على لسان أهل المدينة شكاية إلى الشريف سعود بن سعيد أمير مكة المشرفة وإنهاء لضررهم الواقع عليهم من الفتنة الكائنة سنة 1148 للهجرة :



قفوا تنظروا آثار ما صنع الظلم = وجوسوا خلال الدار تنبكم الأكمُ


قفوا بالرسوم الدارسات فربما = تحققتم منها وما نطق الرسمُ


قفوا نشتكي ما قد أصاب فإنه = عظيم وإن الأمر حادثه ضخمُ


على كل دعوى في الظلامة حجة = يصدقها التحريق والهدم والردمُ


إلى عدلكم آل زيد توجهت = وجوه شكايانا وعندكم الحكم ُ


إليكم يساق الأمر والنهى في الورى = وأنتم ملوك الأرض والسيادة الشمُ


إليكم وغلا فالسلام على الحمى = إذا حامت الأعداء عليه ولم تحموا


سلوا فلسان الحال من كل مسلم = أصيب ببلوى عنده خبر جم ُ


سلوا عن حديث المبتلى من بلى به = وأولي بنعت السقم من مسه السقمُ


سلوا كل دار بالمدينة ما الذي= لقينا فعند الدار من أهلها علمُ


سلوها عن الهتك الذي قد أصابها = قريباً ممن لقيناه في وجهها وشمُ


سلوها عن الأعراب كيف تسنمت = ذراها وكيف النهب والهتك والغنمُ


وكيف ارتقوا فوق المنائر وانتهوا = إلى غاية ينحط من دونها النجمُ


وكيف أعيدت وقعت الحرة التي = إلى هذه الأخرى تضاف وتنضمُ


يزيدية ردت وحقك أنها = لفاقرة أسبابها الجور والغشم ُ


ولولا رجال يخربون بيوتهم = بأيديهم ما أخربوها ولا هموا


وما عزموا في ذلك إلا برأيهم = ولولاهم ما كان عندهم عزمُ


هم ُ جمعوا مال الحرام وأنفقوا = على البغي ذاك المال فاجتمع الإثم


ولله كل الحمد إذ كان حسرة = عليهم من الإنفاق أعقبها الغرم ُ


ولم ير قدما من يعين بما له = على عرضه إلا الدني والقدم ُ


أعانوا على السلطان أعداء ملكه = وشقوا عصى الإسلام جهرا وما لموا


وقد زعموا أن الحمية منهم له = وهي لا تخفى على عاقل وهم ُ


فقل لهم هل كانت السنة التي = نفيتم لهم عن مبتدا حربكم علم ُ


وهل حضروا لما غدرتم عشية = وقطعتم في السوق من لا له جرم ُ


وصلتم جميعا بالبنادق بعدها = وحاربتم من عنده حربكم حتم ُ


وهل طلبوكم للشريعة خفية = على الفتنة العمياء من أنها تنمو


وهل كان داعي الصلح يدعوا فتسمعوا = وتعصون إلا الحرب أم أنتم صموا


وما ذاك إلا عن هوى وتفرض = يراه عيانا فيكم من له فهم ُ


إلى الله نشكو ا ما أصاب وإنها = أمور لها في الدين مذ صدرت ثلم ُ


عسى في خبايا الدهر نصر معجل =يرم به شعث الأنام ويلتم ُ


على رغم من يعوى الفساد ويبتغي = العناد ولم يبرح إلى بدعة سمعوا


عسى دعوة المظلوم حين دعا بها = أجيبت عسى أجدت عسى نفذ السهم ُ


عسى حق مقتول أصيب ويتمت = أرامله حتى أضر بها اليتم ُ


لعل العذارى المحصنات يراهم = غيور على العورات ذو نخوة شهم ُ


عسى رافع هتك المحارم دافع الظلا = ثم عدل بالرعية يهتم ُ


عسى نافذ الأحكام والأمر فيصل = له نظر أعلا وآراؤه حزم ُ


ومن غير مسعود يساعد بالمنى = ويرجى وذاك الماجد البطل القرم ُ


قريع العلا ملك الأباطح سيد الجحا = جح من تعنو لعزته البهم


وقد جاء فأل الخير منه مساعد = شيبه اسمه يا حبذا الفال والإسم ُ


ويا حبذا يعسوب ملك مقدم = له الصدر قدما مثلما قدمت بسم ُ


لك الخير والبشر لديك فإنني = أشم رياح النصر إن صدق الشم ُ


فيا غوث ملهوف الفؤاد ومنتهى = المراد وجالي الهم إن عظم الهم ُ


وآمن مخوفات البلاد وملتجى = العباد ومن في عدله له قسم


أعد نظر الحال والحادث الذي = جرى وانبرى من عظمة اللحم والعظم ُ


وفي كل مسكين فقير ووالد = حزين ومولود أصيبت به الأم ُ


وأرملة جاعت ثلاثين ليلة = وعشرا بها الخوف المبرح والعدم ُ


وقد بلغ السيل الزبى وتضرمت = جحيم وعنى قد ذاب من حرها الجسم


خذ ا الأمر بالمعروف واحكم بما ترى = وشمر لحسم الداء ينفعنا الحسم ُ


رضينا بما ترضى من الأمر كله = لنا وعلينا لا إباء ولا رغم ُ


لك العفو والحلم الذي أنت أهله = ولكن في العاصين لا يحمد الحلم ُ


فما صنعوه غير خاف وظلمهم = شهيد عليهم عندك العرب والعجم ُ


فلا تلتفت للعذر منهم فإنه = بقايا خداع جرحه ليس يندم ُ


ولو صدقوا لم يستبدلوا برأيهم = لأمر فظيع غيه العار والذمُ


ولكنهم في زعمهم أن حكمهم = إليهم ولا لأمر عليهم ولا حكم ُ


وقد قالوا كثيرا مثل هذا وإنه = قبيح وأولى من إباحته الكتم ُ


لقد رضعوا در الحرام وإنه = لعسير عليهم بعد طول المدى الفطم ُ


وأعظم بلوى نالت الناس أنها = تصام ولا عند الملوك بها علم ُ


يخافون فرمانا على غير موجب = إذا ما شكوا ظلما فكلهم بكم ُ


إذا حاولوا الإنصاف لم يسعفوا به = وكيف يرجى العدل والحكم الخصم ُ


بقيتم لنا يا أسرة الهدى إنكم = مصابيح في الظلماء يمحى بها الظلم ُ


جزا الله كل الخير حسن صنيعكم = وما فعل التدبير الحزم والجزم ُ


إذا دام فينا حكمكم والتفاتكم = فكل ليالينا وأيامنا سِلم ُ


لكم غرر الأفعال من كل صالح = على الناس يروى ذلك النثر والنظمُ


على جدكم أزكى صلاة وبعده = عليكم وفيكم يحسن البدء والختم ُ


تابع

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:52 PM   #2
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحادثة الثانية


ومدة البغي فيها وعظيم الفساد


تجاوزت سبعة أشهر والعياذ بالله



قال الإمام والخطيب في المسجد النبوي الشريف السيد جعفر بن الحسين المدني رحمه الله في مخطوطته الأخبار الغريبة عن أحداث عام 1155 للهجرة ما نصه : " قال الخطيب عبد الرحمن بن حسين الأنصاري رحمه الله تعالى : ثم تولى مشيخة الحرم عبدالرحمن آغا الكبير وذلك في سنة إحدى وخمسين بعد المائة والألف وعزل سنة ستة وخمسين بعد المائة و الألف, وتوفي بمصر سنة 1162, وهو الذي صارت في زمنه الفتنة العظيمة الشهيرة بفتنة كابوس , ... وقتلوا حسين كابوس فحينئذ عظم الأمر على أهل الحارة وأرسل شيخ الحرم للدولة العلية يعرفها بذلك , وكذلك أرسل لوالي جدة , والشريف مسعود , فأرسل الشريف مسعود جردة ودس على أميرها بأن شيخ الحرم لم يطع أهل القلعة في مطلوبهم من إخراج الخمسة الأنفار فأنت معهم عليه , وبلغ ذلك شيخ الحرم فأرسل إلى هزاع شيخ حرب , واستماله بالمال بأن يرد عنه الجردة , فجمع من قدر, واستدعى بهزاع وعيد مشايخ حرب , ومكنهم من المدينة غير مرة , فأخربوها ونهبوها , وجلا أكثر الناس إلى المناخة , واستمر الحال على ذلك إلى رجب , فأرسل الشريف مسعود بن سعيد أمير مكة في الصلح بينهم ظاهرا وكان مبطنا لأهل القلعة فمشت بينهم الهدنة , إلى مجيء الحاج , ولما وصل الحاج الشامي إلى المدينة أتى الفارمان بعزل عبد الرحمن آغا الكبير شيخ الحرم , ونصب عبد الرحمن أغا الصغير نائب الحرم وخازندار سابقا في السنة المذكورة وهي سنة ست وخمسين بعد المائة والألف , وذلك بما ذهب للدولة العلية من العروض من الشريف وغيره , ومن القصائد الإستنجادية مثل قصيدة الشيخ محمد سعيد سفر وقصيدة السيد جعفر البيتي . "



**



قال السيد جعفر البيتي رحمه الله تعالى هذه القصيدة المقطعة لللقلوب يرثي حال مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي عليها :



بكي علي الدار لما غاب حاميها = وجر حكامها فيها أعاديها


بكي لطيبة إذ ضاعت رعيتها= وراعها بكلاب البر راعيها


بكي لمن هاجروا بالكره وارتحلوا= وكانوا قديما هاجروا فيها


وآ هاً لكربتها واها لغربتها = واها لجائعها واها لعاريها


وآ هاً لحالي لما قمت انشدها= الدار أطبق أخراس على فيها


يا دمنة سلبت منها بشاشتها= وألبست من ثياب المحل باقيها


وقفت فيها اعزيها لكربتها= أعجب علي جلدي إني اعزيها


فمن معيني بأحزان يضاعفها= علي؟من لعيوني؟من يواسيها


يا صاح نادي البواكي وابك أنت معي= من الأسى فبمن ترجو تأسيها


حاشا لمختلف الأملاك من غير الد= نيا وما صنعت فيها لياليها


يأبى الفداء لها من كل حادثة= لو كان ينفعها أني افديها


وغاية الجهد أن ابكي لها أسفا= حتى تجف دموعي في مآقيها


كان التغزل في جيران ذي سلم= واليوم قد كثرت فيه مراثيها


هي المدينة أمست بعد عزتها =كسيرة غاب عنها اليوم حاميها


ملهوفة كبدها حرا مقطعة = محروقة فاسقها إن كانت تسقيها


ما قمت في نصرها حق القيام فلا = أقل من أدمعي فيها ترويها


ما في الحياة ولا في العيش من أرب = من منعم بوفاة منه يسديها


عشنا إل أن رأينا ما يصعدها = عشنا إلى أن رأينا ما ينكيها


مصيبة عرضت للمسلمين غدت = عن كربلاء ويوم الدار يليها


فيا شقاوة من أمسى يروعها = ويا سعادة من أمسى يراعيها


يا رحمة من قلوب المؤمنين لها= في كشف عورتها من يغطيها


أشد دار خرابا لا عمار به= دار أتى هدمها كف بانيها


قصوا العجائب عني وانقلوا خبري = على الحقيقة أمليكم وأرويها


وذاك في مائة والألف يتبعها = خمسة وخمسون أحصاها محصيها


كان الأغا اصطفى في السر طائفة = تبغي على الأمة الجلا وتتويها


لموا عليه لأحقاد مقدمة = تلوح في جلهم والعجز يخفيها


وأصله في الأغا مال الغلال أتى = عثمان بك به للناس يوفيها


فضمه منه سرا ثم أنكره = على الرعية يقصيها ويلويها


ثم استقر به من بعد ما شغبوا = وليتهم تركوا الدعوى وداعيها


لكن دعاهم إلى ما كان ضرهم = ناهيك بالضر والبأسا وناهيها


فدب منه عليهم مع عصابته = عقارب الكيد غاديها وساريها


وجاءهم كل من في قلبه مرض = يسعى بعلته معهم يداويها


ورتبوا صحفا تقرا لقلعتهم = ليلا وجاء العدى زي قاريها


وحملوا فئة أخرى بنادقهم = وسط التيازر تخفيها وتطويها


والناس في عقله شتى مفرقة = وذلك المكر والترتيب خافيها


وأصبحوا غلقوا الأبواب ثم رموا = بنادق البغي تهوى من مراميها


فقيل ما الأمر قالوا نشتكي ضررا = من ستة وولي الأمر يبغيها


إما القتال وإما تخرجونهم = وذلك القدر يكفيكم ويكفيها


ثم البقية أيضا بعد ما ذكروا = نعاهد الله إنا لسنا نؤذيها


فكان ذلك عام الحزن إذ خرجوا = ظلما على الناس تبكي بواكيها


وكتبوا حجة تحوي فسادهم = تضمنت كل زور في معانيها


فأكدوها بأمهار من الفقها = شهود جوءب لا درت مساعيها


قالوا ولا نتطحت شاتان قد صدقوا = لكنها الشهب خرت مع دراريها


وعرفوا الدولة العلية صنعوا = كي يسعدوها بفرمان يقويها


ومرت السنة الشهباء وحاكمنا = يجني على الناس طردا أويجنيها


أيدي سبأ مزقتم في البلاد يدا = دنياهم وهي من إحدى دواهيها


قصيدة في البلا كان العروض لها =وجاءت الناس أرسلا قوافيها


وكل ذاك ومسعود مليكهم = يدرى التلاف ويسعى في تلافيها


وأقبل الحج والإسلام كلهم = أرواحهم بلفت من تراقيها


وجاء فرمانهم طبقا لموجب ما = أنهوا وأنفسهم نمت أمانيها


والذنب والله حقا ذنب من شهدت = شهادة الزور تخفيها وتبديها


أهل الطيالس إياكم خذوا حذرا = منها جميعا فإني لا أسميها


إياكموا هذه الأفخاخ إني لا = آلوكم النصح جهدا في توقيها


عصابة خلقت للغش والتزمت = باب الولاة بظلم الناس تفتيها


واستقبلوا الفتنة الأخرى بحالتهم = لكنهم فسدوا في بعضهم تيها


حتى طما الجور من نحو الأغا وبدت = حوادث بينهم تنمو نواميها


ولم يزل يتداعى الأمر وافترقت = مردان قلعة عنهم مع مواليها


وأصبحوا قتلوا كابوس إذ شهدوا = بكفره في أمور كان يأتيها


وأرسلوا طلب الناس التي خرجت = وعاد مبعدها في الحال يدنيها


واستقبلوهم فرد الباب دونهم = كبيبة وجماعات معبيها


وأخرجوهم فثار الشر بينهم = لفتنة قد أراد الله يقضيها


وأرسلوا للأغا للصلح فاضطربت = أشياعه و أبت إلا تماديها


وأرسلوا طلبوا هزاع ينصرهم = على المدينة كي يفني أهاليها


فجاءهم بجنود كالحصى عددا = البغي قادمها والظلم تاليها


وشر الحاكم المذكور يسبح في = سفينة الجور يجريها ويرسيها


جر البوادي لها من كل ناحية = فنادك أسفلها منها و عاليها


وحسنت علماء السوء عثرته = بحكم طاغوتها فانجر طاغيها


ومنهم من تولى كبره وله = عقبى عذاب أليم في تواليها


قالوا لنا نسبة الأنصار قلت أجل = أفعالكم صدقتها في دعاويها


ستين يوما أقاموا في محاصرها = قتلا ونهبا وهدما في صياصيها


أيام بؤس حكت أضعاف ما صنعت = أيام مسرف المرى باغيها


أكنها دار كفر قام مجتهدا = في فتحها يبغي رضوان باريها


وأنزلوها عل حكم العدو ولا = راثوا لذتها في كف مدليها


وأسفر الحال معه في ثماينة = وعشرة باقتضاء الجور يجليها


وكتبوا كتابا في الصلح واحتكموا = على الرعية حكما ليس يرضيها


لكنها هدنة جاءت على دخن = وهدنة الجبر شرط لا يواتيها


وسار هزاع والأحوال فاسدة = والناس مضمرة أشياء تعميها


وكان في قلعة السلطان طائفة = تحققت غش من كان يغويها


فأطلعوهم إليهم في الحبال كما = تسعى الأفاعي وترقى في مراقيها


فيا لها الله بسطامية وقعت = أعادت الحرب بكرا في بحاريها


مات الأغا ومن في حزبه كمدا = بها وعاد لتلك الحرب ينشيها


فأدخل الحرم الأعراب فانتهكت = هناك حرمة هاديها ومهديها


وأصعدوها ولا خافوا ولا اعتذروا = فوق المنائر ترمي من أعاليها


وصاحب الأمر باقي في تعصبه = معها على الناس يشليها ويغريها


يصرف المال مال المسلمين على = تلك العصابة يسقيها ويغذيها


وأصبح الحرم العالي وروضته = كالجبخانة بالبارود يحشيها


لا جمعة لا صلاة لا أذان بها = إلا البنادق ترمي في نواحيها


فصاحت الناس شرع الله وابتدروا = إلى الخصومة قاصيها ودانيها


وبادروا مجلس القاضي لينظر في = فصل القضاء ونار الحرب يطفيها


فصدر الحاكم الشرعي نحوهم= رسالته تقتضي الدعوى وتحويها


فلم يردوا خطابا عن رسالته= إلا الرصاص جوابا في حواشيها


وترسوا مسجد الهادي وثار به= بين الفريقين حرب لست احكيها


فيا لها زلة منهم وفاقرة= جاءت على رغم مفتيها وقاضيها


وقامت الحرب فيهم ترتمي شررا = ستين أخرى يد الأعراب تذكيها


وصاحب القبر محزون بما صنعوا = غيظا لأمته ممن يعاديها


وامتدت الحال بالبلوى إلى رجب = ومنتهى صفر قدكان باديها


فسار من عند مولانا الشريف لنا = عساكر لتلافينا يواليها


فسار هزاع من نحو الأغا لها = يردها دوننا قهرا ويرديها


فصدها وأتى منصور يسبقه = إلى المدينة في شعبان يحميها


وجاء هزاع يوم النصف واستعرت = مراجل الحرب والملعون يغليها


وقسم البدو نصف عنده قعدوا = والنصف عند الأغا مع عيد يبقيها


وأضحت الدار قفرا لا أنيس بها = الجن تندبها والإنس ترثيها


أباحها البدو نهب ثم أحرقها = وراح يشقى بها حقا ويشقيها


أباحها وهو يرجو من حماقته =ثواب أصحاب بدر في مغازيها


لكنه صان خير الخلق حوزتها = وأصبح الستر غاطيها وضافيها


وحقق الله خذلان الذين بغوا = جميعهم وأراد الله يعليها


وسيروا هدنة للحج وانتظروا = فيها الجواب وساعاهم مساعيها


وارتد هزاع مفشولا وعصبته = بدوا وحضرا تغطيها مساويها


وأصبح الحاكم المغرور يقرع في = سن الندامة مما كان يوليها


والأمر لله مكتوب على يده = أن الأغا سوف يجليهم ويخليها


يا للكبائر من أدعو فيسمعني= حتى أصرح عنها أو أكنيها


ما أفقر الصيد إلا بعد مسلمة= أعطت محاسنها الدنيا لماضيها


مصيبة عرضت للمسلمين غدت= عن (كربلاء)و(يوم الدار)تلهيها


عادت لنا سيرة التيمور في حلب= أيام صبيانها شابت نواصيها


ويومه وهو في بغداد يهتكها= ويوم جنكيز بالتتار يرميها


وبخت نصر من قبل الذي ذكروا= في مصر والقدس تقريبا وتشبيها


ويوم تهماز ما أدراك ما صنعت= في شاخهان الموالي مع مواليها


شأن عظيم مضي بالجور أعظمه= وشأن المدينة من أيدي شوانيها


حوادث ما رآها (دانيال)ولا= قصت ملاحمه شيئا لتساويها


يا شدة ليس إلا الله يكشفها= وغمة ليس إلا الله يجليها


أين الحجاز وأين الروم تسمع لي = صوتي إذا قمت من كربي أناديها


يا آل عثمان عين في ممالككم= مطروفة لطمتها كف واليها


عين لدولتكم عين لدينكم= قد كان لولا دفاع الله يعميها


أمنتموها فضاعت عنده سفها= ويل الأمانة ممن لا يؤديها


نمتم ولا نوم عبود الذي ذكروا= عن المدينة ,حتى قام ناعيها


أحوالنا علمتها الصين وا عجبا= من كان يمنعها عنكم ويثنيها


خمسون عاما والظلم يلحقنا = نقارع البدو فيها أو نداريها


ورام سعد بن زيد قطع دابرهم = لكن عادته من البلوى عواديها


سلوا عن العهد عما كان سببه = فليس ذا أول الشكوى وثانيها


غضضتم الطرف عن أشياء أبدعها = عثمان بك فجاء هذا يسويها


سوسوا البلاد بعين من نفوسكم = دعوا الأجانب أعطوا القوس باريها


لو أن مسعود قلتم له عملا = أجزا وثار لأعادكم يجازيها


لكنه راح مربوطا على يده = تحت الإشارة لا يبغى تعديها


ينهي إليكم وبعد الحول ينظر في = جوابكم عن أمور كان ينهيها


ما أبعد الورد إن بات العطاش على = وادي الغضا وبواد الرمل ساقيها


تالله لو كان هذا الدين مبدؤه = على التساهل والإغفال تمويها


ما صدق الرسل في الدنيا مصدقها= ولا جبا ساحة الإفرنج جابيها


سلوا ففي كي قباد الفرس معتبر= يغني الملوك إذا شاءته تنبيها


سلوا ففي علج عمورية نبأ = وابن الرشيد ومن نادته تنبيها


وأين تلك من الدار التي شرفت= على الممالك إعظاما وتنزيها


ما أحوج الأرض للفتح الجديد فقد= عم البلاء وطغى طوفان عاصيها


من باب مصر إلى بصر إلى عدن= إلى العراق يمانيها وشاميها


ومن سواكم وعين الناس ترقبكم= قد وجهوا لكم الآمال توجيها


بخدمة المصطفى أسلافكم شرفت= علي الملوك و هناها مهنيها


تميمة علقت في جيد دولتكم= تذب عنها أعاديها وتحميها


عضوا عليها وصونوها فان سقطت= تفزعت وغدت لا شئ يشفيها


وان تروا حادثا في الدهر أو قلقا= من العدى فهو من عقبى تناسيها


ما كان أحوجنا أن تبعثوا ثقة = ينهى إليكم قضايانا ويمليهما


سلوا الطريق عن الحجاج تخبركم = بالقتل والنهب فيها من بواديها


سلوا عن الحجرة الزهراء إن خفيت = أسرارها ربما التسآل يفشيها


سلوا عن المال فيها والذخائر من = بالبخس قد باعها من كان يشريها


واجزوا العساكر إحسانا فقد ستروا = عوراتها وسبوا من جاء يسبيها


وكم أياد لقاضي الشرع قدمها = لله والله في الأخرى يكافيها


فأنه صان عرض المسلمين رمى = بسهمه وعناه ما يعنيها


والنفس لا يستوي من جاء يقتلها = وآخر قام يحميها ويُحميها


مشاهد صالح الأروام تشهدها = لنا وإن سُئلت عنها تؤديها


فهم وحكام مولانا الشريف لهم =أعمال بر عسى المولى يزكيها


وكلهم بذلوا في حال غيبتكم = أرواحهم دونها واستقتلوا فيها


هم المحامون دون الدار لا فئة = نمك حرام ويكفيها معاصيها


جرى القضا عرفت أصحابها سقر = وجنة الخلد قد باءت بأهاليها


نام الخلي عنك والمحزون خاطره = بكى على الدار لما غاب حاميها
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:53 PM   #3
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحادثة الثانية


ومدة البغي فيها وعظيم الفساد


تجاوزت سبعة أشهر والعياذ بالله



قال الإمام والخطيب في المسجد النبوي الشريف السيد جعفر بن الحسين المدني رحمه الله في مخطوطته الأخبار الغريبة عن أحداث عام 1155 للهجرة ما نصه : " قال الخطيب عبد الرحمن بن حسين الأنصاري رحمه الله تعالى : ثم تولى مشيخة الحرم عبدالرحمن آغا الكبير وذلك في سنة إحدى وخمسين بعد المائة والألف وعزل سنة ستة وخمسين بعد المائة و الألف, وتوفي بمصر سنة 1162, وهو الذي صارت في زمنه الفتنة العظيمة الشهيرة بفتنة كابوس , ... وقتلوا حسين كابوس فحينئذ عظم الأمر على أهل الحارة وأرسل شيخ الحرم للدولة العلية يعرفها بذلك , وكذلك أرسل لوالي جدة , والشريف مسعود , فأرسل الشريف مسعود جردة ودس على أميرها بأن شيخ الحرم لم يطع أهل القلعة في مطلوبهم من إخراج الخمسة الأنفار فأنت معهم عليه , وبلغ ذلك شيخ الحرم فأرسل إلى هزاع شيخ حرب , واستماله بالمال بأن يرد عنه الجردة , فجمع من قدر, واستدعى بهزاع وعيد مشايخ حرب , ومكنهم من المدينة غير مرة , فأخربوها ونهبوها , وجلا أكثر الناس إلى المناخة , واستمر الحال على ذلك إلى رجب , فأرسل الشريف مسعود بن سعيد أمير مكة في الصلح بينهم ظاهرا وكان مبطنا لأهل القلعة فمشت بينهم الهدنة , إلى مجيء الحاج , ولما وصل الحاج الشامي إلى المدينة أتى الفارمان بعزل عبد الرحمن آغا الكبير شيخ الحرم , ونصب عبد الرحمن أغا الصغير نائب الحرم وخازندار سابقا في السنة المذكورة وهي سنة ست وخمسين بعد المائة والألف , وذلك بما ذهب للدولة العلية من العروض من الشريف وغيره , ومن القصائد الإستنجادية مثل قصيدة الشيخ محمد سعيد سفر وقصيدة السيد جعفر البيتي . "



**



قال السيد جعفر البيتي رحمه الله تعالى هذه القصيدة المقطعة لللقلوب يرثي حال مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي عليها :



بكي علي الدار لما غاب حاميها = وجر حكامها فيها أعاديها


بكي لطيبة إذ ضاعت رعيتها= وراعها بكلاب البر راعيها


بكي لمن هاجروا بالكره وارتحلوا= وكانوا قديما هاجروا فيها


وآ هاً لكربتها واها لغربتها = واها لجائعها واها لعاريها


وآ هاً لحالي لما قمت انشدها= الدار أطبق أخراس على فيها


يا دمنة سلبت منها بشاشتها= وألبست من ثياب المحل باقيها


وقفت فيها اعزيها لكربتها= أعجب علي جلدي إني اعزيها


فمن معيني بأحزان يضاعفها= علي؟من لعيوني؟من يواسيها


يا صاح نادي البواكي وابك أنت معي= من الأسى فبمن ترجو تأسيها


حاشا لمختلف الأملاك من غير الد= نيا وما صنعت فيها لياليها


يأبى الفداء لها من كل حادثة= لو كان ينفعها أني افديها


وغاية الجهد أن ابكي لها أسفا= حتى تجف دموعي في مآقيها


كان التغزل في جيران ذي سلم= واليوم قد كثرت فيه مراثيها


هي المدينة أمست بعد عزتها =كسيرة غاب عنها اليوم حاميها


ملهوفة كبدها حرا مقطعة = محروقة فاسقها إن كانت تسقيها


ما قمت في نصرها حق القيام فلا = أقل من أدمعي فيها ترويها


ما في الحياة ولا في العيش من أرب = من منعم بوفاة منه يسديها


عشنا إل أن رأينا ما يصعدها = عشنا إلى أن رأينا ما ينكيها


مصيبة عرضت للمسلمين غدت = عن كربلاء ويوم الدار يليها


فيا شقاوة من أمسى يروعها = ويا سعادة من أمسى يراعيها


يا رحمة من قلوب المؤمنين لها= في كشف عورتها من يغطيها


أشد دار خرابا لا عمار به= دار أتى هدمها كف بانيها


قصوا العجائب عني وانقلوا خبري = على الحقيقة أمليكم وأرويها


وذاك في مائة والألف يتبعها = خمسة وخمسون أحصاها محصيها


كان الأغا اصطفى في السر طائفة = تبغي على الأمة الجلا وتتويها


لموا عليه لأحقاد مقدمة = تلوح في جلهم والعجز يخفيها


وأصله في الأغا مال الغلال أتى = عثمان بك به للناس يوفيها


فضمه منه سرا ثم أنكره = على الرعية يقصيها ويلويها


ثم استقر به من بعد ما شغبوا = وليتهم تركوا الدعوى وداعيها


لكن دعاهم إلى ما كان ضرهم = ناهيك بالضر والبأسا وناهيها


فدب منه عليهم مع عصابته = عقارب الكيد غاديها وساريها


وجاءهم كل من في قلبه مرض = يسعى بعلته معهم يداويها


ورتبوا صحفا تقرا لقلعتهم = ليلا وجاء العدى زي قاريها


وحملوا فئة أخرى بنادقهم = وسط التيازر تخفيها وتطويها


والناس في عقله شتى مفرقة = وذلك المكر والترتيب خافيها


وأصبحوا غلقوا الأبواب ثم رموا = بنادق البغي تهوى من مراميها


فقيل ما الأمر قالوا نشتكي ضررا = من ستة وولي الأمر يبغيها


إما القتال وإما تخرجونهم = وذلك القدر يكفيكم ويكفيها


ثم البقية أيضا بعد ما ذكروا = نعاهد الله إنا لسنا نؤذيها


فكان ذلك عام الحزن إذ خرجوا = ظلما على الناس تبكي بواكيها


وكتبوا حجة تحوي فسادهم = تضمنت كل زور في معانيها


فأكدوها بأمهار من الفقها = شهود جوءب لا درت مساعيها


قالوا ولا نتطحت شاتان قد صدقوا = لكنها الشهب خرت مع دراريها


وعرفوا الدولة العلية صنعوا = كي يسعدوها بفرمان يقويها


ومرت السنة الشهباء وحاكمنا = يجني على الناس طردا أويجنيها


أيدي سبأ مزقتم في البلاد يدا = دنياهم وهي من إحدى دواهيها


قصيدة في البلا كان العروض لها =وجاءت الناس أرسلا قوافيها


وكل ذاك ومسعود مليكهم = يدرى التلاف ويسعى في تلافيها


وأقبل الحج والإسلام كلهم = أرواحهم بلفت من تراقيها


وجاء فرمانهم طبقا لموجب ما = أنهوا وأنفسهم نمت أمانيها


والذنب والله حقا ذنب من شهدت = شهادة الزور تخفيها وتبديها


أهل الطيالس إياكم خذوا حذرا = منها جميعا فإني لا أسميها


إياكموا هذه الأفخاخ إني لا = آلوكم النصح جهدا في توقيها


عصابة خلقت للغش والتزمت = باب الولاة بظلم الناس تفتيها


واستقبلوا الفتنة الأخرى بحالتهم = لكنهم فسدوا في بعضهم تيها


حتى طما الجور من نحو الأغا وبدت = حوادث بينهم تنمو نواميها


ولم يزل يتداعى الأمر وافترقت = مردان قلعة عنهم مع مواليها


وأصبحوا قتلوا كابوس إذ شهدوا = بكفره في أمور كان يأتيها


وأرسلوا طلب الناس التي خرجت = وعاد مبعدها في الحال يدنيها


واستقبلوهم فرد الباب دونهم = كبيبة وجماعات معبيها


وأخرجوهم فثار الشر بينهم = لفتنة قد أراد الله يقضيها


وأرسلوا للأغا للصلح فاضطربت = أشياعه و أبت إلا تماديها


وأرسلوا طلبوا هزاع ينصرهم = على المدينة كي يفني أهاليها


فجاءهم بجنود كالحصى عددا = البغي قادمها والظلم تاليها


وشر الحاكم المذكور يسبح في = سفينة الجور يجريها ويرسيها


جر البوادي لها من كل ناحية = فنادك أسفلها منها و عاليها


وحسنت علماء السوء عثرته = بحكم طاغوتها فانجر طاغيها


ومنهم من تولى كبره وله = عقبى عذاب أليم في تواليها


قالوا لنا نسبة الأنصار قلت أجل = أفعالكم صدقتها في دعاويها


ستين يوما أقاموا في محاصرها = قتلا ونهبا وهدما في صياصيها


أيام بؤس حكت أضعاف ما صنعت = أيام مسرف المرى باغيها


أكنها دار كفر قام مجتهدا = في فتحها يبغي رضوان باريها


وأنزلوها عل حكم العدو ولا = راثوا لذتها في كف مدليها


وأسفر الحال معه في ثماينة = وعشرة باقتضاء الجور يجليها


وكتبوا كتابا في الصلح واحتكموا = على الرعية حكما ليس يرضيها


لكنها هدنة جاءت على دخن = وهدنة الجبر شرط لا يواتيها


وسار هزاع والأحوال فاسدة = والناس مضمرة أشياء تعميها


وكان في قلعة السلطان طائفة = تحققت غش من كان يغويها


فأطلعوهم إليهم في الحبال كما = تسعى الأفاعي وترقى في مراقيها


فيا لها الله بسطامية وقعت = أعادت الحرب بكرا في بحاريها


مات الأغا ومن في حزبه كمدا = بها وعاد لتلك الحرب ينشيها


فأدخل الحرم الأعراب فانتهكت = هناك حرمة هاديها ومهديها


وأصعدوها ولا خافوا ولا اعتذروا = فوق المنائر ترمي من أعاليها


وصاحب الأمر باقي في تعصبه = معها على الناس يشليها ويغريها


يصرف المال مال المسلمين على = تلك العصابة يسقيها ويغذيها


وأصبح الحرم العالي وروضته = كالجبخانة بالبارود يحشيها


لا جمعة لا صلاة لا أذان بها = إلا البنادق ترمي في نواحيها


فصاحت الناس شرع الله وابتدروا = إلى الخصومة قاصيها ودانيها


وبادروا مجلس القاضي لينظر في = فصل القضاء ونار الحرب يطفيها


فصدر الحاكم الشرعي نحوهم= رسالته تقتضي الدعوى وتحويها


فلم يردوا خطابا عن رسالته= إلا الرصاص جوابا في حواشيها


وترسوا مسجد الهادي وثار به= بين الفريقين حرب لست احكيها


فيا لها زلة منهم وفاقرة= جاءت على رغم مفتيها وقاضيها


وقامت الحرب فيهم ترتمي شررا = ستين أخرى يد الأعراب تذكيها


وصاحب القبر محزون بما صنعوا = غيظا لأمته ممن يعاديها


وامتدت الحال بالبلوى إلى رجب = ومنتهى صفر قدكان باديها


فسار من عند مولانا الشريف لنا = عساكر لتلافينا يواليها


فسار هزاع من نحو الأغا لها = يردها دوننا قهرا ويرديها


فصدها وأتى منصور يسبقه = إلى المدينة في شعبان يحميها


وجاء هزاع يوم النصف واستعرت = مراجل الحرب والملعون يغليها


وقسم البدو نصف عنده قعدوا = والنصف عند الأغا مع عيد يبقيها


وأضحت الدار قفرا لا أنيس بها = الجن تندبها والإنس ترثيها


أباحها البدو نهب ثم أحرقها = وراح يشقى بها حقا ويشقيها


أباحها وهو يرجو من حماقته =ثواب أصحاب بدر في مغازيها


لكنه صان خير الخلق حوزتها = وأصبح الستر غاطيها وضافيها


وحقق الله خذلان الذين بغوا = جميعهم وأراد الله يعليها


وسيروا هدنة للحج وانتظروا = فيها الجواب وساعاهم مساعيها


وارتد هزاع مفشولا وعصبته = بدوا وحضرا تغطيها مساويها


وأصبح الحاكم المغرور يقرع في = سن الندامة مما كان يوليها


والأمر لله مكتوب على يده = أن الأغا سوف يجليهم ويخليها


يا للكبائر من أدعو فيسمعني= حتى أصرح عنها أو أكنيها


ما أفقر الصيد إلا بعد مسلمة= أعطت محاسنها الدنيا لماضيها


مصيبة عرضت للمسلمين غدت= عن (كربلاء)و(يوم الدار)تلهيها


عادت لنا سيرة التيمور في حلب= أيام صبيانها شابت نواصيها


ويومه وهو في بغداد يهتكها= ويوم جنكيز بالتتار يرميها


وبخت نصر من قبل الذي ذكروا= في مصر والقدس تقريبا وتشبيها


ويوم تهماز ما أدراك ما صنعت= في شاخهان الموالي مع مواليها


شأن عظيم مضي بالجور أعظمه= وشأن المدينة من أيدي شوانيها


حوادث ما رآها (دانيال)ولا= قصت ملاحمه شيئا لتساويها


يا شدة ليس إلا الله يكشفها= وغمة ليس إلا الله يجليها


أين الحجاز وأين الروم تسمع لي = صوتي إذا قمت من كربي أناديها


يا آل عثمان عين في ممالككم= مطروفة لطمتها كف واليها


عين لدولتكم عين لدينكم= قد كان لولا دفاع الله يعميها


أمنتموها فضاعت عنده سفها= ويل الأمانة ممن لا يؤديها


نمتم ولا نوم عبود الذي ذكروا= عن المدينة ,حتى قام ناعيها


أحوالنا علمتها الصين وا عجبا= من كان يمنعها عنكم ويثنيها


خمسون عاما والظلم يلحقنا = نقارع البدو فيها أو نداريها


ورام سعد بن زيد قطع دابرهم = لكن عادته من البلوى عواديها


سلوا عن العهد عما كان سببه = فليس ذا أول الشكوى وثانيها


غضضتم الطرف عن أشياء أبدعها = عثمان بك فجاء هذا يسويها


سوسوا البلاد بعين من نفوسكم = دعوا الأجانب أعطوا القوس باريها


لو أن مسعود قلتم له عملا = أجزا وثار لأعادكم يجازيها


لكنه راح مربوطا على يده = تحت الإشارة لا يبغى تعديها


ينهي إليكم وبعد الحول ينظر في = جوابكم عن أمور كان ينهيها


ما أبعد الورد إن بات العطاش على = وادي الغضا وبواد الرمل ساقيها


تالله لو كان هذا الدين مبدؤه = على التساهل والإغفال تمويها


ما صدق الرسل في الدنيا مصدقها= ولا جبا ساحة الإفرنج جابيها


سلوا ففي كي قباد الفرس معتبر= يغني الملوك إذا شاءته تنبيها


سلوا ففي علج عمورية نبأ = وابن الرشيد ومن نادته تنبيها


وأين تلك من الدار التي شرفت= على الممالك إعظاما وتنزيها


ما أحوج الأرض للفتح الجديد فقد= عم البلاء وطغى طوفان عاصيها


من باب مصر إلى بصر إلى عدن= إلى العراق يمانيها وشاميها


ومن سواكم وعين الناس ترقبكم= قد وجهوا لكم الآمال توجيها


بخدمة المصطفى أسلافكم شرفت= علي الملوك و هناها مهنيها


تميمة علقت في جيد دولتكم= تذب عنها أعاديها وتحميها


عضوا عليها وصونوها فان سقطت= تفزعت وغدت لا شئ يشفيها


وان تروا حادثا في الدهر أو قلقا= من العدى فهو من عقبى تناسيها


ما كان أحوجنا أن تبعثوا ثقة = ينهى إليكم قضايانا ويمليهما


سلوا الطريق عن الحجاج تخبركم = بالقتل والنهب فيها من بواديها


سلوا عن الحجرة الزهراء إن خفيت = أسرارها ربما التسآل يفشيها


سلوا عن المال فيها والذخائر من = بالبخس قد باعها من كان يشريها


واجزوا العساكر إحسانا فقد ستروا = عوراتها وسبوا من جاء يسبيها


وكم أياد لقاضي الشرع قدمها = لله والله في الأخرى يكافيها


فأنه صان عرض المسلمين رمى = بسهمه وعناه ما يعنيها


والنفس لا يستوي من جاء يقتلها = وآخر قام يحميها ويُحميها


مشاهد صالح الأروام تشهدها = لنا وإن سُئلت عنها تؤديها


فهم وحكام مولانا الشريف لهم =أعمال بر عسى المولى يزكيها


وكلهم بذلوا في حال غيبتكم = أرواحهم دونها واستقتلوا فيها


هم المحامون دون الدار لا فئة = نمك حرام ويكفيها معاصيها


جرى القضا عرفت أصحابها سقر = وجنة الخلد قد باءت بأهاليها


نام الخلي عنك والمحزون خاطره = بكى على الدار لما غاب حاميها



تابع
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:54 PM   #4
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال المفتي العلامة الشيخ محمد بن سعيد بن محمد أمين سفر المدني رحمهما الله تعالى في تلك الحادثة قصيدة تدمى لها القلوب , حيث استهلها بالبكاء على بلدة المختار ، والشكوى إلى الله من عظيم هذا المصاب ، ثم يؤرخ هذا الحدث ليصور هذه الفتنة حيث يراها فريدة الفتن في تاريخ الإسلام لأنها استمرت أكثر من سبعة أشهر ، ولحق الناس من جرائها بلاء عظيم :



على بلدة المختار يبكي ويندب ُ= ويشتكي على الله العظيم ويرغب ُ


ويحزن مما قد أتاها من البلا = ويرهب مما حل فيها ويرعب ُ


ويرثي لها مما عراها عدوها = ويأنف من تلك الخطوب ويغضب ُ


و والله لو أن الجبال تصعدت = لما رعاها حقت بل الأمر أصعب ُ


ففي مائة من بعد ألف وستة = وخمسين أبد الدهر ما منه يعجب ُ


بدت فتنة عمياء فيها أدهشت = أولي العقل واحتار الطبيب المجربُ


تموج كموج البحر في ظلمة الدجى = تظن شرابا وهي نار تلتهب ُ


وتخدع ذا اللب السليم بمكرها = وتعبث بالحبر العليم وتلعب ُ


وما جاء في الإسلام قطعا نظيرها = ولا في قديم الدهر مذ كان يثرب ُ


وإن كان قتل الشيخ أعظم فتنة = وهتك يزيد للمحارم أغرب ُ


ولكن هذي فتنة مستمرة = فليس لها بعد المطالع مغرب ُ


أقامت علينا فوق سبعة أشهر = وليس يرجى بعد أن سوف تذهب ُ


وعمت بأنواع البلاء فمالها = طريق يظن الخير فيه يركب ُ


وأعيا فرار الناس منها فكل = من أراد النجا منها تجر وتجذب ُ


فما هي إلا ردّة جاهلية = تسير إلى سر القلوب وتثقبُ


فنسأل مولانا الكريم يعيذنا = وكل منيب من لظاها وتطلب ُ


ونرفع شكوانا إلى باب جوده = فذاك لنا عند الشدائد مهربُ


وندعوا رسول الله في كل أزمة = ليشفع عند الله فهو المقرب ُ


وننهى إلى سلطاننا دام عدله = أبى الفتوح محمود ونبدي ونرغب ُ


ونستنصر الأشراف من آل أحمد = فنصرهم للمستغيث مجربُ


على حرب ٍالطاغين مع من أعانهم = على حرب ِجيران النبي وحزبوا


فيا لنمى يا لزيد ويا بني = سعيد ومسعود ماذا التجنب ُ


أغيثوا أغيثوا بادروا دار جدكم = فقد حرق الأعراب فيها وأخربوا


وجاسوا خلال الدورة ينهبونها = فشرق عنها ساكنوها وغربوا


فصارت خلاء وحشة بعد أنسها = وأرجف فيها المفسدون وأرعبوا


وعطل منها مسجد المصطفى فلا = يذاع به علم ولا القسط ينصب ُ


ومن عجب منع المصلي دخوله = وأعداء دين الله من تقربُ


وأعجب من هذا أذان مؤذن = فمن جاء يسعى بالبنادق يحجب ُ


وأعجب من هذين رميهم به = فمن رامهم بالرمي للكفر ينسب ُ


يقولون يرمون النبي وما دروا = بأنهم بالنص للكفر أقرب ُ


أيرضى رسول الله ما ارتكبوه من = إخافة جيران النبي وأرهبوا


أخاف رسول الله من قد أخافهم = ومن رامهم بالسوء فهو معذبُ


أيرضى رسول الله رميهم من المنا = ئر من قد جاء للشرع يطلب ُ


فكم قتلوا منها بريئا موحدا = ولم يخشوا بطش الإله ويرقبوا


فإن دماء المسلمين وعرضهم = من المسجد الأعلى أحق وأوجب ُ


وأما رسول الله فهو بقبره = ورامي أعاديه إليه مقرب ُ


فلو كان حيا والعدو بجنبه = يصول على الإسلام لا شك يضربُ


أما كان الصحب الأكابر حوله = تدافع عنه الكافرين وتضرب ُ


وأعداؤه من خالفوا شرعه وقد = أباحوا حماه للعدو وأخربوا


وقد أبطلوا أحكامه في وصية = وأرث وتزويج للكفر صوَّبوا


وقد بدؤا بالرمي كل موحد = فقتل جمع ٌ بالرصاص وصُوِّبوا


فإن تركوا يستأصوا كل مؤمن = ويرضى بذاك المنكر المتعصبُ


فحكمهم حكم الكلاب بمسجد = تنجسه هلا تزاح وتضربُ


يقولون جهلا قد أطعنا أميرنا = وقد خالفوا الشرع الشريف وكذبوا


ويبدون من فرط الخداع نصيحة = وهم لولي الأمر أعصى وأكذب ُ


وليس لوالي في المعاصي إطاعة = ومن رد هذا القول فهو مكذب ُ


وأقسم لو أن الأغاقة عصاهم = لصالوا عليه بالسيوف ونصبوا


ولكن أغراضا لهم قد تحكمت = فجدوا على تنفيذها وتعصبوا


فإن كان يرضي فعلهم فهو مثلهم = وإنكان لا يرضى فهم قد تغلبوا


بلى صار رهنا في يديهم موافقا = لأغراضهم والعقل منهم مغيبُ


فخالف أمر الله واتبع الهوى = فها هو ذا في ورطة الجهل ينشب ُ


يخاف حسابا عاجلا دون آجل = ويفسد أضعافا لما منه يرهب ُ


ويطلب بالفرمان إخراج ستة = وهم منه أولى بالصواب وأصوب ُ


حموا بلدة المختار وهو أباحها = فأيهم بالنفي أولى وأنسبُ


إذا جاء فرمان على وفق قصده = ينفذا وفيما سواه يغيب ُ


واخراج فرمان باخراج بعض من = لديه فلم يخرجه والفرق معرب ُ


إذا جاء فرمان يتفويض سيد ال = جميع عليه وهو يأبى وينكب ُ


على أن في الفرمان إنهاء كاذب = فإخراجهم بالكذب لا يترتب ُ


وقد علق الفرمان بالشرع فارتضوا = مرافعة وهو الذي يتجنبُ


فقالوا له إذا لم تطع لشريعة = نعرف مولانا الشريف ونكتب ُ


فلم يرض بالأمرين واتبع التي = يفرع منهاكل شر ويعقب ُ


وقرب هزاعا وحكمه على = مدينة خير الخلق يؤذي ويرهب ُ


فما رأى القاضي انشقاق العصى =قضى بأن يخرجوا دفعا لما يتجنبُ


فلم يكتفوا منها بإخراج ستة = ومالوا إلى حرب العباد وأنشبوا


وشنوا عليهم غارة جاهلية = احاطوا بهم من كل وجه ونقبوا


فأدركهم لطف الإله فدافعوا = عن المحصنات المؤمنات فأوجبوا


وحاول بعض الناس بالصلح بينهم = على دخن والأمر فيه مذبذب ُ


بأن يخرجوامنها ثماني عشرة =ويوفهم كل الحقوق ويحسبوا


فإن لم يوفوهم فلا صلح بينهم = إلى مدة معلومة فتغيبوا


فلما مضت لم يسلموهم حقوقهم = وقد باء هزاع بما كان يكسب ُ


وعاين بعض أصحاب الحصار الذين قد =نفوهم بظلمٍ بغي حرب فأغضبوا


فجاؤهم بليل تحت قلعتهم فما = مضت ساعة حتى علوا وتغلبوا


فلما علوها كبروا فتصاغرت = قلوب الأعادي واستكانوا وأرعبوا


ولما حوى أهل الحصار حصارهم = وقد يئس الأحزاب منهم وخيبوا


سعى بينهم بالصلح من هو ناصح = فسارع أصحاب الحصار وقربوا


وصرح بالمنع الأغا وجنده = ولاذوا بهزاع وأغروا وأنبوا


وأرضوه بالمال الكثير فجائهم = بجيش كجيش الفيل والله أغلب ُ


ووافقه عيد فجاء بجنده = معينا له والشر للشر يجلبُ


فعاثوا بأنواع الفساد بطيبة = وآذوا إمام المرسلين وأغضبوا


فهل سمعت إذن بحاكم بلدة = يغير عليها بالعدو ويجلبُ


وهب أن منهم ستة قد عصوه هل = عصاه جميع المؤمنين واذنبوا


وهب أن منهم جمعا عصوه فهل له = دليل على قتل العصاة فيعرب ُ


وما ذنب أطفال صغار ونسوة = أخيفوا ومن رمي المدافع أرهبوا


فكم مرأة ماتت برعب وحامل = رمت حملها والخوف للكل متعب ُ


وما بال دار المصطفى حين أخربت = وجدد للخوارج منصب ُ


وولى هزاع وعيد أمورها = وأبعد منها المسلمون وجنبوا


بغى نصر هزاع وقد طالما بغى = ومن يبغ ذا بغي فذاك المخيب ُ


فهلا دعا مولاه مسعود الذي = ينال لديه كل خير ويجلب ُ


ومن هو في قطر الحجاز مفوض = ويعزل منه من يشاء وينصب ُ


ولكن هزاع إلى الجور مسرع = ومسعود المرضي في العدل يرغبوا


فإن كان هزاع أتى بجنوده = فنحن بحول الله نعلوا ونغلبوا


جاء بأعراب ٍحفاةٍ كأنهم = كلاب تعاوى أو فساء تصوبُ


ألوف ولكن ليس فيهم شجاعة = سوى أنهم في الكفر حزب مخرب ُ


إذا قيل جاءوكم تكاد قلوبهم = تطير من الرعب الشديد وتهرب ُ


فلم يظفروا من طيبة بمرادهم = سوى أكل من جاؤا بهم وتسببوا


ونهب حبوب المسلمين ودورهم = واسواقهم والله يحصي ويحسب ُ


وحرقٌ بنار سوف يصلونها غدا = وهدمٍ وحفرٍ في البيوت لينهبوا


وقد ترك الناس المدينة وانتهوا =لخارجها إلا قليلا فأتعبوا


وما عجبي من كفر حرب ٍ وإنما = من المرتضى أفعالهم أتعجب ُ


ومن قال هم أهدى سبيلا وحثهم = على هتك دار المصطفى فهو أعجب ُ


أليست بدار العلم والدين والهدى = وأرضا بها جبريل يأتي ويذهب ُ


فيا ويحها من قربة ما أجلها = وأطيبها إذا حل فيها المطيب ُ


ويا ويلهم من مالك الملك في غد =إذا أدخلوا نار الجحيم وعذبوا


فلولا رسول الله فيها وصحبه = وهمة قاضي الشرع والحق يغلب ُ


لما حام فيها الطير من عظم بغيها = ولكن حماها كل شهم مجرب ُ


أولئك أصحاب الحصار وأهلها = وقائد مولانا الشريف المهذب ُ


فكم وقعة فيها تخر لوقعها = وجوه الأعادي في التراب وتسحب ُ


فمنها ببيت الذيح في يوم جمعة = وقد ملؤوه بالجنود ورتبوا


فكر عليهم بالسيوف حماتها = فهل يعجزن الأسد كلب وثعلب ُ


فقتل منهم عصبة جاهلية = ثلاثون كلبا غير جمع صوبوا


ولم يحم كلب منهم دون نفسه = بل استسلموا كالبدن حين تقرب ُ


ويوم أتوه إلى القلعة التي = تحصن فيها أهلها وتجنبوا


وقد عزموا أن يفتحوها بعزمهم = فداروا حواليها ومنها تقربوا


فما راعهم إلا وقد فتحت لهم = وكر عليهم كل ليث مذرب ُ


ففروا جميعا كالجراد وبعضهم = لشدة ما يخشى على البعض يركبوا


وذبح منهم بضعة عشرة فاجرا = ومن على بعض وجمع مصوب ُ


فعادوا حيارى لا يقر قرارهم = وما منهم إلا كئيب مخيب ُ


وذلك فضل الله يؤتيه من يشا = وما النصر ألا منه وهو المقلبُ


ثلاثة آلاف من البدو غير من = حماهم من السودان والكل محربُ


يغيرون من خمسين من بعد زعمهم = على الفتح والمقدورعنهم يحجب ُ


فهذا وبال البغي والظلم والأذى = ومن حارب الله العظيم سيغلب ُ


وذاك بأنفاس الشريف وعزمه = وهمة فهو المهاب المحبب ُ


هو الملك المرضي في الناس حكمه = وسيرته في العدل تتلى وتكتب ُ


يحوط رعاياه برفق ورأفة = فما مثله في الرفق أم ولا أب ُ


حمى الحرمين الأعظمين بسيفه = فدانت له أم القرى وهي أرحب ُ


وعارضه في طيبة كل ظالم = فعاملهم بالحلم كي يتهذبوا


فما زادهم إلا نفورا وجرأة = على الله حتى حابوا وتصلبوا


فأنهوا لهزاع برد جنوده = وفيهم بنوا الهيجاء معد ويعرب ُ


ويقدمهم من آل زيد عصابة =وكل في حومة الحرب أشهب ُ


فردهم عن قصدهم بعد معرك= تحطم فيه السمر والبيض تخضبُ


وذلك من جور الزمان وقهره = يحار له لب البيب ويعجب ُ


أتعدوا أسود من لؤي ابن غالب = فيمنعها كلب من البدو أجرب ُ


ولا عجب فالحكم لله وحده = وكم حكمة في الكون عنا تغيبُ


ولا بدع أن يستدرجوا ثم يؤخذوا = كأخذة عادا وثمود فيذهبوا


فنرجوا لهم قتلا سريعا على يدي = أبي النصر مسعود ليصفو مشرب ُ


فيا ابن سعيد جد بنصر معجل = فقد حاربت حرب فصدوا وأجلبوا


وصرح هزاع بإبطال حكمهم = فما لم يذاقوا السيف لن يتأوبوا


وما حده حتى يعارض حكمكم = ولكن ذيل الجهل والبغي يسحب ُ


وقدكان من خدامكم أحمد الدّدا = شواهم بنار الحكم حتى تعذبوا


ولكن برد الحكم جرأهم وما = دروا أن شؤم البغي للقتل يوجب ُ


ولما تمادى حلمكم يزاد بغيهم =خصوصا علينا فاستطالوا وأتعبوا


فإن قتلوا منا أطلت دماؤنا = ونحن ندى أن يقتلوا أو يصلبوا


وأعظم من هذا قضية مرأة = رمت بزناها اثنبين وهي تكذب ُ


فصمصمت الأعراب أن يقتلوهما =بطاغوتهم والجهل فيهم مركبُ


ووافقهم حكامنا فتعاونوا = على ذاك القتل الحرام وعذبوا


فوالله لم يسمع بهذا بملة = ولا ملة فيها يحيى وأخطبُ


إلى غير هذا من مظالم أوجبت = لجيران خير الخلق أن يتغربوا


فإن لم يطيقوا حالفوهم فيا لها = مصائب منا الحر في الموت يرغب ُ


وما ذاك عن جبن بنا غير أننا = بلينا بحكام لحربٍ يقرب ُ


ويعطونهم أموالنا لقتالنا = وذلك عن معلومكم ليس يعزب ُ


إذا كان جيش منكم جاء مصلحا = يصدونه بغيا فلسنا نعيب ُ


وكم قبله صدوا الحجيج وكم أتوا = من الإثم والعدوان ما ليست يحسب ُ


فم يبق إلا دعوة الملك فوقنا = وإن تمهلوهم للخلافة يطلب ُ


فبادر حماك الله في قتل عصبة = لها في قبيح الكفر دين ومذهب ُ


فمثلك من يدعى لكل ملمة = ومثلك من يرجى إذا عز مطلب ُ


وسر بجنود النصر قاصد طيبة = فيلقاك بالإقبال سهل ومرحب ُ


فليس لها يابن الكرام سواكم = لفصل قضاء بيننا يترقب ُ


فلا زلت مقصودا لكل عظيمة ٍ= ولا زلت مسعودا وفألك أطيب ُ


عليك صلاة الله في كل لحظة = وإخوانك السادات ما انهل صيّب ُ



فلله دركما من شاعريين أدبين , وفاضلين كريمين أريبين



* مسعود : الشريف مسعود بن سعيد رحمه الله


* عيد : الشيخ عيد بن بدوي بن أحمد بن رحمة بن مضيان


* هزاع : هو الشيخ هزاع بن مبارك بن مضيان


تابع
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:55 PM   #5
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال المفتي العلامة الشيخ محمد بن سعيد بن محمد أمين سفر المدني رحمهما الله تعالى في تلك الحادثة قصيدة تدمى لها القلوب , حيث استهلها بالبكاء على بلدة المختار ، والشكوى إلى الله من عظيم هذا المصاب ، ثم يؤرخ هذا الحدث ليصور هذه الفتنة حيث يراها فريدة الفتن في تاريخ الإسلام لأنها استمرت أكثر من سبعة أشهر ، ولحق الناس من جرائها بلاء عظيم :



على بلدة المختار يبكي ويندب ُ= ويشتكي على الله العظيم ويرغب ُ


ويحزن مما قد أتاها من البلا = ويرهب مما حل فيها ويرعب ُ


ويرثي لها مما عراها عدوها = ويأنف من تلك الخطوب ويغضب ُ


و والله لو أن الجبال تصعدت = لما رعاها حقت بل الأمر أصعب ُ


ففي مائة من بعد ألف وستة = وخمسين أبد الدهر ما منه يعجب ُ


بدت فتنة عمياء فيها أدهشت = أولي العقل واحتار الطبيب المجربُ


تموج كموج البحر في ظلمة الدجى = تظن شرابا وهي نار تلتهب ُ


وتخدع ذا اللب السليم بمكرها = وتعبث بالحبر العليم وتلعب ُ


وما جاء في الإسلام قطعا نظيرها = ولا في قديم الدهر مذ كان يثرب ُ


وإن كان قتل الشيخ أعظم فتنة = وهتك يزيد للمحارم أغرب ُ


ولكن هذي فتنة مستمرة = فليس لها بعد المطالع مغرب ُ


أقامت علينا فوق سبعة أشهر = وليس يرجى بعد أن سوف تذهب ُ


وعمت بأنواع البلاء فمالها = طريق يظن الخير فيه يركب ُ


وأعيا فرار الناس منها فكل = من أراد النجا منها تجر وتجذب ُ


فما هي إلا ردّة جاهلية = تسير إلى سر القلوب وتثقبُ


فنسأل مولانا الكريم يعيذنا = وكل منيب من لظاها وتطلب ُ


ونرفع شكوانا إلى باب جوده = فذاك لنا عند الشدائد مهربُ


وندعوا رسول الله في كل أزمة = ليشفع عند الله فهو المقرب ُ


وننهى إلى سلطاننا دام عدله = أبى الفتوح محمود ونبدي ونرغب ُ


ونستنصر الأشراف من آل أحمد = فنصرهم للمستغيث مجربُ


على حرب ٍالطاغين مع من أعانهم = على حرب ِجيران النبي وحزبوا


فيا لنمى يا لزيد ويا بني = سعيد ومسعود ماذا التجنب ُ


أغيثوا أغيثوا بادروا دار جدكم = فقد حرق الأعراب فيها وأخربوا


وجاسوا خلال الدورة ينهبونها = فشرق عنها ساكنوها وغربوا


فصارت خلاء وحشة بعد أنسها = وأرجف فيها المفسدون وأرعبوا


وعطل منها مسجد المصطفى فلا = يذاع به علم ولا القسط ينصب ُ


ومن عجب منع المصلي دخوله = وأعداء دين الله من تقربُ


وأعجب من هذا أذان مؤذن = فمن جاء يسعى بالبنادق يحجب ُ


وأعجب من هذين رميهم به = فمن رامهم بالرمي للكفر ينسب ُ


يقولون يرمون النبي وما دروا = بأنهم بالنص للكفر أقرب ُ


أيرضى رسول الله ما ارتكبوه من = إخافة جيران النبي وأرهبوا


أخاف رسول الله من قد أخافهم = ومن رامهم بالسوء فهو معذبُ


أيرضى رسول الله رميهم من المنا = ئر من قد جاء للشرع يطلب ُ


فكم قتلوا منها بريئا موحدا = ولم يخشوا بطش الإله ويرقبوا


فإن دماء المسلمين وعرضهم = من المسجد الأعلى أحق وأوجب ُ


وأما رسول الله فهو بقبره = ورامي أعاديه إليه مقرب ُ


فلو كان حيا والعدو بجنبه = يصول على الإسلام لا شك يضربُ


أما كان الصحب الأكابر حوله = تدافع عنه الكافرين وتضرب ُ


وأعداؤه من خالفوا شرعه وقد = أباحوا حماه للعدو وأخربوا


وقد أبطلوا أحكامه في وصية = وأرث وتزويج للكفر صوَّبوا


وقد بدؤا بالرمي كل موحد = فقتل جمع ٌ بالرصاص وصُوِّبوا


فإن تركوا يستأصوا كل مؤمن = ويرضى بذاك المنكر المتعصبُ


فحكمهم حكم الكلاب بمسجد = تنجسه هلا تزاح وتضربُ


يقولون جهلا قد أطعنا أميرنا = وقد خالفوا الشرع الشريف وكذبوا


ويبدون من فرط الخداع نصيحة = وهم لولي الأمر أعصى وأكذب ُ


وليس لوالي في المعاصي إطاعة = ومن رد هذا القول فهو مكذب ُ


وأقسم لو أن الأغاقة عصاهم = لصالوا عليه بالسيوف ونصبوا


ولكن أغراضا لهم قد تحكمت = فجدوا على تنفيذها وتعصبوا


فإن كان يرضي فعلهم فهو مثلهم = وإنكان لا يرضى فهم قد تغلبوا


بلى صار رهنا في يديهم موافقا = لأغراضهم والعقل منهم مغيبُ


فخالف أمر الله واتبع الهوى = فها هو ذا في ورطة الجهل ينشب ُ


يخاف حسابا عاجلا دون آجل = ويفسد أضعافا لما منه يرهب ُ


ويطلب بالفرمان إخراج ستة = وهم منه أولى بالصواب وأصوب ُ


حموا بلدة المختار وهو أباحها = فأيهم بالنفي أولى وأنسبُ


إذا جاء فرمان على وفق قصده = ينفذا وفيما سواه يغيب ُ


واخراج فرمان باخراج بعض من = لديه فلم يخرجه والفرق معرب ُ


إذا جاء فرمان يتفويض سيد ال = جميع عليه وهو يأبى وينكب ُ


على أن في الفرمان إنهاء كاذب = فإخراجهم بالكذب لا يترتب ُ


وقد علق الفرمان بالشرع فارتضوا = مرافعة وهو الذي يتجنبُ


فقالوا له إذا لم تطع لشريعة = نعرف مولانا الشريف ونكتب ُ


فلم يرض بالأمرين واتبع التي = يفرع منهاكل شر ويعقب ُ


وقرب هزاعا وحكمه على = مدينة خير الخلق يؤذي ويرهب ُ


فما رأى القاضي انشقاق العصى =قضى بأن يخرجوا دفعا لما يتجنبُ


فلم يكتفوا منها بإخراج ستة = ومالوا إلى حرب العباد وأنشبوا


وشنوا عليهم غارة جاهلية = احاطوا بهم من كل وجه ونقبوا


فأدركهم لطف الإله فدافعوا = عن المحصنات المؤمنات فأوجبوا


وحاول بعض الناس بالصلح بينهم = على دخن والأمر فيه مذبذب ُ


بأن يخرجوامنها ثماني عشرة =ويوفهم كل الحقوق ويحسبوا


فإن لم يوفوهم فلا صلح بينهم = إلى مدة معلومة فتغيبوا


فلما مضت لم يسلموهم حقوقهم = وقد باء هزاع بما كان يكسب ُ


وعاين بعض أصحاب الحصار الذين قد =نفوهم بظلمٍ بغي حرب فأغضبوا


فجاؤهم بليل تحت قلعتهم فما = مضت ساعة حتى علوا وتغلبوا


فلما علوها كبروا فتصاغرت = قلوب الأعادي واستكانوا وأرعبوا


ولما حوى أهل الحصار حصارهم = وقد يئس الأحزاب منهم وخيبوا


سعى بينهم بالصلح من هو ناصح = فسارع أصحاب الحصار وقربوا


وصرح بالمنع الأغا وجنده = ولاذوا بهزاع وأغروا وأنبوا


وأرضوه بالمال الكثير فجائهم = بجيش كجيش الفيل والله أغلب ُ


ووافقه عيد فجاء بجنده = معينا له والشر للشر يجلبُ


فعاثوا بأنواع الفساد بطيبة = وآذوا إمام المرسلين وأغضبوا


فهل سمعت إذن بحاكم بلدة = يغير عليها بالعدو ويجلبُ


وهب أن منهم ستة قد عصوه هل = عصاه جميع المؤمنين واذنبوا


وهب أن منهم جمعا عصوه فهل له = دليل على قتل العصاة فيعرب ُ


وما ذنب أطفال صغار ونسوة = أخيفوا ومن رمي المدافع أرهبوا


فكم مرأة ماتت برعب وحامل = رمت حملها والخوف للكل متعب ُ


وما بال دار المصطفى حين أخربت = وجدد للخوارج منصب ُ


وولى هزاع وعيد أمورها = وأبعد منها المسلمون وجنبوا


بغى نصر هزاع وقد طالما بغى = ومن يبغ ذا بغي فذاك المخيب ُ


فهلا دعا مولاه مسعود الذي = ينال لديه كل خير ويجلب ُ


ومن هو في قطر الحجاز مفوض = ويعزل منه من يشاء وينصب ُ


ولكن هزاع إلى الجور مسرع = ومسعود المرضي في العدل يرغبوا


فإن كان هزاع أتى بجنوده = فنحن بحول الله نعلوا ونغلبوا


جاء بأعراب ٍحفاةٍ كأنهم = كلاب تعاوى أو فساء تصوبُ


ألوف ولكن ليس فيهم شجاعة = سوى أنهم في الكفر حزب مخرب ُ


إذا قيل جاءوكم تكاد قلوبهم = تطير من الرعب الشديد وتهرب ُ


فلم يظفروا من طيبة بمرادهم = سوى أكل من جاؤا بهم وتسببوا


ونهب حبوب المسلمين ودورهم = واسواقهم والله يحصي ويحسب ُ


وحرقٌ بنار سوف يصلونها غدا = وهدمٍ وحفرٍ في البيوت لينهبوا


وقد ترك الناس المدينة وانتهوا =لخارجها إلا قليلا فأتعبوا


وما عجبي من كفر حرب ٍ وإنما = من المرتضى أفعالهم أتعجب ُ


ومن قال هم أهدى سبيلا وحثهم = على هتك دار المصطفى فهو أعجب ُ


أليست بدار العلم والدين والهدى = وأرضا بها جبريل يأتي ويذهب ُ


فيا ويحها من قربة ما أجلها = وأطيبها إذا حل فيها المطيب ُ


ويا ويلهم من مالك الملك في غد =إذا أدخلوا نار الجحيم وعذبوا


فلولا رسول الله فيها وصحبه = وهمة قاضي الشرع والحق يغلب ُ


لما حام فيها الطير من عظم بغيها = ولكن حماها كل شهم مجرب ُ


أولئك أصحاب الحصار وأهلها = وقائد مولانا الشريف المهذب ُ


فكم وقعة فيها تخر لوقعها = وجوه الأعادي في التراب وتسحب ُ


فمنها ببيت الذيح في يوم جمعة = وقد ملؤوه بالجنود ورتبوا


فكر عليهم بالسيوف حماتها = فهل يعجزن الأسد كلب وثعلب ُ


فقتل منهم عصبة جاهلية = ثلاثون كلبا غير جمع صوبوا


ولم يحم كلب منهم دون نفسه = بل استسلموا كالبدن حين تقرب ُ


ويوم أتوه إلى القلعة التي = تحصن فيها أهلها وتجنبوا


وقد عزموا أن يفتحوها بعزمهم = فداروا حواليها ومنها تقربوا


فما راعهم إلا وقد فتحت لهم = وكر عليهم كل ليث مذرب ُ


ففروا جميعا كالجراد وبعضهم = لشدة ما يخشى على البعض يركبوا


وذبح منهم بضعة عشرة فاجرا = ومن على بعض وجمع مصوب ُ


فعادوا حيارى لا يقر قرارهم = وما منهم إلا كئيب مخيب ُ


وذلك فضل الله يؤتيه من يشا = وما النصر ألا منه وهو المقلبُ


ثلاثة آلاف من البدو غير من = حماهم من السودان والكل محربُ


يغيرون من خمسين من بعد زعمهم = على الفتح والمقدورعنهم يحجب ُ


فهذا وبال البغي والظلم والأذى = ومن حارب الله العظيم سيغلب ُ


وذاك بأنفاس الشريف وعزمه = وهمة فهو المهاب المحبب ُ


هو الملك المرضي في الناس حكمه = وسيرته في العدل تتلى وتكتب ُ


يحوط رعاياه برفق ورأفة = فما مثله في الرفق أم ولا أب ُ


حمى الحرمين الأعظمين بسيفه = فدانت له أم القرى وهي أرحب ُ


وعارضه في طيبة كل ظالم = فعاملهم بالحلم كي يتهذبوا


فما زادهم إلا نفورا وجرأة = على الله حتى حابوا وتصلبوا


فأنهوا لهزاع برد جنوده = وفيهم بنوا الهيجاء معد ويعرب ُ


ويقدمهم من آل زيد عصابة =وكل في حومة الحرب أشهب ُ


فردهم عن قصدهم بعد معرك= تحطم فيه السمر والبيض تخضبُ


وذلك من جور الزمان وقهره = يحار له لب البيب ويعجب ُ


أتعدوا أسود من لؤي ابن غالب = فيمنعها كلب من البدو أجرب ُ


ولا عجب فالحكم لله وحده = وكم حكمة في الكون عنا تغيبُ


ولا بدع أن يستدرجوا ثم يؤخذوا = كأخذة عادا وثمود فيذهبوا


فنرجوا لهم قتلا سريعا على يدي = أبي النصر مسعود ليصفو مشرب ُ


فيا ابن سعيد جد بنصر معجل = فقد حاربت حرب فصدوا وأجلبوا


وصرح هزاع بإبطال حكمهم = فما لم يذاقوا السيف لن يتأوبوا


وما حده حتى يعارض حكمكم = ولكن ذيل الجهل والبغي يسحب ُ


وقدكان من خدامكم أحمد الدّدا = شواهم بنار الحكم حتى تعذبوا


ولكن برد الحكم جرأهم وما = دروا أن شؤم البغي للقتل يوجب ُ


ولما تمادى حلمكم يزاد بغيهم =خصوصا علينا فاستطالوا وأتعبوا


فإن قتلوا منا أطلت دماؤنا = ونحن ندى أن يقتلوا أو يصلبوا


وأعظم من هذا قضية مرأة = رمت بزناها اثنبين وهي تكذب ُ


فصمصمت الأعراب أن يقتلوهما =بطاغوتهم والجهل فيهم مركبُ


ووافقهم حكامنا فتعاونوا = على ذاك القتل الحرام وعذبوا


فوالله لم يسمع بهذا بملة = ولا ملة فيها يحيى وأخطبُ


إلى غير هذا من مظالم أوجبت = لجيران خير الخلق أن يتغربوا


فإن لم يطيقوا حالفوهم فيا لها = مصائب منا الحر في الموت يرغب ُ


وما ذاك عن جبن بنا غير أننا = بلينا بحكام لحربٍ يقرب ُ


ويعطونهم أموالنا لقتالنا = وذلك عن معلومكم ليس يعزب ُ


إذا كان جيش منكم جاء مصلحا = يصدونه بغيا فلسنا نعيب ُ


وكم قبله صدوا الحجيج وكم أتوا = من الإثم والعدوان ما ليست يحسب ُ


فم يبق إلا دعوة الملك فوقنا = وإن تمهلوهم للخلافة يطلب ُ


فبادر حماك الله في قتل عصبة = لها في قبيح الكفر دين ومذهب ُ


فمثلك من يدعى لكل ملمة = ومثلك من يرجى إذا عز مطلب ُ


وسر بجنود النصر قاصد طيبة = فيلقاك بالإقبال سهل ومرحب ُ


فليس لها يابن الكرام سواكم = لفصل قضاء بيننا يترقب ُ


فلا زلت مقصودا لكل عظيمة ٍ= ولا زلت مسعودا وفألك أطيب ُ


عليك صلاة الله في كل لحظة = وإخوانك السادات ما انهل صيّب ُ



فلله دركما من شاعريين أدبين , وفاضلين كريمين أريبين



* مسعود : الشريف مسعود بن سعيد رحمه الله


* عيد : الشيخ عيد بن بدوي بن أحمد بن رحمة بن مضيان


* هزاع : هو الشيخ هزاع بن مبارك بن مضيان


تابع
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:56 PM   #6
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

حادثة الإفساد الثالثة



قال الإمام والخطيب في المسجد النبوي الشريف السيد جعفر بن الحسين المدني – رحمه الله – في مخطوطته الأخبار الغريبة عن أحداث عام 1134 للهجرة ما نصه : " أن رجلا من توابع الآغاوات يسمى علي قنا أراد أن يستفرغ وظيفة من وظائف العسكر ويدخل في العسكرية ,فامتنع من اخاله كبار العسكر حيث أنه كان في العسكرية وقعت منه خيانة وأخرج منها فلا يعاد , وقال أغاوات الحرم : لا بد من إدخاله , وطال النزاع بينهم ووافق أهل المدينة كبار العسكر في عدم إدخاله , ووقع في المدينة ضجة واتسع الأمر حتى آل إلى القتال , وابتدأ ذلك علي قنا ومن كان معضدا له من الأغاوات وكان معهم بعض من قبائل حرب , فصعدوا منائر الحرم الشريف وترسوها وأغلقوا أبواب المسجد , وترسوا بعض البيوت التي بجانب الحرم النبوي وعزموا على محاربة العسكر , ومن يعضدهم من أهل المدينة ,... فشرعت العساكر وأهل المدينة في قتالهم وضيقوا عليهم من كل جانب , وقتل في تلك الفتنة أشخاص من الفريقين , وعطلت الصلاة في المسجد النبوي "




قال السيد جعفر البيتي رحمه الله قصيدة يصف فيها تلك الحادثة وانتصار أهل المدينة على أولئك المفسدين عليهم من الله ما يستحقون :



المجد تحت ظلال سمر الذبل ِ =وظبا القواضب بالجياد والقفل ِ


الموريات العاديات ضوابحا = الصافنات النافرات الجفل ِ


بالخوض في غمرات بطنان الثرى = يوم التصادم في القتام المسبل ِ


وتواتر العزمات في طلب العلا =والفوز في أقسى فيافي الهُوجل ِ


والفخر ما ترك الأعادي خُشّعا = رفل المحازم كالجياد الأعزل


بين الفتى و ورود أحوض الردى =ِ لعو العلاقم في تراقي الحُوصل ِ


لا عاش من ترضى المذلة نفسه = طوعا وعن شأو المفاخر يأتلي


من عض الضيم المبرح طرفه = أمسى وأصبح بالقداس تحكل ِ


تعِست حياة لا تشاب بعزة ٍ=غبراء بين مهابنة وتذلل ِ


العز أجمل ما قتنا ألي النهى =والذل بالأحرار ليس تجمل ِ


من شاء إدراك المعالي فليكن= مثل الهمام الأمجد ابن الأفضل ِ


السيد الزين الشريف محمد ٌ =ذي العزم سبط المصطفى المرسل ِ


وابن الكرام الطيبين ارومة ً = اهل الكساء الطاهرين الكُمَّل ِ


الحازم المقدام داحض الردى = دون العباد بسيفه المقول ِ


مازال يُنكر في المدينة منكرا =من مرجفٍ أو مفسدٍ أو مخذل ِ


وتغلب العربان في أطرافها =من كل ناحية وبغي بني علي


وتغافل الحكام عن ما اأبصروا= من بغيهم فيها وظلم الأرمل ِ


حتى أتى الفرج القريب وساعدت =هماته الأقدار بالله العلي


فاستنهض الأبطال من أنصاره =من كل شهم ٍ في الخطوب مذلل ِ


يهوي إلى نهب النفوس بعزمة =مقرونة بالنصر مثل الأجدل ِ


وتعاهدوا في الله ان يتناصروا= في الدين ولم يخشوا لوم العُذَّل ِ


وحموا حماهم والديار عن العدا = بالبيض والسمر الَّلدان الذبل ِ


فتذللت لهم البوادي عنوة = وتعَدّلوا بالحد أي تعدّل ِ


ولطالما قاسوا ليالي العسر ِمن= هول ٍ يذيب مرارة المتهول ِ


يمسون في حفظ المناتق كُمَّنا ً= منختلين لأخذهم في الجندل ِ


يا ويل من قد اوقعته نفسه = فيهم فيصبح في الحديد مكبل ِ


فهم الرجال وما سواهم نسوة ً= لم يتركوا من زينهن سوى الحلي


فتشاور الفُساقٌ فيما بينهم = أن ينقضوا ما أبرموه بمبطل ِ


فجرت هنالك صيحة ٌ يرقى إلى = أفق السماء عجاجها بل يعتلي


وطغت عليهم بعد ذلك عصبة الأ =غوات مع أتباعهم الجهل ِ


والأصل في ذا أنهم قد ركزوا = لعي قنا الغمر الزنيم السحكلي


منعهوهم أرباب الوجاق جميعهم = أن يشتري فيهم ولما يدخل ِ


زعموا أن له فسادا سابقا = إذ خان قدما في الزمان الأولِ


فترافعوا للشرع وانكشف الغطا = ودعاهم القاضي ليوم مقبلِ


نزلوا وألقوا في المداعين الظبا =من غير مكترث ومن غير معول ِ


فتفازعت لهم الرجال أخف من = ورد السهام إلى وتين الكلكلِ


فهنالك ولو مدبرين واُتبعوا = طعنا وضربا كاللهيب المشعل ِ


وأتو إلى الحرم الشريف وأغلقوا = الأبواب واصطعدوا المنابر والعلي


ورموا على الناس الرصاص وما راعوا = جاه النبي ولا الكتاب المنزل ِ


وأقام ذاك إلى الغروب وأصبحوا = متحصنين بحلية المستقبل ِ


فدُعوا إلى أن يرجعوا فتعصبوا = وأتو بفعل منكر لم يفعل ِ


فقضى عليهم أن تباح دماؤهم = هدرا لحد المرهفات الفصّلِ


وتوافق الجمهور قولا واحدا = والنص في طغيانهم نص جلي


فتبادرت لهم الرجال عوابسا = من كل فحل بالثباب مسربل ِ


فهم ببيت المالكي وصفه =ولنا عليهم وصف بيت الحنبلي


ومشت الى دروان منهم عصبة =فتحصنوا الحمام منه وما يلي


فهنالك صبت للمنون صواعق ٌ=واقشعرت للموت نار القسطل ِ


يوما أشد من الحديد قساوة ً= وأمَّرُ طعما من مذاق الحنظل ِ


تركوا النواصي شيبا فكأنها =وقعات جساس بقوم مهلهل ِ


نقبوا عليهم كل دار ٍ عنواة ً=واستخرجوهم منزلا عن منزل ِ


وتداركوهم بالردى فتفجرت = أحشاؤهم مثل انفجار الدُمّل ِ


فتصاغرت ارواحهم مما رأوا = وجرت دمائهم كجري الجدول ِ


وتحققوا الموت الزؤام وسلموا = للأمر طوعا ً خُضّعا بتذلل ِ


فأشار قاضي الشرع كُفّوا فانهم = جنحوا لسلمكم بغير تفعل ِ


فاطاع من منا جميعا قوله =إذ حيث كان أولاك عنه بمعزل َِ


وتداركوا الخطب الجليل بحبس من = قد كان رأسا للفساد الأول ِ


النائب الجاني ومسعود الذي =جعل المفاسد سنة ً لم تجعل ِ


وبلال عنبر رأس كل مصيبة =حبكت عليهم غمت لا تنجلي


وتلاهم عبداللطيف فأسجنوا =وهو والي درك الجحيم الاسفل ِ


ومشت عروض الناس فيهم جملة = نحوا الشريف لحل ذاك المشكل ِ


فلسوف تاخذه هناك حمية = فيها بغير تهاون وتمهل ِ


فاصدع فما تأخذك لومة لائم=في الله بالحق المبين المنجلي


لا ترثين إذا أتوا بتملق ٍ =فلأنت تعرف علة المتحيل ِ


لولا النبي اقام فيهم غارة =شعواء لم تبرح ولم تتحول ِ


ِما أوقعتهم في الوبال نفوسهم = ولكن ذاك الأمر لم يتحصّل ِ


قطعت زنانير النفاق بكبتهم = ولسوف تقطع في الزمان المقبل ِ


لا زلتهم يا أهل طيبة نصرة = للحق ,سُما للعدو المبطل ِ


إن النبي له عليكم غيرة = حقا وإن الله ليس بمهل ِ


فامضوا على صدق العزائم وارفضوا= قول المعنف والجبان المفشل ِ ِ


وصلى الله عليه ما نشر الربى =نشر العبير مع النسيم الشمال ِ


وعلى بنيه والصحائب واله =الطيبين الراشدين الكـّمَلِ


ما رجع الحادي يقول محرضا = المجد تحت ظلال سمر الذبل ِ



* الشريف محمد : السيد محمد بن السيد علي أبو العزم العبدلي ,


* بنو علي : إحدى قبائل مسروح من حرب


قال الشيخ محمد سفر رحمه الله مخاطبا الشيخ هزاع بن مضيان وجنوده من آل حرب:



فإن كان هزاع أتى بجنوده = فنحن بحول الله نعلوا ونغلبوا


جاء بأعراب ٍحفاةٍ كأنهم = كلاب تعاوى أو فساء تصوبُ


ألوف ولكن ليس فيهم شجاعة = سوى أنهم في الكفر حزب مخرب ُ


إذا قيل جاءوكم تكاد قلوبهم = تطير من الرعب الشديد وتهرب ُ


فلم يظفروا من طيبة بمرادهم = سوى أكل من جاؤا بهم وتسببوا


ونهب حبوب المسلمين ودورهم = واسواقهم والله يحصي ويحسب ُ


وحرق بنار سوف يصلونها غدا = وهدمٍ وحفرٍ في البيوت لينهبوا


وقد ترك الناس المدينة وانتهوا =لخارجها إلا قليلا فأتعبوا


وما عجبي من كفر حرب ٍ وإنما = من المرتضى أفعالهم أتعجب ُ


ومن قال هم أهدى سبيلا وحثهم = على هتك دار المصطفى فهو أعجب ُ


أليست بدار العلم والدين والهدى = وأرضا بها جبريل يأتي ويذهب ُ


فيا ويحها من قربة ما أجلها = وأطيبها إذا حل فيها المطيب ُ


وياويلهم من مالك الملك في غد = إذا أدخلوا نار الجحيم وعذبوا
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:57 PM   #7
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

حادثة الإفساد الثالثة



قال الإمام والخطيب في المسجد النبوي الشريف السيد جعفر بن الحسين المدني – رحمه الله – في مخطوطته الأخبار الغريبة عن أحداث عام 1134 للهجرة ما نصه : " أن رجلا من توابع الآغاوات يسمى علي قنا أراد أن يستفرغ وظيفة من وظائف العسكر ويدخل في العسكرية ,فامتنع من اخاله كبار العسكر حيث أنه كان في العسكرية وقعت منه خيانة وأخرج منها فلا يعاد , وقال أغاوات الحرم : لا بد من إدخاله , وطال النزاع بينهم ووافق أهل المدينة كبار العسكر في عدم إدخاله , ووقع في المدينة ضجة واتسع الأمر حتى آل إلى القتال , وابتدأ ذلك علي قنا ومن كان معضدا له من الأغاوات وكان معهم بعض من قبائل حرب , فصعدوا منائر الحرم الشريف وترسوها وأغلقوا أبواب المسجد , وترسوا بعض البيوت التي بجانب الحرم النبوي وعزموا على محاربة العسكر , ومن يعضدهم من أهل المدينة ,... فشرعت العساكر وأهل المدينة في قتالهم وضيقوا عليهم من كل جانب , وقتل في تلك الفتنة أشخاص من الفريقين , وعطلت الصلاة في المسجد النبوي "




قال السيد جعفر البيتي رحمه الله قصيدة يصف فيها تلك الحادثة وانتصار أهل المدينة على أولئك المفسدين عليهم من الله ما يستحقون :



المجد تحت ظلال سمر الذبل ِ =وظبا القواضب بالجياد والقفل ِ


الموريات العاديات ضوابحا = الصافنات النافرات الجفل ِ


بالخوض في غمرات بطنان الثرى = يوم التصادم في القتام المسبل ِ


وتواتر العزمات في طلب العلا =والفوز في أقسى فيافي الهُوجل ِ


والفخر ما ترك الأعادي خُشّعا = رفل المحازم كالجياد الأعزل


بين الفتى و ورود أحوض الردى =ِ لعو العلاقم في تراقي الحُوصل ِ


لا عاش من ترضى المذلة نفسه = طوعا وعن شأو المفاخر يأتلي


من عض الضيم المبرح طرفه = أمسى وأصبح بالقداس تحكل ِ


تعِست حياة لا تشاب بعزة ٍ=غبراء بين مهابنة وتذلل ِ


العز أجمل ما قتنا ألي النهى =والذل بالأحرار ليس تجمل ِ


من شاء إدراك المعالي فليكن= مثل الهمام الأمجد ابن الأفضل ِ


السيد الزين الشريف محمد ٌ =ذي العزم سبط المصطفى المرسل ِ


وابن الكرام الطيبين ارومة ً = اهل الكساء الطاهرين الكُمَّل ِ


الحازم المقدام داحض الردى = دون العباد بسيفه المقول ِ


مازال يُنكر في المدينة منكرا =من مرجفٍ أو مفسدٍ أو مخذل ِ


وتغلب العربان في أطرافها =من كل ناحية وبغي بني علي


وتغافل الحكام عن ما اأبصروا= من بغيهم فيها وظلم الأرمل ِ


حتى أتى الفرج القريب وساعدت =هماته الأقدار بالله العلي


فاستنهض الأبطال من أنصاره =من كل شهم ٍ في الخطوب مذلل ِ


يهوي إلى نهب النفوس بعزمة =مقرونة بالنصر مثل الأجدل ِ


وتعاهدوا في الله ان يتناصروا= في الدين ولم يخشوا لوم العُذَّل ِ


وحموا حماهم والديار عن العدا = بالبيض والسمر الَّلدان الذبل ِ


فتذللت لهم البوادي عنوة = وتعَدّلوا بالحد أي تعدّل ِ


ولطالما قاسوا ليالي العسر ِمن= هول ٍ يذيب مرارة المتهول ِ


يمسون في حفظ المناتق كُمَّنا ً= منختلين لأخذهم في الجندل ِ


يا ويل من قد اوقعته نفسه = فيهم فيصبح في الحديد مكبل ِ


فهم الرجال وما سواهم نسوة ً= لم يتركوا من زينهن سوى الحلي


فتشاور الفُساقٌ فيما بينهم = أن ينقضوا ما أبرموه بمبطل ِ


فجرت هنالك صيحة ٌ يرقى إلى = أفق السماء عجاجها بل يعتلي


وطغت عليهم بعد ذلك عصبة الأ =غوات مع أتباعهم الجهل ِ


والأصل في ذا أنهم قد ركزوا = لعي قنا الغمر الزنيم السحكلي


منعهوهم أرباب الوجاق جميعهم = أن يشتري فيهم ولما يدخل ِ


زعموا أن له فسادا سابقا = إذ خان قدما في الزمان الأولِ


فترافعوا للشرع وانكشف الغطا = ودعاهم القاضي ليوم مقبلِ


نزلوا وألقوا في المداعين الظبا =من غير مكترث ومن غير معول ِ


فتفازعت لهم الرجال أخف من = ورد السهام إلى وتين الكلكلِ


فهنالك ولو مدبرين واُتبعوا = طعنا وضربا كاللهيب المشعل ِ


وأتو إلى الحرم الشريف وأغلقوا = الأبواب واصطعدوا المنابر والعلي


ورموا على الناس الرصاص وما راعوا = جاه النبي ولا الكتاب المنزل ِ


وأقام ذاك إلى الغروب وأصبحوا = متحصنين بحلية المستقبل ِ


فدُعوا إلى أن يرجعوا فتعصبوا = وأتو بفعل منكر لم يفعل ِ


فقضى عليهم أن تباح دماؤهم = هدرا لحد المرهفات الفصّلِ


وتوافق الجمهور قولا واحدا = والنص في طغيانهم نص جلي


فتبادرت لهم الرجال عوابسا = من كل فحل بالثباب مسربل ِ


فهم ببيت المالكي وصفه =ولنا عليهم وصف بيت الحنبلي


ومشت الى دروان منهم عصبة =فتحصنوا الحمام منه وما يلي


فهنالك صبت للمنون صواعق ٌ=واقشعرت للموت نار القسطل ِ


يوما أشد من الحديد قساوة ً= وأمَّرُ طعما من مذاق الحنظل ِ


تركوا النواصي شيبا فكأنها =وقعات جساس بقوم مهلهل ِ


نقبوا عليهم كل دار ٍ عنواة ً=واستخرجوهم منزلا عن منزل ِ


وتداركوهم بالردى فتفجرت = أحشاؤهم مثل انفجار الدُمّل ِ


فتصاغرت ارواحهم مما رأوا = وجرت دمائهم كجري الجدول ِ


وتحققوا الموت الزؤام وسلموا = للأمر طوعا ً خُضّعا بتذلل ِ


فأشار قاضي الشرع كُفّوا فانهم = جنحوا لسلمكم بغير تفعل ِ


فاطاع من منا جميعا قوله =إذ حيث كان أولاك عنه بمعزل َِ


وتداركوا الخطب الجليل بحبس من = قد كان رأسا للفساد الأول ِ


النائب الجاني ومسعود الذي =جعل المفاسد سنة ً لم تجعل ِ


وبلال عنبر رأس كل مصيبة =حبكت عليهم غمت لا تنجلي


وتلاهم عبداللطيف فأسجنوا =وهو والي درك الجحيم الاسفل ِ


ومشت عروض الناس فيهم جملة = نحوا الشريف لحل ذاك المشكل ِ


فلسوف تاخذه هناك حمية = فيها بغير تهاون وتمهل ِ


فاصدع فما تأخذك لومة لائم=في الله بالحق المبين المنجلي


لا ترثين إذا أتوا بتملق ٍ =فلأنت تعرف علة المتحيل ِ


لولا النبي اقام فيهم غارة =شعواء لم تبرح ولم تتحول ِ


ِما أوقعتهم في الوبال نفوسهم = ولكن ذاك الأمر لم يتحصّل ِ


قطعت زنانير النفاق بكبتهم = ولسوف تقطع في الزمان المقبل ِ


لا زلتهم يا أهل طيبة نصرة = للحق ,سُما للعدو المبطل ِ


إن النبي له عليكم غيرة = حقا وإن الله ليس بمهل ِ


فامضوا على صدق العزائم وارفضوا= قول المعنف والجبان المفشل ِ ِ


وصلى الله عليه ما نشر الربى =نشر العبير مع النسيم الشمال ِ


وعلى بنيه والصحائب واله =الطيبين الراشدين الكـّمَلِ


ما رجع الحادي يقول محرضا = المجد تحت ظلال سمر الذبل ِ



* الشريف محمد : السيد محمد بن السيد علي أبو العزم العبدلي ,


* بنو علي : إحدى قبائل مسروح من حرب


قال الشيخ محمد سفر رحمه الله مخاطبا الشيخ هزاع بن مضيان وجنوده من آل حرب:



فإن كان هزاع أتى بجنوده = فنحن بحول الله نعلوا ونغلبوا


جاء بأعراب ٍحفاةٍ كأنهم = كلاب تعاوى أو فساء تصوبُ


ألوف ولكن ليس فيهم شجاعة = سوى أنهم في الكفر حزب مخرب ُ


إذا قيل جاءوكم تكاد قلوبهم = تطير من الرعب الشديد وتهرب ُ


فلم يظفروا من طيبة بمرادهم = سوى أكل من جاؤا بهم وتسببوا


ونهب حبوب المسلمين ودورهم = واسواقهم والله يحصي ويحسب ُ


وحرق بنار سوف يصلونها غدا = وهدمٍ وحفرٍ في البيوت لينهبوا


وقد ترك الناس المدينة وانتهوا =لخارجها إلا قليلا فأتعبوا


وما عجبي من كفر حرب ٍ وإنما = من المرتضى أفعالهم أتعجب ُ


ومن قال هم أهدى سبيلا وحثهم = على هتك دار المصطفى فهو أعجب ُ


أليست بدار العلم والدين والهدى = وأرضا بها جبريل يأتي ويذهب ُ


فيا ويحها من قربة ما أجلها = وأطيبها إذا حل فيها المطيب ُ


وياويلهم من مالك الملك في غد = إذا أدخلوا نار الجحيم وعذبوا
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:59 PM   #8
الناصر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى: 0
الناصر is on a distinguished road
افتراضي رد: فتنة كابوس التي خُرب فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه هي حادثة كابوس التي طالب الاخوة بالتفاصيل عنها كما رواها امام وخطيب المسجد النبوي الشريف السيد جعفر المدني رحمه الله
الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حول الكعبة ابومحمد المكي الآثار النبوية خارج طيبة الطيبة 3 11-11-2014 12:19 PM
المساجد التي نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها بين مكة والمدينة ABDUL SAFI الآثار النبوية خارج طيبة الطيبة 3 04-30-2014 11:56 AM
بئر بضاعة آحد الابار النبوية بالمدينة المنورة التي بصق فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتوضأ منها .. صورة جوية أبو فاطمة معالم وآثار طيبة الطيبة 6 10-21-2013 11:54 PM
مسجد التوبة ( مسجد النور ، مسجد العصبة ، جحجبا ) وبئر الهجيم أحد المساجد الذي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم .. صور أبو فاطمة معالم وآثار طيبة الطيبة 15 12-26-2010 12:15 AM
بردة السعادة .. البردة الشريفة التي اهداها سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى الصحابي كعب بن زهير رضي الله عنه ابومحمد المكي الذخائر المحمدية 1 10-07-2010 01:27 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية