مشروح حفظ النعمة بالمدينة المنورة 
 عدد الضغطات  : 2088
معرض أنا المدينة 
 عدد الضغطات  : 2384

الانتقال للخلف   منتديات طيبة نت > منتديات طيبة الطيبة > معالم وآثار طيبة الطيبة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-31-2011, 09:59 PM   #1
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,666
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
5 مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور

مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور



المساجد
الأثرية في المدينة النبوية
محمّد إلياس عبد الغني من ص 58 - 63
مطابع الرشيد ط1/1418هـ
(7) مسجد بني ظفر
أسماؤه: يقال له مسجد بني ظفر لوقوعه في منازل بني ظفر.
يقال له: مسجد البغلة لما يزعم بعض الناس أن بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ربطت هناك وتركت حوافرها أثراً في الحجر. (وستأتي الدراسة عن ذلك).
وتجدر الإِشارة إِلى أن الخياري (المتوفى (1380هـ) أطلق عليه اسم مسجد المائدة أيضاً. ولا يصح ذلك لأن إِبراهيم رفعت الذي زار مسجد البغلة ومسجد المائدة في سنة 1318هـ ذكرهما بعنوان مستقل كما أن الخلفية التاريخية التي تذكر لكل منهما تختلف عن الأخرى.
موقعه: يقع بطرف من الحرة الشرقية في شرقي البقيع وهو على يمين السالك عن طريق الملك عبد العزيز الطالع بالقرب من مبنى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في
مسجد بني ظفر:
تفيد الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المسجد وكان يتردد إليه، وفيه سمع قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقد روى ابن شبه عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي (أن
النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني حارثة وفي بني ظفر).
وعن محمد بن فضالة الظفري وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الآية (فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه، فقال: ((أي رب شهدت على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر))؟.
وفي رواية البخاري أن القارئ هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبد الله قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإِني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت (فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) قال: أمسك. فإِذا عيناه تذرفان).
مسجد بني ظفر عبر التاريخ: يستفاد من رواية الطبراني عن محمد بن فضالة أن هذا المسجد كان مبنياً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن شبه المتوفى (262هـ).
وقال ابن النجار (المتوفى 643هـ): ومسجد قريب من البقيع يعرف بمسجد البغلة فيه أسطوانة واحدة وهو خراب وحوله يسير من الحجارة فيه أثر يقولون: إِنه أثر حافري بغلة النبي صلى الله عليه وسلم.
وتحدث عنه المطري (المتوفى 741هـ) قائلاً: ومسجد بني ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع من طرف الحرة الشرقية ويعرف اليوم بمسجد البغلة.
وقال الفيروزآبادي (المتوفى 817هـ) ومسجد البغلة هو مسجد بني ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع طرف الحرة الشرقية، وهذا المسجد صغير غير مسقف وإنما هو أربع حيطان قائمة ومحراب صغير.
وقد تحدث عنه الخوارزمي (المتوفى 827هـ) والمكي (المتوفى 854هـ).
وقال السمهودي (المتوفى 911هـ): وهو بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع، ذرعته فكان مربعاً، ورأيت فيه حجر رخام عن يمين محرابه، قد كتب فيه ما صورته ((خلد الله ملك الإِمام أبي جعفر المنصور المستنصر بالله أمير المؤمنين، عمر سنة ثلاثين وستمائة.
وقال محمد كبريت الحسيني (المتوفى 1070هـ) وفي شرق البقيع مسجد يعرف بمسجد البغلة لبني ظفر من الأوس صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
وكرر العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) كلام السمهودي.
وقال إِبراهيم رفعت الذي قام برحلة في العقد الثاني من القرن الرابع عشر الهجري: مسجد بني ظفر يعرف اليوم بمسجد البغلة وهو شرقي البقيع.
وفي منتصف القرن الرابع عشر الهجري أفاد الأنصاري أن هذا المسجد مأثور وأطلاله باقية إِلى اليوم ويقع بطرف الحرة الشرقية فوق هضبة وطوله 3 أمتار و 70 سنتيمتراً في عرض 3 أمتار و 70 سنتيمتراً.
وقد ذكره الخياري (المتوفى 1380هـ) قائلاً: هذا المسجد شرقي البقيع بجوار بستان الأخوين العائدة للسادة آل الرفاعي، ويسمى مسجد البغلة.
وقال عبد السلام هاشم: مسجد بني ظفر يسمى أيضاً مسجد البغلة وهو يقع شرقي البقيع.
وقد ورد ذكره في التقرير الصادر من إِدارة الأوقاف والمساجد بالمدينة المنورة.
تبرك الناس بالصخرة:
قال المطري: وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال: إِنها أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي غربيه (أي غربي أثر الحافر) أثر على حجر كأنه أثر مرفق (يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها. والله أعلم.
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: لم يثبت بسند صحيح أن مرفق النبي صلى الله عليه وسلم وإِصبعه الشريف وبغلته تركت أثراً في الصخور إِذ لو حصل ذلك لورد ذكرها عن الصحابة رضي الله عنهم لشدة اهتمامهم بتتبع آثاره صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.
ثانياً: إِن المؤرخين المتقدمين لم يذكروا هذا التفصيل وذكره المتأخرون بصيغ التمريض التالية: يقال. يقولون. مما يدل على أن ذلك لم يبلغ لديهم درجة الصحة والثبوت فكيف تعتمد هذه النسبة صحيحة إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بالصخرة؟.
جلوس المرأة على الصخرة:
يقال: إِن المرأة العقيمة كانت تجلس على
الصخرة طلباً للولد.
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: إِن هذه الفكرة مخالفة للعقيدة الإِسلامية، قال تعالى (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إِناثاً ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكراناً وإِناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إِنه عليم قدير).
ثانياً: الحجر الذي ذكره المؤرخون لهذا الغرض - حسب زعمهم - كان في داخل المسجد لكن الناس بدءوا يقصدون الحجر الذي خارج المسجد، فشتان بينهما، وفيما يلي تفصيل ذلك: قال يحيى: (جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر الذي في مسجد بني ظفر) فقلَّ امرأة نزر ولدها تجلس عليه إِلا حملت.
قال السمهودي: ولم يزل الناس يصفون الجلوس على ذلك الحجر للمرأة التي لا تلد، ويقصدون ذلك المسجد لأجله غير أني لم أر فيه حجراً يصلح للجلوس عليه إِلا في أسفل كتف بابه على يسار الداخل حجراً مثبتاً من داخله فكأنه هو المراد، والناس اليوم إِنما يقصدون حجراً من تلك التي هي خارجه في غربيه فيجلسون عليه، وهذا بعيد لأن الرواية المتقدمة مصرحة بأنه في المسجد.
ثالثاً: لم يصل إِلينا نقل صحيح يفيد بوجود هذا النوع من التبرك بالصخرة في خير القرون، وقد صرح بذلك السمهودي قائلاً: ولم أقف في ذلك على أصل.
وقال إِبراهيم رفعت: ولم يثبت شيء من ذلك، وإِنما محض افتراء زوره المرشدون للآثار ليستدروا بذلك أموال الدهماء.
وخلاصة القول أنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني ظفر وسمع فيه قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لكن لم يثبت دليل صحيح بوجود أثر على الصخرة لمرفقه صلى الله عليه وسلم وإِصبعه وبغلته، كما لم يرد نقل صحيح عن سلف خير القرون على التبرك بالصخرة وجلوس المرأة العقيمة عليها طلباً للولد.



المغانم المطابة في معالم طابة
مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ج2/524-525
ط1/1423هـ
ومنها: مسجد البغلة، وهو مسجد بني ظَفَر من الأوس، وهو شرقي البقيع طرف الحرة الشرقية، واشتهر بمسجد البغلة لما يذكر أن بغلة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربطت هناك وأثرت حوافرها في حجر هناك والله أعلم بصحته.
وذكر الزبير بن بكار بسنده أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وأن زياد بن عبيد الله أمر بقلعه، حتى جاءته مشيخة بني ظفر فأعلموه أن رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلس عليه، فرده، فقل امرأة نَـزُرَ ولدها تجلس عليه إلا حملت.
وتسميه / 217 عامة الزائرين حجر الذرية لأجل ذلك، وعنده آثار في الحرة يقال إنها أثر حافر بغلة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جهة القبلة ، وفي غربيه أثر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتكأ عليه ووضع مرفقه عليه، وعلى حجر آخر أثر أصابع.
وهذا المسجد مسجد صغير، غير مسقف، وإنما هو أربع حيطان قائمة، ومحراب صغير.



تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة
أبو بكر بن الحسين بن عمر المراغي ص 226
تحقيق: د. عبد الله العسيلان
ط1/1422هـ
ومنها: ((مسجد بني ظفر من الأوس)) وهو شرقي البقيع من طرق الحرة خراب، ويعرف اليوم بمسجد البغلة، روى الزبير بن بكار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وإن زياد بن عبيد الله أمر بقلعه حتى جاءت مشيخة بني ظفر فأعلموه بذلك فرده. قال: فقل امرأة نزر ولدها تجلس عليه إلا حملت، وعنده آثار في الحرة، يقال إنها أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة ، وفي غربيه حجر على أثر كأنه أثر مرفق، وعلى حجر آخر آثر أصابع، والناس يتبركون بها والله تعالى أعلم.



أخبار المدينة لمحمد بن الحسن ابن زبالة
جمع وتوثيق ودراسة: صلاح عبد العزيز زين سلامة ص142
ط1/ 1424هـ
مسجد بني ظفر:
مسجد بني ظفر من الأوس، ويعرف اليوم بمسجد البغلة، وهو بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع، طريقه من عند القبة المعروفة بفاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنه بأقصى البقيع، وقد روى يحيى عن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ( صلى في مسجد بني معاوية ) ( ومسجد بني ظفر ).
وقال ابن زبالة: إن إبراهيم بن جعفر حدثه بذلك عن أبيه جعفر المذكور.



التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
محمد بن عبد الرحمن السخاوي ج1/118
ط1/1429هـ
ـ مسجدُ البغلة: وهو مسجدُ بني ظَفَر، يأتي.
ج1/122
ـ مَسجدُ بني ظَفَرٍ(1):
شرقيَّ البقيع، ويُعرَفُ بالبَغْلَةِ، لما قيل: إنَّه كان في جهة القِبلةِ أثرُ حافرِ بَغلتِه - صلى الله عليه وسلم - ، بل يقال: إنَّ هناك حجراً يذهبُ النِّساءُ إليه، فيجلِسْنَ عليه، فقلَّ(2) مَنْ جلستْ عليه إلا حملَتْ(3).
__________
(1) مسجد بني ظفر بطرف الحرة الشرقية. ((المعالم الأثيرة)) ص: 253.
وفي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمسجد بني ظفر حديثٌ؛ أخرجه ابنُ زبالة في ((أخبار المدينة)) ص: 142، وهوضعيف جدا، وله طريق آخر عند ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) 1/ 66، وفيه متروكٌ.
(2) وأمَّا الحجرُ المذكور ففيه حديث محمد بن فضالة الظفري ـ وكان ممَّن صحب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاهم في مسجد بني ظفَر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر. الحديث. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) 19/243 برجال ثقات.
... قلتُ: وهذا من مقولات العوامِّ التي لا أساس لها في الشرع.
(3) مسجد بني ظفر... الخ، مكرر في المخطوطة.



كَتاب تاريخ المدينة المنَّورة (أخبار المَدينَة النَبويَّة)
عمر بن شَبَّة النميري البصُري ج1/47
دار الكتب العلمية ط1/1417هـ
204- حُدّثْنَا عن ابن أَبي يحيى، عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي: أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني حارثة، وفي بني ظفر، وفي بني عبد الأَشهل.



تاريخ مكة المشرفة و المسجد الحرام و المدينة الشريفة و القبر الشريف
محمد بن أحمد بن محمد بن الضياء المكي ص302
دار الكتب العلمية ط1- 1418هـ
ومنها: مسجد بني ظفر من الأوس. عن إدريس بن محمد بن يوسف بن محمد بن أنيس بن فضالة الظفري عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وأن زياد بن عبيد الله أمر بقلعه حتى جاءته مشيخة بني ظفر فأعلموه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس عليه فرده، قال: فقل امرأة يصعب حملها تجلس عليه إلا حملت، وعنده أثر في الحجر يقال: إنه أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة القبلة، وفي غربيه حجر عليه أثر كأنه أثر مرفق، وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها. قال الشيخ جمال الدين: وهذا المسجد شرقي البقيع مع طرف الحرة الشرقية ويعرف اليوم بمسجد البغلة.




عمدة الأخبار في مدينة المختار
أحمد عبد الحميد العباسي ص 175
مسجد البغلة(1)
وهو مسجد بني ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع على طرف الحرة الشرقية واشتهر بمسجد البغلة، لما ذكر أن بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ربطت هناك وأثرت حوافرها في حجر هناك والله أعلم بصحة ذلك، ذكر الزبير بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على الحجر الذي هو في مسجد بني ظفر وأن زياد بن عبيد الله كان أمر بقلعه حتى جاءته مشيخة بني ظفر فأعلموه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس عليه فرده، قال المطري: وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال إنها أثر الحافر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه، وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها. قلت: قال السيد: ذرعت هذا المسجد طوله من القبلة إلى الشام أحد وعشرون ذراعاً، ومن المشرق إلى المغرب مثل ذلك، وكان مربعاً، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى مسجدهم أي مسجد بني ظفر ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً يقرأ حتى أتى على هذه الآية: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه فقال: أي رب شهيد على من أنا بين ظهرانيه، فكيف بمن لم أره.
--------------------
(1) مسجد البغلة: هو مسجد بني ظفر يقع بطرف حرة واقم فإذا خرجت من الجمعة تصله في خمسة عشر دقيقة على الأقدام وموقعه شرقي المدينة.



آثار المدينة المنورة
عبد القدوس الأنصاري ص 130
مسجد بني ظفر
موقعه ووصفه:
هذا المسجد مأثور وأطلاله باقية إلى اليوم. ويقع بطرف حرة واقم: (الحرة الشرقية) فوق هضبة وطوله 3 أمتار و70 سنتيمتراً في عرض 3 أمتار و 70 سنتيمتراً.
حجر الرخام الذي هو به:
ومن محاسن المصادفات ما أورده السمهودي من أنه رأى حجر رخام عن يمين محراب المسجد منقوشاً عليه ماصورته: (خلد الله ملك الإمام أبي جعفر المستنصر بالله أمير المؤمنين عمر سنة ثلاثين وستمائة) أهـ. فإن هذا الحجر نفسه رأيته أنا أيضاً ولكنه ليس على يمين محرابه، بل هو مدمج في حجارة بنايته. وهذا يؤكد لنا أن المسجد عمر بعد عمارة المستنصر له (1).
جهته بالنسبة للمدينة وبعده عنها وطريقه منها:
سبق أن ذكرنا أنه يقع بطرف حرة واقم الغربي فهو إذن في شرقي المدينة، ويبعد عنها اعتباراً من باب الجمعة (باب البقيع) نحو 15 دقيقة (2). أما طريقه منها: فمن هذا الباب، فضريح فاطمة بنت أسد، فبستان معاوية، فعرصته. وبعدها يتجه السالك في العرصة نحو الجهة الشرقية بجنوب - فالمسجد.
نبذة من تاريخه:
روى السمهودي عن الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتى بني ظفر في مسجدهم هذا، فجلس على الصخرة التي هي فيه اليوم (يومئذ) ومعه بعض الصحابة، وأمر قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الآية: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فبكى الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى اضطرب لحياه، فقال: أي رب! شهيد على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر؟!.
--------------------
(1) ثم إني رأيت هذا الحجر بذاته مرة ثانية موضوعاً في خزانة عالية، بمدخل دار الكتب المصرية، وعلمت من المدير العام لها أن شخصاً من أهل المدينة نقله إلى مصر فيما بعد وباعه إلى الدار بثمن كبير.
(2) بالمشي المتوسط.



وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى
نور الدين علي بن أحمد السمهودي ج3 ص827
تحقيق: محمد محيي الدين عبد المجيد
دار الكتب العلمية ط 4/ 1404هـ
ومنها مسجد بني ظفر من الأوس:
ويعرف اليوم بمسجد البلغة، وهو بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع طريقه من عند القبة المعروفة بفاطمة بنت أسد أم علي رضي الله تعالى عنهما بأقصى البقيع، وقد روى يحيى عن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم (صلى في مسجد بني معاوية) أي الآتي (ومسجد بني ظفر). وقال ابن زالة: إن إبراهيم بن جعفر حدثه بذلك عن أبيه جعفر المذكور. وروى ابن شبة عن الحارث بن سعيد بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم (صلى في مسجد بني حارثة ومسجد بني ظفر).
وروى يحيى عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد الظفري عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر) وأن زياد بن عبد الله كان أمر بقلعه حتى جاءته مشيخة بني ظفر وأعلموه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس عليه، فرده، قال: فقل امرأة تزر ولدها تجلس عليه إلا حملت. قال يحيى بن عقبة: مسجد بني ظفر دون مسجد بني عبد الأشهل، قال: وأدركت الناس بالمدينة يذهبون بنسائهم حتى ربما ذهبوا بهن بالليل فيجلسن على هذا الحجر.
قلت: ولم أزل أتأمل في سر ذلك حتى اتضح لي بما رواه الطبراني برجال ثقات عن محمد بن فضالة الظفري، وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأنا من أصحابه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الآية (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه، فقال: (أي رب شهيد على من أنا بين ظهرانيه، فكيف بمن لم أر)؟ قلت: ولم يزل الناس يصفون الجلوس على ذلك الحجر للمرأة التي لاتلد، ويقصدون ذلك المسجد لأجله، غير أني لم أر فيه حجراً يصلح للجلوس عليه، إلا أن أسفل كتف بابه عن يسار الداخل حجراً من تلك الصخور مثبتاً من داخله، فكأنه هو المراد، والناس اليوم يقصدون حجراً من تلك الصخور التي هي خارجة في غربيه فيجلسون عليه، وهذا بعيد لأن الرواية المتقدمة مصرحة بأنه في المسجد. وقال المطري: وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة، يقال: إنها أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي غربيه أي غربي أثر الحافر أثر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه، ووضع مرفقه الشريف عليه، وعلى حجر آخر أثر أصابع، والناس يتبركون بها. قلت: ولم أقف في ذلك على أصل، إلا أن ابن النجار قال في المساجد التي أدركها خرباً مالفظه: ومسجدان قريب البقيع، وذكر ماسيأتي عنه في مسجد الإجابة، ثم قال: وآخر يعرف بمسجد البغلة فيه أسطوان واحد، وهو خراب، وحوله كثير من الحجارة فيها أثر يقولون، إنه أثر حافري بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى. وقد بني ماتهدم منه بعد ابن النجار، إلا أنه لم يجعل له سقفاً، فليس به شيئاً من الأساطين، ورأيت فيه حجر رخام عن يمين محرابه قد كتب فيه ماصورته: خلد الله ملك الإمام أبي جعفر المنصور المستنصر بالله أمير المؤمنين. عمر سنة ثلاثين وستمائة، وذرعته فكان مربعاً، طوله من القبلة إلى الشام أحد وعشرون ذراعاً، ومن المشرق إلى المغرب مثل ذلك، والله أعلم.




المدينة المنورة في رحلة العياشي ص 113
دراسة وتحقيق: محمد أمحزون
دار الأرقم ط1/1408هـ
ومنها مسجد بني ظفر (1) من الأوس شرقي البقيع بطريق الحرة الشرقية ويعرف اليوم بمسجد البغلة. فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني ظفر (2)، وأنه أتى بني ظفر في مجلسهم فجلس على الصخرة التي في المسجد ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل (3) وناس من أصحابه، وأمر النبي - عليه السلام - قارئاً فقرأ (4) حتى أتى على هذه الآية (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) (5) الآية. فبكى (الحديث....) (6). وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال أثر حافة بغلته صلى الله عليه وسلم. وهناك أيضاً أثر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ (7) عليه ووضع مرفقه الشريف عليه، وعلى حجر أصابع والناس يتبركون بها (8). قلت: وقد منّ الله بزيارة هذه المساجد المتقدمة كلها في يوم واحد. خرجنا من المدينة صباحاً، ومررنا بمسجد الجمعة، ومسجد عتبان بن مالك، وجئنا إلى مسجد قباء، ثم خرجنا إلى مسجد الشمس ثم إلى مسجد بني قريظة، ثم إلى مسجد مشربة أم إبراهيم، ثم إلى مسجد البغلة، ولم نرجع إلى المدينة إلا قرب العصر، وكنا مع جماعة من إخواننا المجاورين يدلونا على الطريق إلى هذه الأماكن. ومررنا يومنا ذلك بجملة من الآبار كبئر البصة، وبئر أريس، وبئر العهن، وبئر غرس، وسيأتي ذكر هذه الآبار عند ذكرنا للآبار المنسوبة إليه صلى الله عليه وسلم.
--------------------
(1) بنو ظفر: بطن من الأوس، من الأزد القحطانية. القلقشندي: المصدر السابق، ص 327. ويبعد مسجدهم هذا عن المدينة اعتباراً من باب البقيع نحو من خمسة عشر دقيقة مشياً على الأقدام. عبد القدوس الأنصاري: المرجع السابق، ص82. ويقول عنه إبراهيم العياشي: (وهو اليوم جدران بلا سقف، ويقع في الشرق من بستان الأخوين آل الرفاعي). المدينة بين الماضي والحاضر بيروت، مؤسسة الأصمعي للمطبوعات، 1392هـ (1972م)، ص 310.
(2) رواه ابن شبة في أخبار المدينة، ج1، ص 66. وهو ضعيف بهذا السند لأن فيه: ابن أبي يحيى. انظر ص 113 من هذه الرسالة. وفيه الحارث بن سعيد، قال الذهبي: (تركه أبو حاتم). المغني في الضعفاء، تحقيق نور الدين عتر، حلب ـ سوريا، دار المعارف 1391هـ (1971م) ج1، ص 141.
(3) في (أ): عبد بن جبل، وهو تحريف لمعاذ بن جبل.
(4) في (أ): يقرأ.
(5) الآية 41 من سورة النساء.
(6) في الجامع الصحيح للبخاري: عن عمرو بن مرة قال: (قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت [فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا] قال: أمسك، فإذا عيناه تدرفان) كتاب تفسير القرآن، ج5، ص 180.
(7) في الأصل: اتكى وكذا في (ج). والتصحيح من (أ) و (ب).
(8) هذا يتفق مع ما أورده المطري: التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، المدينة المنورة: أسعد داربزوني الحسيني، 1372هـ (1952م)، ص 53. وعقب السمهودي على هذا الكلام قائلاً: (ولم أقف في ذلك على أصل)، المصدر السابق، ج3، ص 828.




دليل مساجد المدينة المنورة
إعداد سعيد أحمد الدربي ومحمد عبد الحميد أبو عزة ص: 11
نشر: مدير أوقاف المدينة المنورة 1399 هـ
مسجد البغلة
يسمى مسجد بني ظفر أيضاً ويقع شرق البقيع على طرف الحرة الشرقية وسمي مسجد البغلة لما ذكر أن بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ربطت هناك وأثرت حوافرها في حجر هناك والله أعلم بصحة ذلك وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على الحجر الذي هو في مسجد بني ظفر، وكان زياد بن عبيد الله قد أمر بقلع هذا الحجر حتى جاءت مشيخة بني ظفر وأعلموه أن رسول الله جلس عليه فرده مكانه وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال إنها أثر الحافر، وأثر على حجر آخر يقال إنه أثر أصابع، وطول المسجد من القبلة 21 ذراع ومن الشرق إلى الغرب مثل ذلك حيث كان المسجد مربعاً. وهو مسجد مهجور وبناؤه بالحجارة وسقفه قبة بني في العهد التركي.



المساجد الأثرية في المدينة النبوية
محمّد إلياس عبد الغني من ص 58 - 63
مطابع الرشيد ط1/1418هـ
(7) مسجد بني ظفر
أسماؤه: يقال له مسجد بني ظفر لوقوعه في منازل بني ظفر.
يقال له: مسجد البغلة لما يزعم بعض الناس أن بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ربطت هناك وتركت حوافرها أثراً في الحجر. (وستأتي الدراسة عن ذلك).
وتجدر الإِشارة إِلى أن الخياري (المتوفى (1380هـ) أطلق عليه اسم مسجد المائدة أيضاً. ولا يصح ذلك لأن إِبراهيم رفعت الذي زار مسجد البغلة ومسجد المائدة في سنة 1318هـ ذكرهما بعنوان مستقل كما أن الخلفية التاريخية التي تذكر لكل منهما تختلف عن الأخرى.
موقعه: يقع بطرف من الحرة الشرقية في شرقي البقيع وهو على يمين السالك عن طريق الملك عبد العزيز الطالع بالقرب من مبنى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني ظفر:
تفيد الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المسجد وكان يتردد إليه، وفيه سمع قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقد روى ابن شبه عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني حارثة وفي بني ظفر).
وعن محمد بن فضالة الظفري وكان ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في مسجد بني ظفر اليوم ومعه عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ حتى أتى على هذه الآية (فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه، فقال: ((أي رب شهدت على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر))؟.
وفي رواية البخاري أن القارئ هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبد الله قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإِني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت (فكيف إِذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً) قال: أمسك. فإِذا عيناه تذرفان).
مسجد بني ظفر عبر التاريخ: يستفاد من رواية الطبراني عن محمد بن فضالة أن هذا المسجد كان مبنياً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن شبه المتوفى (262هـ).
وقال ابن النجار (المتوفى 643هـ): ومسجد قريب من البقيع يعرف بمسجد البغلة فيه أسطوانة واحدة وهو خراب وحوله يسير من الحجارة فيه أثر يقولون: إِنه أثر حافري بغلة النبي صلى الله عليه وسلم.
وتحدث عنه المطري (المتوفى 741هـ) قائلاً: ومسجد بني ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع من طرف الحرة الشرقية ويعرف اليوم بمسجد البغلة.
وقال الفيروزآبادي (المتوفى 817هـ) ومسجد البغلة هو مسجد بني ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع طرف الحرة الشرقية، وهذا المسجد صغير غير مسقف وإنما هو أربع حيطان قائمة ومحراب صغير.
وقد تحدث عنه الخوارزمي (المتوفى 827هـ) والمكي (المتوفى 854هـ).
وقال السمهودي (المتوفى 911هـ): وهو بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع، ذرعته فكان مربعاً، ورأيت فيه حجر رخام عن يمين محرابه، قد كتب فيه ما صورته ((خلد الله ملك الإِمام أبي جعفر المنصور المستنصر بالله أمير المؤمنين، عمر سنة ثلاثين وستمائة.
وقال محمد كبريت الحسيني (المتوفى 1070هـ) وفي شرق البقيع مسجد يعرف بمسجد البغلة لبني ظفر من الأوس صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
وكرر العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) كلام السمهودي.
وقال إِبراهيم رفعت الذي قام برحلة في العقد الثاني من القرن الرابع عشر الهجري: مسجد بني ظفر يعرف اليوم بمسجد البغلة وهو شرقي البقيع.
وفي منتصف القرن الرابع عشر الهجري أفاد الأنصاري أن هذا المسجد مأثور وأطلاله باقية إِلى اليوم ويقع بطرف الحرة الشرقية فوق هضبة وطوله 3 أمتار و 70 سنتيمتراً في عرض 3 أمتار و 70 سنتيمتراً.
وقد ذكره الخياري (المتوفى 1380هـ) قائلاً: هذا المسجد شرقي البقيع بجوار بستان الأخوين العائدة للسادة آل الرفاعي، ويسمى مسجد البغلة.
وقال عبد السلام هاشم: مسجد بني ظفر يسمى أيضاً مسجد البغلة وهو يقع شرقي البقيع.
وقد ورد ذكره في التقرير الصادر من إِدارة الأوقاف والمساجد بالمدينة المنورة.
تبرك الناس بالصخرة:
قال المطري: وعند هذا المسجد آثار في الحرة من جهة القبلة يقال: إِنها أثر حافر بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي غربيه (أي غربي أثر الحافر) أثر على حجر كأنه أثر مرفق (يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها. والله أعلم.
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: لم يثبت بسند صحيح أن مرفق النبي صلى الله عليه وسلم وإِصبعه الشريف وبغلته تركت أثراً في الصخور إِذ لو حصل ذلك لورد ذكرها عن الصحابة رضي الله عنهم لشدة اهتمامهم بتتبع آثاره صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.
ثانياً: إِن المؤرخين المتقدمين لم يذكروا هذا التفصيل وذكره المتأخرون بصيغ التمريض التالية: يقال. يقولون. مما يدل على أن ذلك لم يبلغ لديهم درجة الصحة والثبوت فكيف تعتمد هذه النسبة صحيحة إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بالصخرة؟.
جلوس المرأة على الصخرة:
يقال: إِن المرأة العقيمة كانت تجلس على الصخرة طلباً للولد.
وفيما يلي دراسة ذلك:
أولاً: إِن هذه الفكرة مخالفة للعقيدة الإِسلامية، قال تعالى (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إِناثاً ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكراناً وإِناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إِنه عليم قدير).
ثانياً: الحجر الذي ذكره المؤرخون لهذا الغرض - حسب زعمهم - كان في داخل المسجد لكن الناس بدءوا يقصدون الحجر الذي خارج المسجد، فشتان بينهما، وفيما يلي تفصيل ذلك: قال يحيى: (جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر الذي في مسجد بني ظفر) فقلَّ امرأة نزر ولدها تجلس عليه إِلا حملت.
قال السمهودي: ولم يزل الناس يصفون الجلوس على ذلك الحجر للمرأة التي لا تلد، ويقصدون ذلك المسجد لأجله غير أني لم أر فيه حجراً يصلح للجلوس عليه إِلا في أسفل كتف بابه على يسار الداخل حجراً مثبتاً من داخله فكأنه هو المراد، والناس اليوم إِنما يقصدون حجراً من تلك التي هي خارجه في غربيه فيجلسون عليه، وهذا بعيد لأن الرواية المتقدمة مصرحة بأنه في المسجد.
ثالثاً: لم يصل إِلينا نقل صحيح يفيد بوجود هذا النوع من التبرك بالصخرة في خير القرون، وقد صرح بذلك السمهودي قائلاً: ولم أقف في ذلك على أصل.
وقال إِبراهيم رفعت: ولم يثبت شيء من ذلك، وإِنما محض افتراء زوره المرشدون للآثار ليستدروا بذلك أموال الدهماء.
وخلاصة القول أنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني ظفر وسمع فيه قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لكن لم يثبت دليل صحيح بوجود أثر على الصخرة لمرفقه صلى الله عليه وسلم وإِصبعه وبغلته، كما لم يرد نقل صحيح عن سلف خير القرون على التبرك بالصخرة وجلوس المرأة العقيمة عليها طلباً للولد.


الاحداثيات

N 24 28.057
E 39 37.310




صورة جوية لموقع المسجد



صور لموقع المسجد من الخارج بعد أن تحول لمقبرة








إعداد وتوثيق
فريق طيبة نت

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2011, 11:55 PM   #2
Ahmed_madni
المشرف العام
 
الصورة الرمزية Ahmed_madni
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 4,305
معدل تقييم المستوى: 14
Ahmed_madni is on a distinguished road
افتراضي رد: مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور

كلام "المطري ، المتوفى سنة 741هـ " رحمه الله

عن تبرك الجهلاء و إنكاره لهم أبلغ دليل و حجة على دعاة هدم الآثار و من تبعهم على أن ذلك الزمان به من العلماء من رد و انكر على الجهلاء و لم يتركوا الحبل على الغارب و اهملوا التوحيد .
على قول الوالد : اللي جو بعدنا عرفوا ربنا .
__________________
أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ وَ خَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ
Ahmed_madni غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2012, 07:42 PM   #3
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,666
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي رد: مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور

الحمدلله الذي حفظ الأمة المحمدية من الشرك
حياكم الله اخي احمد
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-14-2012, 01:37 PM   #4
فراج يعقوب
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 845
معدل تقييم المستوى: 7
فراج يعقوب is on a distinguished road
افتراضي Re: مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وسلم
فراج يعقوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2012, 11:13 PM   #5
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,666
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي رد: Re: مسجد بني ظفر ( مسجد البغلة ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فراج يعقوب مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه
اللهم امين واياكم
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
مسجد, الرسول, النبي, بني, ظفر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مسجد عينين ( مسجد الظرب ، مسجد الصبح ، مسجد مصبح ) الذي صلى فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم ... صور طيبة نت معالم وآثار طيبة الطيبة 13 10-24-2013 04:06 PM
مسجد السقيا الذي صلى به الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور ABDUL SAFI معالم وآثار طيبة الطيبة 8 07-16-2013 03:40 AM
مسجد الجمعة ( مسجد الوادي ، مسجد عاتكة ، مسجد القبيب ) الذي صلى به الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم ... صور أبو فاطمة معالم وآثار طيبة الطيبة 7 09-12-2011 03:20 PM
مسجد المنارتين ( مسجد بني دينار ) الذي صلى به الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور ABDUL SAFI معالم وآثار طيبة الطيبة 3 06-27-2011 01:47 PM
مسجد الإجابة ( مسجد بني معاوية ) الذي صلى ودعا به الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة المنورة .. صور ABDUL SAFI معالم وآثار طيبة الطيبة 1 04-13-2011 09:27 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية