مشاهدة النسخة كاملة : 1 ذكر ما حفظ من الأحبار والرهبان والكهان، وعبدة الأصنام من أمر رسول الله صلى الله علي معجزة فيها معجزات/ج


بهاء الالوسي
07-09-2012, 09:38 PM
ج / 1 ص -81- ابن شهاب قال حدثني علي بن حسين بن عبد الله بن عباس قال أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم


"ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا عبد؟". حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: قالوا: الله ورسوله أعلم كنا نقول: ولد الليلة رجل عليم ومات رجل عظيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ماذا قال فيخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقذفون فيه ويزيدون".
قال: وحدثني صالح بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر قال كان لنا جار من يهود من بني عبد الأشهل فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له: ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم قال: نعم والذي يحلف به ولود أن له بحظه من تلك النار



ج / 1 ص -82- أعظم تنور في داره يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبقونه عليه بأن ينجو من تلك النار غدا فقالوا له: ويحك يا فلان وما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده إلى مكة واليمن قالوا: ومتى نراه؟ فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنا فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه قال سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى ولكن ليس به. وروينا عن محمد بن سعد قال: أنا محمد بن عمر قال: حدثني الحجاج بن صفوان عن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عنبسة السلمي قال: رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية وذلك أنها باطل فلقيت رجلا من أهل الكتاب من أهل تيماء فقلت إني امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحي ليس معهم إله فيخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبده ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه فرأيت أنه إله باطل لا ينفع ولا يضر فدلني على خير من هذا فقال يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها فإذا رأيت ذلك فاتبعه فإنه يأتي بأفضل الدين فلم يكن لي همة منذ قال لي ذلك إلا مكة فآتي فأسأل هل حدث فيها حدث فيقال: لا ثم قدمت مرة فسألت فقالوا: حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها فشددت راحلتي برحلها ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة فسألت عنه فوجدته مستخفيا ووجدت قريشا عليه أشداء فتلطفت له حتى دخلت عليه فسألته فقلت: