مشاهدة النسخة كاملة : ذكر رعيته صلى الله عليه وسلم الغنم: معجزة فيها معجزات/ج


بهاء الالوسي
07-09-2012, 09:15 PM
ج / 1 ص -67-
روينا عن محمد بن سعد قال أنا سويد بن سعيد وأحمد بن محمد الأزرقي قالا: ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي عن جده سعيد يعني ابن عمرو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله نبيا إلا راعي غنم" قال له أصحابه وأنت يا رسول الله قال: "وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط". وروينا عن ابن سعد قال: أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا زهير ثنا أبو إسحاق قال كان بين أصحاب الإبل وأصحاب الغنم تنازع فاستطال أصحاب الإبل قال: فبلغنا والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعث موسى وهو راعي غنم وبعث داود وهو راعي غنم وبعثت وأنا راعي غنم أهلي بأجياد".

شهوده صلى الله عليه وسلم يوم الفجار ثم حلف الفضول:
قال السهيلي والفجار بكسر الفاء بمعنى المفاجرة كالقتال والمقاتلة وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام ففجروا فيه جميعا فسمى الفجار وكانت للعرب فجارات أربعة ذكرها المسعودي آخرها فجار البراض وهو هذا وكان لكنانة ولقيس فيه أربعة أيام مذكورة يوم شمظة ويوم العيلاء1 وهما عند عكاظ ويوم الشرب وهو أعظمها يوما فيه قيد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كي لا يفروا فسموا العنابس ويوم الحريرة عند نخلة ويوم الشرب انهزمت قيس إلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "الفلاء" والتصحيح من النسخة الظاهرية والاقتباس.



ج / 1 ص -68- بني نصر منهم فإنهم ثبتوا وكان انقضاء أمر الفجار على يدي عتبة بن ربيعة وذلك أن هوازن تواعدوا مع كنانة للعام المقبل بعكاظ فجاءوا للوعد وكان حرب بن أمية رئيس قريش وكنانة وكان عتبة بن ربيعة يتيما في حجره فضن به حرب وأشفق من خروجه معه فخرج عتبة بغير إذنه فلم يشعروا إلا وهو على بعيره بين الصفين ينادي يا معشر مضر علام تفانون فقالت له هوازن ما تدعو إليه قال الصلح على أن ندفع لكم دية قتلاكم وتعفوا عن دمائنا قالوا وكيف قال ندفع لكم رهنا منا قالوا ومن لنا بهذا قال: أنا قالوا: ومن أنت قال: أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فرضوا به، رضيت به كنانة ودفعوا إلى هوازن أربعين رجلا فيهم حكيم بن حزام فلما رأت بنو عامر بن صعصعة الرهن في أيديهم عفوا عن الدماء وأطلقوهم وانقضت حرب الفجار وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل فيها. وروينا عن ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم شهدها وله عشرون سنة وقال: قال عليه السلام: "قد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهم وما أحب أني لم أكن فعلت". وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف الفضول منصرف قريش من الفجار. قال محمد بن عمر وكان الفجار في شوال وهذا الحلف في ذي القعدة وكان أشرف حلف كان قط وأول من دعا إليه الزبير بن عبد المطلب فاجتمعت بنو هاشم وزهرة وبنو أسد بن عبد العزى في دار ابن جدعان فصنع لهم طعاما فتعاقدوا وتعاهدوا بالله لنكونن مع المظلوم حتى يؤدي إليه حقه ما بل بحر صوفة وقال عليه السلام ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن جدعان حمر النعم وأني أغدر به بعينه. قال محمد بن عمر ولا نعلم أحدا سبق بني هاشم بهذا الحلف.